إذا حفظت غرب لندن فتعرف إلى شرقها

حدائق معلقة.. غداء {في حضرة} النهر.. وسوق من القرن الرابع عشر

مطعم «لو بون دو لا تور» المطل على جسر لندن
مطعم «لو بون دو لا تور» المطل على جسر لندن
TT

إذا حفظت غرب لندن فتعرف إلى شرقها

مطعم «لو بون دو لا تور» المطل على جسر لندن
مطعم «لو بون دو لا تور» المطل على جسر لندن

لندن ليست بمدينة غريبة عن الزوار العرب، فهي معشوقة الملايين، ومغناطيس الأثرياء من منطقتنا العربية الذين يلهون في ملعبها فيجلبون سياراتهم الفارهة لتتحول العاصمة إلى ما هو أشبه بمعرض مفتوح لسيارات لا يمكن أن ترى مثيلات لها في العالم، وعلى الرغم من امتعاض بعض السكان الإنجليز من زحمة السير التي يتسبب بها سائقو تلك السيارات، فإنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن عرض السيارات يجلب السياح إلى لندن فترة الصيف، فهناك من يأتي من الولايات المتحدة الأميركية ما بين شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) فقط لرؤية تلك الوحوش الجميلة والتقاط الصور وأفلام مصورة قصيرة يقومون بعرضها على قنواتهم على «يوتيوب»، ولا يبخل بعض العرب على محبي السيارات فيقومون باستدعائهم لمرافقتهم في مشوار حول المدينة للتمتع بصوت المحركات التي تصدح وكأنها زئير منبعث من حنجرة أسد غاضب.
وخريطة الطريق التي رسمها العرب خلال زيارتهم إلى لندن تمتد ما بين شارع العرب (إدجوير رود) وشارع نايتسبريدج مرورا بشارع بارك لاين، ليتحول مدخل فندق دورشستر إلى مرأب للسيارات من الدرجة الأولى.
وكل هذه الأماكن محصورة في غرب لندن وقلما تجد من يعرف خبايا القسم الشرقي من المدينة الذي لا يقل روعة عن وسطها لا بل إنه المستقبل من الناحية السياحية والاقتصادية والعقارية.
إذا كنت حفظت معالم لندن في قسمها الغربي أو ما يعرف باسم «ويست إند»، فما عليك إلا التمعن بشرقها الذي يعرف باسم «إيست إند»، الذي يعتبر مهد التبادل التجاري والبورصة والمصارف العالمية والعصب الحيوي لاقتصاد البلاد، ولكن هذا القسم من لندن بدأ يزيح عنه صفة المال والأعمال وبدأ يتسم بصفة الإغراء السياحي، وطلته على النهر والمباني الشاهقة والجسور التي تربط شرق النهر بغربه والمباني الأثرية.. كلها تساعد الشرق على سحب البساط من تحت أقدام القسم الغربي في غضون الأعوام القليلة المقبلة.

نصيحة سياحية

إذا أغرتك مقدمة الموضوع وتنوي التعرف إلى شرق لندن انسَ السيارة واستبدل بها القارب، نعم القارب، فتوجه إلى «ويستمنستر بير» Westminster Pier القريب من ساعة بيغ بين وأقرب محطة مترو إليه هي «Embankment»، استقل القارب السياحي وأبحر في رحلة ترى خلالها مباني رائعة ومعالم سياحية جذابة مثل عجلة لندن London Eye ومبنى البرلمان ومبنى «تايت» لمحبي الفنون الجميلة والاكواريوم الذي يستضيف آلاف الأنواع من الأسماك، ومن الممكن الاستماع لشرح مفصل من دليل سياحي، وخلال الرحلة النهرية سوف يتجه نظرك تارة إلى الضفة الغربية من النهر وتارة أخرى إلى الضفة الشرقية، والمنافسة حادة جدا ما بين روعة الجهتين ولكن المباني الواقعة في منطقة ويستمنستر تربح جائزة الروعة لأنها تابعة لبلدية ويستمنستر الأغنى في لندن.

«تاور بريدج»

عند وصولك إلى محطة «تاور بير» Tower Pier يكون جسر لندن بانتظارك بلونه الأزرق الجميل، هذا الجسر بني ما بين عامي 1886 و1894 وهو يربط ضفتي نهر التميس وأصبح من أشهر معالم لندن السياحية وهو تابع لمصلحة الجسور في لندن Bridge House Estates التي تقوم بصيانة وإدارة أربعة جسور مهمة في العاصمة.
«تاور بريدج» مؤلف من برجين مربوطين من أعلى بممشى أفقي يمكن حجز تذكرة للصعود إلى أعلاه ورؤية البرجين من الداخل، كما أن الممشى جميل ومنه يمكنك أن تلتقط أجمل الصور لأبنية لندن المميزة.
وإذا حالفك الحظ قد تمر باخرة ضخمة مما يجعل الجسر يفتح ويعلو في السماء ليسمح لها بالمرور.
ويمكن للسيارات والمشاة عبور الجسر، ومنه تصل إلى سلم يأخذك إلى الجهة السفلى حيث يرقد النهر، وهناك تجد مبنى عمدة لندن بتصميمه المميز وتجد عدة مقاهٍ ومطاعم جميلة كلها بمحاذاة الماء.

«تاور هيل»

ولجرعة زائدة من التاريخ أنصحك بزيارة «تاور هيل» المبنى الذي يعتبر من أقدم مباني المدينة وفيه تجد جواهر الملكة إليزابيث الثانية والتاج الملكي بالإضافة إلى كثير من الاحجار الكريمة وقطع ضخمة من الماس التي أهديت للملكة والعائلة المالكة على مر السنين، وتعرض داخل المبنى أفلام مصورة تشرح بالتفصيل التاريخ الملكي.

تملك قطعة من التاريخ

ومقابل مبنى «تاور هيل» مباشرة تجد مبنى «تن ترينيتي سكوير» وهو من أقدم مباني لندن وكان في الماضي المقر الرئيسي السابق لـ«هيئة لندن للموانئ»، وأبرز أيقونات معالم مدينة لندن، ولطالما شكل هذا المعلم المصنف درجة ثانية رمزًا لموقع لندن في قلب التجارة والصناعة عالميًا، لقرابة القرن. ومع انتهاء عام 2016، سيستضيف فندق «فور سيزونز لندن»، ومن المقرر افتتاح الفندق في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وإذا أردت ان تتملك قطعة من التاريخ يمكنك ذلك بحيث يضم المبنى 41 شقةً سكنية، وناديًا خاصًا للأعضاء ومطاعم وبهوًا رئيسيًا رائعًا.
جرى بناء «‏ترينيتي سكوير» كمركزٍ لهيئة لندن للموانئ، وقام بتصميمه السير إدوين كوبر. تم افتتاح هذا المبنى في عام 1922، برعاية رئيس الوزراء يومها ديفيد لويد جورج. والواضح أن الهندسة المعمارية الباريسية، بفنونها الرائعة، والتصميم الداخلي الذي تولاه السير إدوين، يعكسان الثقة بلندن، أيام كان فيها أوسع ميناء في العالم، وأحد أكبر مراكز التجارة والمال العالمية. وفي عام 1946، استضافت ‏«تن ترينيتي سكوير»‏ حفل الاستقبال الخاص بالجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

سوق ليدنهول

تبعد هذه السوق دقيقتين مشيًا على الأقدام من مبنى «10 ترينيتي سكوير» وعندما تصل إلى سوق ليدنهول Leadenhall سيداهمك شعور غريب، وكأنك تسافر إلى الماضي وترجع عقارب الساعة إلى الوراء، ففيه صورت مشاهد كثيرة من سلسلة «هاري بوتر»، فهو من أقدم أسواق لندن المفتوحة، يتميز بتصميم رائع، وفيه محلات وبوتيكات لماركات حديثة ولكنها تبدو وكأنها محلات قديمة لانها صُممت من الخارج بشكل موحد لتتناسب مع النمط القديم للسوق.
يعود بناء السوق إلى القرن الرابع عشر ويفتح أبوابه يوميا من الساعة العاشرة صباحا ولغاية الساعة السادسة مساء، صممه السير هوراس جونز عام 1881 وما بين عامي 1990 و1991 خضعت السوق لعملية تجديد واسعة، من أبرز المحلات التي تجدها فيها «بين شوب» وهو متخصص ببيع الأقلام، وبوتيكات أخرى، وبما أن لندن تحتفل بعيد شكسبير الـ400 فتُعرض بعض من مسرحياته في السوق خلال فترة النهار، لأنه يقال إن شكسبير كان يوجود في السوق كثيرا لتناول المشروب في إحدى الحانات مع أصدقائه.

«ذا رويال إكستشينج»

يعود تاريخ بناء هذا المبنى إلى القرن السادس عشر، وأُسس على يد التاجر توماس غريشام، وكان مركزًا للتجارة في لندن، أتت عليه النيران مرتين فدُمّر بالكامل وأعيد بناؤه، والتصميم الحالي يعود للمهندس ويليام تايت، الذي قام بإعادة ترميمه عام 1840.
واليوم تحول مبنى «ذا رويال اكستشينج» إلى مكان أنيق يضم المكاتب والمطاعم الراقية والبوتيكات الفارهة، وفي وسطه أماكن جميلة لتناول القهوة والكافيار.

مبنى «الووكي توكي»

هذا المبنى يقع في شارع 20 Fenchurch شرق لندن، ويعرف باسم مبنى «الووكي توكي» لأن تصميمه أشبه بجهاز اللاسلكي، وهو من تصميم رافايل فينولي، ويبلغ علوه 525 قدمًا، يضم كثيرًا من المكاتب، وفي عام 2015 افتتحت في الطابق الأخير منه الحديقة المعلقة Sky Garden، وهي عبارة عن حدائق استوائية مع منصة ضخمة لمشاهدة معالم لندن المطلة على أعلى مبنى الشارد الأعلى في أوروبا.
وتضم الحديقة أيضًا مطعمين، ويمكن زيارة الحديقة بالمجان، فكل يوم يتم طرح كمية محدودة من التذاكر للعموم، وفي حال قمت بحجز في أحد المطاعم فيمكنك المجيء الحديقة قبل ساعة من الحاجز وباستطاعتك البقاء إلى وقت ما تشاء بعد انتهاء الغداء أو العشاء.
وبالإضافة إلى المطاعم هناك أيضًا مكان لتناول المشروبات والمأكولات الخفيفة يعرف باسم الـ«بود»، الوصول إلى داخل المبنى أشبه بالوصول إلى أحد المطارات فالإجراءات الأمنية مكثفة، ويخضع الزائرون للتفتيش قبل توجههم بالمصعد إلى الطابق الـ38 حيث تقع الحديقة.

غداء في الحديقة

إذا كنت تحب التمتع بالأكل وفي الوقت نفسه تحب التمتع بالمناظر الجميلة، فيقدم «داروين براسري» Darwin Brasserie ذلك، فيقع داخل حديقة «سكاي غاردن» في الطابق الثامن والثلاثين، مأكولاته مستوحاة من المطبخ العالمي وأسعاره مقبولة بالمقارنة مع المطعم الآخر في مبنى 20 فينتشورش ستريت ومن ألذ أطباقه «البرغر بلحم البط» والسمك والبطاطس على الطريقة الإنجليزية الشهيرة.

غداء بحضور النهر

في شرق لندن وعلى مقربة من النهر تنتشر المقاهي والمطاعم التي لا ينقصها إلا الشمس، لأن الجلسات الخارجية جميلة ومطلة على أجمل المناظر، ولكن يبقى مطعم «لو بون دو لا تور» Le Pont De La Tour من أجملهم لأنه يقع تحت قدم جسر لندن وعلى نهر التيمس مباشرة، مأكولاته فرنسية مع نفحة من المحيط، وديكوراته تعكس الروح الباريسية فترة الثلاثينات مع إطلالة رائعة على واحد من أجمل معالم لندن السياحية.

التبضع

مثلما ذكرنا في مستهل الموضوع، شرق لندن أو الحي المالي للندن يبدو للبعض مضجرًا بعض الشيء، ولا تجد فيه إلا المصارف وأصحاب ربطات العنق والبدلات غالية الثمن، غير أن هذا المشهد تبدل في الآونة الأخيرة وأصبحت هناك فئة كبيرة من السياح الذين يأتون إلى المنطقة للتعرف إلى تاريخ أقدم أبنية في العاصمة والتبضع في البوتيكات الجميلة المنتشرة حول مبنى «ذا رويال إكستشينج».
ولاستراحة قصيرة أنصحك بالتوجه إلى محلات «لا دوريه» المتخصصة ببيع الحلوى والماكارون، فهي تتميز بفرعها في وسط لندن المالي لأن المبنى قديم ويتميز المحل بتصميمه الفرنسي الجميل الذي يغازل النمط الإنجليزي والذي يعود إلى القرن الرابع عشر.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.