مسلمو فرنسا ينددون بالمجزرة.. ويخشون تداعياتها

أبناء الجالية العربية والإسلامية ومواطنون فرنسيون يؤبنون ضحايا مجزرة نيس في شارع «متنزه الإنجليز» أمس (إ.ب.أ)
أبناء الجالية العربية والإسلامية ومواطنون فرنسيون يؤبنون ضحايا مجزرة نيس في شارع «متنزه الإنجليز» أمس (إ.ب.أ)
TT

مسلمو فرنسا ينددون بالمجزرة.. ويخشون تداعياتها

أبناء الجالية العربية والإسلامية ومواطنون فرنسيون يؤبنون ضحايا مجزرة نيس في شارع «متنزه الإنجليز» أمس (إ.ب.أ)
أبناء الجالية العربية والإسلامية ومواطنون فرنسيون يؤبنون ضحايا مجزرة نيس في شارع «متنزه الإنجليز» أمس (إ.ب.أ)

بعد كل عملية إرهابية شهدتها فرنسا، كان المسؤولون، وعلى رأسهم الرئيس فرنسوا هولاند، ورئيس الحكومة مانويل فالس، ووزير الداخلية برنار كازنوف، يحرصون على عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، ويشددون على أن المسلمين هم «أول ضحايا الإرهاب». بيد أن هذه المواقف لم تعد كافية على ما يبدو، والصورة السائدة في فرنسا باتت تشير إلى أن الفكر المتشدد الذي يقود إلى الإرهاب ينمو في ثلاث بيئات حاضنة، هي السجون وبعض المساجد ووسائل التواصل الاجتماعي. ولذا طالبت الدولة الفرنسية ممثلي الإسلام الرسميين بالتحرك على عدة محاور، وأولها المحور الفكري الآيديولوجي لمواجهة فكر «داعش» ومقارعته ثقافيا وتربويا.
هذه الاعتبارات دفعت ممثلي مسلمي فرنسا إلى التحرك لإدانة الإرهاب كلما وقعت حادثة من هذا النوع، خصوصا أنهم يعرفون تداعياتها السلبية عليهم.
وبعد مجزرة نيس، أول من أمس، أصدر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يرأسه أنور كبيبيش بيانا ندد فيه بالعملية الإرهابية التي وصفها بـ«الكريهة والبغيضة التي تضرب وطننا بمناسبة العيد الوطني حيث يحتفل بقيم الحرية والإخاء والمساواة». وجاء في البيان أيضا أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بعرب عن «تضامنه وتعاطفه» مع سكان مدينة نيس، كما أنه يدعو مسلمي فرنسا إلى تكريس صلاة الجمعة، «أمس»، لذكرى ضحايا «الهجوم الهمجي».
كما أصدر عميد مسجد باريس الكبير، الدكتور دليل بوبكر، الرئيس السابق للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بيانا مشابها، عبر فيه عن «تأثره وذهوله الكبيرين» إزاء ما حصل في نيس، وعن إدانته الشديدة لهذا الاعتداء «المجرم الهادف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا». ودعا بوبكر إلى «وحدة جميع المواطنين أمام هذه الفاجعة التي تصيب الأسرة الوطنية».
...المزيد



«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.

كانت إيران قد تعهدت بمنع خروج أي نفط من الشرق الأوسط حتى تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وأوضحت وود ماكنزي أن دول الخليج تنتج مجتمعة نحو 20 مليون برميل يومياً من السوائل، وقد تم سحب 15 مليون برميل يومياً من صادراتها من السوق العالمية.

وقالت: «لا يزال يتعين خفض الطلب العالمي على النفط البالغ 105 ملايين برميل يومياً لتحقيق التوازن في السوق، ونرى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل على الأقل في الأسابيع المقبلة».

وترى «وود» أن «وصول سعر 200 دولار للبرميل ليس مستبعداً في عام 2026». مشيرة إلى أن أوروبا تواجه تحديات حادة بشكل خاص، حيث تزوّد ​​مصافي الخليج 60 في المائة من وقود الطائرات و30 في المائة من الديزل.

وربطت «وود ماكنزي» كل هذه التطورات بمدة الحرب، قائلة: «سيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدة بقاء مضيق هرمز مغلقاً، وما إذا كان بإمكان البحرية الأميركية ضمان مرور السفن بأمان من خلال مرافقة السفن».

وأكدت أنه «حتى بعد انتهاء الصراع، لن يكون رفع مستوى الإمدادات سريعاً».


أستراليا ترفض منح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأشيرة دخول

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (رويترز)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (رويترز)
TT

أستراليا ترفض منح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأشيرة دخول

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (رويترز)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (رويترز)

تتفاقم أزمة منتخب إيران للسيدات لكرة القدم في أستراليا بعد خروج الفريق من بطولة كأس آسيا للسيدات 2026، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامة اللاعبات في حال عودتهن إلى إيران.

فقد كشفت تقارير إعلامية أن الحكومة الأسترالية رفضت منح تأشيرة لرئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، الذي كان يسعى إلى السفر إلى أستراليا لإعادة اللاعبات إلى بلاده، في خطوة تعكس حساسية الملف سياسياً، وأمنياً.

وبحسب ما أفاد به موقع «سي إن إن سبورت»، فإن القرار الأسترالي جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تعرض بعض لاعبات المنتخب للملاحقة، أو العقوبات في حال عودتهن إلى إيران، خاصة بعد الجدل الذي رافق مشاركة الفريق في البطولة المقامة على الساحل الذهبي.

وتشير التقارير إلى أن عدداً من اللاعبات طلبن اللجوء بالفعل، ووُضعن تحت حماية الشرطة الأسترالية، ما دفع الاتحاد الإيراني إلى إرسال نائبة الرئيس فريدة شجاعي بدلاً من تاج للتعامل مع الأزمة.

تتفاقم أزمة منتخب إيران للسيدات لكرة القدم في أستراليا بعد خروج الفريق من بطولة كأس آسيا للسيدات 2026 (د.ب.أ)

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، وصلت بعثة المنتخب الإيراني إلى مطار سيدني مساء الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جرى نقل اللاعبات مباشرة من الطائرة إلى حافلة كانت بانتظارهن بعيداً عن أعين العشرات من الداعمين الذين تجمعوا في المطار. وقد خرجت اللاعبات من الباب الخلفي للطائرة تحت مرافقة موظفي المطار والشرطة الفيدرالية الأسترالية، بينما حاول بعض المناصرين التواصل معهن عبر نوافذ المطار باستخدام أضواء الهواتف.

وأشارت الصحيفة إلى أن خمس لاعبات من المنتخب الإيراني حصلن بالفعل على حماية رسمية من الحكومة الأسترالية بعد منحهن تأشيرات إنسانية مؤقتة تفتح الطريق أمام الإقامة الدائمة. وتقود هذه المجموعة قائدة المنتخب زهرة قنبري، إلى جانب فاطمة پسنديده، وزهرة سربالي، وعاطفة رمضان زاده، ومونا حمودي. كما تلقّت اللاعبات عرضاً للتدرب مع نادي بريزبن رور في الدوري الأسترالي للسيدات.

وأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك أن اللاعبات الخمس «أصبحن في أمان داخل أستراليا»، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لتقديم المساعدة لبقية أعضاء الفريق إذا رغبوا في طلب الحماية. وقال بيرك خلال مؤتمر صحافي في بريزبن إن أستراليا «فتحت قلبها للاعبات المنتخب الإيراني»، مضيفاً أن الفرصة لا تزال متاحة لأي لاعبة ترغب في التحدث مع المسؤولين الأستراليين وطلب البقاء.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الوضع بأنه «دقيق للغاية»، موضحاً أن القرار النهائي يعود للاعبات أنفسهن. وقال إن السلطات الأسترالية نقلت اللاعبات اللواتي طلبن المساعدة إلى مكان آمن تحت إشراف الشرطة الفيدرالية، مؤكداً أن الحكومة مستعدة لتقديم الدعم الكامل إذا قررن البقاء.

القرار الأسترالي جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تعرض بعض لاعبات المنتخب للملاحقة أو العقوبات (أ.ب)

وفي السياق ذاته، أثارت القضية اهتماماً دولياً واسعاً، بعدما تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي دعا فيها الحكومة الأسترالية إلى منح اللاعبات حق اللجوء. وأوضح وزير الداخلية الأسترالي أن تأشيرات الحماية مُنحت للاعبات في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، في الوقت نفسه تقريباً الذي صدرت فيه تعليقات ترمب.

كما نقلت «الغارديان» عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان أن بعض لاعبات المنتخب تعرّضن لانتقادات حادة داخل إيران بعد رفضهن إنشاد النشيد الوطني قبل إحدى مباريات البطولة، وهو ما زاد المخاوف من احتمال تعرضهن لعقوبات في حال عودتهن إلى البلاد.

من جهة أخرى، دعا عدد من الخبراء القانونيين والمنظمات الحقوقية السلطات الأسترالية إلى ضمان حصول اللاعبات على استشارات قانونية مستقلة قبل مغادرة البلاد، محذرين من احتمال وجود مخالفات قانونية تتعلق بما يسمى «الاتجار بالخروج»، وهو قانون يمنع نقل الأشخاص قسراً خارج أستراليا.

وأكدت منظمة العفو الدولية في أستراليا أن اللاعبات يجب أن يحصلن على فرصة كاملة للتحدث إلى مسؤولي الهجرة والحدود، مشددة على ضرورة حماية حقوقهن الإنسانية. كما طالب بعض النشطاء بتمديد الحماية لتشمل عائلات اللاعبات في إيران.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى قضية منتخب إيران للسيدات واحدة من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الدولية حالياً، إذ تجمع بين الرياضة والسياسة وحقوق الإنسان، بينما لا يزال مستقبل عدد من اللاعبات غير واضح مع استمرار الجدل حول قرار البقاء في أستراليا، أو العودة إلى إيران.


السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
TT

السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)

أكد عدد من سفراء الدول لدى السعودية وجود تنسيق وتواصل بين بلدانهم وبين الجهات المعنية في المملكة، وذلك في إطار عملية تنسيق دخول وعبور مواطني تلك الدول إلى بلدانهم أو إلى دول أخرى، من المنافذ البرية السعودية خصوصاً، في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وقال محسن مهباش الوزير المفوض والقائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض، إن السفارة، تتلقى وبشكل يومي بالتنسيق مع السفارات السورية في دول الخليج العربية، قوائم يومية يتم إرسالها إلى وزارة الخارجية السعودية، لتمكين المواطنين السوريين العالقين في تلك الدول من الحصول على التأشيرات اللازمة للعبور برّاً عبر أراضي المملكة إلى سوريا، أو إلى دول أخرى، منوّهاً خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن سفارة بلاده شكّلت، منذ إعلان تعليق الرحلات الجوية، لجنة من أعضاء طاقمها الدبلوماسي لمتابعة الموضوع، وعمّمت خطاً ساخناً عبر تطبيق «الواتساب» لاستقبال استفسارات المواطنين العالقين حول الآلية المتبعة لإمكانية حصولهم على التأشيرات للمرور أو العبور عبر المملكة إلى سوريا برّاً أو إلى دول ثالثة.

من مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض (واس)

مهباش كشف أنه منذ اللحظات الأولى للتصعيد في المنطقة وتعليق الرحلات الجوية نتيجة الأعمال العسكرية، تلقت السفارة استفسارات وطلبات للمساعدة من قبل عدد من المواطنين السوريين العالقين في مطارات المملكة نتيجة تعليق رحلاتهم الجوية أو إلغائها، وعلى الفور قامت السفارة بالتواصل مع وزارة الخارجية السعودية للاستفسار عن الآليات والإجراءات التي يمكن تقديمها للمساعدة في تمكين هذه الحالات من الحصول على التأشيرات اللازمة لتتمكن من مغادرة المملكة أو العبور من خلالها إلى دول أخرى، لافتاً إلى أن «الخارجية السعودية» قد عممت إجراءات منح التأشيرات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وذلك لتسهيل الإجراءات، وتذليل العقبات أمام المواطنين الذين يحتاجون إلى المساعدة.

وبخصوص المعتمرين والزائرين، أكد مهباش تنسيق السفارة المستمر مع وزارتي الأوقاف والسياحة في سوريا، بشأن متابعة حركة المعتمرين، وضمان عودتهم إلى سوريا، مثمّناً لوزارة الحج والعمرة السعودية التنسيق الفوري واليومي بهذا الخصوص، وأشار إلى أنه وحتى تاريخه تسير رحلات المعتمرين وعودتهم إلى سورية دون أي عقبات تُذكر.

وجدد القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض موقف بلاده الصادر عبر وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها للتصعيد والاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول المنطقة، وكرّر تثمين السفارة للوزارات المعنية في السعودية وهي وزارة الخارجية، ووزارة الحج والعمرة، وزارة الداخلية، على الاستجابة المباشرة والأخوية للمساهمة في مساعدة المواطنين السوريين المتأثرين بالأوضاع الراهنة في المنطقة.

مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)

من جهته، كشف إيهاب أبو سريع، السفير المصري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، عن تفهّم سعودي كبير للأوضاع المزرية للزائرين المصريين العالقين في دول الخليج، وكشف عن تواصل مع القسم القنصلي في «الخارجية السعودية» بخصوص المقيمين والزائرين في المملكة ودول الخليج خصوصاً البحرين، وأضاف أن المقيمين في جميع دول الخليج لا قيود على دخولهم إلى المملكة، وطالبت السفارة المصرية في الرياض المواطنين المصريين العالقين في الدول الخليجية المجاورة والتي تمتلك حدوداً مشتركة مع السعودية، بالتواصل مع السفارات المصرية في تلك الدول، لاتخاذ الإجراءات، وأضافت أن ذلك يأتي «في إطار المبادرة الكريمة من وزارة الخارجية السعودية للسماح بتأشيرات دخول اضطرارية من المنافذ البرية لاستخدام الأراضي السعودية في العودة إلى مصر».

وأشاد أبو سريع في إطار متصّل بالتنسيق السياسي بين البلدين في ظل هذه الظروف، ووصفه «بالتنسيق عالي المستوى» مجدّداً موقف بلاده في إدانة انتهاك سيادة أي دولة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها السعودية، مشدداً على ضرورة الحوار لحل القضايا وليس العمليات العسكرية.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية العراقية، عن تثمينها موافقة السعودية على الطلب المقدم من سفارة العراق في الرياض بشأن منح تأشيرات مرور (ترانزيت) للمواطنين العراقيين الراغبين في العودة إلى بلادهم عبر الأراضي السعودية، وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي بين البلدين.

الوزارة أوضحت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التنسيق الدبلوماسي المتواصل بين سفارة العراق في الرياض ووزارة الخارجية في السعودية والجهات المختصة، وقالت إنه «جرى استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لمنح سمات الدخول لغرض العبور البري، بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة في المملكة، ويضمن انسيابية الحركة عبر المنافذ الحدودية الجوية والبرية».