براون: ألاردايس سيفرض أسلوبه على المنتخب الإنجليزي ولن يتأثر بالانتقادات

مدرب إنجلترا الجديد تحت منظار مساعده السابق في بولتون وبلاكبول

براون أكد أن ألاردايس لا يميل للكرات الطويلة مثلما يشاع عنه («الشرق الأوسط») - ديفو قدم مع ألاردايس أفضل ما لديه («الشرق الأوسط»)
براون أكد أن ألاردايس لا يميل للكرات الطويلة مثلما يشاع عنه («الشرق الأوسط») - ديفو قدم مع ألاردايس أفضل ما لديه («الشرق الأوسط»)
TT

براون: ألاردايس سيفرض أسلوبه على المنتخب الإنجليزي ولن يتأثر بالانتقادات

براون أكد أن ألاردايس لا يميل للكرات الطويلة مثلما يشاع عنه («الشرق الأوسط») - ديفو قدم مع ألاردايس أفضل ما لديه («الشرق الأوسط»)
براون أكد أن ألاردايس لا يميل للكرات الطويلة مثلما يشاع عنه («الشرق الأوسط») - ديفو قدم مع ألاردايس أفضل ما لديه («الشرق الأوسط»)

مثلما يقول جميع من سبق لهم العمل مع سام ألاردايس، فإن المظاهر قد تكون خادعة للغاية. خلال الفترة التي قضاها داخل الملاعب في مركز قلب الدفاع، لم يكن ألاردايس مستساغًا للعين طيلة الوقت، لكن يبدو أن الجماهير الذين راقبوه باهتمام سرعان ما أدركوا أنها قادر على تقديم أداء جيد. وظل هذا النمط قائمًا على مدار مسيرته بمجال التدريب، ذلك أنه بمجرد أن تقع أعين الناس عليه يساورهم الاعتقاد بأنه شخص «ضخم وقاسٍ وطائش».
إلا أنه في واقع الأمر، يتميز ألاردايس بقدر عال من الذكاء والموهبة والمهارة الفنية، وتكمن نقطة قوته الكبرى كمدرب لإنجلترا في أنه سيمنح اللاعبين الهوية التي كانت غائبة خلال المباريات التي خاضوها في بطولة «يورو 2016».
المؤكد أن غياب الهوية يمثل المشكلة الكبرى التي تعانيها إنجلترا. المعتقد أن المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ألاردايس سيخوض المباريات بطابع مميز وفخر وشغف، وقبل كل شيء، سيعمد ألاردايس لاستغلال نقاط القوة لدى لاعبيه. المنتخب الإنجليزي لن ينسخ أسلوب أداء إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا أو بلجيكا. ويكمن جوهر رسالة ألاردايس للاعبيه في: «ابقوا صادقين مع أنفسكم، كونوا أنفسكم ولا تحاولوا محاكاة أي شخص».
إن ألاردايس رجل يحمل بداخله دافعًا قويًا نجح في دفع بولتون للصعود إلى الدوري الممتاز قبل أن يقود الفريق في مسابقات أوروبية. وهو مثله مثل أفضل المدربين دائمًا ما يرى الصورة الأكبر للأحداث. وهذا ليس ما جعله يختلف عن بعض المدربين الآخرين فقط، لكن سيكون في صالح إنجلترا على المدى الطويل.
يتمتع ألاردايس برؤية أوسع أعتقد أنها تؤهله لأن يصبح رئيسًا لأحد الأندية الرياضية يومًا ما - والمؤكد أنه سيصبح بطلاً وقدوة للمدربين الإنجليز الشباب. ولن تكون مفاجأة بالنسبة لي أن يجري تحميل شخص مثل اللاعب السابق كيفين نولان دورًا ما مع المنتخب الإنجليزي.
المؤكد أن ألاردايس سيتحدى الأفكار التقليدية القائمة والمفاهيم الرياضية المحيطة باتحاد كرة القدم ولن يبدي تساهلاً في التعامل مع الحمقى، وإنما سيشدد على أنه «إما أن أمضي بالأسلوب الذي يحلو لي وإما أن أرحل».
في الوقت ذاته، يبدو ألاردايس على استعداد دومًا للإنصات لوجهات النظر المختلفة، بل وتنفيذ بعضها أحيانًا. أما كبرى مميزات ألاردايس فتتمثل في أن من حوله يعملون معه، وليس تحت إمرته، وهو أمر بالغ الأهمية ويفسر هذا بصورة جزئية كون أسلوب إدارته للأشخاص المحيطين به نقطة قوة كبرى بالنسبة له. في ظل قيادة ألاردايس، يشعر اللاعبون وأفراد فريق العمل بالتقدير - وهو ما شعرت به معه في بولتون - وعادة ما ينجح هذا في دفع المحيطين به إلى تقديم أفضل ما لديهم، وبث مشاعر الثقة والولاء بداخلهم. إن ألاردايس يحرص على التعامل مع اللاعبين باعتبارهم جزءًا من أسرته الكبيرة.
في ظل قيادة ألاردايس، يشعر جميع أفراد فريق العمل بأنهم مشاركون في العمل. وأتذكر دومًا صباح اليوم الذي أتى ألاردايس إلى بولتون ونظر إلى اللوحة التي يجري عليها رسم تكتيكات اللعب. كان في الليلة السابقة قد مر بليلة حافلة بالأحداث، ونظر إلى اللوحة وضحك ومزح بشأن تدخل بعض اللاعبين في الرسم على اللوحة ووضعوا ريكاردو غاردنر، لاعب الجناح، في مركز الظهير الأيسر. وسألني سام: «هل فعلت هذا يا براوني؟ هل تلك فكرتك؟»، وأجبت: «لا، إنه الرجل المسؤول عن المعدات».
وسرعان ما أدرك ألاردايس أن هناك فكرة عبقرية محتملة وطلب مني استدعاء الرجل المسؤول عن المعدات إلى مكتبه حيث وجه إليه الشكر، وأخبره أنه سيجرب بالفعل الاستعانة بريكاردو غاردنر في مركز الظهير الأيسر في المباراة التالية.
وقد كان ألاردايس صادقًا بما يكفي لأن يخبره بأنه باعتباره المدرب سيتلقى الثناء حال نجاح هذا التغيير، لكن بالمثل سيتحمل اللوم حال فشله. وقد حرص ألاردايس على أن يعلم الشخص المسؤول عن المعدات أنه حال نجاح هذا التغيير، فإن الدور الذي لعبه لن ينسى وسينال التقدير المناسب. وحدث هذا بالفعل. وأبلى ريكاردو بلاءً حسنًا في مركز الظهير الأيسر، بل وبدأ مسيرة جديدة تمامًا داخل الملاعب كظهير أيسر.
ورغم أن البعض يشكك في قدرة ألاردايس على التكيف مع مسألة الانتقال من تدريب ناد محلي إلى التدريب على الصعيد الدولي، لكنني لا أرى أن الوضع يختلف كثيرًا بين المجالين، وإنما سيعمل ألاردايس على تحويل المنتخب إلى ما يشبه نادي إنجلترا. كما شكك البعض في قدرته على التعامل مع اللاعبين الإنجليز شديدي الغرور، لكن بعدما رأيته يستخلص من بعض أفضل المواهب الكروية في إنجلترا أفضل ما لديهم داخل الملعب خلال عملي معه في بولتون، لا يخالجني أدنى قلق بهذا الخصوص. ومن بين اللاعبين الكبار الذين سبق أن تعامل معهم ألاردايس بكفاءة المهاجم الفرنسي الدولي يوري دجوركاييف، الذي سبق له الفوز بكأس العالم، ولاعب خط الوسط النيجيري جاي أوكوتشا والمهاجم الفرنسي نيكولاس أنيلكا والمدافع الإسباني فيرناندو هيرو ولاعب خط الوسط الإسباني إيفان كامبو.
في الواقع، يتميز ألاردايس بالبراعة في إحياء أداء اللاعبين، وقد عاينا جميعًا مثالاً جيدًا على ذلك في سندرلاند الموسم الماضي، عندما نجح في تحويل الفرنسي يونس قابول من كارثة في قلب الدفاع إلى مدافع ممتاز كان من أبرز الأسباب وراء تجنب سندرلاند خطر الهبوط. كان قابول قد تعرض للتجاهل من قبل المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في توتنهام هوتسبير، كما أن ديك أدفوكات، سلف ألاردايس، لم يكن يحصل على استجابة من اللاعب. ومع هذا، سرعان ما تحسن أداء اللاعب على نحو ملحوظ داخل الملعب تحت قيادة ألاردايس. وحتى خارج الملعب، أصبح لقابول دور مهم داخل غرفة تغيير الملابس حيث تولى، بتشجيع من ألاردايس، تولي دور القائد وأصبح له تأثير مهم وإيجابي على اللاعبين المتحدثين بالفرنسية في سندرلاند.
وصدقوني فإن ألاردايس لا يميل للكرات الطويلة مثلما يشاع عنه وإذا كان لديك أوكوتشا في فريقك، لا يمكنك اللعب على هذا النحو. وإذا كان لديك ستيوارت داوننغ، لن تتمكن من اللعب على هذا النحو، وإذا كان لديك مهاجم في ضآلة جسد جيرمين ديفو يلعب كمهاجم وحيد (مثلما كان الحال في سندرلاند)، فإنك بالتأكيد لن تلعب بهذا الأسلوب. وصدقوني، يدرك ألاردايس جيدًا ما يعنيه اللعب بين الخطوط، وأعتقد أن المنتخب تحت قيادته سيبهر الكثيرين. خلال عمله مع المنتخب، سيحرص على استغلال نقاط قوة اللاعبين ودفعهم لتقديم أفضل ما لديهم.
يذكر أنه في نهاية مشواره داخل الملاعب، وبعد انضمامه إلى بريستون، نجح ألاردايس في تعديل أسلوب لعبه وأثبت للجميع قدراته. ومن الممكن أن نشهد أمرًا مماثلاً الآن، لكن الأمر المؤكد أنه لن يفعله فهو استبعاد لاعبين باستطاعتهم تقديم أداء جيد مع إنجلترا لمجرد أن أداهم لا يبدو مريحًا للعين. إن ما يهم ألاردايس حقًا هو قدرة اللاعب على تنفيذ المهمة الموكلة إليه.
ومن المفيد أيضًا أن نجد أنه مر بأوقات عصيبة من قبل، فقد عانى من افتقاره إلى الشعبية في نيوكاسل ووستهام، وتعرض للمعاناة مرات عدة، مما يعني أنه يعي جيدًا كيفية التكيف مع الصعاب. في الواقع، لقد خبر هذه اللحظات كثيرًا لدرجة تجعل من الصعب أن تؤثر فيه انتقادات وسائل الإعلام. لقد كان أهم درس علمني إياه ألاردايس أنه يجب أن أكون صادقًا مع نفسي، حتى لو سبب هذا لي الأذى على المدى القصير.
أما بالنسبة لمخاوفي مع إنجلترا؟ فإن قلقي الوحيد ينصب على ضرورة أن ينال الثقة اللازمة من مدربي الدوري الممتاز لأن ذلك مهم لأن يقوم بعمله جيدا مع المنتخب الوطني. في الواقع، يتمتع ألاردايس بوجود الكثير من الأصدقاء من حوله بمجال كرة القدم، لكن مثلما شاهدنا من قبل فإن العلاقات بين مدربي الأندية والمدربين الدوليين قد يصيبها التوتر أحيانا. ويحتاج ألاردايس لأن يحظى بثقة كاملة في قدرته على الاهتمام بشؤون لاعبيه لكنني سأقف بجوار ألاردايس حتى ينال الثقة التي يستحقها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.