ألاردايس الرجل المناسب وليس المثالي لتدريب إنجلترا

عدم تحقيقه أي نجاح في الأندية التي دربها تضع شكوكًا حول مقدرته على انتزاع الفريق الإنجليزي من كبوته

المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

ألاردايس الرجل المناسب وليس المثالي لتدريب إنجلترا

المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي المنهار بعد الخروج المذل من «يورو 2016» يحتاج لجهد كبير من ألاردايس(إ.ب.أ) - ألاردايس مقبل على مهمة ثقيلة مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

لا تترك المحنة التي عايشها المنتخب الإنجليزي في بطولة «يورو 2016» مجالاً للمكابرة، لكن قد تقع مشكلات أفدح مستقبلاً في وقت تتركز فيه أنظار الرأي العام والصحافة على الفريق.
يبدو مارتن جلين الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة الإنجليزي متهمًا بالمبالغة في تجميل الصورة بوصفه سام ألاردايس بأنه «المرشح المثالي» لمنصب مدرب المنتخب الإنجليزي، وذلك خلال احتفالية تقديمه المدرب الجديد، يوم الجمعة. ورغم أن ألاردايس كان هو المرشح القوي لهذا المنصب بالتأكيد، لكن الشخص المثالي لتولي هذه المهمة هو الشخص الذي يكون قد حقق نجاحًا كبيرًا من قبل في دور مشابه، وليس شخص تعرض للطرد من أكبر ناديين تولى تدريبهما حتى اليوم، نيوكاسل يونايتد ووستهام - وخسر مباراة نهائي بطولة الكأس الوحيدة التي وصل إليها أمام نادٍ يتولى تدريبه ستيف مكلارين. لذا، فإنه رغم أن ألاردايس قد لا يكون الشخص الخطأ لتدريب المنتخب الإنجليزي، لكنه قطعًا ليس الشخص «المثالي».
من ناحية أخرى، فإنه إلى حد ما يبدو ألاردايس ضحية الظروف التي أحاطت الفترات التي تولى خلالها التدريب في أكبر ناديين انضم إليهما من قبل، لكن تترك الانتقادات التي تعرض لها من المشجعين في شمال شرقي وشرق لندن، تحديدًا الأسباب الرئيسية لهذه الانتقادات ورد فعله حيالها، مساحة من الشك في الحفاظ على الجماهير والصحافة الإنجليزية إلى جانبه. وقد يمثل هذا الأمر أهمية بالغة لعمله الجديد، بالنظر إلى أن لاعبي المنتخب يبدو معرضين للتأثر بشدة بأي ظروف سلبية محيطة.
رغم أنه يبذل قصارى جهده لتقديم نفسه مدربًا عصريًا على دراية بالجوانب العلمية والنفسية للرياضة، فإن ألاردايس أمضى جزءًا كبيرًا من مسيرته، وهو يواجه اتهامات بأنه مدرب رجعي ينتمي إلى «المدرسة القديمة».
هذا هو التناقض الذي واجه المدرب الجديد لمنتخب إنجلترا خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فهو مدرب تحمس مبكرًا لتحليل الإحصاءات، ودائمًا ما يثني لاعبوه على طريقة تعامله مع المباريات. ورغم ذلك فإن مدربي الفرق المنافسة كثيرًا ما اتهموا فرقه بانتهاج أسلوب سلبي يعتمد بصورة كبيرة على القوة البدنية والكرات الطويلة، التي كانت سائدة في الماضي.
ولكن المؤكد أن أسلوب لعب ألاردايس لم يحظَ بشعبية كبيرة على مر السنين، وبدت الفرق التي دربها كأنها تتجنب مفهوم الأداء الممتع. ولم يكن أمامه متسع من الوقت لما يطلق عليه «كرة القدم الحديثة»، التي لا ينصب اهتمامها فقط على النتيجة، كما رفض أسلوب لعب فريق برشلونة الإسباني الذي يعتمد على التمريرات القصيرة السريعة.
ونظرة واحدة لفريقه سندرلاند الذي نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي، تكفي لمعرفة مفاتيح فلسفته الكروية.
وباعتباره الشخص المؤتمن على آمال المنتخب الوطني، سيصبح ألاردايس أكثر عرضة للانتقادات عن أي وقت مضى. ورغم تمتعه دومًا بصلابة في مواجهة الانتقادات، جاءت فترات أثناء وجوده في نيوكاسل ووستهام بدا خلالها أن الانتقادات تجرحه بشدة. ربما جعلت هذه التجارب منه شخصًا أقوى وأكثر استعدادًا لقيادة منتخب بلاده، الأمر الذي سيشكل تطورًا إيجابيًا بالتأكيد بالنظر إلى أن تعاقد اتحاد الكرة معه لعامين يأتي في خضم مستوى غير مسبوق من الضغوط.
لقد ورد في كتاب السير بوبي روبسون «ثاني أهم وظيفة بالبلاد» الذي ألفه نيال إدورثي، أنه قال وهو يتذكر الفترة التي قضاها في تدريب المنتخب الإنجليزي: «قد يكون أول عامين بمثابة كابوس مخيف يغلب عليه الشعور بالوحدة». جدير بالذكر أن روبسون تولى تدريب إبسويتش تاون على مدار 13 عامًا، وعلى خلاف الحال مع ألاردايس، نجح في الفوز ببطولتين كبيرتين قبل توليه مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي عام 1982. ومع هذا، شعر روبسون بالرهبة حيال ضخامة التوقعات المنتظرة منه، وأقر ذلك بقوله: «ظننت أنني مستعد للمهمة، لكن المرة الأولى التي توليت خلالها قيادة المنتخب الإنجليزي داخل استاد ويمبلي واستمعت خلالها للنشيد الوطني، فإن إدراكي لتحملي مسؤولية تحقيق آمال الأمة بأكملها نزل علي كالصاعقة».
ورغم أن ألاردايس لا يمكن إثارة مخاوفه بسهولة، فإنه قد يشعر بالرهبة أيضًا في مواجهة هذا الشعور بالمسؤولية عندما يقود إنجلترا داخل ويمبلي، أمام خصم لم يتم تحديد اسمه بعد خلال مباراة ودية من المقرر عقدها في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد يتفاقم هذا الشعور خلال اللقاءات التنافسية التالية. وستتضمن أولى لقاءات التنافسية رحلة إلى براتيسلافا لخوض مباراة تأهل لبطولة كأس العالم أمام سلوفاكيا في 4 سبتمبر المقبل. ومع هذا، فإنه رغم أن التركيز الإعلامي قد يكون أكثر كثافة الآن عما كان عليه في وقت تدريب روبسون للمنتخب، فقد يكون ألاردايس قد ورث مهمة أخف قليلاً بفضل مستوى الأداء بالغ الرداءة الذي قدمه المنتخب في ظل قيادة المدرب روي هودغسون، وكذلك ضعف مستوى موسم الدوري الممتاز الذي انتهى بفوز ليستر سيتي باللقب، وشهد سقوط أسماء لامعة مثل روبرتو مارتينيز وبريندان رودجرز. وعليه، يبدو الطريق ممهدًا أمام ألاردايس.
الملاحظ أن ألاردايس كثيرًا ما خانه الحظ فيما يخص عنصر التوقيت على مدار مسيرته التدريبية؛ إذ انتقل إلى نيوكاسل قبيل استحواذ مايك أشلي عليه، ووصل بلاكبيرن روفرز قبيل شرائه من قبل كونسرتيوم «فينكي»، بجانب انتقاله إلى سندرلاند قبيل تعرض مهاجم الفريق آدم جونسون للسجن لإدانته بجرائم أخلاقية بحق مراهقة، لكن الوضع يختلف هذه المرة. ولو قيمنا أداء المنتخب الإنجليزي بآخر مباراة له، فإن هذا يعني أن مستوى أدائه في الحضيض على نحو لا يفسح مجالاً أمام أحد للتنظير والنقد بخصوص أسلوب لعب الفريق.
إن الهزيمة التي مني بها المنتخب أمام آيسلندا في فرنسا أخيرًا، وبوجه عام المباريات التي قدم خلالها اللاعبون أداء مزريًا، ينبغي أن تمنح ألاردايس حرية بناء فريق يخلو من أي مظاهر التصنع والتكلف. ومع وجود المنتخب الآن عند أدنى نقاط منحنى أدائه، فإنه قد يكون على استعداد لتوجه ألاردايس القائم على العمل بداية من الأساس.
إلا أنه يبقى احتمال آخر يتمثل في ألا يكون المنتخب مستعدًا لمثل هذا التوجه. على أي حال، الأيام المقبلة وحدها ستكشف مدى تساهل المشجعين الإنجليز ولاعبي المنتخب الذين يتمتعون بمهارات تفوق أي مجموعة أخرى عمل معها ألاردايس، حيال الأسلوب العملي الجاف في التدريب. هل سيكون المشجعون واللاعبون مستعدون حقًا لتقبل التركيز على النسب المئوية واقتناص الفوز أمام سلوفاكيا أو اسكوتلندا بالاعتماد على الهجمات المرتدة؟
كان لغراهام تيلور، الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في السابق عندما كان الفريق يهلل فرحًا للوصول للدور قبل النهائي لبطولة كأس العام عام 1990، سمعة مثل تلك التي يحظى بها ألاردايس. فبفضل النجاح الذي حققه في واتفورد، أصبح ينظر إلى تيلور باعتباره حلال المشكلات الحاذق الذي يستطيع أن يفعل العجائب بأقل الإمكانيات، وعلى عكس ألاردايس، فقد كان الشخص الذي استطاع استعادة إحساس التفاؤل لنادٍ كبير عندما كان سببًا في عودة الأيام السعيدة لنادي أستون فيلا.
غير أن أسلوب تيلور لا يختلف كثيرًا عن ألاردايس، حيث تراه ينتقد وتخرج منه الكلمات كأنها منقوعة في السم. فهل يعقل أن تكون نتيجة واحدة مخيبة لألاردايس سببًا في كلمات التحقير عن ضم لاعب مثل أندي كارول بدلاً من دانيل ستوريدج؟ إن حدث ذلك، ماذا سيكون رد فعل ألاردايس؟
ورغم أن ألاردايس كان دومًا على حق في الاعتراض على أن فريقه بولتون واندرز لم يكن بالمرارة التي صورها رسامو الكاريكاتير، على عكس الفرق التي دربها أخيرًا. ففريق وستهام، على سبيل المثال، كان يجعل الجمهور يشعر بالإرهاق عند مشاهدته، وكان هذا السبب في أن كثيرًا ما عبر مشجعوه عن استهجانهم حتى عند الفوز.
عبر ألاردايس عن استيائه من أوهام العظمة التي يشعرون بها واستهزأ من الحكايات التي نسجوها حول وستهام، لكن النقد بدأ يؤثر على عقله الذي لم يكن يبالى بذلك من قبل، ليبتعد عن «الرغماتية» ويتجه إلى «الدوغماتية».
أظهرت آخر مبارياته مع سندرلاند الخبرة التي تتطلع إنجلترا إلى الاستفادة منها، حتى وإن كانت البداية مشئومة، وأظهرت أنه تسلم فريقًا مفككًا لينفذ فيه أسلوب لعب ويضخ فيه حماسة جعلت الفريق يسترد عافيته. ولم يخشَ أن يخذل قائد الفريق جون أوشاي بتعزيز خط الدفاع، رغم أنه كان قادرًا على شراء بديل أفضل، وهو الخيار الذي لم يكن متاحًا أمامه مثلما سيكون مع المنتخب. لذلك سيكون مثيرًا أن ترى خياراته لخط دفاع المنتخب.
في فريق سندرلاند، قدم المدرب أيضًا نوعًا من الهجمات المرتدة، وأثبت أن جرمين ديفو بمقدوره اللعب مهاجمًا وحيدًا، وهو الشيء الذي استحال على غيره من المدربين عمله. وبالطبع استطاع مع فريق وستهام الإشارة إلى أن نتائج الفريق كانت دائمًا إيجابية.
لكن في الوقت الذي كان يفعل فيه ذلك، كانت جماهير وستهام تشير إلى أن نتائجهم وطريقة لعبهم تطورت كثيرًا في ظل خليفته سيلفين بيليتش في «أبتون بارك». ويدرك بيليتش المدرب السابق لفريق كرواتيا ماذا يعني أن تقود فريقًا وأنت تضع المجد هدفًا أمامك، ولذلك إن أراد ألاردايس تلك الوظيفة حقًا بنفس هدف بيليتش، فسوف يكون المرشح المثالي.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.