المركزي البريطاني يتجه إلى تحفيز «شديد القوة» في اجتماع أغسطس

التشاؤم يغلب على البيانات.. و42 مليار دولار خسائر «صناديق الأصول» من «البريكست»

المركزي البريطاني يتجه إلى تحفيز «شديد القوة» في اجتماع أغسطس
TT

المركزي البريطاني يتجه إلى تحفيز «شديد القوة» في اجتماع أغسطس

المركزي البريطاني يتجه إلى تحفيز «شديد القوة» في اجتماع أغسطس

عقب يوم واحد فقط من ارتفاع سعر الجنيه الإسترليني الذي واكب قرار بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) بتثبيت أسعار الفائدة والإبقاء على السياسة المالية البريطانية دون تغيير، وذلك في أول اجتماع للمركزي بعد الاستفتاء الذي اختار فيه البريطانيون بالأغلبية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، عاد الجنيه الإسترليني إلى الهبوط مجددا، متأثرا بالتأكيدات التي صدرت عن مسؤولين بالبنك أنه سيتخذ خطوات «المزيد من التحفيز» خلال اجتماعه المقبل في شهر أغسطس (آب) من أجل دعم بريطانيا في وجه تداعيات الانفصال.
وأكد أندرو هالدين، كبير الاقتصاديين ومدير التحليل المالي في بنك إنجلترا، أن بريطانيا بحاجة إلى إجراءات تحفيزية «شديدة القوة» لدعم الاقتصاد، مشيرا إلى أن «إجراءات التيسير آتية، وهذا سيتقرر في اجتماع أغسطس»، وذلك في تصريحات له مساء الخميس. كما أوضح هالدين أن «أعضاء المركزي لا يملكون ترف الوقت للتفكير طويلا واتخاذ القرارات. رد الفعل يجب أن يكون سريعا».
وسبق أن أوضح هالدين أن هذه الإجراءات من شأنها حماية الاقتصاد الوطني البريطاني وانهيار سوق العمل، الناجمين عن حالة عدم اليقين التي تلت إعلان نتائج الاستفتاء، التي ربما تستمر لسنوات. كما أنه أشار إلى أن الغموض الحالي دفع المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة، لكن مع الاجتماع المقبل فستتضح الصورة بشكل أكبر يسمح بقياس الحجم والمدى المطلوبين للتحفيز.
وكان قرار المركزي البريطاني بتثبيت الفائدة، مساء الخميس، مفاجئا للأسواق، التي توقعت بشكل واسع أن يقوم بخفض أسعار الفائدة باعتبارها وسيلة سريعة لإنعاش الأسواق. لكن أعضاء الاجتماع صوتوا بغالبيتهم في اتجاه الحفاظ على سعر الفائدة الحالي والانتظار حتى اجتماع الشهر المقبل لاتخاذ مزيد من القرارات. بينما أبقى البنك بإجماع أعضائه على مستويات برنامج شراء الأصول عند 375 مليار جنيه إسترليني.
ويؤكد أعضاء البنك، بحسب ما تسرب إعلاميا عقب اجتماعهم، أن أي إجراء جديد سيعتمد على توقعات البنك واحتساب التأثير على النظام المالي بأكمله، خصوصا أن الاجتماع المقبل سيصاحبه صدور تقرير التضخم الذي سيتضمن توقعات جديدة للنمو والتضخم ورأي لجنة السياسة النقدية في تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد.
وعقب إعلان توجهات المركزي البريطاني، تراجع سعر الجنيه الإسترليني بنسبة 1.6 في المائة مقابل الدولار يوم الجمعة، إلى 1.3138 دولار، منخفضا من أعلى مستوياته في الجلسة، البالغ 1.3481 دولار قبل أن يتعافى قليلا إلى 1.3183 مع الإغلاق.
لكن مع ذلك، يبقى الإسترليني في طريقه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي أمام العملة الأميركية في أكثر من أربعة أشهر، مع مكاسب تزيد عن 2 في المائة، وهي المكاسب التي تحققت بفضل استعادة جانب من قيمة العملة البريطانية التي خسرتها خلال الأسابيع التي تلت الاستفتاء، التي وضعت الإسترليني في أدنى قيمه مقابل الدولار في أكثر من 30 عاما.
ويرى أعضاء بنك إنجلترا والمحللون الاقتصاديون أن الانخفاض الحاد في مستويات أسعار الجنيه الإسترليني مقابل العملات الرئيسية الأخرى من شأنه أن يدعم معدلات التضخم ويدعم الصادرات، وهو ما دفعهم إلى التروي قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات الشهر المقبل.
وتأتي تلك «الخطوات المتحسسة» من قبل البنك المركزي متوازية مع تقارير اقتصادية متشائمة النظرة حول مستقبل الاقتصاد البريطاني، وتصب في أغلبها في خانة التدهور. ولعل أبرز تلك التقارير كان الإعلان عن أسوأ أداء لمتاجر التجزئة منذ الأزمة المالية العالمية في شهر يونيو (حزيران) الماضي، متزامنا مع هبوط ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 20 عاما.
ومساء أول من أمس، قالت: «أي. بي. إف. آر» المتخصصة في جمع ونشر البيانات أن قيمة الأصول التي تديرها صناديق الاستثمار في المملكة المتحدة انخفضت بأكثر من 40 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة التي تلت تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما يرجع إلى حد كبير إلى الهبوط الحاد في قيمة الجنيه الإسترليني. وتركزت الخسائر في صناديق الاستثمار في الأسهم وأسواق المال، وعكست أثر انخفاض أسعار الأصول وصافي التدفقات الخارجة من الصناديق، وتراجع سعر صرف الإسترليني منذ الاستفتاء.
ويمثل انخفاض قيمة الأصول تحت الإدارة إلى 468 مليار دولار، من 510 مليارات دولار قبل التصويت، هبوطا بنسبة 8.2 في المائة، بما يعادل تقريبا نسبة انخفاض الإسترليني خلال تلك الفترة. وقالت «أي. بي. إف. آر» إن 80 في المائة من الهبوط الذي لحق بالأصول كان سببه انخفاض قيمة العملة.
وتظهر أرقام جمعها بنك «أميركا - ميريل لينش» أن صافي التدفقات من صناديق الأسهم البريطانية في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بلغ 2.6 مليار دولار، منها 1.1 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في السادس من يونيو الماضي، وهو أكبر تدفق إلى الخارج منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.
إلى ذلك، قال كبير المفاوضين التجاريين الأميركيين، دان مولاني، مساء الجمعة، خلال اجتماع في عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، إن مغادرة بريطانيا المقررة للاتحاد الأوروبي ستؤثر على التوازن الخاص باتفاقية التجارة الحرة التي يتفاوض بشأنها الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة، في حين أنهى الجانبان الجولة الـ14 من المحادثات.
ومن شأن اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي، عند إبرامها بشكل نهائي، إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، حيث يتواجد بها نحو 800 مليون نسمة.
وأصبحت الاتفاقية التي واجهت انتقادات على جانبي المحيط الأطلسي، مثار شك بسبب القرار الناتج عن استفتاء في بريطانيا الشهر الماضي بمغادرتها الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 عضوا.
يذكر أن بريطانيا من بين أكبر ثلاثة اقتصادات في الاتحاد وواحدة من أكبر ستة اقتصادات في العالم.
وقال مولاني في بروكسل إن «انسحاب المملكة المتحدة سيؤثر على قيمة سوق الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أن بريطانيا تمثل ربع صادرات الولايات المتحدة إلى أوروبا كما أنها أكبر أسواقها في مجال الخدمات على مستوى العالم.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.