المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: يجب ردع التجاوزات الإيرانية

السعودية والكويت تتقدمان برسالة احتجاج للأمم المتحدة

المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: يجب ردع التجاوزات الإيرانية
TT

المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: يجب ردع التجاوزات الإيرانية

المعلمي لـ «الشرق الأوسط»: يجب ردع التجاوزات الإيرانية

قال المهندس عبد الله المعلمي السفير السعودي لدى الأمم المتحدة إن الرسالة التي قدمتها السعودية والكويت للأمين العام للأمم المتحدة بشأن اختراقات لزوارق إيرانية للمنطقة المغمورة المقسومة بينهما لم تكن الأولى، مطالبًا بردعها.
وأوضح المعلمي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من نيويورك أن السعودية والكويت عبرتا عن خطورة هذه الاختراقات لسيادتهما وتهديد ذلك للأمن والسلم في المنطقة، وأضاف أن «رسالة الاحتجاج لم تكن الأولى، هناك رسائل قبلها، وقد عبرنا عن خطورة اختراق هذه الزوارق الإيرانية لسيادة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وتهديدها للأمن والسلم في المنطقة وأنه يجب ردعها».
وكانت السعودية والكويت عبرتا أول من أمس (الثلاثاء) عن احتجاجهما واستيائهما الشديدين من الاعتداءات والتجاوزات المتكررة من قبل الزوارق العسكرية التابعة لإيران على مياه المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المغمورة المقسومة.
وأشار المندوب السعودي في الأمم المتحدة إلى أن رسالة الاحتجاج تعد مجرد إشعار للمنظمة الدولية فيما إذا حصل في المستقبل أي شيء أن يكون لديهم خبر، وتابع: «لم نطلب إجراء معينا في الوقت الحاضر، وعندما يحين الوقت المناسب فمن الممكن أن نطلب تدخل الأمم المتحدة، لكننا في الوقت الراهن نشعرها فقط بهذه الاختراقات».
وأكدت السعودية والكويت في رسالة الاحتجاج التي قدمت لبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عبر مندوبي الدولتين في المنظمة، تكرار اعتداءات وتجاوزات الزوارق العسكرية الإيرانية على مياه المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، والتي تعود حقوقها السيادية للسعودية والكويت فقط، لغرض استكشاف واستغلال الثروات الطبيعية فيها.
ووفقًا للرسالة، فإن آخر هذه التعديات تجاوز سفينة إسناد وقاربين سريعين يرفعون الأعلام الإيرانية وعلى متن كل قارب ثلاثة أشخاص مسلحين في 2 أبريل (نيسان)، وتجاوز آخر لسفينة إسناد إيرانية من نوع هنديجان 1401 في 21 أبريل الماضي.
وأشارت الرسالة إلى اقتراب السفينتين والقاربين من بئر الدرة 3 في حقل الدرة الواقع في المنطقة، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مواجهات تهدد الأمن والسلم في هذه المنطقة.
وشددت الرسالة على أن للسعودية والكويت وحدهما دون غيرهما حقوقًا سيادية خالصة في التنقيب عن الثروات الهيدروكربونية واستغلالها في حقل الدرة والمنطقة المغمورة المقسومة.
كما أكدت أنه طلب من الحكومة الإيرانية البدء في مفاوضات - بين حكومتي السعودية والكويت كطرف والحكومة الإيرانية كطرف آخر - لتعيين الحدود البحرية التي تفصل بين المنطقة المغمورة المقسومة وبين مياه إيران، لأحكام القانون الدولي، إلا أن الطلب لا يلقى أي استجابة من الحكومة الإيرانية رغم تكرار دعواتهما للمفاوضات لتعيين تلك الحدود.
وقال محلل كويتي لـ«الشرق الأوسط»، إن الجانب الإيراني ربما يسعى لفصل الكويت عن السعودية في موضوع التفاوض مع إيران لترسيم الجرف القاري الذي تتقاسمه الدول الثلاث. وقال عايد المناع: «لا يمكن للكويت أن تنفصل عمليًا عن السعودية في موضوع المفاوضات مع إيران».
وترفض إيران الاعتراف بحق الكويت في الاستثمار في حقل «الدرة»، الذي تعتبره امتدادًا لأراضيها، لكنها تعهدت في السابق بوقف الاستثمار أحادي الجانب في هذه المنطقة المتنازع عليها.
وقبل عام تقريبًا (في 25 أغسطس (آب) 2015) اعترضت الحكومة الكويتية على خطوة إيرانية، باستدراج عروض دولية لتطوير حقل «الدرة» المشترك مع الكويت أمام الشركات الأجنبية، واستدعت القائم بالأعمال الإيراني حسن زرنكار، وأبلغته احتجاجها الرسمي على الخطوة الإيرانية التي تأتي بنحو مفاجئ وأحادي. وأبلغ وكيل وزارة الخارجية الكويتية، خالد الجار الله، القائم بالأعمال الإيرانية حسن زرنكار، اعتراض الحكومة الكويتية على هذه الخطوة، واحتجاجها الرسمي.
ويمتلك حقل «الدرة» مخزونًا من النفط والغاز، وهو يقع في المنطقة البحرية المتداخلة التي لم يتم ترسيمها بين الكويت وإيران، وتقع أغلب مساحة الحقل في المياه الكويتية والسعودية.
ويحتوي الحقل، الذي اكتشف عام 1960، على مخزون كبير من الغاز يقدره خبراء بنحو 11 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، إضافة إلى أكثر من 300 ملايين برميل نفطي. وكانت الحكومة الإيرانية بدأت التنقيب عن النفط والغاز في حقل «الدرة» الذي تسميه «أراش» عام 2000، مما سرّع اتجاه الكويت والسعودية لترسيم الحدود البحرية بين البلدية والتخطيط لتطوير الحقول النفطية المشتركة.
ومنذ اكتشافه في الستينات كان الحقل محل تنازع بين إيران والكويت، بشأن استغلال ثرواته من النفط والغاز، ومنحت إيران امتياز التنقيب والاستغلال للشركة الإيرانية - البريطانية للنفط، في حين منحت الكويت الامتياز لشركة «رويال داتش شل»، وقد تداخل الامتيازان في الجزء الشمالي من حقل «الدرة». وفي عام 2012 قامت شركة «الخفجي» بإرساء حق التطوير والإنتاج على شركة «شل» النفطية.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.