ماراثون انتخابات الرئاسة المصرية يبدأ في التسخين

توكيلات السيسي فاقت العدد المطلوب.. وصباحي يؤكد أنه حصد ما يكفي لخوض السباق

ماراثون انتخابات الرئاسة المصرية يبدأ في التسخين
TT

ماراثون انتخابات الرئاسة المصرية يبدأ في التسخين

ماراثون انتخابات الرئاسة المصرية يبدأ في التسخين

في خطوة يرى مراقبون أنها بداية التسخين للماراثون الرئاسي، الاستحقاق الثاني لخارطة المستقبل في مصر بعد إقرار الدستور الجديد، أنهى المشير عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق، الإجراءات الرسمية المطلوبة لترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل، بما فيها توكيلات المواطنين المؤيدين، بشكل فاق العدد المطلوب رسميا، كما قام بإجراء الكشف الطبي الشامل، قبل يومين. فيما أكد منافسه الرئيس حمدين صباحي أنه حصل من التوكيلات على ما يكفي لخوض السباق.
وأكد السيسي، في كلمة له بعد استيفاء التوكيلات، أنه سيكون خادما للشعب، واصفا برنامجه الانتخابي بأنه «واقعي وقابل للتنفيذ». فيما أكدت حملته الرسمية في بيان لها أمس أنها بدأت في عملية فرز نماذج التأييد وفقا لمعايير دقيقة وضعها المستشار القانوني للحملة.
من جانبه، شدد صباحي على أن الصعاب التي تقف في طريق حملته خلال إجرائها التوكيلات في الشهر العقاري لن تمنعه من استكمال الترشح. ويشير مقربون من حملة صباحي إلى أنه أيضا استوفى عدد التوكيلات المطلوب، وهو ما أشار إليه صباحي نفسه أمس في معرض رده على سؤال صحافي حول عدد التوكيلات التي حصل عليها، قائلا «عدد التوكيلات يكفي لخوض السباق الرئاسي». كما أجرى صباحي أمس الكشف الطبي، أحد المسوغات المطلوبة للترشح للمنصب، وكذلك صحيفة الحالة الجنائية.
وألزم قانون الانتخابات الرئاسية الصادر أخيرا، لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية، أن يؤيد المرشح ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.
من جهته، أعلن المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل لشؤون الشهر العقاري والتوثيق، أن حصيلة الأيام الثلاثة الأولى لتحرير استمارات تأييد مرشحي رئاسة الجمهورية المحتملين، والتي جرت أمام 350 مقرا للشهر العقاري والتوثيق على مستوى الجمهورية، بلغت 139 ألفا و300 استمارة تأييد، مشيرا إلى أن حصيلة اليوم الأول كانت قد بلغت 23 ألفا و700 استمارة، واليوم الثاني 64 ألفا و500 استمارة، واليوم الثالث 71 ألفا و100 استمارة.
وأكد المستشار مروان، في تصريحات صحافية، أنه أعطى تعليماته مجددا لمختلف مكاتب الشهر العقاري التي تتولى تلك المهمة، بتحرير استمارات تأييد المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، بصورة يدوية حال انقطاع التيار الكهربائي، أو توقف عمل جهاز القارئ الإلكتروني المخصص لإعداد تلك الاستمارات. وقال إنه كان قد تلقى اتصالا هاتفيا من المرشح المحتمل حمدين صباحي، أبلغه فيه الأخير بأن مكتب الشهر العقاري ببلطيم في محافظة كفر الشيخ كان قد توقف عن العمل إثر انقطاع التيار الكهربائي، وأن موظفي المكتب رفضوا تحرير استمارات التأييد يدويا للمواطنين الراغبين في تحريرها. وأشار المستشار مروان إلى أنه أجرى على الفور اتصالا هاتفيا بمكتب الشهر العقاري ببلطيم، وكلفهم باستئناف العمل بصورة يدوية.. وبالفعل انتظم العمل داخل المكتب حتى عاد التيار الكهربائي للعمل مرة أخرى.
ولليوم الرابع على التوالي، يواصل المصريون عمل التوكيلات للمرشحين الرئاسيين، وشهد الكثير من مكاتب الشهر العقاري في المحافظات ازدحاما ملحوظا. وأكد مصدر مسؤول بمأمورية الشهر العقاري بأسوان أن إجمالي التوكيلات التي جرى تحريرها حتى نهاية الفترة لليوم الرابع لجمع التوكيلات بلغ 2920 توكيلا للسيسي، بينما جرى تحرير 300 توكيل لصباحي.
من جانبه، قال محمود سيد، المتحدث الإعلامي لحملة صباحي بأسوان، إن الحملة لم تحصر فعليا حتى الآن أعداد التوكيلات التي جرى تحريرها لصالح مرشحها منذ بداية فتح باب الترشح، وإنه سيجري رصد التوكيلات المحررة أسبوعيا عبر الحملة المركزية للمرشح بالقاهرة للإعلان عنها بشكل دقيق. ويترقب المصريون خلال الأيام القليلة المقبلة أن يتقدم المرشحان المحتملان للرئاسة حتى الآن (السيسي وصباحي) بأوراقهما رسميا للجنة العليا للانتخابات، بينما يتندر المصريون على مشهد بات متكررا أمام باب اللجنة العليا للانتخابات لأناس يبحثون عن الشهرة والظهور الإعلامي، بحجة أنهم جاءوا لسحب أوراق الترشح للرئاسة. وقد قطعت اللجنة الطريق عليهم، حيث اشترطت لسحب أوراق الترشح استيفاء توكيلات التأييد المطلوبة، على عكس ما جرى في الانتخابات الرئاسية في عام 2012، حيث كان يُسمح لأي مواطن بسحب أوراق الترشح نظير دفع الرسوم، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام فئات كثيرة للحصول على شرف الترشح فقط، بينهم مقاولون وفنانون مغمورون.
وأكد السيسي في كلمة مقتضبة له بموقع حملته الانتخابية على الإنترنت بعد استيفاء التوكيلات أنه سيكون خادما للشعب، وقال إن برنامجه «واقعي وقابل للتنفيذ.. والمواطن تحمل الكثير وحان وقت حصاد ثورتي يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران)». وأكد السيسي أنه سيتواصل مع الشارع خلال الفترة المقبلة. ووصف الحكم بأنه «ليس نزهة؛ لأن المصريين زاد وعيهم السياسي وعرفوا طريقهم جيدا، ولن يرضوا برئيس فاسد أو متقاعس».
من جهته، رفض صباحي ما أثير في الآونة الأخيرة من تشكيك حول مصادر تمويل حملته الانتخابية، مؤكدا أنها مشروعة ومعلومة. وأشاد بالحيادية في التغطية الإعلامية بين برنامجه وبرنامج السيسي، لافتا إلى أن هناك بعض الانحياز، لكنه يرى أنه ليس ملحوظا بدرجة كبيرة.
ووجه صباحي التحية لمؤيديه من موثقي التوكيلات لصالحه، معبرا عن فخره بهم، قائلا في تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس «تحية لشبابنا وشاباتنا، كل توكيل منكم إنجاز أفخر به».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.