إبراهيموفيتش سيعيد إلى يونايتد إرادة الفوز الغائبة منذ 3 سنوات

شخصيته القيادية تحفز كل من حوله.. وغروره ومشاغباته يتواريان أمام إنجازاته

إبراهيموفيتش في أول مشاركة بقميص يونايتد (رويترز) - إبراهيموفيتش هيمن على كل الألقاب الفرنسية مع سان جيرمان ويتطلع للمزيد في إنجلترا (غيتي)
إبراهيموفيتش في أول مشاركة بقميص يونايتد (رويترز) - إبراهيموفيتش هيمن على كل الألقاب الفرنسية مع سان جيرمان ويتطلع للمزيد في إنجلترا (غيتي)
TT

إبراهيموفيتش سيعيد إلى يونايتد إرادة الفوز الغائبة منذ 3 سنوات

إبراهيموفيتش في أول مشاركة بقميص يونايتد (رويترز) - إبراهيموفيتش هيمن على كل الألقاب الفرنسية مع سان جيرمان ويتطلع للمزيد في إنجلترا (غيتي)
إبراهيموفيتش في أول مشاركة بقميص يونايتد (رويترز) - إبراهيموفيتش هيمن على كل الألقاب الفرنسية مع سان جيرمان ويتطلع للمزيد في إنجلترا (غيتي)

عندما وصل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى باريس سان جيرمان في 2012، كان مستاءً لأنه رأى أن المنشآت الخاصة بملعب التدريب لم تكن جيدة بما فيه الكفاية. لم يكن ملعب التدريب صغيرًا جدًا فحسب، بل الأهم إن اللاعبين لم يكونوا يحصلون على أي وجبات غذائية هناك على الإطلاق.
استجاب باريس سان جيرمان إلى النقد ووضع خططًا لتجديد مركز «كامب دي لوغ»، وتقديم وجبة غداء للفريق. وللأسف لم ير إبراهيموفيتش الوجبات جيدة بما فيه الكفاية، وذهب لمقابلة رئيس النادي، القطري ناصر الخليفي. انتهى الأمر بتغيير طاهي النادي (رغم أنه للإنصاف ينبغي القول إن الطاهي كان مضطرًا للعمل بميزانية تصل إلى 15 يورو فقط لكل لاعب في ذلك الوقت). يبحث إبراهيموفيتش عن حالة مثالية. يطالب نفسه بذلك كما يطلب هذا من المحيطين به، وهذا من الأسباب التي دفعت جوزيه مورينهو يختاره ليكون أول صفقاته مع مانشستر يونايتد. انضم المهاجم السويدي صاحب الـ34 عامًا إلى النادي، ليقود الهجوم ويسجل الأهداف، ولكنه سيرفع المعايير وسيساعد على تعزيز عقلية الفوز، التي تلاشت على ما يبدو في السنوات الثلاثة الأخيرة.
على مدار 4 سنوات في باريس سان جيرمان، كان إبراهيموفيتش مصدر إزعاج لزملائه بالفريق بنفس القدر تقريبًا مثلما كان بالنسبة إلى المنافسين. بعد شوط أول مخيب للآمال في مواجهة فريق تروا في 2012، وصل شعوره بالإحباط من أداء زملائه وأخطائهم في التمرير حد الغليان، فوجه إليهم توبيخًا عنيفًا انتهى بعبارة: «أطفالي يلعبون كرة القدم أفضل منكم كثيرًا».
يتذكر الإيطالي ماركو ماتيراتزي، الذي لعب مع إبراهيموفيتش في إنترناسيونالي بين 2006 و2009، مواجهته لمواقف توضح الحقائق القاسية بشأن إبراهيموفيتش. قال المدافع الإيطالي لصحيفة «فرانس فوتبول» في 2013: «يريد إبرا أن يفوز طوال الوقت، ولا يسمح ببساطة للآخرين بالوقوع في الأخطاء. يعنف زملاءه في الفريق كثيرًا. أهدرت ركلة جزاء في إحدى المرات وجعلني أعاني فعليًا لمدة أسبوع بعد ذلك. لا أتفق مع هذا. عندما يرتكب أحد زملائك في الفريق خطأ عليك أن تساعده، لا أن تذبحه. هذه هي مشكلة زلاتان الكبرى».
لكن كما يستطيع إبراهيموفيتش مضايقة اللاعبين، فهو قادر كذلك على أن يكون مصدر إلهام لهم، وسلوكياته تجعل منه مثالاً وقدوة للاعبين. ولو سألت أيًا من زملائه في باريس سان جيرمان لقالوا لك إن لديه ما يسميه الفرنسيون «أسلوب حياة» غير عادي، فهو لا يتناول المشروبات الكحولية ولا يدخن. ونادرًا ما يخرج، يأكل وينام ويستريح لكي يكون في حالة مثالية للمباراة التالية. هذا هو كل ما يهتم به: أن يقدم أفضل ما لديه في الملعب.
في باريس سان جيرمان، كان يحضر إلى ملعب التدريب قبل غالبية زملائه في الفريق، ودائمًا كان يؤدي بنسبة 100 في المائة خلال مدة الحصة التدريبية، وغالبًا ما ينتهي الأمر بتعرضه لكدمات بسبب رغبته في الفوز في المباريات الخماسية. بعد ذلك كان يبقى في ملعب التدريب، من أجل أن يتدرب على الكرات الثابتة، ويتجاذب أطراف الحديث مع المدرب، لوران بلان، أو رئيس النادي، وعندما يتحدث فهو عادة ما يجد آذانًا صاغية.
عندما اشتكى صاحب الرقم 10 في باريس سان جيرمان من التلوث في بكين، على سبيل المثال، غير النادي وجهة معسكره لفترة الاستعداد قبل الموسم في الصيف التالي. ولا عجب من أن بعض زملائه في الفريق ربما كانوا يشعرون بالضيق من أن المدرب والرئيس يستمعان كثيرًا للاعب واحد. في فبراير (شباط) الماضي وعبر لقطات فيديو، قال الظهير سيرجي أورييه، مستخدمًا عبارات مسيئة إن المدرب بلان «ينفذ رغبات زلاتان، كلها»، لكن مع هذا فإن المثل الذي يقدمه إبراهيموفيتش لزملائه في الفريق هو أمر لا يقدر بثمن.
من المشكلات الرئيسية للمدرب بلان مع إبراهيموفيتش أنه لم يكن قادرًا على إقناعه بأن يأخذ قسطًا من الراحة. في يناير (كانون الثاني) من الموسم الماضي، كان اللاعب الكبير الوحيد بالفريق الذي يواجه فريق واسكويهال الذي يلعب بالدرجة الثالثة، في إحدى الجولات المبكرة من كأس فرنسا. لم يكن لاعبون مثل تياغو سيلفا وأنخيل دي ماريا عادوا حتى من إجازة الكريسماس، ناهيك بحالتهم الفنية للعب المباراة.
وكما قال بلان قبل عامين: «زلاتان لاعب استثنائي والشخصية الوحيدة التي تجاريه في عالم كرة القدم هو إريك كانتونا».
شأن كانتونا، يتمتع إبراهيموفيتش بحضور نادر وهالة تؤثر على كل من يحيط به. وهو يعرف هذا ويستغل هذا الأمر في بعض الأحيان. في إحدى المرات في أعقاب مباراة على ملعب بارك دي برانس، توجه إلى مكان التقاء اللاعبين والصحافيين وقال لزملائه: «لا أحاديث إلى الصحافة اليوم». لم يكن مفاجئًا أن استجاب ماكسويل وتياغو موتا، وماركو فيراتي وبقية اللاعبين نفذوا ما قاله تمامًا. قال إبراهيموفيتش إنه كان يمزح، لكنك لا تستطيع أبدًا أن تتأكد ما إذا كان يمزح أم لا.
إن هذا الجو من التقلب وعدم القدرة على توقع تصرفات السويدي هو ما سيختبر مورينهو ولاعبي يونايتد. هو في بعض الأحيان لاعب يطمح إلى الفوز، لكنه يثير التوتر في أحيان أخرى. وبالأساس فإنه يحب حروبه الشخصية الصغيرة. تستطيع أن تقول حتى إن هذه الحروب الشخصية هي ما تدفعه إلى الاستمرار. يأتي إبراهيموفيتش من خلفية مضطربة على تخوم مدينة مالمو السويدية، ولهذا لم يكن بحاجة لأن يبحث بعيدًا عن المشاغبات في سنوات عمره الأولى. كان يدخل في كثير من الأحيان في مشاجرات وقال واحد من زملاء دراسته السابقين لمجلة «أوفسايد» السويدية في 2001: «اعتدنا أن تكون لدينا طاولة للعب التنس الطاولة في إحدى الحجرات. قام في أحد الأيام بتحطيمها، ركلها بقدميه فهشمها تمامًا. بعد ذلك لم يكن مسموحًا لنا بالوجود في تلك الحجرة بعد ذلك». عندما انضم إلى أول نادٍ كبير في مسيرته، فريق مالمو إف إف، تقدم آباء زملائه في الفريق بالتماس لطرد إبراهيموفيتش من الفريق، لشعورهم بأنه سيكون له تأثير سيئ على أبنائهم ذوي التأديب الحسن.
تمتلئ مسيرة إبراهيموفيتش بالخلافات والمشاحنات، وفي 2009، وخلال رحلة إلى بيفرلي هيلز، من أجل إعداد تقرير لصحيفة «أفتونبلادت» السويدية عن استعداداته للموسم الجديد مع برشلونة، قال بكل حدة: «أعرف من أجل من تعملين، وأنت تعرفين أنني لا أتحدث معكم. والآن لا تحاولي من جديد وإلا ستدفعين الثمن».
وتتذكر الصحافية جوهانا فراندن: «كانت عينا إبراهيموفيتش مظلمتين وعدائيتين وكانت تفصلني عنه 5 ياردات فقط. لست بحاجة لأن أقول إنني لم أتمكن من الحديث معه. كانت صحيفة أفتونبلادت أرسلتني إلى هناك على أمل أن يكون مستعدًا لأن ينهي مقاطعته للجريدة التي استمرت 6 سنوات. وسبب المقاطعة؟ مقابلة صحافية في 2003، عندما كان لا يزال لاعبًا في أياكس أمستردام، قال خلالها إنه ليس لديه صديقة، ولكنه يتوق لأن يقابل إحداهن ويبدأ بتكوين أسرة. اقترح زميلي أن نضع إعلانًا شخصيًا بجوار مقابلته مع إبراهيموفيتش، يقول: شخص رياضي، يبلغ 21 عامًا، ذو شعر فاحم، يبحث عن علاقة جادة. لا أشرب الكحوليات ولا أدخن، أحب كرة القدم والسيارات السريعة وأعشق الأطفال. أعيش في أمستردام، ماذا عنك؟ تُرسل الردود إلى الاتحاد السويدي لكرة القدم».
لم ينظر إبراهيموفيتش إلى الجانب المرح من القصة، ومنذ ذلك اليوم رفض أن يرد على الأسئلة الموجهة إليه من صحيفة «أفتونبلادت» في المؤتمرات الصحافية، بل إنه رفض في إحدى المرات أن يشارك في مؤتمر صحافي إذا تم السماح لصحافيي الجريدة بالحضور.
مرت 6 سنوات على الإعلان الشخصي، ولكن إبراهيموفيتش لم ينس، لأن إبراهيموفيتش ببساطة لا ينسى أبدًا. ويستطيع جوزيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي أن يتحدث عن هذا، بعد الموسم الوحيد الذي عملا معًا خلاله في إسبانيا، والذي انتهى بقطيعة كاملة بينهما.
ومن الإنصاف أن نقول إن إبراهيموفيتش صار شخصًا مختلفًا هذه الأيام. صار أبًا، لديه ابنان من زوجته هيلينا سيغر، وكان لهذا أثر مهدئ عليه، وقد انتهت مقاطعته لصحيفة «أفتونبلادت» في 2010 (وإن كان من قبيل المبالغة القول إن علاقته صارت أفضل بوسائل الإعلام الآن).
ما زالت هناك هالة تحيط به، وسيكون رائعًا أن نرى كيف يتفاعل مع زملاء فريقه الجديد، وكيف يتفاعلون معه. هو لاعب يملك إرادة وروح الفوز أولاً وقبل كل شيء. عندما هزم باريس سان جيرمان فريق مرسيليا ليحمل كأس فرنسا في مايو (أيار) الماضي، كان ذلك اللقب رقم 30 في سجل النادي. وخلال مسيرته، حقق إبراهيموفيتش نفسه مثل هذا العدد من الألقاب، مع 6 أندية، في 4 بلدان مختلفة.
حقق لقبين منها مع مورينهو في إنترناسيونالي في 2008 – 2009، ويأمل مدرب يونايتد الآن أن يتمكنا معًا من إعادة إنتاج نفس الأجواء وإرادة الانتصار مهما كان ثمن تلك النجاحات. وكما قال لاعب يونايتد السابق، يسبر بلومكفيست، عندما أعلن عن انضمام إبراهيموفيتش للنادي: «اختيار مثالي للاعب والنادي. بخلاف كونه لاعبًا عظيمًا، فإنه يحفز كثيرًا من الناس المحيطين به، سواء اللاعبين أو المدربين. وهو يظهر للآخرين ما هو مطلوب لأنه يعرف ما هو مطلوب. هو بحاجة إلى يونايتد، لكن من الإنصاف أن أقول إن يونايتد بحاجة إليه كذلك».
من المستحيل التنبؤ بكيف ستكون نهاية موسمه مع يونايتد. يمكن أن يكون إبراهيموفيتش صفقة رائعة، ويجعل من الفريق منافسًا على الألقاب من جديد، وقد يصير مجرد هامش في تاريخ النادي. سيراه كثير من الناس في إنجلترا شخصية متعجرفة ومتغطرسة، لكن الألقاب تسكت كل الكلام حتى الآن في مسيرته.
وكما قال إبراهيموفيتش في 2001، عندما سئل عن الشخصية الرياضية المفضلة لديه: «أحب محمد علي. والدي يحبه جدًا أيضًا. محمد علي شخصية رائعة، ومعتدة بذاتها. كان صاحب موقف لكنه لم يكن يتحدث فحسب، فقد أظهر أنه أفضل ملاكم في العالم».
*(جوهانا فراندن صحافية سويدية قامت بتغطية أخبار باريس سان جيرمان لصالح صحيفة أفتونبلادت على مدار المواسم الأربعة الماضية).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.