وزير العمل الأردني يكشف عن إجراءات حكومية لتوطين العمالة المحلية

نصف مليون عامل من دون تصاريح

مخيم الزعتري في الأردن المخصص للسوريين (رويترز)
مخيم الزعتري في الأردن المخصص للسوريين (رويترز)
TT

وزير العمل الأردني يكشف عن إجراءات حكومية لتوطين العمالة المحلية

مخيم الزعتري في الأردن المخصص للسوريين (رويترز)
مخيم الزعتري في الأردن المخصص للسوريين (رويترز)

كشف وزير العمل الأردني علي الغزاوي عن إجراءات رسمية ستتخذها الحكومة لتنظيم سوق العمل، وبدء إحلال العمالة الأردنية بدلا من الوافدين، في خطوة قال إنها ستخفف من معدلات البطالة في البلاد.
وأشار وزير العمل الأردني علي الغزاوي، أمس على هامش افتتاحه مبنى غرفة صناعة عمان، إلى أن هناك أكثر من نصف مليون وافد من مختلف الجنسيات يعملون في الأردن من دون تصاريح عمل، من أصل 800 ألف عامل وافد، قائلا: «الحكومة بدأت بإجراءات لتنظيم سوق العمل وإحلال العمالة الأردنية مكان الوافدة، في خطوة للتخفيف من مشكلة البطالة التي وصلت إلى أكثر من 14 في المائة».
وأشار الغزاوي إلى تشكيل لجنة في رئاسة الوزراء من الجهات المعنية لتقييم سوق العمل الأردنية وتنظيمها، بعد أن اكتشفت أن عدد تصاريح العمالة للوافدين بلغ 300 ألف تصريح، في حين أن هناك نحو 500 ألف عامل وافد لا يحملون تصاريح عمل في البلاد.
وأوضح أن من بين تصاريح العمل الممنوحة للعمالة الوافدة: «نحو 100 ألف تصريح مصنفة في القطاع الزراعي منها 70 في المائة خرجوا من القطاعات الزراعية إلى القطاعات الأخرى، وليسوا موجودين في القطاع الزراعي كون رسوم التصريح الزراعي 120 دينارا»، وهو أقل بكثير عن رسوم تصاريح العمل في القطاعات الأخرى التي تصل رسومها إلى ألف دينار، مؤكدا أن «نسبة النمو في القطاع الزراعي كإنتاج لا تتناسب مع نسبة النمو في أعداد العمالة الوافدة».
وأوضح الغزاوي أن معدل البطالة زاد إلى 14.7 في المائة في النصف الثاني من العام الحالي، ارتفاعًا من 14.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الغزاوي إن «المشكلة التي واجهتنا وجعلت كثيرا من العمالة الوافدة مستخفة بموضوع عدم تجديد التصاريح، أن معظمهم من جنسيات غير مقيدة، وهذه الجنسيات تجلس مثلا عشر سنوات من دون تصريح، وعندما يغادر البلد لا يدفع أي شيء عكس الجنسيات المقيدة، مثل عاملة المنزل، فهذا موضوع مهم جدا يستدعي من سفارات الدول التدخل بالنصيحة، فهذا العامل الذي ليس لديه تصريح عمل لا نستطيع تقديم حقوق له؛ لأنه يعمل بشكل غير قانوني، فحماية للعامل الوافد ولعدم استغلاله يجب استخراج تصاريح عمل».
وأكد أن للقطاع الخاص دوره الكبير في التوظيف، لكن بعض القطاعات تفكر بطريقة جزئية فقط، وهي «كيف سيوفر على نفسه من خلال توظيف عمالة وافدة، ولا تفكر بشكل كلي، ولو أنها توظف عمالة أردنية فسيكون هناك أثر مادي ينعكس بشكل أو بآخر على الاقتصاد الأردني، فعجلة الاقتصاد ستتحرك».
وأشار إلى أن «بعض المصانع في المناطق المؤهلة لا تشغل النسبة المطلوبة منها، وهي 25 في المائة من العمالة الأردنية وفي بعض الأحيان، لا تتجاوز نسبة العمالة الأردنية في هذه المصانع 8 في المائة؛ بسبب قلة التأمينات الاجتماعية، والرواتب وبيئة العمل».
وحول التعاون في مجال تنظيم سوق العمل، قال إن هناك تعاونا من قبل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية: «فلا يجوز إذا أردنا تنظيم سوق ووقف الاستقدام أن تكون هناك مخالفات»، موضحا أنه في النصف الأول من هذا العام «كان لدينا نحو 47 ألف زيارة تفتيشية، وتم توجيه نحو 4300 إنذار، ومن تم تفسير أكثر من 4200 شخص».
وكشف الوزير الغزاوي عن أن عدد تصاريح العمل التي منحتها الوزارة للسوريين بلغ نحو 24.2 ألف تصريح، مؤكدا أن تصريح العمل لا يؤثر في المنح أو الرواتب أو المساعدات التي يحصل عليها العامل السوري من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وقال إنه من أجل الاستفادة من مزايا تبسيط قواعد المنشأ ضمن اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية، فإن استقدام العمالة مقتصر على العمالة السورية خارج المخيمات فقط، مضيفا أن تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي تعتبر فرصة مميزة يجب استغلالها من خلال زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
يشار إلى أن مكتب العمل الذي تم افتتاحه في غرفة صناعة عمان يهدف إلى تسهيل إنجاز المعاملات الخاصة بالشركات الصناعية ذات الصلة بالوزارة، وخصوصا المتعلقة بتصاريح العمل، وتوفيرا للوقت والجهد.
كما جرى ضمن فعاليات افتتاح هذا المكتب توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العمل ممثلة بالوزير علي الغزاوي وغرفة صناعة عمان ممثلة برئيسها العين زياد الحمصي، وبحضور أمين عام الوزارة فاروق الحديدي، حيث نصت المذكرة على أن تباشر مديرية العمل التي تم إنشاؤها في مبنى الغرفة مهام التفتيش والرقابة على العمالة لدى المصانع المنتسبة للغرفة، وكذلك استقبال طلبات واستخدام العمال الوافدين ودراستها.
وأكد الغزاوي حرص الحكومة على تفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، لتكون شراكة فاعلة، يتم من خلالها بوضع أولويات الخطة الاقتصادية للتعامل مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الوزارة حريصة على تنظيم وتقييم سوق العمل وتنفيذ البرامج التدريبية الهادفة لتشغيل الباحثين عن العمل من الأردنيين وزيادة نسبتهم في جميع القطاعات بما فيها القطاع الصناعي، مشيرا إلى أهمية إشراك القطاع الصناعي في عملية التدريب ابتداء من اختيار المتدرب والمناهج والمدربين للوصول إلى مخرجات عالية المستوى وماهرة في العمالة الأردنية تؤهلهم لمنافسة أي عمالة أخرى بسوق العمل المحلي.
وأوضح الغزاوي أن الوزارة تقوم بتقديم مزايا وحوافز للصناعيين والمستثمرين لإقامة مشروعات في المناطق النائية، بهدف توزيع مكتسبات التنمية.
من جهته، ثمن رئيس غرفة صناعة عمان، زياد الحمصي، التعاون الذي أبدته وزارة العمل فيما يتعلق بافتتاح هذه المديرية في مبنى الغرفة، وكذلك اعتمادها للمعهد الأوروبي الأردني لتطوير الأعمال «إيجابي»، الذراع التدريبي لغرفة صناعة عمان لتنظيم برنامج تدريبي لمشرفي السلامة والصحة المهنية، بعد استكمال المعهد لكل متطلبات الوزارة في المراكز المعتمدة لهذه الغاية، ويأتي هذا الاعتماد بهدف مساعدة الصناعيين على تلبية متطلبات قانون العمل في الحفاظ على سلامة العمال وتوفير بيئة عمل آمنة في المصانع، من خلال تأهيل وتدريب عاملين في هذه المصانع ليصبحوا مشرفي سلامة وصحة مهنية، خصوصا أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي قررت رفع نسبة الاشتراك من 2 في المائة إلى 4 في المائة للمنشآت غير الملتزمة بمتطلبات السلامة والصحة المهنية؛ الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على أصحاب العمل.
يشار إلى أن الأردن ملتزم بتوفير 200 ألف فرصة عمل للاجئين السوريين خلال خمسة أعوام، منها 50 ألف فرصة خلال العام المقبل، وتشغيل 20 في المائة من العمالة السورية في المناطق الصناعية المؤهلة، التي اختيرت لتبسيط قواعد المنشأ أمام الصناعات الأردنية لدخول السوق الأوروبية بناء على مقررات مؤتمر لندن للمانحين الذي عُقد في شهر فبراير (شباط) الماضي.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.