تزويد الشرطة البلجيكية بسيارات مصممة لإغلاق أماكن التجمعات

لتفادي وقوع هجوم على غرار ما حدث في نيس خلال الاحتفالات

ورود وشموع لتأبين ضحايا مجزرة نيس في الشارع الرئيسي الذي شهد العمل الإرهابي (أ.ف.ب)
ورود وشموع لتأبين ضحايا مجزرة نيس في الشارع الرئيسي الذي شهد العمل الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تزويد الشرطة البلجيكية بسيارات مصممة لإغلاق أماكن التجمعات

ورود وشموع لتأبين ضحايا مجزرة نيس في الشارع الرئيسي الذي شهد العمل الإرهابي (أ.ف.ب)
ورود وشموع لتأبين ضحايا مجزرة نيس في الشارع الرئيسي الذي شهد العمل الإرهابي (أ.ف.ب)

بعد ساعات قليلة من وقوع الهجوم بشاحنة خلال احتفالات في نيس جنوبي فرنسا، أعربت السلطات الحكومية في الدولة الجارة «بلجيكا»، عن استجابتها لطلبات إدارات الشرطة في الحصول على مركبات مصممة لإغلاق أماكن التجمعات خلال الاحتفالات. ويأتي ذلك قبل أيام قليلة من الاحتفالات المقررة في البلاد بمناسبة العيد الوطني يوم 21 من الشهر الحالي، ففي شمال بلجيكا، قال عمدة مدينة أنتويرب بارت دي ويفر على القناة التلفزيونية الإقليمية «أي تي في» أن شرطة أنتويرب طلبت مؤخرًا مركبات جديدة إضافية مصممة لإغلاق أماكن التجمعات خلال الاحتفالات. وفي الوقت الراهن، يتم إدخال مثل هذه المركبات بشكل متقطع إلى أنتويرب، من جانب نماذج تابعة للشرطة الفيدرالية. وقال بارت دي ويفر إنه في أعقاب هجوم نيس وبصفته عمدة «فسيتخذ كل التدابير التي بوسعه اتخاذها». وهو يرى أنه «من غير المفهوم» أن شاحنة تسير بسرعة كبيرة في حشد خلال حفل كما حدث في نيس، في هذه الأوقات التي تشهد تهديدًا إرهابيًا عاليا. ويقول: «خلال حفل الألعاب النارية الخاص بالسنة الجديدة مثلا، والذي جمع مجموعة كبيرة بأنتويرب، كان من المستحيل الوصول إلى هذه المجموعة بواسطة شاحنة. وكانت سيارات شرطة عملاقة مصطفة على الطريق». وأضاف العمدة الذي ينتمي إلى التحالف اليميني الفلاماني «في الوقت الحالي نستخدم مركبات الشرطة الفيدرالية، ولكن أنتويرب نفسها طلبت هذه المركبات العملاقة من الولايات المتحدة، لا سيما لتفادي وقوع مثل هذه الأشياء. وفي الواقع، رأينا بالفعل هذا الأمر في فرنسا وفي إسرائيل عدة مرات. وقد دعا تنظيم داعش وتنظيم القاعدة سابقًا إلى مثل هذه الأفعال». وسيتم اتخاذ القرار بشأن الإجراءات الإضافية الواجب اتخاذها بمناسبة الأحداث المقبلة في كل حالة على حدة.
من جانبه قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إنه لم يتقرر حتى الآن إلغاء أي احتفالات مقررة في العيد الوطني يوم 21 من الشهر الحالي، وجاء ذلك في رد فعل على وقوع حادث نيس مساء الخميس الماضي أثناء الاحتفال بالعيد الوطني في فرنسا.
وفي تصريحات للإعلام البلجيكي قال جامبون: «بالنسبة للاحتفالات فقد جرى تقييم الأمور، وهناك تدابير إضافية ستكون على المستوى الفيدرالي، كما أكد على الإبقاء على حالة الاستنفار الأمني الحالية في البلاد، والتي تستخدم في مواجهة أي هجوم إرهابي محتمل، أما الدرجة الرابعة يمكن اللجوء إليها في حال تأكدنا من وجود معلومات تتعلق بمكان وموعد هجوم إرهابي محتمل».
وأضاف الوزير في تصريحات لمحطة التلفزة «في تي إم» الناطقة بالهولندية: «حتى الآن سوف تستمر خطط الاحتفالات كما كان مخططًا لها من قبل»، وأضاف: «آخر شيء نفكر فيه أن نقوم بتغيير أسلوب حياتنا ليتوافق مع أجندة الإرهابيين، فهذا يعني الهزيمة والاستسلام»، واختتم يقول: «مسؤوليتنا كحكومة أن نعمل من أجل ضمان استمرار الاحتفالات بالعيد الوطني».
ومن جانبه قال أوليفيير فان رايمدونك، المتحدث باسم وزير الداخلية، إنه من الطبيعي أن تتم إعادة النظر في الإجراءات المتبعة لتأمين احتفالات العيد الوطني في بلجيكا، في أعقاب الهجوم الذي وقع في نيس، ونفي وجود أدلة حتى الآن تشير إلى احتمال وقوع هجوم في بلجيكا، منوها بأن مركز إدارة الأزمات في البلاد يتابع الحالة لحظة بلحظة، «ومن الآن وحتى 21 يوليو (تموز) الحالي إذا تغيرت الأمور يمكن اتخاذ المزيد من التدابير».
وكان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، قد صرح بأن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بلاده، تدارست منذ فترة حول احتمالات تنفيذ هجوم إرهابي باستخدام شاحنة، على غرار ما وقع في نيس الفرنسية، مساء الخميس الماضي، وأضاف أن هناك خطة أمنية للتعامل مع هذا الأمر، لكنه لن يستطيع أن يكشف المزيد من التفاصيل لاعتبارات أمنية. وجاءت التصريحات بعد أن عقد مجلس الأمن القومي البلجيكي اجتماعًا صباح الجمعة الماضية في بروكسل برئاسة شارل ميشال، وبحضور وزراء الدفاع والداخلية والعدل وغيرهم وقيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وذلك لمناقشة اتخاذ تدابير أمنية جديدة في البلاد، في أعقاب الهجوم الذي وقع في نيس الفرنسية. وقال رئيس الوزراء إن حالة الاستنفار الأمني الموجودة حاليًا في البلاد وهي من الدرجة الثالثة ستظل كما هي، ولكن الأجهزة الأمنية ستبحث الآن إمكانية اتخاذ تدابير أمنية إضافية بالنسبة للاحتفالات بالعيد الوطني.
وفي وقت سابق، وافق مجلس الوزراء البلجيكي، على مقترحات جديدة، لتشريعات، تعزز الجهود الحالية لمكافحة الإرهاب، ومنها استحداث قاعدة بيانات جديدة بشأن من يسافر للخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وأيضا تمديد عمليات الاعتقال على خلفية التحقيق والتحري إلى 72 ساعة بدلاً من 24 ساعة.
وفي مايو (أيار) الماضي، قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن، وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور.
وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني، والتي وردت على لسان رئيس الحزب يوهان كرومبيز، والذي انتقد في كلمة له في إحدى المناسبات، ما وصفه بتقصير الحكومة في عدم تخصيص المزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية. وقال كرومبيز: «بدلاً من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين». ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول: «من المهم جدًا الاهتمام بالأمن الداخلي، وأيضا بالخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».