قلل خبراء في مصر من دعوة أيمن الظواهري، زعيم تنظيم «القاعدة» المتطرف، لمقاتليه بخطف الرعايا الأجانب من الدول الغربية. وقال الخبراء: «إن هذه الدعوة محاولة لاسترجاع (زعامة القاعدة الموهومة) في ظل تنافس التنظيم المحموم مع تنظيم داعش الإرهابي الأكثر انتشارا بين التنظيمات الإرهابية»، معتبرين أن «تهديدات الظواهري لفظية فقط أكثر من كونها حقيقية أو تحضيرا لعمليات عنف وقتل وتفجيرات جديدة في الدول الغربية».
في حين قال مصدر مصري إن الظواهري يسعى إلى تجنيد المزيد من الأتباع والأنصار، خاصة عقب ما تردد عن هروب عناصر أجنبية من أرض الخلافة المزعومة لـ«داعش»، فيبرز بدعوته اتساع جبهته في العالم وإمكانية الوصول للدول الغربية وخطف رهائن منها في ظل إجراءاتها الأمنية، خاصة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت تفجيرات متعددة لـ«داعش».
وكان الظواهري قد بث فيديو مصورًا منسوبًا له، ودعا مقاتليه إلى خطف الرعايا الأجانب في كل الدول ورهنهم، وذلك لمبادلتهم بمعتقلين من صفوف التنظيم في دول أجنبية أخرى. وقال الظواهري، في الفيديو الذي بثه التنظيم أول من أمس: «على كل مسلم وكل مجاهد في العالم أن يخطف الغربيين، حتى يحرر آخر أسير مسلم وأسيرة مسلمة في سجون المرتدين وأعداء الإسلام»، على حد زعمه.
ووصف الخبير الأمني في مصر العميد السيد عبد المحسن دعوة الظواهري بأنها محاولة فاشلة لاسترجاع زعامته العالمية الموهومة في ظل تنافسه مع «داعش»، حيث يقدم تنظيم «القاعدة» نفسه من جديد كمحافظ على «الجهاد الحق» ضد الأجانب في الغرب، وكأصحاب منهج صحيح في مبادلة الأسرى المسلمين المحبوسين، على خلاف عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين تصفهم القاعدة بـ«الخوارج والتكفيريين الجدد».
وقال العميد عبد المحسن إن «القلق يساير الظواهري عقب ما شهدته الأشهر الماضية من إعلان الكثير من الجماعات والتنظيمات الإرهابية ولاءها لـ(داعش)، فضلا عن انتقال كوادر مدربة من (القاعدة) إلى (داعش)، وتنامي بريق العمليات التفجيرية لـ(داعش) في فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة مؤخرا، ما سحب البساط من تحت أقدام عناصر تنظيم (القاعدة)، الذي قبل وزعيمه الظواهري البقاء تحت عباءة طالبان ومبايعة زعيمها».
وفي يونيو (حزيران) الماضي، بايع الظواهري في تسجيل صوتي بث عبر الإنترنت زعيم حركة طالبان الأفغانية هيبة الله أخندزاده، بعد مقتل سلفه في ضربة أميركية بطائرات بلا طيار.
وأكد الخبير الأمني المصري عبد المحسن أن «القاعدة» تعتقد أن معادلة القوة تغيرت الآن عقب تعرض «داعش» لضربات قوية في الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، فأرادت استعادة أمجاد التنظيم الذي كان في وقت سابق زعيم التنظيمات الجهادية في العالم.
دعوة الظواهري الأخيرة بخطف الأجانب لم تكن الأولى، وسبق أن بث رسالة مصورة في يوليو (تموز) الماضي حذر فيها أميركا من «أوخم العواقب» إذا أقدمت على المساس بأي «مجاهد أسير»، على حد تعبيره.
وحرض الظواهري وقتها من سماهم «المجاهدين» فيما سماه «دول التحالف الصليبي» على استهداف كل ما من شأنه «النكاية بالتحالف»، لكن العميد عبد المحسن اعتبر «تهديدات الظواهري للغرب بمثابة تهديدات لفظية فقط، أكثر من كونها تهديدا حقيقيا أو تحضيرا لعمليات مماثة كالتي يقوم بها (داعش) في الدول الأوروبية».
ويرى مراقبون أن كثيرا من الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي كانت مُوالية لـ«القاعدة»، التي تلقت تدريبات من عناصر «القاعدة» انفصلت عن التنظيم، وأعلنت مبايعتها لـ«داعش» منذ إعلان التنظيم عن نفسه في عام 2014، لافتين إلى أن عمليات تنظيم داعش الأخيرة في فرنسا وبلجيكا ضاعفت من مخاوف «القاعدة».
في السياق ذاته، قال مصدر مصري: «إن الظواهري يسعى إلى تجنيد المزيد من الأتباع والأنصار، فيبرز اتساع جبهته في العالم وإمكانية خطف رهائن حول العالم»، مضيفا أن «دعوة الظواهري تحمل رسالة مهمة مفادها أن الصراع والحرب مع الغرب (الكافر) ليس صراع مصالح ولا أهواء، وإنما هو صراع ديني ضد أعداء الإسلام»، لافتا إلى «رسالة الظواهري حملت دعوة للمقاتلين والمتعاطفين مع التنظيم في الغرب لاختطاف الرهائن، فضلا عن نشر الخوف في الغرب، وتكبيد الدول الغربية بشكل عام خسائر فادحة».
وأضاف المصدر المصري نفسه، أن «القاعدة» تلعب على تراجع تنظيم داعش في الأراضي التي يسيطر عليها وتفوق التحالف الدولي عليه، فضلا عن انخفاض الروح المعنوية لعناصره وهروب كثير من أنصار بعدما اكتشفوا زيف «مزاعم أرض الخلافة»، وقرب خسارته للمدن الكبرى التي يسيطر عليها.
7:25 دقيقه
خبراء: دعوة الظواهري لخطف الرعايا الأجانب ورهنهم استرجاع لـ«زعامته الموهومة» من «داعش»
https://aawsat.com/home/article/698466/%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D9%88%D8%B1%D9%87%D9%86%D9%87%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%87%D9%88%D9%85%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D9%86-
خبراء: دعوة الظواهري لخطف الرعايا الأجانب ورهنهم استرجاع لـ«زعامته الموهومة» من «داعش»
عدوا تهديدات «القاعدة» لفظية أكثر من كونها تحضيرًا لعمليات عنف.. وسعيًا إلى تجنيد أتباع جدد
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
خبراء: دعوة الظواهري لخطف الرعايا الأجانب ورهنهم استرجاع لـ«زعامته الموهومة» من «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

