الجبير يبحث في غانا ومالي والسنغال جهود مكافحة الإرهاب وتحجيم النفوذ الإيراني في القارة السمراء

في جولة أفريقية جديدة شملت ثلاث دول

الرئيس الغاني جون ماهاما خلال استفباله عادل الجبير وزير الخارجية السعودي (واس)
الرئيس الغاني جون ماهاما خلال استفباله عادل الجبير وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

الجبير يبحث في غانا ومالي والسنغال جهود مكافحة الإرهاب وتحجيم النفوذ الإيراني في القارة السمراء

الرئيس الغاني جون ماهاما خلال استفباله عادل الجبير وزير الخارجية السعودي (واس)
الرئيس الغاني جون ماهاما خلال استفباله عادل الجبير وزير الخارجية السعودي (واس)

بدأ الوزير عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، جولة أفريقية تشمل عددا من الدول التي تعد استمرارا لجولته السابقة التي بدأها مطلع هذا العام في عدد من دول القارة السمراء.
ووصل الوزير السعودي أول من أمس إلى غينيا ولاحقا (أمس) إلى مالي، التي تتاخم بحدودها بلدين عربيين، هما الجزائر وموريتانيا، وكان قد التقى الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما أول من أمس في قصر الرئاسة بالعاصمة أكرا، ناقلا له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما بحث اللقاء قطاعا واسعا من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث الأحداث الراهنة في المنطقة والعالم.
كما عقد جلسة مباحثات مع وزيرة الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي حنا تيته، واستعرض الجانبان العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مجالات التعاون المشترك كافة لخدمة المصالح المتبادلة بين حكومتي وشعبي البلدين، وبحثا تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى التشاور المستمر حيال القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي العاصمة باماكو، استقبل الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، أمس وزير الخارجية السعودي الذي نقل له تحيات خادم الحرمين الشريفين، بينما استعرض اللقاء، العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في الكثير من المجالات، كما تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتطلع نحو تنمية العلاقات بين البلدين والدفع بها إلى آفاق أرحب في الكثير من مجالات التعاون المشترك في خدمة مصالح البلدين وشعبيهما.
وكان الجبير أجرى جولة أفريقية خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي شملت كلا من: أثيوبيا والسودان وجنوب أفريقيا وزامبيا وكينيا وتنزانيا.
كما بحث الجبير مع وزير المغتربين المالي الدكتور عبد الرحمن سيلا، الذي كان في استقباله لدى وصوله باماكو، العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى آخر التطورات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين. ويعتبر الاهتمام السعودي بقارة أفريقيا في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، محاولة لـ«تحجيم» النفوذ الإيراني المتزايد في القارة السمراء، التي يعدها مراقبون استعادة للدور السعودي وقطعا لطريق الأطماع الإيرانية في هذه الدول، حيث تستغل طهران الفقر واتساع مساحة هذه الدول لخلق بؤر وشبكات اقتصادية وعلاقات حزبية وثقافية تساعدها على تنامي نفوذها من خلال تقديم المساعدات والمنح الدراسية عن طريق سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية ومكاتبها الثقافية. وفي وقت لاحق من أمس، التقى الرئيس السنغالي ماكي سال، بمكتبه في القصر الرئاسي عادل الجبير الذي وصل إلى العاصمة السنغالية داكار في زيارة رسمية، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في الكثير من المجالات، كما بحثا القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ونوه الوزير الجبير في تصريح صحافي عقب اللقاء، بالعلاقات الثنائية المتميزة بين الرياض وداكار، مشيدًا بتطابق المواقف، على مدى عقود، بين البلدين، وذلك في مختلف المحافل الدولية. الوزير السعودي الذي نقل للرئيس السنغالي تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد سعي البلدين إلى تعزيز وتنمية العلاقات المتميزة في مجالات التعاون المشترك كافة، كما شدد في رد على سؤال، على حرص السعودية على تنمية العلاقات مع السنغال في المجالات التنموية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية.
وكان في استقباله بمطار داكار، وزير الدفاع ووزير الخارجية السنغالي بالنيابة أوغستين تيون، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات معمقة في إطار العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.