يانسن مهاجم توتنهام الجديد يأمل السير على خطى فان نيستلروي

هداف الدوري الهولندي الموسم الماضي يتحدث عن مشواره ووالدته بطلة العالم في السباحة

فينسنت يانسن هداف الدوري الهولندي انضم لصفوف توتنهام  -  يانسن ووالدته آن ماري بطلة العالم السابقة في السباحة
فينسنت يانسن هداف الدوري الهولندي انضم لصفوف توتنهام - يانسن ووالدته آن ماري بطلة العالم السابقة في السباحة
TT

يانسن مهاجم توتنهام الجديد يأمل السير على خطى فان نيستلروي

فينسنت يانسن هداف الدوري الهولندي انضم لصفوف توتنهام  -  يانسن ووالدته آن ماري بطلة العالم السابقة في السباحة
فينسنت يانسن هداف الدوري الهولندي انضم لصفوف توتنهام - يانسن ووالدته آن ماري بطلة العالم السابقة في السباحة

كان فينسنت يانسن في الـ21 من العمر عندما أصبح الهداف الأول للدوري الهولندي «إريديفيزي». وبينما كان في هذه السن، اعتزلت والدته كبطلة في رياضة السباحة. وقبل ذلك بـ5 أعام، في 1982، كانت أول هولندية تفوز ببطولة العالم للسباحة، في منافسات 200 متر حرة، حيث كانت تحمل لقب فيرستابن. وتوجت بأفضل رياضية في العام.
وعند إجراء مقابلة مع آن ماري وفينسنت يانسن، الذي انضم الأسبوع الماضي إلى توتنهام هوتسبر قادما من إيه زد ألكمار، سرعان ما كان واضحا أين تتقاطع عقليتهما وأين تختلفان.
في غرفة معيشة فينسنت شبه الخالية في مدينة هارلم، تجتذب بعض ألقابه الشخصية العين. يفخر المهاجم بهذه الألقاب وهي تمثل حافزا بالنسبة له، والشيء ذاته تقريبا بالنسبة إلى والدته. يقول فينسنت: «الميداليات التي حققتها والدتي في السباحة موجودة في مكان ما بخزانة البيت. لقب ياب إيدن (لأفضل رياضية في العام) هو فقط الموجود في غرفة المعيشة لكنها تفضل أن تضعه خلف الستار».
تقول إن ماري: «لا أحب أن أكون في بؤرة الاهتمام». أما فينسنت فيقول معترفا: «لو كان بيدي لصنعت إطارا خاصا لمثل هذه الجائزة».
كانت آن ماري تشعر باكتفاء شديد تجاه رياضتها، لدرجة أنها لم تسبح منذ سنوات. وتقول مبتسمة: «اكتشف ابني الأصغر، سباستيان، أنني أستطيع السباحة فقط عندما تم تكريمي قبل عدة سنوات».
تجد آن ماري متعة في ملاعب كرة القدم وهي تشاهد فينسنت يلعب كرة القدم، أكثر مما كانت تشعر به وهي في حمامات السباحة عندما كانت كل العيون تتعلق بها. تقول: «أنظر إلى أيام ممارستي للسباحة بطريقة إيجابية للغاية. لكنني كنت أشعر بكثير من الضغوط. كنت صغيرة، لم أجاوز الـ16 من عمري عندما صرت بطلة للعالم».
كان أداؤها أكثر من استثنائي لأنها ظهرت في عصر كانت فيه السيادة للسباحين من ألمانيا الشرقية، وإن كانت الشكوك بالتلاعب والغش تحيط بهم. تقول: «كان واضحا لي أنهم يتعاطون المنشطات. في غرفة تغيير الملابس كانت كل الأصوات رجالية لكنك كنت تعرف أن الرجال يضعون ملابسهم في الجهة الأخرى من المبنى. كان الشعر يغطي أذرعهن وسيقانهن. كان ذلك محبطًا لأنه لم يكن بمقدورك الفوز». نجحت في تحقيق هذا مرة وحيدة، في منافسات بطولة العالم في الإكوادور 1982. تقول: «لم يكونوا يعرفونني. كان لدي تكتيك انتحاري نوعا ما: قمت ببداية سريعة للغاية وحاولت الاستمرار بالوتيرة نفسها حتى النهاية. وقد فاجأتهن بعملي هذا. لكنني فاجأت نفسي أيضا».
منحتها مقاطعة الدول الشيوعية لدورة الألعاب الأوليمبية في لوس أنجليس 1984 بداية مثالية، لكنها أخفقت في الفوز بالذهبية. وتتذكر قائلة: «كنت سعيدة لأنني وصلت إلى الأولمبياد. كنت أشعر بالضغوط باستمرار. كانت معدتي متقلبة بسبب التوتر. كان الجميع ينظرون إلى باستمرار، حتى عندما كنت أذهب لمتجر البقالة. لم يكن الاختصاصيون النفسيون الرياضيون منتشرين في تلك الأيام للأسف».
انتقل عشق السباحة إلى ابنتيها. تأمل فريدريك بالتأهل للأولمبياد خلال 4 سنوات. وشأن والدتها فإنها متخصصة في السباحة الحرة لمسافات قصيرة.
كان فينسنت يقضي بعض الوقت في حوض السباحة في الإجازات فقط، وتقول والدته إن كل ما كان يفعله هو مجرد «تمضية للوقت». يقول فينسنت: «كنت أجد السباحة مملة فعلا، وما زلت. 30 ثانية وينتهي الأمر. أحاول أن أساند شقيقتي لكني أضيق بالوجود في حوض سباحة لوقت طويل». وتتذكر آن ماري: «كان يسبح كالكلب، كان فقط يريد أن يلعب كرة القدم. وعندما يعود من المدرسة بعد أن يكون لعب الكرة بالفعل في ملعبين مختلفين. مدمن لكرة القدم تماما. وكان والده مجنونا بكرة القدم كذلك».
ليس هناك وجه للشبه بين اللعبتين. تقول آن ماري: «السباحة لعبة فردية، تقوم فيها بحركات منضبطة، وتتدرب بشكل أقوى بكثير وفي كثير من الأحيان. تخرج فريدريك من حوض السباحة لأول مرة، بينما ظل فينسنت مستلقيا في الفراش. لكنه قطعا ليس مدللا أو كسولا. ولن تكون بحاجة إلى تشجيعه أبدا عندما يتعلق الأمر بكرة القدم».
يقول فينسنت: «أتدرب وقتا إضافيا أحيانا حتى الساعة الرابعة أو الخامسة في صالة الجيمانزيوم إذا كنت أشعر بحاجة لمزيد من التدريب. هناك لاعبون لا يفعلون سوى ما يطلبه المدرب منهم ومن ثم يعودون للبيت. أصبحت كرة القدم تعتمد على الجانب البدني بشكل أكبر، وهو ما انتبهت إليه الأندية الهولندية في السنوات الأخيرة. عليك أن تكون قويا إذا كنت تريد أن تحظى بفرصة أمام مدافعي الأندية المهمة في أوروبا».
يستفيد فينسنت من العمل الذي بذله. كان الموسم الماضي أول مواسمه في الدوري الهولندي وتحسن أداؤه من خلال البطولة، حيث سجل 21 من أهدافه الـ27 بعد فترة التوقف الشتوي، ولعب أول مباراة له بقميص المنتخب الهولندي في نهاية مارس (آذار). وشق طريقه ليصبح الاختيار الأول في مركز رأس الحربة بالنسبة إلى مدرب المنتخب، داني بليند، حيث أحرز 3 أهداف، ويقول: «جسمي قوي ولدي إرادة قوية».
تبتسم آن ماري وهي تقول: «لم يكن الأولاد الآخرون في الشارع يريدون أن يكونوا زملاء له في الفريق لأنه كان يغضب كثيرا عندما يخسر. وإذا مضى وقت طويل دون أن يتسلم الكرة فإنه يعود إلى الخلف للحصول عليها».
وتواصل: «يعرف تماما ما يريد. أما أنا فكنت مختلفة. عندما كنت لا أزال في الصدارة في بطولة العالم الذهبية تلك، بـ50 مترا، كنت أقول لنفسي: «ما هذا؟ هل أستطيع أن أصبح بطلة العالم؟ من أنا؟ لم أفكر أبدا في ذلك. كان عمري 16 عاما، أما طريق فينسنت وفريدريك فهو يسير بانتظام أكثر، وهو الطريق الأفضل في اعتقادي».
في السن التي وصلت فيها الأم إلى ذروة مجدها، عانى فينسنت مرحلة صعبة في أكاديمية الناشئين في نادي فيينورد. ويقول: «في الأندية الأولى التي لعبت لها، توب أوس، وإن إي سي، كنت اللاعب الذي ينظر إليه ويتحدث عنه الجميع، لكن في فيينورد كنت واحدا من بين كثير من اللاعبين. وإذا تدربت بشكل سيئ هناك، فستتعرض للتوبيخ من كل واحد. كان علي أن أتأقلم على ذلك، كما تعرضت لعدد من الإصابات. في عامي الأخير في أكاديمية الناشئين سار كل شيء على ما يرام. سجلت كثيرا من الأهداف، وحققنا اللقب، لكنني لم أحصل على عقد».
كانت تلك انتكاسة لفينسنت الذي يضيف: «لكنني قلت نفسي، لم ينته الأمر وفكرت على الفور بالخطوة التالية».
تقول آن ماري: «لم يكن لديه شك في أنه كان سينجح. يمكن أن أغضب بسبب تقرير صحافي سخيف عنه. لكنه يقول: (لا تقرئيه فحسب)». ويضيف فينسنت: «عندما لم أكن أسجل كثيرا في إيه زد ألكمار في البداية، قال كثير من الناس: (لا يمكنه أن ينجح في هذا المستوى). لكنني كنت أعرف أنني لو سجلت هدفا واحدا، فسيأتي المزيد من الأهداف». يصف نفسه بأنه لاعب صنع نفسه بنفسه. بعد مرحلة فيينورد، انضم إلى نادي ألمير سيتي الذي يلعب في الدرجة الثانية وليس ناديه المحلي توب أوس، لأنه في ألمير كان بمقدوره أن يتدرب مرتين يوميا. ويقول: «يعود هدوئي الشديد أمام المرمى إلى التدريب. أتدرب على اللمسة الأخيرة وإنهاء الهجمة مرات ومرات ومرات. كنت دائما آخر من يتبقى في غرفة تغيير الملابس بعد التدريب وكنت أسأل في يوم إجازتي عما إذا كان هناك حارس مرمى يريد أن يتدرب معي. كان لاعبون آخرون يشتكون أحيانا من أنهم لا يحصلون على فرصة. أما أنا فلست ممن يبحثون عن الأعذار. عليك أن تصنع مصيرك بنفسك». وتقول آن ماري: «هذا مختلف عن السباحة. لا يمكنك أن تختبئ، فكل شيء يقاس بوضوح».
قليلون في هولندا هم من يلعبون مثل يانسن، فهو أشبه بجيش قوامه رجل واحد، ولاعب فريق، وهداف، وكل هذا في شخص واحد. يبدو رود فان نيستلروي أفضل لاعب يمكن مقارنته به. يقول فينسنت مبتسمًا: «(نيستلروي) من مدينة أوس، مثلي. حسنا، أدرك هذه المقارنة، رغم أنني بوضوح لست في المستوى نفسه الذي وصل إليه في أفضل فتراته بالطبع. كان أيضًا لاعبًا صاحب أداء فني فائق لكنه كان يمتلك تركيزا وعزيمة شديدين. سأبذل كل ما بوسعي من أجل مسيرة مثل مسيرته، حتى لو اضطررت لأن أضع يدي في النار». ويضيف ضاحكًا: «فقط لا تجعلوني أمارس السباحة».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.