لقاء مرتقب بين بوتين وإردوغان.. والأخير يتعهد بالقضاء على «الفيروس» المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة

وزير الخارجية الفرنسي: ما حصل في تركيا لا يمنح رئيسها شيكًا على بياض لتجاوز المبادئ الديمقراطية

لقاء مرتقب بين بوتين وإردوغان.. والأخير يتعهد بالقضاء على «الفيروس» المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة
TT

لقاء مرتقب بين بوتين وإردوغان.. والأخير يتعهد بالقضاء على «الفيروس» المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة

لقاء مرتقب بين بوتين وإردوغان.. والأخير يتعهد بالقضاء على «الفيروس» المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الأحد)، بمواصلة القضاء على «الفيروس» المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة، الجمعة الماضية، في كل مؤسسات الدولة، في إشارة إلى خصمه اللدود فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة. وأضاف، في كلمة خلال تشييع جنازة أشخاص قتلوا يوم الجمعة، أنّ الإرادة الوطنية أحبطت محاولة الانقلاب التي نفذتها «مجموعة إرهابية» يقودها غولن، متابعا أنه يجري اعتقال أعضاء في مجموعة غولن التي «خربت» القوات المسلحة من كل الرتب داخل الجيش.
كان الكرملين قد أعلن، اليوم، أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى اتصالا بنظيره التركي إردوغان، قدم خلاله «تعازيه في العدد الكبير من الضحايا في صفوف المدنيين والشرطيين الذين واجهوا المتآمرين، وأمل بعودة سريعة للنظام الدستوري والاستقرار، وطلب منه ضمان أمن السياح الروس». في المقابل، أكد إردوغان لبوتين عزم تركيا على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لضمان سلامة السياح الروس. كما جاء في بيان للكرملين أن الرئيسين أكدا على عقد لقاء ثنائي، كان قد جرى الاتفاق عليه سابقا خلال مكالمة هاتفية، في الوقت القريب.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسي، اليوم، إن الانقلاب الفاشل في تركيا لا يمنح الرئيس رجب طيب إردوغان «شيكا على بياض» لتجاوز المبادئ الديمقراطية.
وقال جان مارك ايرو للقناة التلفزيونية الثالثة في فرنسا: «نريد إعمال حكم القانون بشكل كامل في تركيا.. الانقلاب ليس شيكا على بياض للسيد إردوغان، ولا يمكن أن يكون هناك تطهير، بل يجب أن يأخذ القانون مجراه». وأضاف الوزير الفرنسي أن وزراء الاتحاد الأوروبي سيؤكدون غدًا (الاثنين)، عند اجتماعهم في بروكسل، على أنّه يجب على تركيا الالتزام بمبادئ الديمقراطية الأوروبية.
وفي تركيا، كشفت وسائل الإعلام التركية أنّ عشرات الجنرالات والقضاة والمدعين أوقفوا اليوم، في حملة مداهمات في مختلف أنحاء البلاد، لاتهامهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان.
وكانت الحكومة قد أعلنت، أمس، توقيف نحو 3 آلاف جندي لاتهامهم بالضلوع في محاولة قلب النظام التي جرت في وقت متأخر ليل الجمعة، وانتهت فجر السبت، وسط أعمال عنف أدّت إلى مقتل 265 شخصًا على الأقل في أنقرة وإسطنبول.
وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب مخاوف في الخارج، وذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما تركيا «بالحاجة الحيوية» إلى أن تتصرف جميع الأطراف المعنية «في إطار دولة القانون» بعد محاولة الانقلاب.
وأعلن تلفزيون «إن تي في» توقيف 34 جنرالا برتب مختلفة، أغلبهم من الشخصيات الشديدة الرمزية في الجيش، على غرار قائدي الفيلق الثالث أردال أوزتورك، والفيلق الثاني المتمركز في ملاتيا آدم حدودي. كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول توقيف قائد حامية دنيزلي (غرب)، إلى جانب 51 جنديا.
كذلك أوقف ضابط كبير في سلاح الجو، وغيره من العسكريين الكبار في قاعدة أنجرليك (جنوب) التي يستخدمها التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في سوريا، على ما ذكرت صحيفة «حرييت»، اليوم.
وأوقف الجنرال بكير ارجان فان، أمس، إلى جانب نحو 12 ضابطا من رتب أدنى في القاعدة، حسب الصحيفة التي أضافت أنّ العسكريين جميعًا يخضعون حاليًا للاستجواب.
وأفاد مسؤول تركي وكالة الصحافة الفرنسية بأن أنقرة تشتبه باستخدام قاعدة أنجرليك التي ما زالت مغلقة منذ أمس، لإمداد الطائرات التي استخدمها الانقلابيون مساء الجمعة.
وأضافت الأناضول أن الحملة لم تقتصر على الجيش، لافتة إلى صدور مذكرات توقيف بحق 2745 قاضيا ونائبا عاما في جميع أنحاء تركيا.
وتحدثت وكالة دوغان من جانبها عن توقيف 44 قاضيًا ومدعيا، ليل السبت/ الأحد، في مدينة قونيا (وسط)، و92 في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا).
وكلفت السلطات مدعين في أنقرة بالتحقيق في ارتباط الموقوفين بفتح الله غولن، المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، الذي اتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، غير أن غولن نفى بشكل قاطع أي علاقة بها.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.