رغم الدور الرئيسي لإقليم كردستان في الحرب ضد «داعش» ومتانة علاقاته مع غالبية دول العالم خاصة دول الاتحاد الأوروبي، فإن البيشمركة لم تستلم بعد ما تحتاجه من أسلحة ثقيلة ومتطورة لمواصلة الحرب والقضاء على التنظيم، الأمر الذي لطالما يذكره مسؤولو الإقليم الكردي، واصفين المساعدات العسكرية المقدمة لهم من قبل التحالف بأنها ليست بالمستوى المطلوب.
وسلط ممثل حكومة إقليم كردستان في الاتحاد الأوروبي، دلاور خالد آشكيي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الضوء على آخر تطورات العلاقة بين الإقليم والاتحاد الأوروبي. وكشف آشكيي عن أسباب عدم تزويد الأوروبيين البيشمركة بالأسلحة الثقيلة حتى الآن، وأضاف: «دول أوروبا تواجه صعوبة من ناحية تزويد البيشمركة بهذه الأسلحة، وهذه الصعوبة تتمثل في الناحية البروتوكولية للعملية المتعلقة بكون إقليم كردستان ليس دولة مستقلة لذا لا تستطيع الدول الأوروبية أن تزود الإقليم بهذه الأسلحة بشكل مباشر». ويشير إلى سبب آخر وهو «أن قوات البيشمركة إذا زودت بالأسلحة الغربية فإنها ستحتاج إلى وقت طويل لكسب الخبرة في استخدامها، وهذا ما يقوله الأوروبيون دائما، فهم يرون أن قوات البيشمركة لديها خبرة في استخدام الأسلحة السوفياتية أي أنها لا تمتلك الخبرة الكافية لاستخدام الأسلحة الغربية الحديثة، وهنا أقصد الأسلحة الثقيلة والمتوسطة».
ويطرح ممثل حكومة الإقليم في الاتحاد الأوروبي الحل لاجتياز هذه العقبة «عن طريق تأسيس ألوية جديدة من قوات البيشمركة تدرب وتسلح على أساس غربي كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، وبالتنسيق مع دول التحالف الدولي حاليا في تجهيز وتدريب لواءين من البيشمركة».
ورغم أن جميع المؤشرات تشير إلى إمكانية عقد اتفاقية عسكرية بين إقليم كردستان وحلف الناتو على غرار الاتفاقية العسكرية بين أربيل وواشنطن، لكن آشكيي يستبعد ذلك حاليا، ويُبين: «هناك حديث عن إمكانية عقد هذه الاتفاقية مستقبلا».
وعما إذا كان غاز الإقليم سيحل محل الغاز الروسي ويؤمن احتياجات أوروبا منه، بين آشكيي: «قد لا يتمكن غاز إقليم كردستان من تأمين احتياجات أوروبا كاملة، لكنه يستطيع وحسب رأي الأوروبيين من تأمين القسم الأكبر من احتياجاتهم مستقبلا». ويوضح آشكيي تفاصيل مشروع الغاز الكردي - الأوروبي قائلا: «تصدير غاز الإقليم إلى أوروبا سيجري عبر الأراضي التركية، وأنقرة لن تعارض هذا المشروع، لأن تصدير غاز الإقليم عبر أراضيها سيعود بالمنافع عليها أيضا وهذا المشروع في الوقت ذاته سيكون ورقة سياسية قوية بيد تركيا أمام الاتحاد الأوروبي، لهذا سيكون له فائدة كبيرة لكل من إقليم كردستان وتركيا والاتحاد الأوروبي»، متوقعا أن يبدأ الإقليم بتصدير الغاز إلى أوروبا مطلع عام 2019.
ويرى آشكيي أن الاتحاد الأوروبي لن يقف ضد تطلعات الشعب الكردي في إعلان الاستقلال عن العراق، ويُشدد: «المجتمع والشارع الأوروبي يؤيدان حق تقرير المصير للشعب الكردي، لكن كدول أوروبية لن تقول لنا بشكل صريح اذهبوا وأعلنوا عن دولتكم، لكنهم ينتظرون قرار شعب كردستان ويتعاملون مع الأمر الواقع».
ويحدد ممثل حكومة الإقليم في الاتحاد الأوروبي المجالات التي يمكن لأوروبا أن تقدم فيه المساعدات لإقليم كردستان ومنها «أن توفر قسما من رواتب البيشمركة بعد أن وفرت الولايات المتحدة الأميركية قسما منها، وبهذه الخطوة ستخفف من الثقل الذي يقع على عاتق الإقليم. كذلك يمكن لأوروبا أن تمول المشاريع الاستراتيجية المتوقفة في الإقليم بسبب الأزمة الاقتصادية كي تعاود هذه المشاريع عملها مرة أخرى وكذلك بناء علاقات اقتصادية قوية مع الإقليم وحث الشركات الأوروبية على الاستثمار في كردستان لتحريك السوق، وهذا كله ليس بالكثير مقابل دور إقليم كردستان في محاربة الإرهاب نيابة عن العالم».
10:22 دقيقه
ممثل إقليم كردستان لدى الاتحاد الأوروبي: تصدير الغاز إلى أوروبا مطلع 2019
https://aawsat.com/home/article/703996/%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%B9-2019
ممثل إقليم كردستان لدى الاتحاد الأوروبي: تصدير الغاز إلى أوروبا مطلع 2019
أكد لـ «الشرق الأوسط» أن هناك تأييدًا لحق الأكراد في تقرير مصيرهم
دلاور آشكيي
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
ممثل إقليم كردستان لدى الاتحاد الأوروبي: تصدير الغاز إلى أوروبا مطلع 2019
دلاور آشكيي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




