إجهاض انقلاب تركيا سيظهر أهمية «التواصل الاجتماعي»

«سايبر المذنبين» يواجه «واتساب الانقلابيين».. و«الحاكمية للأمة» رصد للتاريخ

إجهاض انقلاب تركيا سيظهر أهمية «التواصل الاجتماعي»
TT

إجهاض انقلاب تركيا سيظهر أهمية «التواصل الاجتماعي»

إجهاض انقلاب تركيا سيظهر أهمية «التواصل الاجتماعي»

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا أدوارا مهمة، سواء في محاولة الانقلاب الفاشلة أو في إحباطها. فبحسب ما أعلنت السلطات التركية، شكل الانقلابيون مجموعة على تطبيق «واتساب» لتنسيق تحركاتهم خلال تنفيذهم المحاولة الفاشلة والإبلاغ عن التطورات ومتابعتها أولا بأول.
كما كان تطبيق «فيس تايم»، الذي أطل عبره الرئيس رجب طيب إردوغان، من فندق كان يقيم به في منتجع مرمريس السياحي في محافظة موغلا جنوب غربي تركيا، على شاشة قناة «سي إن إن ترك» الخاصة، لاعبا أساسيا أيضا في إحباط محاولة الانقلابيين، حيث وجه إردوغان نداء إلى الشعب للخروج إلى الشوارع والتصدي للمحاولة الانقلابية.
ومن أجل تلافي وقوع أي محاولات انقلابية أخرى وحماية المواطنين في الشوارع الذين يخرجون كل مساء في نوبات حراسة الديمقراطية وحماية مؤسسات الدولة، تم تشغيل موقع «سايبر المذنبين» من جانب مديرية الأمن العامة، وهي الوسيلة التي استخدمت من قبل للتعامل مع حالة الفوضى أثناء مظاهرات جيزي بارك في إسطنبول في 2013.
وفي أحداث جيزي بارك كان قادة المظاهرات يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد أماكنهم وتبادل المعلومات عبر «الواتسب» و«تويتر» وكانوا يحرضون الناس على النزول إلى ميدان تقسيم وحديقة جيزي وعلى أعمال الفوضى والشغب.
وردا على هذه التحريضات، خصصت وزارة الداخلية موقعا بعنوان «سايبر المذنبين» وهو موقع إلكتروني للإبلاغ عن المحرضين على الأعمال التخريبية أو من يتعاونون معهم، إلى جانب خط هاتفي ساخن للإبلاغ.
وتم تفعيل هذه الخدمة من جديد عن طريق الإنترنت والاتصال الهاتفي أيضا للإبلاغ عن الانقلابيين أو من يحاول التعرض لتجمعات «حراسة الديمقراطية» أو مضايقة المواطنين أو التحرش بهم أو الدخول في مشادات من أي نوع معهم.
وتوسع هذا الموقع ليشمل الإبلاغ عن كثير من أشكال الجريمة مثل الهجمات الإلكترونية، وحتى حوادث النصب والابتزاز الإلكتروني على المواطنين، وهجمات القراصنة على مواقع البنوك والشركات بغرض استهداف الأنظمة أو قطع الاتصالات بين المواطنين أو الإضرار باقتصاد الدولة.
وعندما كان رئيس الوزراء السابق، أحمد داود أوغلو، وزيرا للخارجية وقعت تركيا اتفاق تعاون مع نظام الإبلاغ الإلكتروني عن الجرائم في الاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2010، لأن هناك تداخلا في استعمال خدمات الإنترنت في الدول وأحيانا تحدث الجرائم بهذا الشكل.
وعندما وقعت محاولة الانقلاب في تركيا أعلنت وزارة الداخلية عن تفعيل هذه الخدمة وطالبت المواطنين بالإبلاغ عمن يقومون بالتحريض على أعمال الفوضى أو العنف.
أما أحدث وسائل التواصل التي ظهرت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة فهي موقع «الحاكمية للأمة» التي دشنها حزب العدالة والتنمية الحاكم، لتوثيق شهادات المواطنين عن محاولة الانقلاب الفاشلة وحفظها، حتى تبقى في الأذهان وفي تاريخ تركيا الحديث شاهدا على إرادة الأمة في كسر الانقلابيين.
و«الحاكمية للأمة» تعبير أطلقه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وقوع محاولة الانقلاب، إشارة إلى أن الاحتكام هو لإرادة الأمة التي تم التعبير عنها في صناديق الاقتراع، وأنه ليس هناك طريق آخر لتغيير النظام في البلاد إلا من خلال الاحتكام للأمة.
واتخذ حزب العدالة والتنمية من هذا التعبير شعارا للمظاهرات والتجمعات التي تخرج مساء كل يوم وحتى الصباح تحت اسم «حراسة الديمقراطية».
ويهدف الموقع الجديد إلى تجميع شهادات المواطنين تحت شعار: «الأمة تكتب التاريخ وتركيا تقرأ».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.