«أرامكو» تخفض أسعار النفط في عقود سبتمبر

لمساعدة مصافي آسيا في مواجهة ضعف هوامش التكرير

خزان تابع لشركة أرامكو السعودية العملاقة (رويترز)
خزان تابع لشركة أرامكو السعودية العملاقة (رويترز)
TT

«أرامكو» تخفض أسعار النفط في عقود سبتمبر

خزان تابع لشركة أرامكو السعودية العملاقة (رويترز)
خزان تابع لشركة أرامكو السعودية العملاقة (رويترز)

هبطت أرباح تكرير المصافي من البنزين في يوليو (تموز) الماضي إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة، لتصل إلى أكثر قليلا من دولارين فوق سعر نفط برنت، وهبطت هوامش تكرير البنزين هذا العام بصورة كاملة بنحو 85.3 في المائة؛ لكنها لا تزال أعلى من الانخفاضات التي شهدتها في عام 2013. عندما وصلت إلى نصف دولار تقريبا.
ووسط هذه الظروف الصعبة التي يشاهدها قطاع التكرير عالميا، كانت التوقعات تشير إلى أن «أرامكو» السعودية ستكون مجبرة على إعطاء تخفيضات لتشجيع الزبائن على تحميل المزيد من الشحنات، وذلك قبل إعلانها الرسمي عن قائمة أسعار نفطها لشهر سبتمبر (أيلول).
وبالأمس، أعلنت «أرامكو» عن خفض سعر بيع خامها العربي الخفيف إلى العملاء الآسيويين في سبتمبر بمعدل 1.30 دولار للبرميل، ليصبح بخصم 1.10 دولار عن متوسط خامي سلطنة عمان ودبي. بينما رفعت شركة النفط الوطنية لأكبر بلد مصدر للخام في العالم، سعر البيع الرسمي لشحنات سبتمبر من الخام العربي الخفيف المتجهة إلى شمال غربي أوروبا بمعدل 0.25 دولار للبرميل عن أغسطس (آب)، ليصبح بخصم 4.25 دولار للبرميل عن المتوسط المرجح لبرنت.
ودائما ما تجري كثير من الوكالات المتخصصة في تغطية السوق النفطية مسوحات لاستطلاع آراء المحللين أو التجار وأصحاب المصافي الذين يتعاملون مع «أرامكو» السعودية.
ومن هذه الوكالات وكالة بلومبرغ، التي أوضحت في مسحها الصادر في 29 يوليو أن ثمانية من كبار المصافي والتجار في آسيا يتوقعون في المتوسط أن يكون تخفيض «أرامكو» لسبتمبر «مجزيا»، وقد يصل إلى دولار كامل على البرميل لخام العربي الخفيف.
أما تفاصيل المسح، فقد أظهرت أن ستة من الثمانية الذين شاركوا فيه، توقعوا أن يكون التخفيض لسبتمبر يتراوح ما بين 80 سنتا إلى 1.10 دولار، فيما قال واحد منهم إن التخفيض قد يصل إلى 1.60 دولار، فيما أوضح الأخير أن التخفيض سيكون في حدود 65 سنتا.
وقد لا تتطابق الأرقام في المسوحات مع الأرقام الفعلية، لكنها تبقى قريبة منها، وغالبا تكون في الاتجاه الذي يشير إليه المسح سواء بالصعود أو الهبوط.
وكان المسح السابق في يونيو (حزيران) الماضي قد أظهر أن «أرامكو» ستعطي تخفيض على نفط أغسطس (آب) بنحو 25 سنتا لعملاء آسيا؛ فيما كانت «أرامكو» «أكثر كرما».
وخفضت «أرامكو» في قائمة أسعار أغسطس، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، حيث إنها قدمت تخفيض على خام العربي الخفيف بواقع 40 سنتا لكل برميل، فيما كان التخفيض على الخام نفسه إلى أميركا يقدر بنحو 10 سنتات.
وكان من المتوقع أن تعمد السعودية إلى خفض أسعار البيع الرسمية لشهر أغسطس؛ للمحافظة على ميزتها التنافسية خلال موسم من المتوقع أن يشهد طلبا ضعيفا في آسيا، حيث ستتوقف عدة مصافي تكرير لإجراء أعمال صيانة في الربع الثالث من العام.
وتقليديا، أسهمت السعودية في معظم واردات الخام لآسيا؛ أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، لكن مكانتها واجهت تحديا في الفترة الأخيرة، حيث تخطتها روسيا لتصبح أكبر مورد للصين لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، قبل أن تعود السعودية وتحتل الصدارة في يونيو بعدما تخطت صادراتها إلى الصين حاجز المليون ومائة ألف برميل يوميا.
وكانت السعودية قد ضخت وشحنت المزيد من النفط الشهر قبل الماضي بعد الانتهاء من توسعة حقل شيبة النفطي، في خطوة يقول المتعاملون إنها قد تضغط على المنتجين المنافسين - مثل الإمارات وروسيا - وتخفض الأسعار في آسيا.
وبيعت شحنات خام مربان الإماراتي تحميل أغسطس بخصم عن سعرها الرسمي، في حين تراجعت معظم علاوات خام إسبو الروسي عن دولارين للبرميل، مقارنة مع خام دبي، وهو أدنى مستوى في ثمانية أشهر على الأقل.
ويشهد السوق تفاؤلا كبيرا حيال توزان العرض والطلب وتحسن الأسعار في النصف الثاني من العام الحالي. ورغم كل هذا التفاؤل من قبل المنظمات الدولية، فإن تعافي أسعار النفط لا يزال في مهب الريح في النصف الثاني، والسبب في ذلك هو التخمة في معروض وقود السيارات المعروف بالبنزين.
وكانت المصافي الآسيوية قد بدأت في تسجيل تراجع في هوامشها الربحية مع وجود طفرة في إنتاج الديزل في السوق الصينية، والتي ساهمت في رفع صادرات الصين منه بشكل كبير في الشهر الماضي.
وأدى بالفعل ارتفاع سعر خام دبي القياسي للسوق الآسيوية إلى مثلي مستوى الربع الأول، إلى تقلص هوامش أرباح التكرير في آسيا. وأضر الطلب المنخفض الناجم عن ذلك بأسعار الخامات الخفيفة المنافسة، مثل مربان الإماراتي وإسبو الروسي.
ويرتبط إنتاج البنزين والديزل والمواد البترولية بصورة عامة بإنتاج النفط، فعندما يزيد الطلب على المنتجات يزيد الطلب على النفط الخام، وعندما ترتفع مخزونات المنتجات أو يقل الطلب عليها يقل الطلب على النفط، وهذا ما يتوقع الجميع حدوثه في الربع الثالث.
إذ إنه حتى الآن لم يكن الطلب قويًا على المنتجات هذا الصيف، وخاصة على البنزين، لدرجة تجعل المخزونات التجارية منه تقل، لكن المخزونات زادت في الولايات المتحدة أكبر سوق للبنزين في العالم مع انتهاء ذروة موسم قيادة السيارات في الصيف هذا الشهر الحالي.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرا لها، من أن فائض المواد البترولية قد يستمر في الصعود إذا لم يزد الطلب، مما قد يهدد كل هيكل أسعار النفط العالمية.
وتقول الوكالة إن المصافي عالميا قلصت الكميات التي تكررها في الربع الثاني بنحو 800 ألف برميل يوميا، فيما من المتوقع أن ترتفع الكميات المكررة بنحو 2.4 مليون برميل يوميا في الربع الثالث.
وأعطت الوكالة مثالا على ذلك في الصين، التي شهد الطلب على النفط فيها في شهر مايو (أيار) الماضي هبوطا على أساس سنوي، بنسبة 1 في المائة، أو ما يعادل 130 ألف برميل يوميا، والسبب في ذلك تباطؤ الطلب على البنزين والديزل.
أما «أوبك»، فقد أكدت في تقريرها الشهري أن هوامش التكرير في آسيا ضعفت بنحو دولارين في يونيو مقارنة بمايو، وذلك بسبب فائض المعروض من المواد البترولية الخفيفة التي يتم إنتاجها من أعلى البرميل (في إشارة إلى البنزين والكيروسين)؛ بسبب زيادة الإنتاج في الصين واليابان والهند.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.