20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

تصدروا دول {التعاون الخليجي} خلال العام الماضي

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)

تصدر رجال الأعمال السعوديون المرتبة الأولى في التراخيص الممنوحة للمواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي، في الإمارات العام الماضي، بنحو 19.8 ألف رخصة – في معدل تراكمي - حتى نهاية العام الماضي، بنسبة 40.2 في المائة، من إجمالي الرخص المصدرة.
وقالت وزارة المالية الإماراتية أمس الثلاثاء، إن عمان حلت في المرتبة الثانية بنسبة 19.7 في المائة، بينما حصل الكويتيون على 19.5 في المائة، ونحو 14.2 في المائة للبحرين، وتذيل رجال الأعمال القطريون القائمة بنسبة 6.3 في المائة.
وأوضحت الوزارة أن الإمارات حافظت على مكانتها وجهةً استثمارية لمواطني مجلس التعاون الخليجي، حيث تم إصدار 1.899 رخصة عمل جديدة خلال العام الماضي، وقد تصدرت الرخص التجارية قائمة النشاطات الاقتصادية بنسبة 78.1 في المائة، في حين حازت الرخص المهنية نسبة 15.6 في المائة من إجمالي الرخص الممنوحة لمواطني مجلس التعاون الخليجي.
وقال عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات، إن وزارة المالية «تلتزم بأداء المهمة المنوطة بها في تعزيز دور ومكانة دولة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث تضطلع الوزارة بمهمة تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تندرج في نطاقها موضوعات التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز العوائد الإيجابية للأفراد والشركات والمساهمة في تحقيق الرخاء والازدهار لمواطني ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء».
وجاء الإعلان عن الإحصاءات في مؤتمر صحافي، عقد في العاصمة أبوظبي أمس الثلاثاء، تناول أداء دولة الإمارات في 15 محورًا لمجالات العمل الخليجي المشترك، واستعرض المؤشرات الإحصائية لأداء الإمارات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية للسوق الخليجية المشتركة؛ وفي مقدمتها مجالات الصناعة، والعقارات، والشركات الاستثمارية، والبنوك والتعاملات المصرفية والأسهم، والتبادل التجاري، والتعليم والبحث العلمي، والسياحة، والخدمات الصحية.
من جانبه قال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية: «تواصل الوزارة جهودها في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة، ونحث جميع الجهات ذات العلاقة على تعزيز أطر التعاون والعمل المشترك مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتذليل الصعوبات الاقتصادية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة».
وفي قطاع العقارات شهد عام 2015 نشاطًا ملحوظًا في تسجيل الحيازات العقارية المملوكة لمواطنين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم تسجيل 4964 عقارا جديدا، منها 3290 عقارا سكنيا، و1484 عقارا تجاريا، ووصلت نسبة العقار السكني المسجل في عام 2015 إلى 66.3 في المائة، في حين وصلت نسبة العقارات التجارية المسجلة في العام نفسه إلى 29.9 في المائة.
وفي القطاع المالي، أظهر التقرير أن الإمارات تحتضن نحو 10 فروع لبنوك خليجية، وتتصدر الكويت جنسيات البنوك الخليجية العاملة في البلاد، وذلك بواقع 4 فروع؛ ووصل عدد شركات المساهمة العامة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع والمسموح بتداولها لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2015 إلى 86 شركة؛ أي ما نسبته 78.2 في المائة من إجمالي الشركات المسجلة.
وشهد إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين تذبذبات كثيرة خلال الأعوام السابقة، حيث انخفض إلى 196.044 مستثمر في عام 2015، أرجعها التقرير إلى أنها جاءت تأثرًا بالظروف الاقتصادية، فيما أشار إلى أن انخفاض أعداد المستثمرين الخليجيين لم يؤثر على رؤوس الأموال المستثمرة، حيث ارتفعت رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها للخليجيين المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع، من 149 مليار درهم (40.5 مليار دولار) في عام 2014، إلى 167 مليار درهم (45.4 مليار دولار) في عام2015.
ووصل حجم الواردات المباشرة إلى الإمارات من بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 12.4 مليار درهم (3.3 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، في حين وصلت الصادرات المباشرة من الدولة إلى دول المجلس الأخرى للفترة نفسها إلى 32.16 مليار درهم (8.7 مليار دولار)، كما وصل حجم إعادة التصدير من الدولة إلى بقية دول المجلس في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 إلى 24.6 مليار درهم (6.6 مليار دولار).
وأفصح التقرير عن أن عدد المنشآت الصناعية الخليجية العاملة في الدولة عام 2015، بلغ 89 منشأة، وكان للسعودية النصيب الأكبر منها بـ46 منشأة؛ أي ما نسبته 51.7 في المائة، وسلطنة عمان بواقع 13 منشأة بنسبة 14.6 في المائة، ومن ثم الكويت بنسبة 13.5 في المائة، أما مملكة البحرين فحققت نسبة 11.2 في المائة، تليها دولة قطر بنسبة 9 في المائة.
وبلغت قيمة الاستثمارات الصناعية الخليجية في الإمارات بنهاية عام 2015 نحو 4.31 مليار درهم، موزعة على عدد من القطاعات؛ أهمها صناعة الخامات التعدينية غير المعدنية بحجم 1.8 مليار درهم (489 مليون دولار)، ما نسبته 41.8 في المائة، تليها صناعة المنتجات المعدنية بحجم 690 مليون درهم (187.8 مليون دولار)، بنسبة 16.1 في المائة، ومن ثم صناعة المواد الغذائية والمشروبات بحجم 410 ملايين درهم (111 مليون دولار)، بنسبة 9.4 في المائة، وصناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 6.5 في المائة، وصناعة الآلات والمعدات بنسبة 6.1 في المائة، أما صناعة الورق والمنتجات الورقية فحققت نسبة 5.6 في المائة.
وبلغ بنهاية عام 2015 عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي 964 موظفًا، في حين وصل العدد إلى 815 في القطاع الحكومي المحلي للعام نفسه، أما القطاع الخاص، فقد بلغ عدد الداخلين الجدد 1.286 موظف من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهدت أعداد السائحين الخليجيين نموًا ملحوظًا خلال الفترة من 2010 إلى 2015، إذ وصل عددهم العام الماضي إلى 4.1 مليون؛ بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 66.2 في المائة، واستحوذ السياح السعوديون على نسبة 45.7 في المائة، في حين وصلت نسبة السياح العمانيين إلى 32.9 في المائة، أما الكويتيون فسجلوا 11.9 في المائة، في حين سجل القطريون 5.6 في المائة، والبحرينيون 3.9 المائة.
وبينت إحصاءات وزارة المالية الإماراتية أن معدل المستفيدين من نظام التقاعد في القطاعين العام والخاص من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة من 2012 ولغاية 2015، بلغ 79.6 في المائة، حيث شهدت هذه الفترة زيادة كبيرة في عدد المستفيدين، الذي ارتفع من 5698 مستفيدًا إلى 10.289 مستفيد، ليحقق نموًا بنسبة 80.6 في المائة. ووصل عدد المستفيدين من خدمات التأمين والتقاعد في القطاع الحكومي في عام 2015 إلى 7232 مستفيدا، في حين وصل العدد في القطاع الخاص إلى 3057 مستفيدا للفترة نفسها.
وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المستفيدين من نظام الخدمات الاجتماعية في الإمارات نحو 272 مستفيدًا في عام 2015، منهم 245 في فئة المساعدة الاجتماعية، و27 في فئة الرعاية الاجتماعية (الأحداث).
وفي قطاع التعليم والبحث العلمي، بلغ عدد طلاب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن المدارس الحكومية في الإمارات 12.824 ألف طالب في عام 2015، في حين احتضنت المدارس الخاصة في الدولة 2567 طالبًا، كما وصل عدد الطلبة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن مؤسسات التعليم العالي الإماراتية الحكومية، إلى 971 طالبًا، في حين ضمت مؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدولة 8.023 طالبًا.
وبلغ عدد الأساتذة من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في الإمارات، 30 أستاذا في عام 2015.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.