«الجيش الحر» يحبط محاولات تمدد «داعش» في ريف درعا

النظام يكثف ضرباته الجوية ويقصف مركزًا طبيًا في أزرع

سكان من بلدة جاسم بريف درعا يجتازون مبنى مستشفى ميداني استهدف بغارة جوية قتلت 9 أشخاص على الأقل أول من أمس (أ.ف.ب)
سكان من بلدة جاسم بريف درعا يجتازون مبنى مستشفى ميداني استهدف بغارة جوية قتلت 9 أشخاص على الأقل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الحر» يحبط محاولات تمدد «داعش» في ريف درعا

سكان من بلدة جاسم بريف درعا يجتازون مبنى مستشفى ميداني استهدف بغارة جوية قتلت 9 أشخاص على الأقل أول من أمس (أ.ف.ب)
سكان من بلدة جاسم بريف درعا يجتازون مبنى مستشفى ميداني استهدف بغارة جوية قتلت 9 أشخاص على الأقل أول من أمس (أ.ف.ب)

كثفت قوات النظام السوري ضرباتها الجوية في مدينة درعا في جنوب البلاد، حيث أسفرت أمس عن مقتل 9 أشخاص بينهم 3 مواطنات وطفل وصيدلاني ونائب مدير مستشفى إثر القصف الذي استهدف مدينة جاسم، في حين تجددت المعارك بين قوات المعارضة وقوات فصيل مؤيد لتنظيم داعش في ريف المحافظة الجنوبي الغربي.
وأفادت «شبكة شام» باندلاع اشتباكات في منطقة حوض اليرموك بريف درعا بين فصائل الثوار من جهة وجيش خالد بن الوليد من جهة أخرى والمتمثل بلواء شهداء اليرموك وحركة المثنى المبايعين لتنظيم داعش.
وقصفت فصائل المعارضة معاقل عناصر جيش خالد بن الوليد بصواريخ الغراد وراجمات الصواريخ بشكل عنيف، وخصوصا في بلدة عين ذكر وحاجز العلان، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، في حين أعلن جيش اليرموك عن مقتل رأفت ضيف الله العبود التابع له، وذلك خلال المعارك الدائرة في المنطقة، كما أصيب عدد من الثوار جراء الاشتباكات.
بدوره، ذكر «مكتب أخبار سوريا» بأن فصائل من الجيش السوري الحر، تصدت لمحاولة جيش خالد بن الوليد التقدم نحو سد سحم على أطراف بلدة سحم الجولان الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف درعا الغربي. واستقدمت فصائل الجيش الحر، تعزيزات عسكرية من بلدتي تسيل وحيط بريف درعا الغربي إلى منطقة المواجهات المستمرة حتى اللحظة، والتي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وذلك تزامنا مع استهداف جيش خالد بن الوليد مواقع المعارضة في سحم الجولان بقذائف الهاون والدبابات.
وأكد مصدر عسكري من الجيش الحر فضل عدم كشف هويته، لـ«مكتب أخبار سوريا»، أن المعارضة نجحت، في منع مقاتلي جيش خالد بن الوليد من التقدم إلى السد المُطل على سحم الجولان، رغم أن القوات المهاجمة شنت هجوما من أكثر من محور، في محاولة لتشتيت مقاتلي الجيش الحر، واختراق تحصيناته على أطراف البلدة.
وبيّن المصدر أن عناصر الجيش الحر استهدفوا بأكثر من 50 صاروخًا من طراز غراد وعشرات قذائف المدفعية الثقيلة والهاون مواقع ومناطق سيطرة «خالد بن الوليد» بريف درعا الغربي، ما أدى إلى أضرار مادية.
وتشهد جبهات المنطقة معارك عنيفة بين الطرفين منذ عدة أشهر، وتصاعدت وتيرتها وانضمت إليها فصائل جديدة بعدما حاولت حركة «المثنى» بمساندة «لواء شهداء اليرموك» بالتقدم والسيطرة على القرى المحررة بريف درعا الغربي، وبعدما ثبت قيام الحركة باختطاف رئيس مجلس محافظة درعا يعقوب العمار، وبعد أن ثبت عليها قضايا فساد أخرى.
على صعيد آخر، شن الطيران الحربي للنظام أمس غارات جوية استهدفت بلدة جلين وتل السمن وتل حمد. وأفادت وكالة «سانا» الرسمية السورية للأنباء، بأن قوات النظام قصفت تجمعًا ومحور تسلل لمقاتلي «داعش» في بلدة خلخلة بريف السويداء الشمالي الشرقي.
وكان عناصر تنظيم داعش حاولوا ليلة الجمعة الماضي التقدم والسيطرة على حاجز الظهر بمنطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، ويتمتع الحاجز بأهمية استراتيجية كونه يعد نقطة يهدف التنظيم من خلالها للدخول إلى درعا، وتمكن الثوار من عدة فصائل من صد الهجمات.
وبالتزامن، أفاد «المرصد السوري» بأن قوات النظام قصفت مناطق في أحياء درعا البلد بمدينة درعا، وسط سقوط صاروخين اثنين يعتقد أنهما من نوع أرض – أرض أطلقتهما قوات النظام على منطقتين في درعا البلد بمدينة درعا.
وبموازاة التصعيد في جنوب البلاد، تجددت المعارك في الغوطة الشرقية لدمشق وسط قصف كثيف لمناطق في الغوطة. وقصفت قوات النظام مناطق في بلدة الميدعاني ومحيطها بالغوطة الشرقية، كما نفذت طائرات حربية 4 غارات على مناطق في مدينة دوما وغارتين أخريين على مناطق في بلدة الريحان وغارة على بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية.
في المقابل، أعلن جيش الإسلام- أمس، مقتل عدد من قوات الأسد على جبهة حوش الفارة بالغوطة الشرقية. وذكر المكتب الإعلامي لجيش الإسلام أن 11 عنصرًا من قوات الأسد قُتلوا خلال استهداف آلية عسكرية لهم تم تدميرها بشكل كامل على جبهة حوش الفارة.
هذا، وقصفت قوات النظام مناطق في محيط مخيم خان الشيح بالغوطة الغربية. كما ارتفع إلى 40 عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات حربية على مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، ترافق مع سقوط عدة صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض على مناطق في المدينة، وسط اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى في محيط المدينة، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في سهول بلدة زاكية بريف دمشق الغربي.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.