انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس الاجتماعات التحضيرية للدورة الـ27 لقمة جامعة الدول العربية، وذلك باجتماع لكبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالجامعة العربية لمناقشة واعتماد جدول أعمال القمة، بالإضافة إلى مشاريع القرارات.
ويعد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي أول اجتماع لهيئة تتبع الجامعة العربية في نواكشوط، التي تستضيف أول قمة عربية في تاريخها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين 25 و26 يوليو (تموز) الحالي.
وجرى الاجتماع تحت رئاسة نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، وجرى خلال جلستين، ناقشت الأولى منهما اعتماد مشروع جدول الأعمال ومناقشة بنوده، بينما استكملت الجلسة الثانية مناقشة بنود جدول الأعمال ومشاريع القرارات.
وخلال اللقاء تم طرح موضوعات كثيرة على طاولة كبار المسؤولين المشاركين في الاجتماع التحضيري الأول للقمة العربية؛ إذ أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الهدف من الاجتماع هو «بحث الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على جدول أعمال القمة»، مشيرًا إلى أنها «ملفات ذات أهمية قصوى في أجندة العمل العربي المشترك بما تمثله من أبعاد علمية وتطبيقية للتكامل العربي»، وفق تعبيره.
وأضاف بن حلي في كلمة افتتاح الاجتماع أن «المواطن العربي ينبغي أن يلمس آثار هذه الأبعاد»، قبل أن يؤكد أن تنفيذ هذه المشاريع «سيدعم الثقة في منظومة العمل العربي المشترك، كما سيعكس مصداقية الجهود الحثيثة المبذولة في هذا الشأن»، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن «القضايا الاقتصادية تتطلب وقتا وزمنا ربما أطول لإنجازها». وخلص بن حبلي في كلمته إلى دعوة المشاركين في الاجتماع إلى «ابتكار آليات فاعلة وقادرة على مواكبة التغيرات الدولية الحالية»، وخص بالذكر موضوع الرؤية العربية للتنمية المستدامة في أفق عام 2030، مشيرًا إلى أن الوطن العربي «أحد الشركاء الأساسيين في بلورة أهدافها وتنفيذها»، وفق تعبيره.
وأكد القائمون على الاجتماع التحضيري للقمة أنه تم استعراض 8 بنود هي المدرجة ضمن جدول الأعمال، تتعلق بالعمل العربي المشترك والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة العربية. ويتعلق البند الأول بتقرير الأمين العام للجامعة العربية، والثاني بورقة عمل حول دمج القمة العربية التنموية الاقتصادية مع القمة العربية العادية، فيما يتعلق البند الثالث بتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك، أما البند الرابع فيناقش إقامة منطقة التجارة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، بينما يناقش البند الخامس من جدول الأعمال إنشاء آلية لتنفيذ مبادرة سودانية خاصة بالاستثمار الزراعي في السودان للمساهمة في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي العربي، فيما يختص البند السادس بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لسنة 2030، أما البند السابع، فيركز على الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتقني والابتكار، فيما يرتبط البند الثامن والأخير بقرار مجلس وزراء الصحة العرب بخصوص مشروع إنشاء المركز العربي للأبحاث الطبية والعملية، ومشروع إنشاء المركز العربي للتعاون والبحوث حول فيروس نقص المناعة المكتسبة «سيدا».
وتبرز ملفات كبيرة ضمن أجندة القمة العربية في مقدمتها مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الحرب الدائرة في سوريا، والجديد في القضية الفلسطينية.
ومن المنتظر أن يرفع المشاركون في الاجتماع توصياتهم إلى وزراء التجارة والاقتصاد العرب الذين سيجتمعون غدا الجمعة بنواكشوط، بينما سيجتمع المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية اليوم (الخميس) من أجل إعداد الوثائق ومشروعات القرارات التي سترفع إلى مجلس وزراء الخارجية العرب الذي سينعقد بنواكشوط يوم السبت المقبل.
وتسلمت موريتانيا خلال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بنواكشوط، الرئاسة الدورية للمجلس من جمهورية مصر العربية، فأعلن المستشار الفني المكلف بالحكامة الرشيدة بوزارة الاقتصاد والمالية الموريتانية محمدي أحمد الذي تولى رئاسة الاجتماع، عن تثمين موريتانيا الجهود التي بذلتها مصر في «تطوير العمل العربي المشترك».
وقال المسؤول الموريتاني أمام كبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن «موريتانيا التي عرفت في السابق بـ(بلاد المليون شاعر) تعرف اليوم بـ(بلاد المليون فرصة استثمار)»، مستعرضًا حجم الفرص الاقتصادية القائمة في بلاده «بفضل سياسة حكومية رشيدة»، وفق تعبيره. وأوضح المسؤول الموريتاني أن بلاده اتخذت كل التدابير اللازمة من أجل توفير الجو المناسب لتنظيم «النقاشات الثرية لكبار المسؤولين الاقتصاديين العرب، حتى تسهم في التوصل إلى النجاحات المنتظرة بما يضمن تحقيق المقترحات المقدمة».
على المستوى الشعبي أعلنت عدة أحزاب سياسية ومنظمات من المجتمع المدني عن احتفائها بعقد القمة العربية في موريتانيا، وعقدت ندوات تطالب بإعادة الاعتبار إلى العمل العربي المشترك خلال قمة نواكشوط التي من المنتظر أن يحضرها عدد من القادة العرب الوازنين.
من جهة أخرى، وجهت مجموعة من السياسيين والأئمة والمشايخ الموريتانيين دعوة إلى القادة العرب بضرورة مناقشة الإرهاب وخطر التدخل الإيراني في المنطقة العربية عموما، والخليج على وجه الخصوص، منددين بالعمليات الإرهابية التي وقعت مؤخرًا في المملكة العربية السعودية، كما حذروا من تورط قوة أجنبية في مخططات لزعزعة استقرار منطقة الخليج العربي.
8:48 دقيقه
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبدأ جلساته التحضيرية للقمة العربية في نواكشوط
https://aawsat.com/home/article/694701/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%B4%D9%88%D8%B7
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبدأ جلساته التحضيرية للقمة العربية في نواكشوط
موريتانيون يطالبون القادة العرب بمناقشة مخططات التدخل الإيراني بالمنطقة العربية
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبدأ جلساته التحضيرية للقمة العربية في نواكشوط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









