الإرهاب يكشر عن أنيابه في نيس الفرنسية

إرهابي تونسي قاد شاحنة وأوقع اكثر من 284 قتيلاً ومصابًا خلال احتفالات العيد الوطني الفرنسي

رجال البحث الجنائي حول الشاحنة  المستخدمة في مجزرة نيس.. وفي الاطار الرئيس الفرنسي يعلن تمديد حالة الطوارئ في فرنسا لثلاثة أشهر واستدعاء قوات الاحتياط في الأجهزة الأمنية أول من أمس (إ.ب.أ)
رجال البحث الجنائي حول الشاحنة المستخدمة في مجزرة نيس.. وفي الاطار الرئيس الفرنسي يعلن تمديد حالة الطوارئ في فرنسا لثلاثة أشهر واستدعاء قوات الاحتياط في الأجهزة الأمنية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الإرهاب يكشر عن أنيابه في نيس الفرنسية

رجال البحث الجنائي حول الشاحنة  المستخدمة في مجزرة نيس.. وفي الاطار الرئيس الفرنسي يعلن تمديد حالة الطوارئ في فرنسا لثلاثة أشهر واستدعاء قوات الاحتياط في الأجهزة الأمنية أول من أمس (إ.ب.أ)
رجال البحث الجنائي حول الشاحنة المستخدمة في مجزرة نيس.. وفي الاطار الرئيس الفرنسي يعلن تمديد حالة الطوارئ في فرنسا لثلاثة أشهر واستدعاء قوات الاحتياط في الأجهزة الأمنية أول من أمس (إ.ب.أ)

قبل عشر ساعات فقط من عملية الدهس الرهيبة، على كورنيش مدينة نيس الساحلية الفرنسية المسمى «متنزه الإنجليز»، كان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يعلن وقف العمل بحالة الطوارئ ويشيد بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها حكومته لمنع تكرار العمليات الإرهابية التي ضربت باريس في شهري يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015.
ورغم النجاحات التي أشار إليها هولاند، فإن الإرهاب كشر عن أنيابه بقسوة في مدينة نيس الفرنسية، حيث وقع أكثر من 284 شخصا على الأقل بين قتيل وجريح، بعد أن دهست شاحنة حشدًا من الجماهير أثناء احتفالات بالعيد الوطني في فرنسا (يوم الباستيل) في مدينة نيس، جنوب البلاد. وقال الرئيس الفرنسي، هولاند، إن 50 من المصابين في الهجوم يصارعون الموت في المستشفيات، وإن كثيرًا من الأطفال والأجانب بين القتلى.
ومما قاله هولاند، في حديثه، ظهر أول من أمس، إلى التلفزيون الفرنسي، عن الإرهاب والتهديد الذي ما زال ظله يطأ على فرنسا وضرورة محاربته ما يلي: «إن (داعش) يتراجع ويخسر مواقعه الحصينة، ولذا فمن الضروري أن نضربه بقوة». وأضاف هولاند: «علينا أن نضرب وأن ندمر هناك (أي في سوريا والعراق) الذين يرتكبون الاعتداءات ضدنا هنا»، على الأراضي الفرنسية. فهل كانت عملية الدهس ردا على تهديدات هولاند؟
السؤال مطروح والطابع الإرهابي لمجزرة نيس، واضح ودامغ ولا مجال لنكرانه مهما كانت المبررات. لكن حتى بعد ظهر أمس، لم تتبن أي جهة العملية ولم يتم حتى تلك اللحظة العثور على أدلة تفيد بانتماء هذا الرجل، وهو رب عائلة من زوجة وثلاثة أطفال، إلى «جند الخلافة» أو أنه ينفذ دعوة أبو محمد العدناني الذي حث هؤلاء الجند في تسجيل صوتي شهير يعود لربيع عام 2014 إلى استخدام «ما يقع تحت أيديهم» بما فيها السيارات لقتل أعداء التنظيم والإسلام. وإذا كان مرتكب العملية الإرهابية قد عمل بـ«نصيحة» العدناني، فإن نتيجة عمله التي عنوانها 84 قتيلا و50 جريحا بين الموت والحياة، إضافة إلى عشرات الجرحى والمصدومين، تبين أنه «أحسن» تنفيذ الوصية.
وبعد ثمانية أشهر على مذبحة الباتاكلان ومقاهي ومطاعم باريس ليل 13 نوفمبر 2015. جاء ليل 14 يوليو لينضم إلى لائحة التواريخ الدامية في الذاكرة الفرنسية وليعيد إلى الأذهان أجواء الرعب التي خيمت نهاية العام الماضي على فرنسا. ولم تخطئ الصحيفة الفرنسية المكتوبة التي ظهرت صباح أمس في إبراز كلمة «الرعب» على صدر صفحاتها الأولى ما يعكس مشاعر الناس الذين وجدوا أنفسهم ليل الخميس - الجمعة في مواجهة شاحنة مبردة بيضاء اللون قدر وزنها بـ19 طنا وهي تسير فوق الأجساد في مشاهد مروعة امتنعت القنوات التلفزيونية والصحافة المكتوبة عن إبراز صورها بسبب عنف ما تظهره.
حصل ذلك في الساعة الحادية عشرة والنصف بتوقيت باريس «التاسعة والنصف بتوقيت غرينتش». الأسهم والألعاب النارية التقليدية التي تطلق بمناسبة العيد الوطني الفرنسي كانت قد هجرت سماء نيس وكورنيشها وفنادقها الشهيرة مثل «النيغرسكو» و«بالية دولاميديترانيه» والكازينو وقد بدأ الجمهور الذي قدر عدده بثلاثين ألف شخص يتحرك من الكورنيش عندما ارتفعت أصوات خائفة وبدأ الكثيرون بالجري هربا من الشاحنة المجنونة التي سبق لمنفذ العملية الارهابية أن استأجرها قبل أيام قليلة ونجحت شرطة المدينة في إعادة رسم مسارها وحتى وصولها إلى الكورنيش. استخدم المنفذ خدعة للدخول إلى منطقة الكورنيش التي كان السير منع فيها بسبب احتفالات العيد الوطني وتركت تماما للمشاة إذ أبلغ أحد رجال الشرطة السيارة أنه يحمل كميات من البوظة والمثلجات وأنه يتعين عليه تسليمها في المنطقة. وعندما تمكن من الدخول إلى المنطقة المحظورة بدأت عملية القتل الجماعي. وتفيد الشهادات التي توافرت يوم أمس أن الإرهابي تعمد توجيه الشاحنة يمينا ثم يسارا وبالعكس، ما يفيد أنه كان يسعى للإجهاز على أكبر عدد من الناس. واستمرت فعلته لمسافة 2000 متر على الأقل قبل أن ينجح رجال الشرطة المولجون حماية الاحتفال في توقيف الشاحنة وقتل الارهابي.
ووفق شهادات متطابقة، فإن الأخير كان يدهس الناس بشاحنته وفي الوقت نفسه يطلق النار من مسدس صغير عثرت عليه الشرطة لاحقا في قمرة القيادة كما عثرت على قنبلة غير قابلة للاستخدام وألعاب بشكل أسلحة حربية سارع رئيس بلدية نيس ونائبها كريستيان أستروزي إلى اعتبارها أسلحة حربية بينما هي في الواقع ألعاب بلاستيكية.
سريعا جدا، تعرفت الأجهزة الأمنية على هوية المنفذ الذي قدم بداية على أنه فرنسي من أصل تونسي بينما تبين لاحقا أنه لا يحمل الجنسية الفرنسية. فهذا الرجل ترك بطاقة هويته وإجازة القيادة وبطاقة ائتمانية في القمرة ما سهل التأكد من هويته. أما صورته في مكان إقامته، فتعكس، بحسب شهادات جيرانه، صورة رجل «متوحد» و«قليل الكلام». وسارع القضاء إلى فتح تحقيق عهد به إلى النيابة العامة المولجة الأعمال الإرهابية. لكن ما صدم سكان نيس وكل الشعب الفرنسي هو الصورة المروعة التي تركتها العملية الإرهابية إذ تحول كورنيش المدينة إلى ما يشبه ساحة حرب حيث تناثرت الجثث والأشلاء وهرب من استطاع الهروب في حال من الفوضى لا توصف لا بل إن الكثير من الضحايا وبينهم أطفال ماتوا بفعل التدافع فسارت الناس على أجسام بعضها البعض ومن استطاع الخلاص سعى للاحتماء في مداخل الأبنية أو في المقاهي والمطاعم فيما سارعت بلدية نيس إلى دعوة المواطنين إلى الامتناع عن الخروج من منازلهم. بعدها جاء دور الشائعات وبعضها أفاد بوجود إرهابيين آخرين وبوقوع عمليات احتجاز رهائن. وككل مرة، ساهمت الوسائل الإعلامية وخصوصا القنوات الإخبارية في زيادة منسوب القلق بنقل معلومات تبين لاحقا أنها غير دقيقة أو ملفقة..
لم تتوقف الشاحنة إلا بعد أن نجح رجال الشرطة في إصابة إطاراتها وبعدها استطاعوا إصابة الرجل الذي كان يطلق النار عليهم كذلك فتدلى رأسه من قمرة القيادة. وبعدها، ضربت الشرطة التي خسرت أحد ضباطها في العملية طوقا أمنيا وسارعت سيارات الإسعاف إلى المكان لكن ضخامة المجزرة جعلت المسعفين والأطباء عاجزين عن مواجهة الفاجعة الضخمة.
ليلة أول من أمس، كان الرئيس هولاند في مدينة أفينيون التاريخية لمشاهدة إحدى المسرحيات في الموسم المسرحي السنوي للمدينة المعروفة عالميا بهذا النشاط. وقبل بدء المسرحية، تلقى هولاند اتصالا هاتفيا من وزير الداخلية برنار كازنوف فتوجه فورا إلى أقرب مطار ومنه باتجاه باريس حيث كان رئيس الحكومة مانويل فالس وكازنوف قد شغلا «غرفة عمليات» في وزارة الداخلية بانتظار وصول الرئيس الفرنسي، الذي انضم إليهما وإلى قادة الأجهزة الأمنية سريعا لاتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة ومتابعة الوضع. وفي الساعة الرابعة فجرا، توجه هولاند لمواطنيه ليقول لهم إن الإرهاب «الإسلامي» ضرب مجددا فرنسا وإنه يتعين التضامن والصمود وعدم الاستسلام. وهي الرسالة التي كررها في مدينة نيس، التي زارها بصحبة مانويل فالس، رئيس الحكومة بعد اجتماع أمني مصغر دعا إليه صباح أمس في قصر الإليزيه. وكشف هولاند عن ثلاثة تدابير: الأول، التراجع عن وقف العمل بحالة الطوارئ التي كان يفترض أن تتوقف في 26 الحالي وتقديم مشروع قانون يوم الأربعاء المقبل إلى البرلمان لمد العمل بها لثلاثة أشهر إضافية. والثاني، التراجع عن خفض عديد العسكريين «من 10 آلاف إلى 7 آلاف» الذين يساهمون في توفير الأمن الداخلي والإبقاء على العديد نفسه إلى أجل غير مسمى. والأمر الثالث «وهو الجديد»، الاستعانة بالاحتياطيين من الجيش والدرك لمؤازرة القوى الأمنية على اختلافها في حراسة الأماكن الاستراتيجية والعامة. وهي المرة الأولى التي يتم اللجوء فيها إلى تدبير من هذا النوع.
أما على الصعيد الخارجي، فقد كرر هولاند العزم على ضرب «داعش» والتنظيمات الإرهابية بقوة وقسوة أكبر وزيادة المساهمة العسكرية الفرنسية في سوريا والعراق. هل هذه التدابير ستكفي؟ السؤال أكثر من مشروع لأن الحكومة عمدت منذ الخريف الماضي وفي ظل حالة الإرهاب إلى استصدار مجموعة من القوانين التي أعطت الأجهزة الأمنية صلاحيات شبه مطلقة مثل توقيف من تريد وفي الوقت الذي تريده وبمجرد قرار إداري لا يحتاج لضوء أخضر من القضاء وفرض الإقامة الجبرية. كما أن القوى الأمنية على اختلافها تلقت دعما بشريا وتقنيا وماديا وزاد أعضاؤها خصوصا في أجهزة المخابرات فيما تعزز التعاون بين الأجهزة الأمنية الأوروبية ومع تركيا. لكن ذلك كله لم يكن كافيا وبالتالي فإن نجاعة التدابير الجديدة تبقى محط تساؤلات خصوصا أن عملية نيس تختلف عما سبقها من العمليات الإرهابية التي ضربت باريس وبروكسل من ثلاث زوايا: الأولى أنها استهدفت مدينة نيس وليس العاصمة، والثانية أن منفذها استخدم «سلاحا» جديدا هو الشاحنة وليس الأسلحة النارية. والثالثة، أنه حتى الساعة تبدو العملية من صنع ما يسمى «الذئاب المنفردة» وبالتالي فإن تجنبها أو تعطيلها يبدو أكثر صعوبة.
يبقى أن الثابت، وفق ما قاله رئيسا الجمهورية والحكومة، هو أن فرنسا ما زالت في مرمى الإرهاب وأنه يتعين على الفرنسيين «التعايش» مع ظاهرة تبدو طويلة الأمد، ما يعني ضمنا أن التدابير والإجراءات المتخذة لن تكون بالضرورة كافية لمنع تكرار هذا النوع من المآسي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.