إردوغان يتعهد باجتثاث «سرطان غولن» وتطهير الجيش

إجماع شعبي على إعدام انقلابيي تركيا

إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتعهد باجتثاث «سرطان غولن» وتطهير الجيش

إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)

تواصلت تداعيات محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا التي وقعت، مساء الجمعة، وانطلقت بعدها عملية تطهير واسع في صفوف الجيش والقضاء تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمؤيديه باستكمالها واجتثات الورم السرطاني المتمثل في جماعة فتح الله غولن حليفه السابق وخصمه اللدود حاليا.
ووسط حشد من أنصاره في أحد مساجد إسطنبول كان المطلب الأول لإردوغان هو بقاء مؤيديه ورافضي محاولة الانقلاب ومؤيدي الشرعية في الشوارع لمدة أسبوع مع تعهد بأن تستمر عملية «التطهير» في مؤسسات الدولة.
وصعَّد إردوغان لهجته في خطاب حماسي على هامش تشييع جنازات عدد من قتلى محاولة الانقلاب الفاشلة، قائلا إن هناك «ورما سرطانيا» يتعين استئصاله، في إشارة إلى حركة الخدمة، الجماعة التي يتزعمها خصمه فتح الله غولن الموجود في الولايات المتحدة، الذي نفى تورطه في محاولة الانقلاب، متهما إردوغان نفسه بالوقوف وراءها، ومطالبا بلجنة دولية للتحقيق في محاولة الانقلاب.
وقال إردوغان: «ليس أمامهم مفر»، داعيا أنصاره إلى مواصلة البقاء في الأماكن العامة والشوارع لمدة أسبوع. وردد المحتشدون الذين حمسهم خطاب إردوغان ونبرته القوية: «الله أكبر»، وطالبوا بعقوبة الإعدام للمخططين للانقلاب.
ولمح إردوغان إلى أن عقوبة الإعدام قد تعود إلى تركيا من جديد بعد إلغائها في التسعينيات في إطار تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي، قائلا: «لا يمكن تجاهل مطالب الشعب، وأن مشاورات ستجري في هذا الشأن».
وطالب إردوغان واشنطن بتسليم فتح الله غولن المقيم هناك من وقوع انقلاب 1997 في تركيا، حيث كانت تطارده سلطات الانقلاب العسكري وتطالب بمحاكمته، وذلك لاتهامه بتدبير محاولة الانقلاب العسكري التي شهدتها البلاد.
واتهم إردوغان الداعية فتح الله غولن (75 عاما) المقيم في المنفى في الولايات المتحدة منذ 1999 بالوقوف خلف محاولة الانقلاب التي أوقعت ما لا يقل عن 265 قتيلا ومئات الجرحى.
وقال إردوغان في كلمته التي ألقاها، مساء السبت: «أتوجه إلى أميركا، أتوجه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما.. سلمونا هذا الشخص» من دون ذكر غولن بالاسم.
ونفى غولن في حديث مع صحيفة «نيويورك تايمز» أي ضلوع له في أحداث مساء الجمعة في تركيا، مرجحا أن يكون إردوغان نفسه هو مدبر محاولة الانقلاب.
وقبل أن يطالب إردوغان الولايات المتحدة بتسليم غولن أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن واشنطن ستساعد أنقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب، داعيا الحكومة التركية إلى تقديم أدلة إدانة غولن قبل بحث أي تسليم.
وحذرت الولايات المتحدة من أن «تلميحات علنية» تركية بخصوص تورط أميركي في محاولة الانقلاب «ستلحق ضررا» بالعلاقات بين البلدين. وأكد كيري أن هذه المزاعم «زائفة بشكل قاطع».
من جانبها، أكدت مصادر في حركة الخدمة التي يتزعمها غولن لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة التركية لا تملك أي أدلة إدانة ضد غولن سواء في محاولة الانقلاب العسكري الأخيرة أو في الاتهامات التي وجهتها إليه بالضلوع في الإرهاب في تركيا في الفترة الماضية.
وقالت المصادر إن المحاكم التركية لم تقبل الدعاوى المقامة ضد غولن وأنصاره عقب قضية الفساد والرشوة في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، التي قال إردوغان إنها كانت محاولة من غولن للانقلاب على حكومته، بسبب عجز الحكومة عن تقديم أدلة تثبت صحة ادعاءاتها.
وكان غولن رد على سؤال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت، أول من أمس السبت، بشأن ما إذا كان بعض من مناصريه في تركيا شاركوا في المحاولة الانقلابية: «أنا لا أعرف من هم مناصري».
وأضاف: «بما أنني لا أعرفهم لا يمكنني أن أتحدث عن أي تورط»، مشيرا إلى أن المحاولة الانقلابية «يمكن أن تكون دبرتها المعارضة أو دبرها القوميون. أنا أعيش بعيدا عن تركيا منذ 30 عاما، وأنا لست من هذا النوع».
ولفت غولن إلى أنه لا يستبعد أن يكون إردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا «أمرا ممكنا».
وقال غولن: «كشخص عانى انقلابات عدة خلال العقود الخمسة الماضية، أشعر بإهانة عندما اتهم بالارتباط بهذه المحاولة».
وأضاف: «إن كان هناك ادعاء حول تخطيطي لمحاولة الانقلاب هذا، فلتتولَّ لجنة دولية التحقيق في الأمر. ونحن مستعدون من الآن لقبول نتائج هذا التحقيق. حتى وإن كان هذا التحقيق مليئا بالأكاذيب والافتراءات، فنحن راضون ومستعدون لقبول هذا، لكن لتتولَّ منظمة دولية هذه المهمة».
واحتشد الآلاف من أنصار إردوغان وملأوا الشارع في إسطنبول، مساء السبت، للتعبير عن دعمهم لرئيسهم.
في الوقت نفسه، أغلقت مداخل قاعدة أنجيرليك (جنوب تركيا)، بحسب ما أعلنت الولايات المتحدة التي علقت كذلك عملياتها الجوية ضد تنظيم الدولة (داعش) في سوريا.
وداهمت السلطات التركية قواعد عسكرية في مختلف أنحاء البلاد، بحثا عن أنصار محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
ونقلت وكالة الأناضول الحكومية عن وزير العدل بكير بوزداغ قوله إنه تم توقيف 6 آلاف شخص، مشيرا إلى أن العدد مرشح للارتفاع.
واعتقل قائد قاعدة عسكرية في ولاية دنيزلي، شمال غربي تركيا، وأكثر من 50 جنديا في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد.
وكانت السلطات التركية اعتقلت قرابة 3000 عسكري، بينهم ضباط بارزون، وفصل نحو 2745 قاضيا منذ فشل محاولة انقلاب قامت بها مجموعة من الجيش مساء الجمعة.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن السبت توقيف 2839 عسكريا نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة، قائلا: «إن هؤلاء الجبناء سيتلقون العقاب الذي يستحقونه».
وقال يلدريم في كلمة أمام الجلسة الاستثنائية للبرلمان التي خصصت لمناقشة المحاولة الانقلابية الفاشلة، مساء السبت، إن التعاون بين الأحزاب السياسية في تركيا سيشهد «بداية جديدة»، ووعد بأن تجد الأحزاب الأربعة الرئيسية المتشاحنة أرضية مشتركة، مؤكدا أن من دبروا الانقلاب ليسوا جنودا، بل هم «إرهابيون استهدفوا البرلمان».
وتابع يلدريم: «أخذنا تعليماتنا من الشعب بأن نقف وقفتنا القوية هذه، وهذا سيلقي بظلاله على المستقبل، وأشكر الشعب التركي البطل الذي وقف هذه الوقفة، وأترحم على شهدائنا، وأتمنى الشفاء للجرحى، وأشكر النواب وزعماء الكتل البرلمانية».
وحذر يلدريم «بأن كل من يحاول المساس بالبرلمان التركي والديمقراطية فإن يده ستنكسر.. كل من يحاول الانقلاب على البرلمان خسر، وبعد اليوم سيخسرون، وإن حاول أحدهم ذلك سيقف أمامهم هذا الشعب التركي الذي سيفشل كل محاولات المساس بهذا البرلمان».
وبدأت محاولة الانقلاب، مساء الجمعة، عندما سيطرت مجموعة من الجيش على جسور مهمة في إسطنبول وهاجموا مبنى البرلمان في أنقرة.
وانتشرت قوات عسكرية في الشوارع، كما حلقت طائرات عسكرية على ارتفاع منخفض في سماء أنقرة، وقتل 102 ممن خططوا وشاركوا في الانقلاب، غير أن بعضهم قال في تصريحات إنهم تعرضوا للتغرير بهم، وأنهم خرجوا إلى الشوارع بعد أن أبلغوا بأنهم ذاهبون إلى تدريبات.
واعتقل آلاف العسكريين بينهم جنرال، وقال وزير العدل بكير بوزداغ، أمس الأحد، إن «عملية التنظيف مستمرة»، وهناك نحو 6000 موقوف، وسيتجاوز عددهم هذا الرقم.
من جانبه دعا وزير الشؤون الأوروبية عمر تشيليك، أمس الأحد، المواطنين الأتراك إلى البقاء في الشارع للاحتفال بـ«انتصار الديمقراطية».
وقال في تغريدة على «تويتر» إن «الرسائل المرسلة إلى هواتفكم التي تقول: (يمكنكم العودة إلى منازلكم) أرسلها داعمو النظام العسكري. نحن في الساحات، والسهر على الديمقراطية مستمر».
كما أديت صلاة الغائب على أرواح جميع «الشهداء»، أمس الأحد، في 85 ألف مسجد في تركيا.
وأبدت وسائل الإعلام التركية على اختلاف توجهاتها ترحيبا كبيرا بفشل الانقلاب، الذي احتشد آلاف المواطنين في إسطنبول وأنقرة وإزمير (مدن تركيا الثلاث الكبرى) للاحتفال به حاملين علم التركية وسط صخب أصوات النفير.
واشادت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة بالـ«ملحمة الديمقراطية»، فيما كتبت صحيفة «خبرتورك»: «صوت واحد ضد الانقلاب».
وذكرت الصحيفة بقيام الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان السبت بالتوقيع على إعلان مشترك وأداء النشيد الوطني في إجماع استثنائي في تركيا، كما انضم عالم الأعمال والنقابات إلى إدانة الانقلاب.
لكن صحيفة «جمهوريت» المعارضة أعربت عن القلق إزاء أعمال العنف الشرسة التي شهدتها ليلة الجمعة السبت، وعنونت «تركيا تلقت ضربة» على صورة رجل ينهال ضربا بالحزام على جنود استسلموا على جسر البوسفور، فيما توالت معلومات عن أعمال عنف أسفر أحدها عن قتيل.
وكتبت صحيفة «يارين باكش» (النظرة إلى الغد) التركية المقربة من حركة الخدمة التي يتزعمها غولن مقالا افتتاحيا حول محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا واتهام حركة الخدمة بالوقوف وراءه، طالبت فيه بمحاسبة العسكريين المتورطين في محاولة الانقلاب، قائلة إنه مطلب الشعب التركي وإن الخروج من هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بلادنا تكمن في التمسك بمزيد من الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون.
وذكرت الصحيفة أن تركيا شهدت محاولة انقلابية غادرة: «مرتكبو المحاولة الانقلابية، التي تُعد وصمة عار في تاريخنا الديمقراطي، لم يتوانوا عن قصف البرلمان وإطلاق النار على المواطنين، فالمجلس العسكري الانقلابي الذي تحرك مستقلا عن القيادة المركزية في الجيش التركي الباسل أسال الدماء لتحقيق مبتغاه، بعدما فشل في تحقيق الدعم الذي توقع الحصول عليه من وحدة القوات المسلحة التركية على مستوى المؤسسة، فمحاولة الانقلاب الدموية مع سقوطها في مزبلة التاريخ أظهرت أن العقلية، التي تأمل في الحصول على العون من الانقلابات، لا تزال قائمة في البلاد، والجميل في الأمر هو فشل الانقلاب نتيجة لإظهار الشعب التركي دعمه للديمقراطي بشكل جلي وواضح، كما أن تضامن المعارضة مع صمود القوات المسلحة التركية كان مؤثرا في هذا الأمر».
واختتمت الصحيفة بالقول: «نحن صحيفة (النظرة إلى الغد) نتقدم بخالص التعازي لشعبنا ونتمنى من الله أن يتقبّل شهداء ديمقراطيتنا، كما أننا سنواصل دعمنا للديمقراطية وسرد الحقائق».
وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب في تركيا مخاوف في الخارج، وذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما تركيا «بالحاجة الحيوية» إلى أن تتصرف جميع الأطراف المعنية «في إطار دولة القانون» بعد محاولة الانقلاب، وحذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من زيارة تركيا، فيما يشي إلى عدم استقرار الحالة الأمنية بعد.
وقالت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية إنه تم توقيف 34 جنرالا برتب مختلفة، أغلبهم من الشخصيات شديدة الرمزية في الجيش على غرار قائدي الفيلق الثالث أردال أوزتورك والفيلق الثاني المتمركز في ملاطيا آدم حدودي.
كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول توقيف قائد حامية دنيزلي (غرب) إلى جانب 51 جنديا في وقت مبكر من صباح الأحد.
وأوقف الجنرال بكير أرجان فان من سلاح الجو إلى جانب نحو 12 ضابطا من رتب أدنى السبت في قاعدة أنجرليك (جنوب)، التي يستخدمها التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في سوريا.
وأفاد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن أنقرة تشتبه باستخدام قاعدة أنجرليك التي ما زالت مغلقة منذ السبت لإمداد الطائرات المقاتلة التي استخدمها الانقلابيون مساء الجمعة.
ولم تقتصر الحملة على الجيش، حيث صدرت مذكرات اعتقال بحق 2745 قاضيا ونائبا عاما في جميع أنحاء تركيا، تم القبض على أكثر من 500 منهم حتى الآن.
ووسط صعوبة تحديد عدد الموقوفين الإجمالي تحدثت وكالة «دوغان» التركية عن توقيف 44 قاضيا ومدعيا عاما ليل السبت - الأحد في مدينة كونيا (وسط تركيا) و92 في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا). وكلفت السلطات مدعين عموما في أنقرة بالتحقيق في محاولة الانقلاب.
وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، خلال مكالمة هاتفية مع إردوغان عن أمله في عودة الاستقرار سريعا بعد محاولة الانقلاب، طالبا منه ضمان أمن السياح الروس.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، فقال الأحد إن محاولة الانقلاب في تركيا لا تعني إعطاء الرئيس التركي «شيكا على بياض»، داعيا أنقرة إلى احترام دولة القانون. وقال آيرولت لشبكة «فرنسا 3» التلفزيونية: «نريد أن تعمل دولة القانون بصورة تامة في تركيا»، مشيرا إلى أن محاولة الانقلاب لا تعطي إردوغان «شيكا على بياض» لتنفيذ عمليات «تطهير».



مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.


كندا نحو «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق» مع الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
TT

كندا نحو «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق» مع الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)

تسعى كندا لبناء شراكة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي؛ في محاولة للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة، دون أن تطمح إلى عضوية التكتل، في حين تتسع الهوة بينها وبين جارتها الجنوبية في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بلاده بأنها «أكثر دولة أوروبية من الدول غير الأوروبية».

وفي أحدث مؤشر إلى هذا التقارب، يتوجه كارني، هذا الأسبوع، إلى مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث سيصبح، الأربعاء، أول رئيس حكومة يحضر خطاب «حال الاتحاد الأوروبي»، قبل أن يلقي، في اليوم التالي، كلمة أمام البرلمان الأوروبي، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

ومن المقرر أيضاً أن يزور كارني مدينة ليفربول، حيث سيعقد أول اجتماع له مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام.

وقال النائب الأوروبي الألماني والراعي الرئيسي لقرار صدر في مارس (آذار) الماضي يدعو إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وكندا، توبياس كريمر، إن زيارة كارني تمثل «رمزاً بالغ الأهمية».

وأضاف كريمر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمتلك كندا كثيراً من الموارد التي تعاني أوروبا نقصاً كبيراً فيها، سواء في مجال الطاقة أم العناصر الأرضية النادرة أم المعادن الخام».

وتضررت كندا بشدة من الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظراً للتكامل الاقتصادي الوثيق بينها وبين جارتها الجنوبية، ما دفعها إلى البحث بشكل عاجل عن شركاء اقتصاديين جدد.

وقال كريمر إن الاتحاد الأوروبي تأثّر، بدوره، بعودة ترمب إلى البيت الأبيض، ويسعى، شأنه شأن كندا، إلى «تنويع» علاقاته الخارجية و«الحد من المخاطر» المرتبطة بتلك العودة.

الرئيس الأميركي يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب)

عضوية مستبعدة

قرّب كارني كندا، بالفعل، من التكتل الأوروبي. وأصبحت كندا أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تنضم إلى برنامج التكتل للمشتريات الدفاعية، كما لعب رئيس الوزراء دوراً في انضمام كندا إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية.

وفي الشهر المقبل، يستضيف كارني قمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا في مونتريال، قال إنها ستشهد بدء مناقشات حول بناء «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق بكثير».

وأشار خافيير مورينو سانشيز، النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي ورئيس الوفد البرلماني المعنيّ بالعلاقات مع كندا، إلى أن أوتاوا وبروكسل تتفقان في الرؤى بشأن قضايا المناخ والذكاء الاصطناعي، كما يجري العمل، بالفعل، على اتفاق للتجارة الرقمية.

وسيُبنى هذا الاتفاق على اتفاقية التجارة الحرة القائمة بين الجانبين، المعروفة باسم «سيتا» (CETA)، والتي قال سانشيز إنها لا تزال تنطوي على إمكانات غير مستغَلة، إذ إن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تستفد بعدُ بصورة كاملة من مزاياها.

وازدادت التكهنات بشأن احتمال انضمام كندا، بشكل كامل، إلى الاتحاد الأوروبي، خلال الولاية الثانية لترمب.

وقال كارني، للصحافيين، الأحد، إن بلاده «لا تسعى إلى أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «ما نسعى إليه وما سنبدأ مناقشته هو إقامة تحالف فريد مع الاتحاد الأوروبي. فنحن نتشارك القيم نفسها، ولدينا الأولويات نفسها، كما أن نقاط قوتنا تكمل بعضها بعضاً».

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يسعى لشراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق مع الاتحاد الأوروبي (رويترز)

خيار غير «واقعي»؟

وأظهر استطلاعٌ، أُجري في أبريل (نيسان) الماضي، أن 57 في المائة من الكنديين يؤيدون انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت كندا مؤهلة أصلاً لذلك أم لا.

وتنص المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أن «أي دولة أوروبية» تلتزم بـ«الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان» يمكنها الانضمام إلى التكتل.

غير أن المعاهدة لا تضع تعريفاً واضحاً للدولة الأوروبية، الأمر الذي يثير شكوكاً حول إمكانية انطباق هذا الوصف على كندا.

وقال إغناسيو غارسيا بيثيرّو، الباحث في مركز الأبحاث «بروغل» في بروكسل: «فكرة أن تصبح كندا عضواً في الاتحاد الأوروبي، سواء من الناحية الاقتصادية أم السياسية، لا تبدو لي احتمالاً واقعياً».

وفي عام 1987، رُفض طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على أساس أنها ليست دولة أوروبية.

ومازح خافيير مورينو سانشيز بالقول إن كندا «ليست بعيدة إلى هذا الحد» جغرافياً؛ في إشارة إلى قربها من إقليم غرينلاند المتمتع بالحكم الذاتي والتابع للدنمارك.

لكنه أضاف أن إقامة علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي تظل ممكنة دون العضوية الكاملة، كما هي الحال بالنسبة إلى آيسلندا وسويسرا.

غير أنه أشار إلى أنه، وعلى عكس سويسرا، ينطوي نقل البضائع بين كندا والاتحاد الأوروبي على تكاليف شحن مرتفعة، كما أن أوروبا لن تكون قادرة على أن تحل محل السوق الأميركية بالنسبة إلى كندا.

وفي يوليو (تموز) الماضي، توجه 70 في المائة من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، مقابل 5 في المائة فقط إلى الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك قال كريمر: «كلما أمكننا تعزيز التعاون، كان ذلك أفضل».


قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
TT

قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)

اختتمت قمة مجموعة «بريكس» أعمالها، الأحد، في نيودلهي بتوافق على إطلاق مرحلة جديدة لتعزيز التعاون بين بلدان المجموعة ووضع تصورات رئيسية لـ«خريطة طريق» تنظم الرؤى المشتركة لـ«عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً»، حسبما ورد في الإعلان الختامي للقمة. وعلى الرغم من توافق القادة المجتمعين على الخطوط الرئيسية لمواجهة التحديات التي تعترض خطط تمتين الشراكات داخل المجموعة، كشف التباين الواسع في الأولويات حجم المشكلات التي تواجه التكتل الذي يضم ثلث البشرية ونحو نصف إنتاجها التجاري. وبرغم دعوة الهند والصين أكبر دولتين في التكتل لتسوية سريعة للصراع حول أوكرانيا، لكن هذا الملف غاب عن البيان الختامي للقمة، كما برزت نقطة خلافية كبيرة حول إيران خلال مناقشات الصياغة النهائية للبيان.

أولويات القمة

جاءت المداخلات الختامية للقادة خلال القمة التي حملت تسمية «بريكس بلوس» بسبب مشاركة بلدان من خارج المجموعة، لتعكس التوجهات الرئيسية التي جرى التوافق عليها.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «الاهتمام العالمي بأنشطة (بريكس) يتزايد باستمرار، وأن المجموعة تُشارك بفاعلية في صياغة نظام عالمي أكثر عدلاً وتعدداً للأقطاب».

ورأى بوتين أن «(بريكس) أصبحت قوة دافعة مؤثرة في تعزيز التعددية الحقيقية في العلاقات الدولية».

وعلى الرغم من تشديده على أن النظام الأحادي القطب للعلاقات الدولية أصبح من الماضي، لكنه أقر بأن «تشكيل عالم متعدد الأقطاب ليس بالأمر الهين؛ إذ يواجَه بمقاومة شديدة من قِبَل أولئك الذين اعتادوا التفكير بمنطق استعماري».

وأشار الرئيس الروسي إلى أنهم (أي الغرب) «غير مستعدين لتقبّل الواقع المتغير، ويحاولون بكل الوسائل احتواء المنافسين المتنامين». وتُستخدم حروب التعريفات الجمركية، والعقوبات غير المشروعة، ومحاولات الديكتاتورية الاقتصادية، والابتزاز، والتدخل في الشؤون الداخلية، والقوة الغاشمة.

وقال بوتين أمام القمة: «تدعو مجموعة (بريكس) إلى منح جميع الدول، دون استثناء، فرصاً متساوية وغير محدودة لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام ومتوازن، بما يضمن رفاهية شعوبها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثقافاتها وتقاليدها الوطنية الفريدة والالتزام بنماذجها التنموية السيادية».

وفاخر بأن «القيم والمبادئ الأساسية التي تتبناها دول (بريكس) تعد جذابة لدول كثيرة». وأشاد الزعيم الروسي بهذا «الالتزام بحل المشكلات بشكل جماعي، استناداً إلى القانون الدولي والأحكام الرئيسية لميثاق الأمم المتحدة».

ووضع بوتين تصوره لتطوير التعاون داخل المجموعة، مشيراً إلى أن دول «بريكس» تستحوذ على ما يقرب من ربع الصادرات العالمية، وتساهم بالجزء الأكبر من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 49 في المائة.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الهندية تظهر كلاً من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في قمة «بريكس» في نيودلهي (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن الدول الأعضاء في المجموعة تشهد نمواً سكانياً متزايداً باطراد، وتعزيزاً للأسواق المحلية، وإنشاء مراكز صناعية وتكنولوجية ومالية وعلمية وتعليمية قوية، فضلاً عن بناء بنية تحتية حديثة للنقل والطاقة والتقنية الرقمية. وقد بلغ حجم التجارة الداخلية داخل المجموعة 1.2 تريليون دولار.

وتحدث عن أهمية تطوير «تكامل اقتصادات الدول الأعضاء» بما يتيح فرصاً واسعة للتعاون وإنشاء سلاسل إنتاج وتقنيات وخدمات وأسواق جديدة، مقترحاً «إنشاء منصة نمو مشتركة لدول (بريكس)، تجمع بشكل طبيعي بين المزايا التنافسية لاقتصاداتنا».

خريطة طريق

عموماً، كانت إعادة هيكلة النظام العالمي - بدءاً من إصلاح مجلس الأمن الدولي والمؤسسات المالية الدولية وصولاً إلى قواعد التجارة الجديدة - الموضوع الرئيسي لقمة «بريكس» في نيودلهي.

وبعد مداولات ولقاءات ثنائية في اليوم الأول، تحول التركيز في ثاني أيام القمة إلى الآفاق المستقبلية وإصلاح نظام الحوكمة العالمية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى وصوله إلى قمة «بريكس» في دورتها الثامنة عشرة والمنعقدة في نيودلهي (أ.ف.ب)

وفي افتتاح الجلسة العامة، اقترح الزعيم الهندي ناريندرا مودي التحرك نحو اتخاذ إجراءات حاسمة. وقال: «لقد حان الوقت لتحويل وحدتنا وتوافقنا داخل مجموعة (بريكس) إلى نتائج ملموسة على الساحة العالمية».

ودعا إلى وضع أجندة جديدة طموحة للمجموعة للعشرين عاماً القادمة، بالإضافة إلى آلية لضمان استمرارية القرارات وتنفيذها.

ورأى مودي أن إصلاح نظام الحوكمة العالمية هو التحدي الرئيسي أمامه. وقال إنه ينبغي تطوير عشر مبادرات بشكل مشترك، ثم صياغتها في «خريطة طريق» يمكن إعدادها للقمة القادمة. وقال إن النظام الحالي يشبه الهرم، حيث تتركز السلطة وصنع القرار في القمة، ولا يستطيع أحد التأثير فيه. ورأى أن هذا الهرم من الامتيازات يجب تحويله إلى منصة للشراكة، حيث يكون لكل دولة صوت مسموع.

«شي» في نيودلهي

وتابع الرئيس الصيني شي جينبينغ هذا النهج. وأشار إلى أن «دول (بريكس) يجب أن تتبوأ الصدارة في تحسين الحوكمة العالمية». كما يجب عليها أن تضطلع بدور ريادي في صون السلام وتحفيز الابتكار.

واقترحت الصين مبادرة لتعزيز التصنيع الجديد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت بكين استعدادها للتعاون مع دول «بريكس» للحصول على نتائج البحوث العلمية والتطبيقات العملية، فضلاً عن تعميق التعاون في الإنتاج وسلاسل التوريد.

وتُعد زيارة شي إلى نيودلهي في غاية الأهمية. فقد تدهورت العلاقات بين بكين ونيودلهي بشكل ملحوظ بعد الاشتباكات على طول خط السيطرة في جبال الهيمالايا عام 2020. إلا أنه في عام 2025، زار مودي الصين لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد ذلك، استأنف البلدان الرحلات الجوية المباشرة والتجارة عبر الحدود.

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)

خلافات على البيان الختامي

وقال شي: «يجب على الصين والهند أن تدعما عالماً يسوده المساواة». علما بأن تباين المواقف بين بكين ونيودلهي ظهر خلال كل مسيرة «بريكس» منذ تأسيسها، وبرز بشكل خاص عند مناقشة ملفات مثل توسيع المجموعة أو أولويات تحركها المشترك حيال الأزمات الإقليمية والدولية.

كما برزت تباينات خلال صياغة البيان الختامي للقمة، وبالإضافة إلى تفضيل القادة عدم التطرق للصراع حول أوكرانيا، برز الملف الإيراني كعنصر خلافي. وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن «الاتفاق على الإعلان النهائي كان صعباً» مع إشارة إلى أن «الوضع المحيط بإيران تسبب في بعض التوتر».

بدوره أجاب مودي عن سؤال حول الخلاف المحيط بمصطلح «الحرب على إيران» الذي احتاج إلى مداولات واسعة بين الأعضاء قبل الاتفاق على صيغة نهائية مبهمة ومرضية للجميع.

وأعربت الوثيقة عن القلق إزاء المخاطر المتزايدة للحرب النووية، ودعت إلى تعزيز الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي. كما دعت إلى الإسراع في تنفيذ القرارات التي تُنشئ منطقة في الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل. وحذّرت من سباق تسلح في الفضاء، وطالبت برفع العقوبات الأحادية غير القانونية، وأقرّت بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحفيز النمو الاقتصادي.

أعلام البلدان المشاركة في قمة «بريكس» بدورتها الثامنة عشرة والمنعقدة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وساطة هندية صينية

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني عرضاً، كل على حدة، على الرئيس الروسي المساعدة في تسوية الأزمة الأوكرانية.

وأفاد بأن الزعيمين طرحا هذه المقترحات خلال محادثات ثنائية مع بوتين على هامش قمة «بريكس»، موضحاً: «خلال الاتصالات الثنائية، أبدى مودي وشي اهتماماً دقيقاً بملف التسوية الأوكرانية، وعرضا مساعيهما للمساعدة في البحث عن حل للمشكلة». وأضاف أن الرئيس الروسي أشاد بهذه المبادرة و«قدم معلومات مفصلة عن الوضع الراهن».

في السياق، قال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إن التوصل إلى اتفاقات بشأن المسألة الإقليمية قد يسهل المضي قدماً في مفاوضات الأطراف في النزاع الأوكراني.

وأشار إلى أنه إلى جانب مسألة التنازلات الإقليمية، لا يزال أمام الأطراف الاتفاق على عدد من الموضوعات الأخرى.

وقال أوشاكوف إن الأميركيين باتوا يتفهمون موقف روسيا على نحو أفضل. وكان الكرملين أعرب عن أمل في أن يعقد لقاء ثلاثياً بشأن أوكرانيا في المستقبل المنظور.

إلى ذلك، قال بيسكوف في تعليق لصحيفة «إزفيستيا» على تصريحات جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي: «نأمل أن يعقد هذا اللقاء (الثلاثي بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا) في المستقبل المنظور. ونحن نتفق في هذا الشأن مع السيد كوشنر».

ولفت إلى أنه لا توجد حالياً مقترحات جديدة بشأن التسوية الأوكرانية، مؤكداً أن اللقاء الثلاثي المرتقب هو السبيل للبحث عن خيارات.