تفجيرات القاهرة تهوي ببورصة مصر.. والمؤشرات الخليجية تواصل الارتفاع

السوق السعودية ارتفعت 20 نقطة فيما سجل مؤشر دبي زيادة 41 في المائة

جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
TT

تفجيرات القاهرة تهوي ببورصة مصر.. والمؤشرات الخليجية تواصل الارتفاع

جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)

تعرضت البورصة المصرية، التي شهدت مبيعات كبيرة لجني الأرباح هذا الأسبوع، لضغوط جديدة أمس بعد انفجارات في القاهرة أدت إلى مقتل شخصين أحدهما ضابط كبير بالشرطة، في حين تراجعت العملة المحلية، وصدرت بيانات اقتصادية ضعيفة.
وهبط المؤشر الرئيس للبورصة 2.9 في المائة ليسجل أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 7701 نقطة، مع تراجع أغلب الأسهم المدرجة بالمؤشر، وتكبد بعضها خسائر كبيرة ومنها سهم «المصرية للاتصالات» الذي خسر 8.6 في المائة.
وقال شامل فهمي من «إتش سي» لتداول الأوراق المالية والاستثمار، لـ«رويترز»: «ما حدث أمس كان كبيرا»، في إشارة إلى التفجيرات التي وقعت أمام جامعة القاهرة والتي أطلقت شرارة موجة مبيعات من المستثمرين الأفراد.
وارتفعت البورصة المصرية في وقت سابق هذا العام بدعم من توقعات بترشح المشير عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش لانتخابات الرئاسة، حيث يراه كثير من المستثمرين شخصية قادرة على فرض الاستقرار. لكن إعلانه الترشح رسميا الأسبوع الماضي دفع كثيرا من المستثمرين للبيع لجني أرباح.
وقال فهمي إنه من المرجح أن يبدأ المستثمرون مجددا في القيام برهانات إيجابية مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في 26 و27 من مايو (أيار) والتي يتوقع أن يفوز بها السيسي بسهولة. وقال فهمي «كلما اقتربنا من انتخابات الرئاسة سيتجاهل الناس ما يحدث في الشارع. ليست لدي نظرة سلبية جدا بخصوص السوق. أعتقد أنه بحلول الأسبوع المقبل سيظهر بعض المشترين».
وأسهم أيضا في الخلفية السلبية أمس الخميس التراجع البطيء للجنيه الذي هبط لأدنى مستوى في ستة أشهر مقابل الدولار، ومسح لمديري المشتريات أظهر أيضا تباطؤ النشاط الاقتصادي الشهر الماضي. لكن بعض المستثمرين لا يزالون يشترون أسهما في صفقات كبيرة، في علامة على مدى عودة السوق للوضع الطبيعي منذ هوت لأدنى مستوياتها في 2013.
من جهة أخرى، ارتفعت البورصات الخليجية باستثناء حدوث تراجع في عمان.
*
البورصة السعودية ترتفع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.63 نقطة، أو ما نسبته 0.22 في المائة، ليغلق عند مستوى 9558.46 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 286.5 سهم بقيمة 9.4 مليار ريال، نفذت من خلال 156.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 53 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 84 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.06 في المائة، تلاه قطاع التجزئة بنسبة 1.59 في المائة. وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.63 في المائة، تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم وفرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.70 في المائة، وصولا إلى سعر 39.60 ريال، تلاه سهم «الجماعي» بنسبة 5.05 في المائة، وصولا إلى سعر 29.10 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «الأهلية» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة، وصولا إلى سعر 60.75 ريال، تلاه سهم «صناعة الورق» بواقع 3.83 في المائة، وصولا إلى سعر 47.70 ريال. واحتل سهم «كيان» السعودية المركز الأول في قيم التداولات بواقع 437.1 مليون ريال، وصولا إلى سعر 16.80 ريال، تلاه سهم «سابك» بواقع 396.7 مليون ريال، وصولا إلى سعر 118.0 ريال. واحتل سهم «كيان» السعودية المركز الأول في حجم التداولات بواقع 25.9 مليون سهم، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 18.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 18.70 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع الخدمات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 41.97 نقطة، أو ما نسبته 0.92 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4618.28 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الخدمات. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.50 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 0.16 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.12 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.16 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.26 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 0.58 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 2.12 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليار سهم، بقيمة 2.3 مليار درهم، نفذت من خلال 12410 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 9.01 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.82 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 2.12 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم «ديار للتطوير» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.810 في المائة، وصولا إلى سعر 1.610 درهم، تلاه سهم «تبريد» بواقع 9.010 في المائة، وصولا إلى سعر 2.420 درهم. في المقابل سجل سعر سهم شركة «دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.840 في المائة، وصولا إلى سعر 2.750 درهم، تلاه سهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة» بواقع 2.120 في المائة، وصولا إلى سعر 6.00 درهم. واحتل سهم «ديار للتطوير» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 759.5 مليون درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 341.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 6.150 درهم. واحتل سهم «ديار للتطوير» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 487.4 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 110.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 2.670 درهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية بدعم قاده قطاع «سلع استهلاكية»
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.95 نقطة، أو ما نسبته 0.03 في المائة، لتقفل عند مستوى 7572.47 نقطة، بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199.4 مليون سهم، بقيمة 24.9 مليون دينار، نفذت من خلال 5219 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 18.78 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 9.2 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع اتصالات بنسبة 11.17 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 3.36 في المائة.
وسجل سعر سهم «دواجن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.21 في المائة، وصولا إلى سعر 0.166 دينار، تلاه سهم «فلكس» بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.065 دينار. في المقابل سجل سهم «سكب ك» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.35 في المائة، وصولا إلى سعر 0.315 دينار، تلاه سهم «منافع» بواقع 6.25 في المائة، وصولا إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم «التخصيص» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 21.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.070 دينار، تلاه سهم «الديرة» بواقع 21.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0455 دينار.

* قطاع الصناعات الخاسر الوحيد في البورصة القطرية
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 43.92 نقطة، أو ما نسبته 0.37 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11983.87 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.6 مليون سهم، بقيمة 720.6 مليون ريال، نفذت من خلال 8558 صفقة، مقابل 19.5 مليون سهم بقيمة 795.6 مليون ريال في الجلسة السابقة. وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.27 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.18 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.81 في المائة.
وسجل سعر سهم «فودافون قطر» أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.60 في المائة، وصولا إلى سعر 12.94 ريال، تلاه سهم «قطر وعمان» بنسبة 3.54 في المائة، وصولا إلى سعر 13.46 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الإسلامية القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.72 في المائة، وصولا إلى سعر 77.60 ريال، تلاه سهم بنك الدوحة بواقع 2.45 في المائة، وصولا إلى سعر 59.80 ريال. واحتل سهم «قطر وعمان» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 4.1 مليون سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 2.4 مليون سهم.

* البورصة البحرينية ترتفع وسط ارتفاع ملموس في قيم وأحجام التداولات

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.33 نقطة، أو ما نسبته 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1367.47 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 41.6 مليون سهم بقيمة 28.7 مليون دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 9.87 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.41 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.23 نقطة. واستقرت كل قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة «ناس» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.19 في المائة، وصولا إلى سعر 0.174 دينار، تلاه سعر سهم الشركة الخليجية المتحدة للاستثمار بواقع 2.42 في المائة، وصولا إلى سعر 0.127 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 1.43 في المائة، وصولا إلى سعر 0.138 دينار. واحتل سهم بنك البحرين الوطني المركز الأول في حجم التداولات بواقع 37.8 مليون دينار، تلاه سهم الشركة الخليجية المتحدة للاستثمار بواقع 3.2 مليون دينار.

* البورصة العمانية تتراجع بضغط من كل قطاعاتها
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 22.4 نقطة، أو ما نسبته 0.33 في المائة، ليقفل عند مستوى 6775.77 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 20.6 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال، نفذت من خلال 1021 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.21 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم «عمان والإمارات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.08 في المائة، وصولا إلى سعر 0.246 ريال، تلاه سعر سهم «الشرقية للاستثمار» بواقع 1.86 في المائة، وصولا إلى سعر 0.274 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «أونك» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.42 في المائة، وصولا إلى سعر 0.432 ريال، تلاه سعر سهم «الجزيرة للخدمات» بواقع 2.22 في المائة، وصولا إلى سعر 0.528 ريال. واحتل سهم «سندات بنك مسقط ق.ل. 4.5» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 5.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.106 ريال، تلاه سهم «عمان والإمارات» بواقع 5.2 مليون سهم. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول في قيم التداولات بواقع 1.7 مليون ريال، وصولا إلى سعر 0.632 ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 1.5 مليون ريال، وصولا إلى سعر 1.490 ريال.



غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».


3 ناقلات محملة بديزل روسي تتجه نحو أميركا الشمالية

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في عرض البحر (رويترز)
TT

3 ناقلات محملة بديزل روسي تتجه نحو أميركا الشمالية

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في عرض البحر (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في عرض البحر (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي في طريقها إلى أميركا الشمالية.

وقال نوفاك، في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية مساء الجمعة، إن الشحنات تأتي في إطار اتفاق لتزويد الأسواق الأميركية والعالمية. وأضاف: «الناقلات الثلاث الأولى للوقود في طريقها بالفعل إلى الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي، بدعم كبير من صندوق الاستثمار المباشر الروسي».

وأوضح نوفاك أن الشركات الروسية يمكنها توريد 500 ألف طن في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وبموجب اتفاق أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الشهر، وافقت روسيا على تزويد الأسواق العالمية بالديزل في محاولة لخفض أسعار الوقود. ورفعت إدارة ترمب مؤقتاً العقوبات الأميركية على الوقود الروسي التي كانت تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها على أوكرانيا.

ونص الاتفاق الذي أعلن عنه ترمب على توريد 300 ألف طن في أكتوبر ومزيد من الكميات في وقت لاحق.

وذكر تقرير لـ«رويترز» نشر الجمعة مستشهداً ببيانات تتبع السفن، أن أول شحنة من الديزل الروسي كانت على متن ناقلة متجهة إلى نيويورك.


التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بالتضخم، بفعل استمرار الحرب مع إيران وبقاء أسعار الطاقة فوق 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع اضطرابات سياسية ومالية في فرنسا تزيد الضغوط على أسواق السندات، وتفاقم المخاوف بشأن استدامة المالية العامة.

وفي ظل هذه التحديات، تتجه أنظار المستثمرين إلى تصريحات البنك بحثاً عن إشارات توضح ما إذا كان تثبيت الفائدة سيمهد لمزيد من التشديد النقدي، أم أن مخاطر تباطؤ النمو ستدفعه إلى التريث.

وقال ديفيد كومبس، رئيس استثمارات الأصول المتعددة لدى «راثبونز لإدارة الأصول»، إن تحديد أسعار الفائدة في ظل هذه الظروف يمثل مهمة بالغة الصعوبة. وبينما تتوقع الأسواق الإبقاء على الفائدة دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول)، تتركز التساؤلات على مسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة، واحتمالات رفع الفائدة مجدداً، إلى جانب تداعيات اضطرابات سوق السندات الفرنسية، ومستقبل رئاسة كريستين لاغارد للبنك.

تثبيت الفائدة في أكتوبر

تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5 في المائة، بعد رفعه في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول)، لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب مع إيران.

لكن التثبيت المتوقع لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التشديد النقدي؛ إذ يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يرفع البنك الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول). وقال هنري كوك، كبير الاقتصاديين لدى «ميتسوبيشي يو إف جيه»، إن المخاوف بشأن التضخم لم تتراجع بصورة جوهرية.

وبذلك، لن يقتصر اهتمام الأسواق على القرار المرتقب؛ بل سيمتد إلى مدى استعداد البنك لمواصلة رفع الفائدة إذا استمرت الضغوط على أسعار الطاقة وابتعد التضخم عن المسار المستهدف.

طائر يحلق فوق مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

ترقب لرسائل البنك

من المرجح أن يتمسك البنك بنهجه القائم على تقييم البيانات الاقتصادية اجتماعاً بعد آخر، من دون الالتزام المسبق بمسار محدد لأسعار الفائدة. ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه التضخم 3.8 في المائة خلال سبتمبر، بينما تثير زيادة عوائد السندات الحكومية مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وكانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد دافعت عن نهج وصفته بأنه «استجابة متوازنة»، في إشارة إلى ضرورة الموازنة بين احتواء التضخم وتجنب تشديد الأوضاع المالية بما يضر بالنشاط الاقتصادي.

وقال روهان خانا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة باليورو لدى «باركليز»، إن البنك سيشير بوضوح إلى تشديد الأوضاع المالية، وما قد يترتب عليه من تباطؤ النمو والحد من الضغوط التضخمية. لكنه لفت إلى استمرار عدم اليقين بشأن مسار الصراع وتوقعات أسعار الطاقة، وهما عاملان سيظلان مؤثرين في قرارات السياسة النقدية المقبلة.

أسعار الطاقة

لا يبدو أن البنك المركزي الأوروبي يشعر بقلق مفرط، في الوقت الراهن، من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور، وفقاً لتصريحات مسؤولين فيه، من بينهم كبير الاقتصاديين فيليب لين.

وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.5 في المائة الشهر الماضي، مقارنة بـ2.4 في المائة، في زيادة محدودة تشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم يؤدِّ حتى الآن، إلى موجة واسعة من التأثيرات الثانوية التي قد تغذي دوامة تضخمية يصعب احتواؤها.

ومع ذلك، يُرجح أن يؤكد البنك ضرورة مواصلة اليقظة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 80 في المائة منذ بداية العام، واستمرار التضخم العام فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وقال باس فان خيفن، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «رابوبنك»، إن تصعيد الحرب مع إيران أو استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، قد يعزز احتمالات رفع الفائدة خلال عام 2027>

وتسعّر الأسواق احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل في أسعار الفائدة بحلول منتصف 2027، ما يعكس استمرار المخاوف من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول.

أزمة السندات الفرنسية

تضع الاضطرابات السياسية والمالية في فرنسا البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة معقدة؛ إذ يراقب تطورات سوق السندات في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية صعوبات سياسية واحتجاجات قد تعرقل جهودها لتحسين أوضاع المالية العامة.

وتجاوز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 24 عاماً. كما ارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، الذي يعكس العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الفرنسية، إلى 170 نقطة أساس، مقارنة بـ92 نقطة أساس خلال اجتماع البنك الشهر الماضي.

ورغم هذه الضغوط، لا يُتوقع أن يلجأ البنك قريباً إلى أدوات استثنائية، مثل «أداة حماية انتقال السياسة النقدية»، التي تتيح له شراء سندات دولة عضو إذا واجهت تشديداً غير مبرر وغير منظم في أوضاع التمويل.

وتؤكد لاغارد أن معالجة مشكلات الديون الفرنسية تتطلب ضبط أوضاع المالية العامة. وفي هذا السياق، قال هولغر شميدينغ، كبير الاقتصاديين لدى «بيرينبيرغ»، إن البنك قد يتريث في رفع الفائدة إذا رأى أن أزمة محتملة في فرنسا يمكن أن تلحق ضرراً ملموساً بالنمو الاقتصادي.

وأضاف أن انتقال تداعيات أزمة فرنسية افتراضية إلى دول أخرى تتمتع بأوضاع مالية أكثر استدامة، قد يدفع البنك إلى استخدام أداة حماية انتقال السياسة النقدية لحماية تلك الدول، لا فرنسا.

وتكشف هذه المعادلة عن تحدٍّ إضافي أمام صناع السياسة النقدية؛ فالتشديد النقدي قد يساعد في احتواء التضخم، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه أعباء التمويل، ويعمق الضغوط على الاقتصادات الأكثر هشاشة مالياً.

لاغارد تتحدث خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - رويترز)

خلافة لاغارد

لا تقتصر التساؤلات المحيطة باجتماع البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة والتضخم؛ بل تمتد إلى مستقبل قيادته، في ظل تقارير عن احتمال تعيين كريستين لاغارد رئيسة لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت مبكر من نوفمبر (تشرين الثاني).

ويُعدّ كلاوس كنوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هرنانديز دي كوس، المحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني، من أبرز المرشحين المطروحين لخلافتها.

ومن شأن رحيل لاغارد أن يفتح الباب أمام شغور منصب ثانٍ في المجلس التنفيذي للبنك، المؤلف من 6 أعضاء، بعد الاستقالة الأخيرة لإيزابيل شنابل. كما تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في أكتوبر من العام المقبل، لكن مغادرتها قبل الموعد قد تتيح وقتاً أوسع لاختيار رئيس جديد للبنك قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الربيع.

وأشار محللون إلى أن احتمال إجراء انتخابات مبكرة في إسبانيا قد يؤثر أيضاً في الحسابات السياسية المرتبطة باختيار خليفتها، ما يضيف بُعداً سياسياً إلى مرحلة تشهد أصلاً تحديات اقتصادية ونقدية معقدة.

وفي المحصلة، يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل وسط توازن دقيق بين مخاطر التضخم المدفوعة بالطاقة، وضغوط أسواق السندات، واحتمالات تباطؤ النمو. وبينما يبدو تثبيت الفائدة الخيار الأرجح في أكتوبر، ستظل نبرة البنك بشأن الخطوات التالية العامل الأهم في تحديد توقعات المستثمرين، لا سيما إذا كانت الضغوط التضخمية ستدفعه إلى استئناف رفع الفائدة في الأشهر المقبلة.