شبح إعدام الزعيم مندريس لا يزال يطارد إردوغان

رئيس الوزراء التركي الراحل أول رئيس أطاح به انقلاب عام 1960

مندريس بين أنصاره في أزمير مايو 1960 قبل أن يطيح به المجلس العسكري التركي عام 1960 وأُعدم بعد الانقلاب بعام (واشنطن بوست)
مندريس بين أنصاره في أزمير مايو 1960 قبل أن يطيح به المجلس العسكري التركي عام 1960 وأُعدم بعد الانقلاب بعام (واشنطن بوست)
TT

شبح إعدام الزعيم مندريس لا يزال يطارد إردوغان

مندريس بين أنصاره في أزمير مايو 1960 قبل أن يطيح به المجلس العسكري التركي عام 1960 وأُعدم بعد الانقلاب بعام (واشنطن بوست)
مندريس بين أنصاره في أزمير مايو 1960 قبل أن يطيح به المجلس العسكري التركي عام 1960 وأُعدم بعد الانقلاب بعام (واشنطن بوست)

في ظلال أسوار القرون الوسطى الممتدة على طول الجزء الشمالي من المدينة القديمة تقع قبور ثلاثة رجال ماتوا بالإعدام شنقًا. وتضم المقبرة الوسطى رفات عدنان مندريس، رئيس الوزراء التركي الأسبق الذي أطيح به من قبل المجلس العسكري التركي في عام 1960 وأعدم بعد الانقلاب بعام، إلى جانب رفات وزيري الخارجية والمالية في حكومته السابقة، حيث يرقدان في مقبرتين أخريين إلى جانبه.
والتاريخ التركي الحديث يتخلله الكثير من الأحداث الدرامية والاضطرابات الكبيرة. فلقد تحملت البلاد موجات تلو الموجات من الاضطرابات والقلاقل السياسية، من تمرد الانفصاليين الأكراد الممتد عبر عقود، والتهديد المتزايد للإرهاب الإسلاموي، ومحاولات الانقلاب السياسي المتعددة، بما في ذلك المحاولة الفاشلة الأخيرة في 15 يوليو (تموز) من العام الحالي، التي أسفرت عن وفاة المئات من المواطنين، وعجلت بعملية التطهير الحكومية واسعة النطاق وغير المسبوقة داخل مؤسسات الدولة. ولكن في أعماق أذهان الأتراك، كانت الإطاحة العسكرية والأحكام الجائرة بحق مندريس ورفاقه، وكان أول زعيم منتخب ديمقراطيا في تاريخ الجمهورية التركية، تجسد نوعا من أنواع الخطيئة الأولى، وهي المأساة التي تستبق بكل تأكيد ما يتلوها من أحداث واضطرابات آتية لا محالة.
حرك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يتولى السلطة منذ ما يقرب من عقد ونصف العقد في البلاد، ذكريات الوزير الأول مندريس في أذهان المواطنين كجزء من إرثه السياسي القديم.
يقال إن الشاب اليافع إردوغان كان كثيرا ما يلاحظ والده، البحار المتواضع من منطقة البحر الأسود التركية، يبكي بكاء حارا عندما حكم على مندريس بالإعدام. ولقد قال إن «اللحظة الحزينة» لتلك الحادثة الأليمة هي ما دفعت به في اتجاه السياسة. وكانت جزيرة مسطحة صغيرة قبالة ساحل إسطنبول، التي كانت في العصور الوسطى مأوى أمراء بيزنطة المنفيين، الموضع الذي شهد سجن وتعذيب ومحاكمة مندريس وكبار رجال حكومته على أيدي المجلس العسكري التركي آنذاك، ولقد تغير اسم الجزيرة بعد ذلك ليكون جزيرة الحرية والديمقراطية تحت حكم إردوغان. وهناك فندق ومجمع سياحي قيد الإنشاء الآن على تلك الجزيرة. وقال إردوغان خلال حملته الانتخابية عام 2014: «إننا نحاول تحقيق حلم مندريس القديم. قد تمكنوا من إعدامه، ولكنهم لم يتمكنوا من محو ذكراه، إنه يعيش في قلوبنا».
في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، كان لمصير مندريس صدى مسموع بشكل خاص. فالموافقة الصامتة من جانب الجماهير على انقلاب عام 1960 العسكري ثم على المحاكمة الصورية التي تلته تعد من قبيل «وصمة العار السوداء» في الضمير التركي الحي، كما يقول خليل بيركتاي أستاذ التاريخ في جامعة سابانجي بإسطنبول.
وعلى النقيض من ذلك ما يبدو أنه يحدث خلال هذا الشهر حيث حاصر الجنود المتمردون الجسور في إسطنبول، وشنوا هجمات ضد المنشآت الحكومية في أنقرة. واندفعت أعداد غفيرة من المواطنين الأتراك إلى الشوارع والميادين لدعم الحكومة المنتخبة، وحتى السياسيون المعارضون على الرغم من خلافاتهم السياسية مع النظام الحاكم وقفوا جميعًا في صف إردوغان والحزب الحاكم للبلاد. وفي ميدان تقسيم الشهير في إسطنبول، لا تزال المسيرات المسائية تمجد وتشيد بالحكومة وإرادة الشعب.
كتب إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم إردوغان يقول: «في أية دولة ديمقراطية، يميل المواطنون إلى الاختلاف. ولكن استجابة بلادنا إلى اعتداء 15 يوليو أثبتت أن الديمقراطية، والحرية، وسيادة القانون من الأمور غير القابلة للتفاوض في الجمهورية التركية».
كانت محاولة الانقلاب الأخيرة هي الأكثر دموية في تاريخ طويل من التدخلات العسكرية في شؤون السياسة التركية. حيث فتح الجنود النار على المتظاهرين وقصفوا مبنى البرلمان. ولقد أجج فشل محاولة الانقلاب المشاعر القومية التركية في نفوس المواطنين، وأثبتت النزعة العاطفية العارمة نحو إردوغان من القاعدة الانتخابية المحافظة والكبيرة التي تؤيده، ولا تختلف دائرته الانتخابية في شيء عن أولئك الذين أيدوا مندريس في يوم من الأيام.
يقول مصطفى اكيول الكاتب الصحافي التركي الليبرالي: «انطلق أحفاد الرجال والنساء الذين بكوا على رحيل مندريس إلى الشوارع مستخدمين مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ونظموا أنفسهم في مواجهة الانقلاب».
وعلى غرار إردوغان، كان مندريس ينتمي لتيار يمين الوسط القومي وكان يحظى وقتها بدعم شعبوي هائل وكبير. وفي مناخ تسيطر عليه الدولة العلمانية الصارمة، حاول مندريس تحرير الإصلاحات الاقتصادية، وحاول إفساح المزيد من المجال أمام الممارسات الدينية الإسلامية. وفي عهد مندريس، كان يُسمح للمساجد التركية برفع الآذان باللغة العربية للمرة الأولى منذ حكم مصطفى كمال أتاتورك.
تأسست الجمهورية التركية، وهيمنت عليها النخبة الحاكمة المستغربة، واستقرت في المدن الساحلية الكبرى بالبلاد، التي لم يكن يربطها رابط مع المناطق السنية الأكثر التزاما بتعاليم الدين في الأناضول وضواحيها النائية. ولقد وصل مندريس، الثري، ذو التعليم الراقي، ومن أصحاب الأملاك الواسعة، إلى السلطة عبر أصوات الناخبين من هذه القاعدة الدينية الواسعة، والفقيرة إلى حد عميق، والمهملة إلى حد كبير.
وكان انتصاره في انتخابات عام 1950 بمثابة «الانطلاقة الكبرى الأولى في تاريخ الجمهورية التركية، وأول محاولة حقيقية لاختراق مركز السياسات التركية الصلب انطلاقا من أطراف البلاد البعيدة والنائية»، كما يقول البروفسور بيركتاي.
ويعتبر إردوغان نفسه يسير على خطى مندريس، ويستدعي ذكريات تاريخه القديم ليظهر أن خطابه السياسي ذا النزعة الإسلامية له جذوره وأصوله في التقاليد السياسية التركية القديمة، كما يقول إيتين محجوبيان الصحافي الكبير والمستشار الأسبق في حكومة إردوغان. كما يدعي إردوغان مرارا وتكرارا أنه على قدم المنافسة مع القوى القديمة التي أدت إلى الإطاحة بحكم مندريس، من مكائد الجيش ذي النزعة العلمانية الراسخة، ومخططات «الدولة العميقة»، والفكرة التركية الواضحة حول الجمعيات السرية المناهضة للديمقراطية والتي زرعت بمرور الوقت داخل مؤسسات الدولة وأجهزتها الحكومية.الأمم المتحدة تعرب عن قلقها.
تقول السلطات التركية إن محاولة الانقلاب الفاشل قد نفذت بواسطة مؤامرة على صلات قوية بالداعية التركي فتح الله غولن، الذي يعيش في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه يترأس شبكة عالمية معقدة من المدارس، والشركات، والجمعيات الخيرية.
في سنواته الأولى بالسلطة، كان حزب «العدالة والتنمية» الحاكم يتعاون مع المسؤولين الحكوميين من أنصار غولن على تهميش وتحييد عوامل التنافس والنزاع، بما في ذلك كبار ضباط الجيش العلمانيين. ولكن في السنوات الأخيرة، صار المعسكران فيما يشبه الحرب المفتوحة في مواجهة بعضهما.
شبه إردوغان جهود أنصار فتح الله غولن ومحاولة توريطه في قضايا للفساد مثيرة للكثير من الجدل بـ«المحاكم الصورية» التي شُكلت لمندريس ورجاله من قبل.
يقول الصحافي الليبرالي مصطفى اكيول: «يتحرك خطابه في اتجاه أن الإطاحة بمندريس كانت نتيجة لانقلاب القوى التآمرية البغيضة ضد الأمة بأسرها، وعلى أيدي أولئك الانقلابيين الذين يريدون تحدي إرادة شعب وأمة بأكملها. وليس أنصار غولن سوى عنصر جديد من عناصر مدبري الانقلابات التركية القديمة».
* خدمة «اشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط})



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.