قياديون في «العدالة والتنمية»: باقون بالميادين

«الشرق الأوسط» تستكشف أجواء ميادين «حراسة الديمقراطية»

شباب أتراك يسيرون إلى جانب علم بلادهم بعد مظاهرة رافضة للانقلاب قرب جسر غالتا في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
شباب أتراك يسيرون إلى جانب علم بلادهم بعد مظاهرة رافضة للانقلاب قرب جسر غالتا في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قياديون في «العدالة والتنمية»: باقون بالميادين

شباب أتراك يسيرون إلى جانب علم بلادهم بعد مظاهرة رافضة للانقلاب قرب جسر غالتا في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
شباب أتراك يسيرون إلى جانب علم بلادهم بعد مظاهرة رافضة للانقلاب قرب جسر غالتا في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)

لا تزال نوبات «حراسة الديمقراطية» في تركيا تتواصل طوال ساعات الليل بمشاركة أطياف الشعب التركي المختلفة، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية، للتصدي لأي خطر يحتمل أن يتبع محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها البلاد في 15 يوليو (تموز) الحالي.
وعلى الرغم من أن أنشط البلديات في تنظيم التجمعات وتقديم الخدمات للمواطنين الذين يسهرون كل ليلة يهتفون ويلوحون بعلم تركيا ويصبون الغضب على الانقلاب والانقلابيين، هي البلديات التابعة لحزب العدالة والتنمية، فإن البلديات التابعة للأحزاب الأخرى لا تغيب عن المشهد، ويحضر مسؤولوها أيضا للمشاركة في تجمعات «العدالة والتنمية»، فالكل متوحد على هدف واحد هو حماية الديمقراطية ومستقبل الوطن.
«الشرق الأوسط» أمضت ليلة في إحدى مناطق إسطنبول عايشت فيها مظاهر نوبات «حراسة الديمقراطية»، واختارت منطقة تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في ميدان بإحدى البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري، ولم تلحظ تباينا كبيرا بين الحشود، فالكل يرفع علم تركيا، والبلدية زينت المكان بعلم تركيا، وصور مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، بينما غالبية الهتافات على الأرض كانت: «رجب طيب إردوغان» وأمام مقر حزب العدالة والتنمية سيارة تحمل مكبرات صوت تنطلق منها أغنية «رجب طيب إردوغان» وسط تفاعل كبير من أعضاء الحزب، لا سيما الفرع النسائي.
في هذه الليلة، حضر قدير طوباش، رئيس بلدية إسطنبول، ومعه رئيسة بلدية أفجيلار، هاندان توبراك من حزب الشعب الجمهوري، ورئيسا فرعي حزبي الحركة القومية، والسعادة الإسلامي، الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان.
جميع الكلمات التي ألقيت على الجمهور المحتشد في المكان كلها أكدت على معنى واحد هو التوحد «في مواجهة الخونة» من الانقلابيين، ومن يريدون العبث بديمقراطية تركيا ومستقبل شعبها. وأكد المتحدثون جميعا أنهم يقفون كتفا بكتف من أجل حماية الديمقراطية والدفاع عنها، والتصدي لأي محاولة للنيل من استقرار تركيا ووحدة شعبها.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في أفجيلار، علي توبراك تبه: «إننا ندعو إلى هذه التجمعات ونوبات حراسة الديمقراطية جميع المواطنين الأتراك، ولا فرق بين المنتسبين لحزب وحزب آخر، فجميعنا ضد الانقلاب، وجميعنا متوحدون في الدفاع عن الديمقراطية». وأكد توبراك تبه أن «مستقبل الديمقراطية سيكون أفضل في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وستتسع مظلة الوطن للجميع بعد أن نتخلص من أعداء الشعب».
من جانبها، قالت رئيسة فرع المرأة في الحزب نوران كيرلاك: «إننا مرابطون هنا نحضر في الثامنة مساء ولا ننصرف إلا في الخامسة صباحا.. وكوننا نساء، هذا لا يؤثر، لأن الجميع الآن يعي أهمية وضرورة الدفاع عن الديمقراطية والمكتسبات والإنجازات التي حققتها تركيا في السنوات الماضية منذ بداية حكم العدالة والتنمية. وليس هناك من هو على استعداد لأن يفرط في استقرار البلاد ووحدتها، يستوي في هذا أعضاء حزب العدالة والتنمية وأنصاره، وأعضاء وأنصار الأحزاب الأخرى.. فجميعنا أبناء هذا الوطن وعلينا حمايته».
وأضافت: «إننا باقون هنا، وسنبقى من المساء حتى الصباح إلى أن نتأكد تماما من زوال خطر الانقلابيين ومن يحاولون هدم استقرار بلادنا وإعادة الشعب إلى عهود الانقلابات التي جلبت علينا الخراب وعدم الاستقرار من قبل». وتابعت: «في جنبات الميادين، يوجد الأطفال والنساء والشيوخ، والجميع جاءوا تحت علم واحد وتحت هدف واحد هو إعلان غضبهم على الانقلابيين، وتأكيد وقوفهم جميعا صفا واحدا دفاعا عن الديمقراطية ووحدة البلاد».
أما مدحت أغطشاي، وهو أحد المواطنين الذين يحضرون إلى الميدان يوميا، فقال: «إننا نعتبر أنفسنا في مهمة وطنية من أجل الحفاظ على مستقبل أولادنا والأجيال المقبلة في تركيا. وبالطبع، فإن الانتماء الحزبي لا علاقة له بهذا الأمر، فجميعنا أبناء هذا الوطن، حتى هؤلاء الذين يبيعون الأعلام أو الآيس كريم أو الشاي في الميادين يرون أنهم يقومون بعمل مهم ويسهرون حتى الصباح وهم سعداء.. ويذهب هؤلاء إلى منازلهم بضع ساعات للراحة، ويعودون إلى أعمالهم في الصباح.. وفي المساء يسهرون حتى الصباح ليس فقط للعمل، وإنما للمشاركة في نوبات الحراسة التي ستكتب في التاريخ الذي سيروي للأجيال المقبلة كيف تصدى الشعب التركي لمؤامرات الخونة، وحمى بلاده ضد المؤامرات؛ سواء من منظمة فتح الله غولن، أو من ألاعيب أميركا، أو من الجماعات الإرهابية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.