إردوغان يحدد أجندته الجديدة: العودة للجوار.. وثكنات في {تقسيم}

الجيش التركي يعلن رسميًا انتهاء محاولة الانقلاب * يلدريم: الخطأ لا يعالج بالخطأ.. ونلتزم بالقانون وتركيا بلد العدالة

إردوغان مخاطبا انصاره أمام حشد كبير في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان مخاطبا انصاره أمام حشد كبير في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يحدد أجندته الجديدة: العودة للجوار.. وثكنات في {تقسيم}

إردوغان مخاطبا انصاره أمام حشد كبير في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان مخاطبا انصاره أمام حشد كبير في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

زال الانقلاب في تركيا لكن تبعاته لا تزال مستمرة.. وبدت ملامح فترة ما بعد الانقلاب تتضح شيئا شيئا.
وأعلنت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي رسميا إحباط المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت ليل الجمعة الماضي وفرض السيطرة على أنحاء البلاد اعتبارا من الساعة الثالثة عصر يوم السابع عشر من يوليو (تموز) الحالي بالتوقيت المحلي لتركيا. وقال بيان لرئاسة الأركان أمس الثلاثاء إن محاولة الانقلاب «الخائنة» التي انطلقت مساء الخامس عشر من الشهر الحالي تم إحباطها رسميا في جميع أنحاء تركيا وتم فرض السيطرة بالكامل على كل وحدات الجيش بدءا من الساعة الثالثة بتوقيت تركيا أول من أمس.
في الوقت نفسه، أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ملامح خطة تحركه في الفترة المقبلة وخريطة الطريق التي ستعمل عليها تركيا قائلا إن بلاده ستطرح خلافاتها مع دول الجوار وراء ظهرها. وأكد إردوغان أمام حشد جماهيري في إسطنبول مساء اول من امس، أن الحكومة التركية ستتخذ قرارا مهما الأربعاء 20 يوليو (تموز) (اليوم) خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي. وأكد إردوغان في أحدث تصريح له بعد الانقلاب الفاشل أن «الشعب موحد ولن يترك البلاد للمجهول».
وحول محاولة الانقلاب والمشاركين فيها قال الرئيس التركي: «لا يمكن غض الطرف عن مطالبات الشعب بإعدام الانقلابيين، وإن مكان النقاش حول هذا الأمر سيكون في البرلمان». مضيفا: «مصممون على تطهير بلادنا من كل التنظيمات الإرهابية، ولا مكان لدولة داخل الدولة في تركيا».
كما شدد إردوغان في كلمته على عزمه المضي قدما في تنفيذ الخطط ببناء ثكنات عسكرية في مكان حديقة جيزي في ميدان تقسيم. وكانت خطط السلطات لإزالة الحديقة، قد تسببت بموجة احتجاجات حاشدة مناهضة لحكومة إردوغان بدءا من 31 مايو (أيار) عام 2013. وقال إردوغان متحديا معارضيه: «إننا سنبدأ ببناء ثكنات عسكرية في تقسيم، سواء كان ذلك يروق لهم أم لا». وأضاف أنه سيتم تشييد متحف مكرس لتاريخ إسطنبول في تقسيم.
وفي رسالة مصورة إلى الشعب التركي أمس وصف إردوغان محاولة الانقلاب بأنها عبارة عن هجوم إرهابي. وأضاف: «شعبنا ورجال الأمن بجانب العسكريين الأتراك الذين رفضوا الانضمام لصفوف المتَآمرين، أبدوا صمودا تاريخيا أمام محاولة الانقلاب. وأصبحت الشجاعة التي تحلى بها الشعب في مواجهة الإرهابيين بالزي العسكري، صفحة من صفحات البطولة». ودافع إردوغان بقوة عن حملة الاعتقالات في مختلف مؤسسات الدولة بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة على حكومته، نافيا أنه يستغل ما حدث لشن حملة ضد معارضيه.
ومنذ المحاولة الفاشلة ليل الجمعة - السبت الماضي، اعتقلت السلطات التركية وأوقفت عن العمل نحو 18 ألفا من ضباط الشرطة والعسكريين والقضاة.
ومن بين العسكريين الذين أحيلوا إلى المحاكمة الجنرال أكين أوزتورك، قائد سلاح الجو التركي. ومثل أوزتورك أمام المحكمة الاثنين، وظهرت على وجهه جروح عدة يبدو أنه أصيب بها حديثا. ونفى الجنرال أي علاقة به بالانقلاب العسكري الفاشل.
وقال إردوغان في إشارة إلى المطالبات بإعدام الانقلابيين: «الآن لدى الناس فكرة بعد كثير من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لا بد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقاؤهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة». ووصف إردوغان، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية مساء الاثنين، ما يتردد عن أنه يصعد ملاحقته لمعارضيه بعد المحاولة الفاشلة بأنها «تنطوي على تشهير به.
قال إنه «لا بد له ولحكومته القيام بالأمر الصحيح». وأضاف أن «شخصا ظالما» لا يمكنه الحصول على 52 في المائة من الأصوات، في إشارة إلى فوزه في انتخابات الرئاسة التي أجريت عام 2014.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده دولة قانون، وسُيسلم من ارتكبوا مخالفات للعدالة، التي ستقوم بدورها ما يترتب عليها، ولا يمكن القبول أبدا بمشاعر الانتقام، واستخدام العنف الجسدي، في دولة القانون». وقال يلدريم في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء مع رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو في العاصمة أنقرة، عقب اجتماعهما، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة لعناصر تابعة لمنظمة الكيان الموازي بزعامة «فتح الله غولن»، حيث تطرق يلدريم إلى مقاطع فيديو انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تعرض جنود للضرب من قبل مواطنين غاضبين ليلة محاولة الانقلاب، قائلا إن «حساسيتنا مفرطة بخصوص نشر مقاطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها».
وطالب يلدريم الجميع بالحذر، من بعض المحرضين وعدم إعطائهم الفرصة لتحقيق مآربهم، مؤكدًا أنه «لا يمكن تصحيح خطأ بآخر»، مشيرا إلى أن تركيا ستلتزم بالقانون.. «وتركيا بلد العدالة». وقدم يلدريم شكره لكيليتشدار أوغلو للتضامن الذي أظهره مع الحكومة إزاء محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جانبه، أكد كيليتشدار أوغلو ضرورة التزام الجميع بالهدوء في المرحلة الحالية، وعدم نسيان أن تركيا هي دولة قانون، مشددة على أهمية التعامل مع أي حادثة في إطار القانون.
وأضاف قليجدار أوغلو: «نقلت قلقنا وتأكيدنا لرئيس الوزراء بأن العنف ضد الجنود الذين ينصتون للأوامر فقط، ليس أمرًا صحيحًا، وضرورة فتح تحقيق بهذا الخصوص، فمهمتنا تتمثل في إزالة التوتر في المجتمع من خلال التعاون والوحدة فيما بيننا». وفي سياق الضغط الأوروبي على تركيا للالتزام بالقانون في عمليات التوقيف والتحقيقات حول المحاولة الانقلابية، رفض وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو تصريحات المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، حول الاعتقالات على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها تركيا، الجمعة الماضي. وقال تشاووش أوغلو، عبر «تويتر»: «لا يمكن قبول تصريح المفوض الأوروبي هان، الذي قال فيه إن قوائم الاعتقال (الضالعين في محاولة الانقلاب) أعدت مسبقا، وللأسف لم يدرك هان التطورات التي شهدتها بلادنا، بشكل كامل». وأوضح تشاووش أوغلو أن ما شهدته البلاد في 15 يوليو الحالي، هو «محاولة انقلاب دموية»، استهدفت الديمقراطية والنظام الدستوري، وتسببت في فقد كثير من الأبرياء لحياتهم.
وأضاف: «تطلعاتنا الأساسية أن يدعم الاتحاد الأوروبي وحلفاءنا مسيرة الديمقراطية في بلادنا، وأن يدينوا بشدة محاولة الانقلاب»، مؤكدا أن «تركيا لن تتراجع خطوة واحدة، وبشكل نهائي، عن مكتسبات حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية المدنية». وتابع: «لذا لا يحق لأحد، ومنهم هان أن يطلق أحكاما مسبقة، بحق العملية القانونية المستمرة، فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب الدموية». وقال هان، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين: «يبدو وكأن شيئا أعد مسبقا، هناك قوائم، وهذا يشير إلى إعدادها مسبقا لاستخدامها في مرحلة معينة»، وذلك في معرض تعليقه على محاولة الانقلاب الفاشلة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.