واشنطن تفكر في تسليم غولن في حال قدمت أنقرة أدلة دامغة على تورطه

مواطن تركي يحتضن أحد رجال الشرطة فوق دبابة بعد تمكن الجيش من إحباط المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
مواطن تركي يحتضن أحد رجال الشرطة فوق دبابة بعد تمكن الجيش من إحباط المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تفكر في تسليم غولن في حال قدمت أنقرة أدلة دامغة على تورطه

مواطن تركي يحتضن أحد رجال الشرطة فوق دبابة بعد تمكن الجيش من إحباط المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)
مواطن تركي يحتضن أحد رجال الشرطة فوق دبابة بعد تمكن الجيش من إحباط المحاولة الانقلابية (أ.ف.ب)

بعد فشل انقلاب الجيش التركي، اتهمت حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان الولايات المتحدة الأميركية بالضلوع في مؤامرة الانقلاب بإيوائها رجل الدين والمعارض التركي فتح الله غولن، الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وتتهمه الحكومة التركية بأنه العقل المدبر لمؤامرة الانقلاب. ونقلت وسائل الإعلام عن إردوغان قوله: «لن تتم إدارة تركيا من منزل بولاية بنسلفانيا، وتركيا ليست بلدًا يمكن شراؤه أو بيعه بثمن بخس». وقال رئيس الوزراء التركي بينالي يلدريم إن تركيا تعتبر نفسها في حالة حرب مع أي دولة تدعم فتح الله غولن. وعرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري على تركيا مساعدة الولايات المتحدة في التحقيق في الانقلاب، وطلب من حكومة إردوغان تقديم أدلة على تورط غولن في التخطيط للانقلاب، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية قد تفكر في تسليم غولن إذا قدمت الحكومة التركية أدلة دامغة على تورطه في التخطيط للانقلاب. وشدد كيري خلال زيارته للوكسمبورغ على أن تركيا لم تتقدم بطلب إلى الولايات المتحدة لتسلم غولن الذي غادر تركيا عام 1999. وقال كيري للصحافيين صباح أمس: «لم نتلق أي طلب في ما يتعلق بالسيد غولن ونتوقع تماما إثارة أسئلة حول غولن، وندعو الحكومة التركية كما نفعل دائما لتقديم أي دليل مشروع ودامغ، وسوف تقوم الولايات المتحدة بقبوله، وسوف ننظر في الأمر، ونصدر الأحكام حول هذا الموضوع بشكل مناسب». وأضاف كيري: «أنا واثق من أنه سيكون هناك بعض النقاش حول ذلك».
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لم تكن لديها أية إشارات مسبقة حول محاولة الانقلاب، وأنها تعارض أي محاولة لإسقاط أي رئيس منتخب ديمقراطيًا، وأن تغيير الحكومة يجب أن يأتي من خلال عملية قانونية ودستورية». وقال: «إذا كنت تخطط لانقلاب فإنك لا تصرح ولا تعلن ذلك لشركائك في حلف شمال الأطلسي، وقد تفاجئ الجميع بهذه المحاولة التي يبدو أنها لم تكن مخططة ببراعة».
ونفى كيري تأثر التعاون العسكري الأميركي التركي بما جرى من محاولة انقلاب، مؤكدًا أن «تركيا تلعب دورًا رئيسًا في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد (داعش) في العراق وسوريا».
وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانًا بعد ساعات قليلة من الانقلاب دعا فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما كل الأطراف في تركيا إلى دعم الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا. وطالب أوباما، بعد اجتماع مع مستشاريه للأمن القومي والسياسة الخارجية ومكالمة مع وزير خارجيته جون كيري، جميع الأطراف التركية بضبط النفس، وتجنب العنف، وإراقة الدماء.
وتعد تركيا حليفًا مهمًا للولايات المتحدة ومقرًا لعدد كبير من المعدات العسكرية الأميركية، وتتعاون تركيا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى.
في المقابل، نفى المعارض التركي فتح الله غولن بشكل قاطع ضلوعه في التخطيط للانقلاب، معلنا إدانته بشدة لمحاولة الانقلاب من جانب ضباط الجيش، والتي أسفرت عن ليلة من الانفجارات، والمعارك الجوية، وإطلاق النار الذي خلف عشرات القتلى.
وقال غولن في بيان: «أنا كشخص عانيت من وقوع انقلابات عسكرية متعددة خلال العقود الخمسة الماضية، ومن المهين أن يتم توجيه اتهامات لي بوجود أي صلة لي بمحاولة الانقلاب، وأنا أنفي بشكل قاطع هذه الاتهامات، وأدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب العسكري في تركيا».
وأضاف غولن: «الحكومة يجب أن يأتي من خلال الفوز في عملية انتخابات حرة ونزيهة، وليس بالقوة، وأصلي لله أن يتم حل هذا الوضع سلميًا وبسرعة».
وعلى مدى السنوات الماضية، وجه إردوغان اتهامات متكررة لغولن بمحاولة الإطاحة بالحكومة، ولم تجد واشنطن أبدًا أي أدلة دامغة تثبت اتهامات تركيا.
من جانب آخر، حرصت وزارة الدفاع الأميركية على التأكد من تأمين قاعدة أنجرليك الجوية، واستئناف العمليات الجوية وحماية الجنود الأميركيين بالقاعدة. وقال بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون: «نحن نواصل جهودنا مع موظفي وزارة الدفاع في تركيا، وكل الدلائل تشير في هذا الوقت إلى أن الجميع في أمن وأمان، وسنستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وأمن الأفراد العسكريين وأسرهم والمنشآت الأميركية».
وأشار كوك إلى أن تركيا أوقفت العمليات الجوية من القاعدة، وتم قطع التيار الكهربائي عن القاعدة، وأكد كوك أن المسؤولين الأميركيين يعملون مع نظرائهم الأتراك لاستئناف العمليات الجوية في أقرب وقت ممكن.
ويوجد حاليًا 2500 جندي أميركي في تركيا معظمهم في قاعدة أنجرليك، وقاعدة ديار بكر قرب الحدود التركية السورية، إضافة إلى منشأة حلف الناتو في أزمير، عند بحر إيجه، حيث تعمل القوات الأميركية في مهام مكافحة تنظيم داعش.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.