دراغي ينتقد «النقد الدولي» بشأن توصيات للسياسة النقدية

الصندوق حذر {المركزي} الأوروبي من التضخم المنخفض

دراغي ينتقد «النقد الدولي» بشأن توصيات للسياسة النقدية
TT

دراغي ينتقد «النقد الدولي» بشأن توصيات للسياسة النقدية

دراغي ينتقد «النقد الدولي» بشأن توصيات للسياسة النقدية

رفض رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أمس تلميحات من صندوق النقد الدولي إلى أن البنك ينبغي له أن يجري مزيدا من التيسير لسياسته النقدية.
وبحسب رويترز قال دراغي في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الشهري للجنة صنع السياسة بالمركزي الأوروبي «صندوق النقد الدولي كان كريما جدا في اقتراحاته الأخيرة بشأن ما ينبغي أن نفعل أو لا نفعل ونحن شاكرون لهم حقا على ذلك».
وأضاف قائلا: «بصراحة أتمنى أن يوجه صندوق النقد الدولي مثل هذا الكرم الذي أظهره تجاهنا إلى سلطات أخرى للسياسة النقدية.. على سبيل المثال بأن يصدر بيانات في اليوم السابق على اجتماع (المجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي)».
ودعت كريستين لاغارد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أول من أمس الأربعاء البنك المركزي الأوروبي إلى تيسير السياسة النقدية لدفع الأسعار للارتفاع قائلة بأن التضخم المنخفض في الاقتصادات المتقدمة يثير مخاطر بتقويض التعافي العالمي البطيء بالفعل.
وأبقى المركزي الأوروبي سياساته بلا تغيير في اجتماع أمس.
وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي حثت أمس البنك المركزي الأوروبي على تيسير السياسة النقدية لدفع الأسعار للارتفاع قائلة بأن «التضخم المنخفض» في الاقتصادات المتقدمة يثير مخاطر بتقويض انتعاش عالمي بطيء بالفعل.
وتوقعت كريستين لاغارد المدير التنفيذي لصندوق النقد أن تتسارع خطى الاقتصاد العالمي لينمو بأكثر من 3 في المائة هذا العام وفي العام القادم. لكنها قالت: إن المخاطر بما في ذلك التضخم المنخفض في منطقة اليورو والتوترات السياسية في أماكن مثل أوكرانيا وتقلبات الأسواق قد تثير فترة طويلة من النمو البطيء.
وقالت لاغارد في كلمة حددت فيها معالم توصيات الصندوق للسياسة النقدية قبل اجتماعاته للربيع في واشنطن الأسبوع القادم «هناك حاجة في منطقة اليورو إلى المزيد من التيسير النقدي بما في ذلك من خلال إجراءات غير تقليدية».
ويجادل صندوق النقد بأن الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو تواجه مهمة أكثر صعوبة لخفض الديون واستعادة القدرة التنافسية والتغلب على البطالة المرتفعة بينما التضخم يقل كثيرا عن المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي والذي يقترب من 2 في المائة.
وتباطأ النمو السنوي للأسعار في منطقة العملة الأوروبية إلى 5.‏0 في المائة في مارس (آذار) آذار وهو أدنى مستوى منذ 2009 وليبقى للشهر السادس على التوالي عند مستويات أقل من 1 في المائة والتي يصفها ماريو دراغي رئيس المركزي الأوروبي بأنها «منطقة الخطر».
وحثت لاغارد أيضا البنك المركزي الياباني على مواصلة مساعيه لتحفيز ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وقالت في الكلمة التي ألقتها في جامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة «في 2013 كان النمو العالمي نحو 3 في المائة.. نتوقع تحسينات طفيفة في 2014 و2015 رغم أن المعدلات ستبقى منخفضة عن الاتجاهات السابقة».
وحذرت من أن التوترات السياسية - مثل الأزمة في أوكرانيا - قد تلحق ضررا بالنمو إذا اتسع نطاقها.
وقالت: إن هناك مخاطر أيضا من تداعيات الإنهاء التدريجي لبرنامج البنك المركزي الأميركي الضخم للتيسير النقدي الذي الحق بالفعل أضرارا بالأسواق الناشئة مع مراهنة المستثمرين على ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.
وجددت لاغارد دعوات صندوق النقد إلى تعاون أكبر بين صانعي السياسة النقدية لتقييد آثار تقليص مجلس الاحتياطي الاتحادي مشترياته الشهرية من السندات لأن المشكلة قد «تتسرب لتعود» إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت دراسة أول من أمس أن عدد الشروط التي يلحقها صندوق النقد الدولي بقروضه زاد في السنوات القليلة الماضية رغم وعود لتقييد ما يعده منتقدون متطلبات مرهقة.
وقالت الشركة الأوروبية بشأن الديون والتنمية والمعروفة باسم (يوروداد) بأن الدول التي تكون في حاجة ماسة إلى الأموال تجد نفسها في موقف ضعيف في تعاملاتها مع صندوق النقد الذي شبهته بأنه كمن يتفاوض وهو يصوب بندقية إلى الطرف الآخر.
وأضافت يوروداد - التي تضم 48 منظمة غير حكومية من 19 دولة أوروبية - أن صندوق النقد ألحق نحو 20 شرطا في المتوسط بكل قرض وافق عليه على مدى العامين المنصرمين.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.