نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

باولو بورتاش يقول لـ إن لشبونة عقدت العزم على تعزيز علاقاتها مع الرياض.. وإلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
TT

نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)

أعلن الدكتور باولو بورتاش، نائب رئيس وزراء البرتغال أن السعودية هي مفتاح بلاده للمنطقة العربية والإسلامية. وقال بورتاش، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن بلدينا يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك، ونتطلع أن نرتقي بعلاقتنا إلى مستوى عمل استراتيجي مشترك تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية».
وأوضح بورتاش أن المنطقة تعج بأزمات سياسية ملحة، مبينا أنه قلق وحذر بشأن الاتفاقية التي أبرمها المجتمع الدولي أخيرا مع إيران، والمتعلقة بالبرنامج النووي، مؤكدا أن العالم أجمع يشعر بمخاطر النشاط الإيراني في المنطقة.
وأضاف بورتاش الذي يزور السعودية حاليا، أن مباحثاته تشتمل على تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة، مؤكدا عزمه على توقيع اتفاقية في مجال حماية الاستثمار وإلغاء الازدواج الضريبي، مشيرا إلى أن بلاده تنفذ استراتيجية ثلاثية أثمرت انتشال الاقتصاد من الهوة التي أوقعتها فيها الأزمة المالية العالمية.
> بداية، حدثنا عن سبب هذه الزيارة؟
- السبب الرئيس لهذه الزيارة هو التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات السعودية –البرتغالية، التي تقوم على أساس متين منذ وقت ليس بالقصير، على كافة الصعد بما في ذلك العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية في ظل أعداد كبيرة من الدارسين السعوديين في البرتغال، وغيرها من مجالات العلاقات التي نود أن نرتقي بثنائيتها إلى أعلى مستوياتها، وبالتالي فإن هذه الزيارة ستصبّ في اتجاه الارتقاء بعلاقات بلدينا إلى العمل الاستراتيجي المشترك في كافة النواحي التي تهم الطرفين، كما أننا نتطلع كذلك إلى تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة سواء السعودية في البرتغال أو البرتغالية في السعودية خاصة أن البلدين يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك.
> هل بالإمكان التعرف على برنامج لقاءاتك ومباحثاتك المزمعة؟
- أنا أقود وفدا رفيعا المستوى يمثل أكثر من وزارة وأكثر من قطاع، وبالتالي لدي برنامج أنفذه يشتمل على عدد من اللقاءات المهمة حيث ألتقي خلال هذين اليومين مع كبار المسؤولين والوزراء في السعودية وكنت قد التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وهذه اللقاءات بطبيعة الحال هي إحدى قنوات التواصل الحواري المستمر بينهم وبين نظرائهم البرتغاليين، يفضي بنا إلى تفاهمات حول الكثير من المسائل والقضايا التي يهتم بها الطرفان، حيث أقود وفدا رفيع المستوى باستطاعته خلق شراكات مأمولة وناجحة وفق ما رسم لها.
> إلى أي حد سيلبي برنامج هذه الزيارة طموحات البلدين؟
- نحن عملنا في البرتغال بجد واجتهاد كبيرين من أجل خلق أفضل أنواع التعاون بين بلدين مهمين ولها ما بعدها من نتائج تخدم مصلحة الشعبين الصديقين، على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي. فعلى الجانب الأخير لدينا قطاعات مهمة جدا استطاعت البرتغال أن تحقق فيها نسبة عالية من التطور وتستخدم فيها أحسن وأحدث أنواع التقنية اللازمة، وهي قطاعات عامة وخاصة وشركات بعدد كبير في مجالات مختلفة نسعى لأن تشترك معنا في تعزيز هذه العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالتعاون مع نظرائها في السعودية، ومن هذه القطاعات، الطاقة بأنواعها المختلفة، والإنشاءات والبناء والأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا في مختلف المجالات وغيرها من القطاعات الأخرى، وكل هذه القطاعات لدينا فيها تقدم وتطور ملحوظ، وبالمقابل في السعودية هناك قطاعات مهمة ورؤوس أموال قوية وسوق واقتصاد متين وراسخ وينمو بقوة ومتوسع في مساراته وعلاقاته مع مختلف دول العالم، وبالتالي فالسعودية هي مركز إشعاع حقيقي لشكل العلاقات والاقتصادات والاستثمارات المشتركة.
> تعرضت البرتغال لأزمة اقتصادية.. كيف لها أن تقدم فرصا لبلد مثل السعودية؟
- نحن جئنا بخطة عمل متكاملة خاصة أن البرتغال مرت بثلاثة أعوام حدثت فيها الكثير من المتغيرات والمستجدات ولذلك كان لا بد من تصميم برنامج حصيف وفق استراتيجية مستوعبة لكل ذلك ضمن منظمة دول الاتحاد الأوروبي، والبرتغال الآن أنهت هذا البرنامج بكل نجاح، والاقتصاد البرتغالي الآن ينمو بشكل أفضل، حيث إنه خلال الثلاثة أرباع العام الماضي حقق نسبة نمو أعلى عن المتوسط بالنسبة لمتوسط نمو اقتصاديات دول منطقة اليورو، وحاليا نسبة نمو الاقتصاد لدينا هي الأعلى من بين الاقتصادات الأخرى من دول الاتحاد الأوروبي، حيث إن قطاع الصادرات نما بنسبة 28 في المائة، خلال الأعوام الأربعة الماضية، والآن حقق نسبة نمو لامست 41 في المائة في عام 2013. وبالتالي تحقق بالنسبة لنا أمران. الأول، الانتهاء من (سيناريو) البرنامج الاستراتيجي والثاني عودة نمو الاقتصاد.
> ألا تعتقد أن آثار الأزمة المالية العالمية لا تزال تخيّم على اقتصاد البرتغال؟
- كما ذكرت لك سابقا فإننا في البرتغال أنهينا برنامجا استراتيجيا نحصد في نتائجه الآن، منها أن نسبة نمو الاقتصاد في تصاعد حيث حققت أكثر من 1.2 في المائة العام الحالي، علما بأنه كان قد تراجع العام الماضي بنسبة 1.4 في المائة، ونحن الآن أنهينا السيناريو الذي أعددناه منذ ثلاثة أعوام ولمسنا نتيجته هذا العام ونتوقع أن يزيد النمو العام المقبل بفضل تنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، أعود فأقول لك إن استراتيجيتنا في البرتغال كانت محكمة للتغلب على آثار الأزمة المالية العالمية، وتبقى لنا فقط شهر واحد وبذلك نكون قد أكملنا تنفيذ البرنامج بكامل السيناريو المعد لتنفيذه، وبالتالي عودة الاقتصاد للنمو الإيجابي ونمو فرص العمل والتوظيف. فالأزمة بصرتنا على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر والتحوط لأي أزمة اقتصادية أو مالية يمكن أن تحدث لسبب أو لآخر.
> ما هي طبيعة اللقاءات التي أجريتموها، وما أهم القضايا التي يمكن أن يتطرق لها هذا اللقاء؟
- التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وسألتقي عددا من المسؤولين من بينهم وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، والتقيت أمس وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم، ووزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة، بالإضافة إلى عدد من قيادات العمل في الهيئات والمؤسسات الحكومية الفاعلة، ورؤيتنا في ذلك خلق شكل مهم من أشكال التعاون، كل في مجاله، وسنوقع عددا من الاتفاقيات التي سنعض بالنواجذ على تطبيقها لتصبح استراتيجية عمل مشترك بين المملكة والبرتغال، وسنسعى من خلال هذه الاتفاقيات بما فيها التجارية والاستثمارية أن نقدم التسهيلات الممكنة ونتفق بموجبها على إلغاء الازدواج الضريبي، وسنحاول استكمال كافة الحوارات التي كنا قد بدأناها في وقت سابق، ومعالجة معوقات تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقا، وسنعمل على طرح أفكار وتقديم آليات لحماية الاستثمارات في كلا البلدين، كذلك سنعمل على زيادة التبادل التجاري وزيادة الصادرات والواردات في مختلف المنتجات البرتغالية والسعودية، خاصة أن واقعها حاليا لا يرقى إلى حجم العلاقة بين بلدينا وأهميتهما وإمكاناتهما. فالصادرات من البرتغال إلى السعودية يبلغ حجمها 170 مليون يورو كما أن الصادرات من السعودية إلى البرتغال تبلغ 700 مليون يورو، ونحن نعتقد بأنه يمكننا فعل أكثر من ذلك كثيرا جدا.
> بمناسبة لقائك بالأمير سلمان.. ما هي أجندة مباحثاتك في هذا الصدد؟
- بحثت مع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، سبل تعزيز العلاقات وعمل الأفضل خاصة أن علاقتنا السياسية بالسعودية جيدة جدا، وتشاركت معه الأفكار حول تشخيص الوضع في سوريا وأزمات منطقة الشرق الأوسط، وإمكانية الخروج برؤية تساهم في دفع الحلول إلى نهايتها بالسرعة المطلوبة، فضلا عن مواضيع أخرى تتعلق بالاستقرار في الخليج، فضلا عن التعرض لقراءة قضايا دولية كثيرة، ويقيني أن للطرفين قدرا كبيرا للإسهام في معالجتها وبلورة رؤى ناجعة لتحقيق أفضل المطلوب.
> كيف تنظر إلى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة والإقليم؟
- تعد السعودية مفتاح دول المنطقة، بالنسبة للعرب والمسلمين وهي أيضا أنموذج للبلاد التي تحقق استقرارا كبيرا في صناعة الاستقرار والنمو والتطور باستمرار، الأمر الذي جعلها تلعب دور التوازن الحقيقي لصناعة الاستقرار للمنطقة برمتها، ويقيني أن الاستقرار الذي تشهده السعودية سياسيا واقتصاديا جلب الكثير من المنفعة لدول المنطقة في وضع بالغ التعقيد وتعاني الكثير منها من الصراعات والنزاعات.
> على الصعيد الإيراني. هل تعتقد أن إيران ستفي بما وعدت به في اتفاقيتها الأخيرة المتعلقة ببرنامجها النووي؟
- سأكون واضحا معك وسأعبر عن قلقي، حقيقة أنا حذر وقلق جدا من النشاط الإيراني برغم الاتفاقية الدولية التي عقدتها طهران مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، ولكن دعنا نرى ماذا ستثمر عنها هذه الاتفاقية وما يليها من مفاوضات لا تزال تبارح محلها، ومن الأهمية بمكان أن يشعر العالم بأجمعه بمخاطر البرنامج النووي الإيراني.
> في ختام هذا اللقاء هل من شيء تود إضافته؟
- أعتقد أننا بهذه الزيارة نرسم الصورة التي ينبغي أن تكون عليها العلاقة بين بلدينا، فالسعودية بمتانة اقتصادها وقوة سوقها ونموها المتطور، أصبحت قبلة للكثير من الدول المتقدمة التي تسعى لخلق شراكات مجدية ومهمة فلاحظنا أن للسعودية استثمارات كبيرة وكثيرة في أكثر من بلد كما هو في فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والمغرب وغيرها، وبالتالي ليس هناك من سبب يجعلنا نتأخر عن ذلك، خاصة أن البرتغال حاليا في طريقها الاقتصادي التنموي النامي والذي يتميز بالمرونة في ظل وجود تشريعات وإجراءات استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمار، فضلا عن جدوى الاستثمارات التي يمكن إطلاقها في بلدنا وما يترتب عليها من فوائد وأرباح مغرية، ولذلك أعتقد أنه من الصائب أن لا نتأخر كثيرا في توظيف علاقات بلدينا بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.



مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.