الجيش التركي يعلن الاستيلاء على السلطة.. وإردوغان: محاولة الانقلاب لن تنجح

بيان عسكري أكد فرض الأحكام العرفية وتعطيل الدستور وفرض حظر التجول * ردود فعل دولية وغربية متحفظة ودعوة إلى اعادة الهدوء

قوات من الجيش التركي في ميدان «تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات من الجيش التركي في ميدان «تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

الجيش التركي يعلن الاستيلاء على السلطة.. وإردوغان: محاولة الانقلاب لن تنجح

قوات من الجيش التركي في ميدان «تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات من الجيش التركي في ميدان «تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)

أعلن الجيش التركي سيطرته على الحكم في البلاد، وفرض الأحكام العرفية وتعليق العمل بالدستور، وذلك في محاولة انقلابية على حكم الرئيس رجب طيب إردوغان الذي دعا أنصاره الى الخروج الى الشارع، مؤكدا ان المحاولة الانقلابية لن يكتب لها النجاح.
ونشر الجيش قواته والدبابات حول المرافق الحيوية في البلاد، كما سيطر على المطارات والنقاط الاستراتيجية في إسطنبول، ومنها «مطار أتاتورك». وتم إغلاق جسري البوسفور اللذين يربطان الجزأين الأوروبي والآسيوي بمدينة إسطنبول، كما انتشر الجيش في محافظات أخرى في البلاد. وقال متحدث باسم الجيش التركي إن الحكومة الحالية أضرت بالنظام الديمقراطي والعلماني، وعليه تم تعليق العمل بالدستور.
وأبدى الرئيس إردوغان «مقاومة»؛ إذ ظهر عبر تطبيق «سكايب» قائلاً إن ما تشهده البلاد محاولة انقلابية تقوم بها «مجموعة صغيرة داخل الجيش». وأوضح أن هذا العمل شجع عليه «الهيكل الموازي» لجماعة فتح الله غولن. وصرح إردوغان قائلاً «لا أعتقد أبدا أن منفذي محاولة الانقلاب سينجحون»، وذلك في أول رد فعل منه على انقلاب القوات التركية، مشددا على أنه سيظل الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة في البلاد وأن الانقلابيين سيدفعون «ثمنا باهظا جدا». ودعا الأتراك إلى النزول إلى الشارع للتصدي لمحاولة الانقلاب. وتابع قائلا: «سنواجه الانقلاب بالوسائل اللازمة».
وقال مصدر بمكتب رئاسة الجمهورية إن الرئيس إردوغان «في أمان»، مضيفا أنه صدر بيان باسم القوات المسلحة يعلن استيلاءها على السلطة: «لم تأذن القيادة العسكرية بإصداره». وحث المصدر أيضا العالم على «التضامن مع الشعب التركي».
بدوره، قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن «هناك تحركا عسكريا دون تسلسل قيادة، يوحي بأن هناك محاولة انقلاب عسكري في البلاد، فيما أكد أن قوات الأمن ستفعل ما هو ضروري لحل الموقف». وأشار يلدريم إلى أن هناك محاولة عصيان داخل الجيش «سنتصدى لها»، و«إن من الخطأ أن نسمي ما يحدث انقلابا وإنما هو محاولة من جانب جزء من الجيش». وهدد يلدريم المسؤولين عن محاولة الانقلاب بأنهم سيدفعون «ثمنا غاليا».
وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أن أنصار غولن «كانوا يخططون لانقلاب عسكري». وانتشرت سيارات الإسعاف أمام مقر قيادة الأركان التركية، فيما استدعت مديرية أمن أنقرة كافة موظفيها بشكل عاجل. وأظهرت لقطات نشرتها وكالة دوغان للأنباء عمليات تحويل السيارات والحافلات، فيما حلقت طائرات حربية وطائرات هليكوبتر في سماء أنقرة.
وقال شاهد عيان إنه سمع دوي إطلاق نار في أنقرة، وإن طائرات حربية وأخرى مروحية كانت تحلق في سماء العاصمة.
ومن جهتها، تحدثت قناة «سي إن إن تورك»، عن «احتجاز بعض الرهائن بمقر قيادة الجيش التركي في أنقرة».
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض مساء أمس أن معاوني الرئيس الأميركي باراك أوباما يطلعونه على تطورات الأوضاع في تركيا. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي نيد برايس إن «فريق الأمن القومي اطلع الرئيس على تطورات الأحداث في تركيا». وأضاف أن «الرئيس سيواصل الاطلاع بشكل منتظم على التطورات».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه لا يزال يتابع الأحداث المتسارعة في تركيا، حيث انتشرت قوات عسكرية في الشوارع بينما سرت أنباء عن محاولة انقلاب. إلا أن كيري أعرب عن الأمل في حل الأزمة في تركيا مع الحفاظ على السلام والاستقرار واحترام «استمرارية» السلطة.
وكان أوباما أعرب مرارا عن قلقه إزاء الإجراءات التسلطية التي اتخذتها حكومة الرئيس التركي إردوغان. لكن تركيا حليف رئيسي داخل حلف شمال الأطلسي وتشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وفي موسكو، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تجنب «أي سفك للدماء» في تركيا، حيث انتشرت قوات عسكرية في شوارع المدن الرئيسية وسط أنباء عن محاولة انقلاب يقوم بها الجيش. وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي جون كيري إن «المشاكل يجب أن تحل بموجب الدستور».
بدورها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مساء أمس إلى «التهدئة واحترام المؤسسات الديمقراطية» في تركيا. وقالت موغيريني في تغريدة عبر «تويتر» من مونغوليا حيث تشارك في قمة أوروبا - آسيا «أنا على تواصل مستمر مع بعثة الاتحاد الأوروبي في أنقرة وبروكسل من مونغوليا. أدعو إلى التهدئة واحترام المؤسسات الديمقراطية في تركيا».
وفي أثينا، أعلن مصدر حكومي مساء أمس، أن الحكومة اليونانية «تتابع باهتمام وبدم بارد الوضع» في تركيا المجاورة حيث تجري محاولة انقلاب. وقال المصدر إن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس «اطلع من رئيس الاستخبارات اليونانية» على تطورات الأوضاع في تركيا و«طلب منه إبلاغ وزير الدفاع ورئيس الأركان».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».