رغم تأكيد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير عدم وجود أدلة على علاقة لعملية نيس الإرهابية بالإسلاميين المتشددين في ألمانيا، تجري حملة تفتيش ورقابة غير مسبوقة على الحدود الألمانية الفرنسية.
وذكر متحدث باسم الوزارة يوم أمس أن السلطات الأمنية تشن حملة رقابة وتفتيش واسعة على المسافرين والعابرين بين البلدين بغض النظر عن وجود شبهات من عدمها. والغرض من الحملة، وفق التصريح، هو منع هروب أو تسلل من لهم علاقة بعملية نيس عبر الحدود الألمانية تهربًا من القضاء الفرنسي.
وأكد المتحدث أن لألمانيا حدودًا مشتركة مع فرنسا، ولا بد من فرض الرقابة عليها، رغم أن خطر العمليات الإرهابية يختلف بين البلدين. وعلى هذا الأساس رفعت شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، التي تعتبر الممر إلى بلجيكا وفرنسا، من عدد أفراد شرطتها إلى 4000. وقالت المتحدثة إن الولاية تسعى لتجنيد 2000 شرطي جديد حتى 2023، وستختارهم من«الموهوبين» في التحقيقات الجنائية ومكافحة الإرهاب.
خبير الإرهاب الألماني غيدو شتاينبيرغ، من معهد العلوم والسياسة الألماني، تحدث بدوره عن خطر إرهاب أقل في ألمانيا عنه في فرنسا. وكان وزير الداخلية الألماني تحدث عن «التعاون الاستخباري» و«الحظ» كسببين لفشل تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا، لكن شتاينبيرغ يقول إنه يعرف الأسباب الحقيقية. ويقول شتاينبيرغ إن أحد الأسباب يكمن في عدد الملتحقين بتنظيم داعش، لأن عددهم من فرنسا (1700)، يزيد عن ضعف عددهم من ألمانيا (700).
معروف أيضًا، وباعتراف الداعشيين الألمان العائدين من سوريا والعراق، أن الألمان ليسوا بتصميم الفرنسيين من ناحية تنفيذ العمليات الإرهابية. وسبق للعائد هاري س. (الغاني الأصل) أن ذكر أمام قاضي محكمة هامبورغ أن الألمان يرفضون تنفيذ العمليات الإرهابية في بلادهم، ولا يملكون الشجاعة لعمل ذلك، ويبحث تنظيم داعش لهذه السبب عن متطوعين من جنسيات أخرى.
وينظر شتاينبيرغ بقلق إلى مشكلة اندماج الأجانب، وخصوصًا من بلدان الشمال الأفريقي، الذين يعيشون شبه مهمشين في ضواحي باريس، وذكر أن ألمانيا تعاني أقل من مشكلة الاندماج، كما أن عدد الأجانب من الجزائر والمغرب وتونس أقل. والعامل الأخير هو أن فرنسا تشارك مباشرة في العمليات القتالية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، في حين تكتفي ألمانيا برحلات الاستطلاع بواسطة طائرات «تورنادو».
ويربط الباحث كريستيان فيرمر، في صحيفة «إكسبريس» الكولونية، بين «عملية نيس» ونداء في فيلم فيديو وزعه تنظيم داعش في نوفمبر (تشرين الثاني)2014. ويدعو الإرهابي «أبو مريم» في الفيلم «الإخوة» غير القادرين على الالتحاق بالتنظيم في سوريا والعراق إلى تنفيذ العمليات في بلدانهم. «أرهبوهم، إلى أن يجافيهم النوم من الرعب، وهناك سيارات وأسلحة لتنفيذ ذلك.. ابصقوا في وجوههم وادهسوهم بسياراتكم». ويستنتج فيرمر أن الإرهابيين الفرديين، الذين لا يمتلكون السلاح، سيستخدمون السيارات في عملياتهم، وسبق للمخابرات الأميركية أن حذرت من السيارات كأسلحة للإرهاب منذ عام 2012.
إلى ذلك أكد هولغر مونش، رئيس شرطة الجنايات الاتحادية، لمجلة «دير شبيغل» حصول الشرطة على ملفات سرية كان تنظيم داعش يديرها كسجل للراغبين بالعودة، لأسباب مرضية أو عائلية في الأغلب، من القتال إلى بلدانهم. وهي ملفات يعتبرها تنظيم داعش غاية في السرية وتحمل اسم «المهمات السرية». وقال مونش إن لديهم قناعة تامة بأن الملفات حقيقية ويمكن استخدامها في رفع القضايا ضد الإرهابيين. وتحدثت المجلة عن 400 ملف تعود إلى إرهابيي «داعش» العائدين، بينها ملفات 20 ألمانيًا.
8:50 دقيقه
خبراء: ألمانيا أقل عرضة للإرهاب من فرنسا
https://aawsat.com/home/article/693106/%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%82%D9%84-%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7
خبراء: ألمانيا أقل عرضة للإرهاب من فرنسا
عمليات تفتيش واسعة على الحدود الألمانية - الفرنسية
- كولون: ماجد الخطيب
- كولون: ماجد الخطيب
خبراء: ألمانيا أقل عرضة للإرهاب من فرنسا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
