الحوثيون يسطون على قوافل إغاثية ويمنعونها من دخول تعز

500 ألف طالب لم يلتحقوا بالدراسة

طلبة يؤدون الامتحانات في صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون منذ سبتمبر 2014 (إ.ب.أ)
طلبة يؤدون الامتحانات في صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون منذ سبتمبر 2014 (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يسطون على قوافل إغاثية ويمنعونها من دخول تعز

طلبة يؤدون الامتحانات في صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون منذ سبتمبر 2014 (إ.ب.أ)
طلبة يؤدون الامتحانات في صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون منذ سبتمبر 2014 (إ.ب.أ)

حذرت مؤسسات حقوقية وإغاثية، في لقاء جمعها مع مندوب الأمم المتحدة، من تفاقم حجم المعاناة في مدينة تعز المحاصرة، وعدد من المحافظات التي يسيطر عليها الانقلابيون، مع ارتفاع عدد القتلى والمصابين الذي تجاوز 860 شخصا من بينهم نساء وأطفال في شهر واحد، إضافة إلى حرمان أكثر من 500 ألف طالب يمني لم يلتحقوا بالدراسة، غالبيتهم من تعز.
ودعت المؤسسات الأهلية المجتمع الدولي إلى ضرورة تحويل مسار قوافل الإغاثة التي تقدمها المنظمات الإنسانية والدولة المانحة، وذلك بعد أن تعرض عدد من القوافل في الآونة الأخيرة لعملية سطو من قبل ميليشيا الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي صالح، وهي قادمة من طريق صنعاء - تعز، مع تقديم مساعدات مالية تصل إلى قرابة 82 مليون دولار شهريا لتأمين المتطلبات الصحية، وقرابة 150 ألف سلة غذائية للأسر المتضررة والنازحة. وفي حين تواصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها وحصارها المطبق على جميع مداخل مدينة تعز، ما تسبب في كارثة إنسانية، جراء عدم سماحها لدخول المواد الغذائية والدوائية والطبية والإغاثية وجميع المستلزمات لأهالي المدينة، دعت لجنة التهدئة والتواصل بمحافظة تعز، اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى النزول الميداني إلى المحافظة للاطلاع عن كثب على ما تعانيه من كارثة إنسانية بسبب الحصار المفروض عليها منذ عام تقريبا من قبل ميليشيات الحوثي وصالح. وقالت لجنة التهدئة في مذكرة سلمتها اللجنة الوطنية في العاصمة المؤقتة عدن، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إن «ميليشيات جماعة الحوثي وصالح تمنع دخول أي من الحاجات الضرورية والأساسية سواءً الغذائية أو الطبية أو الوقود وغيرها من المواد التموينية. ناهيك عن الحرب المعلنة على المحافظة منذ 20 مارس (آذار) 2016 التي شردت كثيرا من الأهالي في المدينة وبعض مديريات الريف».
وعرضت المؤسسات الحقوقية والإغاثية على مندوب الأمم المتحدة، إحصائيات بالأرقام لإجمالي عدد النازحين وصعوبة توفير أكثر من 25 مركز إيواء، لإسكان قرابة 17 ألف فرد، ونحو 29858 أسرة نازحة، في حين يحتاج 2 مليون من سكان مدينة تعز إلى تأمين مياه الشرب والاستخدام، وفقا لمعايير «أسفر العالمية»، موضحة أن ذلك يحتاج إلى قرابة 685 ألف لتر من مادة الديزل شهريا، ونحو 174 ألف لتر من الوقود.
وقامت الميليشيا خلال شهر واحد بتفجير أكثر من 10 منازل بالألغام والعبوات الناسفة في مدينة تعز في «صاله، ومنطقة المكلكل، وحي الجحملية» إضافة إلى تعرض 40 منزلا للهدم جراء القصف العشوائي، وهو ما يعزز المخاوف لدى المؤسسات الأهلية من تنامي هذه الأعمال وزيادة عدد القتلى في الأيام المقبلة.
وقال الدكتور عبد الكريم شمسان، رئيس ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز، لـ«الشرق الأوسط»، إنه حتى الآن ما زالت الإغاثة متقطعة ولا تفي بالغرض المطلوب رغم ما يقوم به عدد من رجال الأعمال من دعم بشكل أو بآخر، موضحا أنه منذ أن أطبق الحوثيون حصارهم على تعز لم ترسل المنظمات الدولية سوى 24 ألف سلة غذائية والنظام الدولي لم يدخل إلى المدينة المحاصرة في تعز سوى بـ15 ألف سلة غذائية، لا تغطي احتياج جميع السكان الذين يتجاوز تعدادهم قرابة 70 ألف أسرة.
وأضاف الدكتور شمسان أن عدد القتلى المدنيين جراء استهداف الحوثيين، يختلف من منطقة إلى أخرى، ففي الوازعية، على سبيل المثال، قتل على يد الانقلابيين نحو 127 شخصا من بينهم نساء وأطفال في شهر واحد، وهذه أرقام مخيفة، أن يصل هذا العدد في منطقة واحدة، إضافة إلى بعض الانتهاكات الإنسانية والإصابات جراء إطلاق مقذوفات الهاون وغيرها.
وحول لقائهم مع مبعوث الأمم المتحدة، قال الدكتور شمسان إن اللقاء تناول كثيرا من القضايا وآلية تقديم الدعم، «كما عرضنا على المندوب الأممي بالأرقام حجم ما تعرضت له المدينة من تدمير في بنيتها التحتية، ونقص في جميع متطلبات الحياة، إضافة إلى إحصائية عدد القتلى بين المدنيين والمصابين، وعدد المباني التي دمرت نتيجة القصف العشوائي للمدينة من قبل الحوثيين، وارتفاع عدد النازحين»، موضحا أن مندوب الأمم المتحدة وعد بتحسين الأحوال وعرض هذه الرسالة على المنظمات الدولية والمانحين.
وقام مندوب الأمم المتحدة خلال تواجده في تعز، التي يزيد عدد سكانها بنحو 3.2 مليون نسمة أي يعادل نحو 600 ألف أسرة، بجولة في قرية صراري التي حررتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني مؤخرا، ورصد خلال الجولة بعض الوقائع التي قام بها الحوثيون في هذه القرية من قتل وهدم للمنازل.
ودعت المنظمات الإغاثية، بحسب رئيس ائتلاف الإغاثة الإنسانية، الأمم المتحدة في حال إرسال المعونات الغذائية والطبية خلال الأيام المقبلة، إلى أن تسلك طريق عدن - تعز، وليس من طريق صنعاء - تعز، بعد أن استولت عناصر الميليشيا على جميع المواد الإغاثية القادمة من طريق صنعاء وتحويل مسارها إلى محافظات ومدن تتبعهم.
وعن الدعم الخارجي من المنظمات الإنسانية، قال الدكتور شمسان إن مركز الملك سلمان للإغاثة، يعد من أول وأبرز المتجاوبين مع الجهات المعنية في تعز، إضافة إلى باقي المدن اليمنية، في تقديم المساعدات الإنسانية بمختلف أشكالها، وإرسال مركز الملك سلمان قرابة 200 ألف سلة غذائية، ومجموعة من الأدوية، وكان مبادرا في كسر الحصار عن صنعاء بعملية إنزال جوي لكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما لم تفعله كثير من الهيئات والمنظمات حول العالم.
وقالت لجنة التهدئة في مذكرة سلمتها اللجنة الوطنية في العاصمة المؤقتة عدن، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إن «ميليشيات جماعة الحوثي وصالح تمنع دخول أي من الحاجات الضرورية والأساسية سواءً الغذائية أو الطبية أو الوقود وغيرها من المواد التموينية. ناهيك عن الحرب المعلنة على المحافظة منذ 20 مارس 2016 التي شردت كثيرا من الأهالي في المدينة وبعض مديريات الريف».
وأضافت: «لقد تسببت تلك الحرب في قتل وجرح للآلاف من المواطنين بينهم نساء وأطفال. وكذا ما أحدثته من هدم وتفجير لمنازل وبيوت وممتلكات خاصة وعامة إضافة إلى إعاقات دائمة بسبب الحرب والألغام التي تزرعها ميليشيات الحوثي وصالح خصوصا في المناطق التي تنسحب منها».
وأوضحت أنه بسبب الحرب التي شنتها الميليشيات الانقلابية على تعز وما تبعها من حصار «أغلقت مستشفيات ومستوصفات ووحدات صحية أبوابها في تعز، وأن هذه المستشفيات اضطرت إلى غلق أبوابها عندما وجدت نفسها غير قادرة على أداء رسالتها الإنسانية نتيجة نفاد ما لديها من علاج ومستلزمات طبية ولم تستطع توفير ما تحتاجه نتيجة الحصار الذي طالت فترته قرابة عام حتى الآن».
وشددت لجنة التهدئة في مذكرتها على ضرورة النزول الميداني للجنة الوطنية إلى محافظة تعز، وذلك لكشف هذه الانتهاكات والمعانات الإنسانية التي تعيشها مدينة تعز خاصة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.