انقسام في تركيا مع بدء تطبيق «الخصي الكيماوي» ضد المغتصبين

إجراءات طبية لإنهاء الدافع الجنسي للمدانين.. وجدل في أوساط الناشطات في مجال حقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان

مظاهرات نسائية في أنقرة تطالب بعقاب المغتصبين («الشرق الأوسط»)
مظاهرات نسائية في أنقرة تطالب بعقاب المغتصبين («الشرق الأوسط»)
TT

انقسام في تركيا مع بدء تطبيق «الخصي الكيماوي» ضد المغتصبين

مظاهرات نسائية في أنقرة تطالب بعقاب المغتصبين («الشرق الأوسط»)
مظاهرات نسائية في أنقرة تطالب بعقاب المغتصبين («الشرق الأوسط»)

بدأت تركيا تطبيق عقوبة الخصي الكيماوي للمتورطين في جرائم الاغتصاب بعد أن أقر البرلمان التركي قانونا جديدا بهذا الشأن نشرته الجريدة الرسمية في 26 يوليو (تموز) الماضي.
وبموجب هذا القانون يتم اتخاذ إجراءات طبية لإنهاء الدافع الجنسي للمدانين بالتورط في جرائم الاغتصاب، باستخدام طرق كيميائية، وأثار القانون الجديد ردود فعل واسعة وأحدث جدلا كبيرا في أوساط الناشطات في مجال حقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقالت جولثوم كاف رئيسة منصة «سنوقف قتل المرأة»، التي تأسست عقب قيام شاب باغتصاب صديقته البالغة من العمر 17 عاما وقطع رأسها والتي تقدم المساعدة القانونية والدعم للنساء من ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية، إن القانون الجديد يتنافى مع كل من حقوق الإنسان وأخلاقيات مهنة الطب.
إلا أن جمعيات المدافعات عن حقوق المرأة والناشطات في هذا المجال اعتبرن أن عقوبة الخصي الكيماوي لا تشكل عقوبة رادعة لمن يقدم على جريمة الاغتصاب لأن القانون يكفل تخفيفها إذا تحسن سلوك المجرم.
ودافعت عضوتان من حزب العدالة والتنمية الحاكم عن العقوبة الجديدة التي كانت اقترحتها في الأساس فاطمة شاهين وزيرة الأسرة السابقة، وقالتا إن عقوبة الخصي الكيماوي لمرتكبي الجرائم الجنسية، مستوحاة من نقاش مماثل جرى حول هذه القضية في إيطاليا وهي مطبقة أيضًا منذ سنين في دول أخرى مثل بولندا، على تشريع لتنفيذ الخصي الكيماوي القسري لجرائم الاعتداء على الأطفال وغيرهم من المجرمين الجنسيين.
وجاءت الخطوة من جانب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لفرض عقوبة الإخصاء الكيماوي أو إعطاء العلاج لإنهاء الرغبة الجنسية في وقت استطاع فيه الحزب تجنب الاعتراضات من قبل أحزاب المعارضة اعتمادا على أغلبيته البرلمانية ودعم حزب الحركة القومية واستغلالا لصلاحيات الحكومة في التشريع في ظل حالة الطوارئ.
وفجر حادث مقتل الطالبة الجامعية أوزجاجان أصلان (20 عاما)، التي قتلت على يد سائق في مرسين بعد اختطافها ومحاولة اغتصابها ثم قتلها وإحراق جثتها العام الماضي حالة غضب واسعة في المجتمع التركي وتصاعدت الأصوات المطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي هذه الجريمة.
وأعلنت وزيرة الأسرة التركية نور إسلام أنها تدرس إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام على قاتلي الطالبة في تركيا، وإعادة تنفيذ الحكم بشكل عام فيما يخص قضايا الاغتصاب وهتك العرض، وهذا ما طالب به أيضًا وزير الاقتصاد، نهاد زيبكجي.
وفي المقابل اقترحت وزيرة الأسرة السابقة رئيسة بلدية غازي عنتاب جنوب تركيا حاليا فاطمة شاهين عقوبة الخصي الكيماوي للمجرمين، وهو ما أخذ به حزب العدالة والتنمية في النهاية ووافق عليه البرلمان.
وكان السائق صبحي ألتين دوكين اعترف باختطاف الفتاه ومحاولة اغتصابها ولكنه لم يفلح، وبعدها قتلها طعنا بسكين، ثم أحرق جثتها.
وانتقد بيان لمنصة «نساء ضد العنف» عقوبة الخصي الكيماوي قائلة في بيان إنه نوع من الانتقام بدلا عن تحقيق العدالة.
وقال البيان: «إن ما تريده النساء هو الحد الأقصى للعقوبة لأولئك الذين يقتلون النساء والحماية الفعالة من جانب الدولة للنساء اللاتي يبلغن عن سوء المعاملة والعنف من جانب الأزواج أو الشركاء وإن عدم النص على الحقوق الدستورية للمرأة في هذا التشريع هو نوع من الاستهزاء بالقانون».
وتنتقد جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة التشريع الجديد لأنه يضع شرط موافقة من سيخضع للعقوبة كشرط لتطبيقها على أن تصدر المحكمة قرارا نهائيا فيما يتعلق بالعلاج والخصي الكيماوي بموجب تقرير طبي مع تطبيق عقبات أكبر إذا فشل الجاني في الاستمرار في العلاج.
ومن بين العقوبات التي تضمنها القانون الجديد أيضًا منع الجاني من العمل أو الاقتراب من المنطقة التي تقيم بها ضحيته وكذلك منعه من العمل في أماكن وجود الأطفال. وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة التركية لمكافحة العنف ضد المرأة بشكل عام والاغتصاب والعنف الجنسي بشكل خاص ترى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والناشطون من الأفراد أن الإجراءات التي تضمنها القانون لتخفيف العقوبة في حالة إبداء الجاني «حسن سير وسلوك» تضعف الحماية المكفولة من الدولة.
وقال الحقوقي البارز عضو نقابة المحامين في إزمير، غرب تركيا، نوري كادان، إن هناك زيادة مخيفة في حالات قتل الإناث في السنوات القليلة الماضية تراوحت بين 5 آلاف و6 آلاف حالة وأجهزة الدولة إما لا تستطيع حصر هذه الجرائم أو أنه لا يوجد تسجيل دقيق لها ونسعى لسد هذه الفجوة من خلال رصد ما تنشره وسائل الإعلام. وأضاف أن هناك 3 آلاف شخص تزوجوا ممن قاموا باغتصابهم أو الاعتداء عليهن من أجل الإفلات من العقوبة. وأشار إلى أن نقابة المحامين في إزمير أطلقت مشروعا لرصد حالات الاعتداء على المرأة بدعم من منصة الصحافة المستقلة، وقامت بإعداد قاعدة بيانات تفصيلية عن جرائم قتل المرأة في تركيا أظهرت أن 1134 امرأة تعرضن للقتل بين عامي 2010 و2015.
وأظهرت هذه البيانات أن غالبية الضحايا قتلن على أيدي أزواجهن أو الأزواج السابقين لهن بعد الطلاق وحدث هذا الأمر في 608 حالات بينما قتلت 161 امرأة على أيدي أصدقائهن.
و«الخصيان» أو «المخصيون» أو «الأغوات» ليسوا نمطا جديدا أو غريبا عن تركيا وكان شائعا جدا في قصور السلاطين العثمانيين حيث كان يعمل من أخضعوا لعملية خصي متعمد لتعطيل طاقتهم الجنسية بهدف العمل داخل قصور السلاطين والتجّار ورجال الدولة ولا سيما في أقسام الحريم أو «الحرملك». ويماثل هؤلاء المخصيون الأغوات الذين كان يوكل إليهم حراسة ومراقبة الحرمين الشريفين وبيت المقدس ويؤدون عملاً خاصًا لا يستطيع تأديته غيرهم، ومنه فرز الرجال عن النساء في الطواف والمسعى وعند إقامة الصلاة. ويعود تاريخ «الخصي» للإنسان بعرقيه الأبيض والأسود إلى العصور القديمة جدًا، وعلى مستوى كل الحضارات منذ العصور البيزنطية والإغريقية، بل العصر الفارسي والبابلي، ويعتقد أن الفراعنة هم أول من استخدم «الخصيان» للخدمة في قصورهم، ويقال إن يزيد بن معاوية أول من استخدمهم في قصره، واتخذ منهم حاجبًا لديوانه اسمه «فتح». أما «أغاوات الحرمين» فتوارثوا المهنة ولهم تقاليدهم وأوقافهم الخاصة وبعضهم متزوج على قاعدة «أملكت عليك مكحلة دون مرود».
وفي أوروبا كان تجار الرق يبتاعون الأسرى من جهات ألمانية عند ضفاف الراين والألب، وأماكن أخرى، وكلهم بيض البشرة على جانب كبير من الجمال ذكورًا وإناثًا، ثم ينقلون إلى إسبانيا (الأندلس)، فكان المسلمون يشترون الذكور للخدمة في القصور والإناث للتسري، ولما تحولت إلى تجارة مربحة عمد تجار الرقيق وأكثرهم من اليهود إلى خصي الكثير من هؤلاء الأرقاء وبيعهم بأثمان غالية، فراجت تلك البضاعة وكثر المشتغلون بها، وأنشأوا ما كان يعرف بـ«معامل الخصيان» في أوروبا، وتحديدًا في فردون بمقاطعة (اللورين) بفرنسا.
وفي إيطاليا كانوا يعمدون إلى خصي المطربين والفنانين لصقل وتحسين وترفيع أصواتهم عندما يتحول بين صوت الأنوثة والذكور، وحتى لا تُفتن بهم النساء فينشغلوا عن الطرب.
وذكر الأصفهاني أن أحد خلفاء بني أميّة في القرن السابع أمر والي المدينة بـ«إحصاء المخنّثين» من المطربين؛ فرأى الوالي نقطة على الحاء تركتها ذبابة لتتحول الكلمة إلى «إخصاء» بدلاً من إحصاء، فأمر الخليفة بإخصائهم جميعًا، وكان «الدّلال»، وهو من أشهر مطربي المدينة وأكثرهم ظرافة وجمالا وحسن بيان، ضمن قائمة المخصيّين.
وفي عصر الدولة الإسلامية وعلى إثر فتوى شرعية تحرّم الخصي، وتبيح استخدام المخصيين إذا قام غير المسلمين بخصيهم، حيث كان يتم إرسالهم إلى مصر لخصيهم من الأقباط، وكانت عملية الخصي تجري غالبًا في مدينتي (جرجا وأسيوط) في مصر، ويقوم عليها جماعة من المسيحيين، ويختارون هؤلاء الضحايا من بين صغار السن الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وتسع سنوات، ممن تأتي بهم قوافل الجلابة من مختلف البقاع، ثم تتم عملية الجلب عادة في فصل الخريف لاعتبارات صحية.
ولم يكن القائمون على هذه العملية يكتفون ببتر عضو التذكير وحده، بل يبترون بالموس جميع الأجزاء البارزة المرتبطة به، ثم يصبون في الحال على مكان البتر الزيت المغلي، ويتبعونه بإلقاء مسحوق الحناء، ويثبتون أنبوبا في الجزء الباقي من مجرى البول، ثم يدفنون الضحية في الأرض إلى ما فوق بطنه، وبعد أن يتركوه في هذه الحالة يومًا إلى يومين يستخرجونه من التراب، ويدهنون مكان الجرح بعجينة من الطين الإبليز والزيت.
ولما كان «الخصيان» يشكلون حلقات الوصل بين قصور النساء وقصر الملك، وينقلون الأسرار من وإلى النساء، فإنهم بهذه الطريقة اكتسبوا معلومات هائلة عن القصر وما يدور خلف الجدران؛ خولتهم لتبوء أرفع المناصب سواء في القصر أو خارجه، ومنها مناصب قيادية مثل الرحالة الصيني المسلم «تشنغ» الذي قاد أسطولاً صينيًا حتى سواحل أفريقيا، وما زالت الصين تخلد ذكرى رحلته عام 1405م، ومن هؤلاء العلماء والشعراء والعباقرة وأصحاب المواهب الخارقة.
وهناك من «الخصيان» من وصل إلى سدة الحكم مثل كافور الإخشيدي الذي استعبد من النوبة، ثم علّمه ودرّسه وأكسبه كل علوم السياسة وفنون الحرب والي مصر آنذك (الإخشيد) قبل أن يعينه مربيًا لأولاده، إلا أن «كافور» صرف الأبناء عن الحكم بالملاهي والملذات بعد موت والدهم؛ ليظفر بالحكم، ثم قاد حروبًا شرسة وصل بها إلى حلب في سوريا.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.