جمعية عمومية مرتقبة لهيئة المقاولين السعودية

سيتم من خلالها تشكيل أول مجلس إدارة منتخب

السعودية تنوي بشكل جاد خفض معدلات المشروعات المتعثرة إلى معدلات متدنية خلال السنوات الأربع المقبلة ({الشرق الأوسط})
السعودية تنوي بشكل جاد خفض معدلات المشروعات المتعثرة إلى معدلات متدنية خلال السنوات الأربع المقبلة ({الشرق الأوسط})
TT

جمعية عمومية مرتقبة لهيئة المقاولين السعودية

السعودية تنوي بشكل جاد خفض معدلات المشروعات المتعثرة إلى معدلات متدنية خلال السنوات الأربع المقبلة ({الشرق الأوسط})
السعودية تنوي بشكل جاد خفض معدلات المشروعات المتعثرة إلى معدلات متدنية خلال السنوات الأربع المقبلة ({الشرق الأوسط})

تترقب أوساط المقاولين في السعودية، عقد جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين. ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه مجلس الإدارة الأساسي في عقد اجتماعاته الأولية لترتيب ملفات الهيئة، وتنظيماتها الهيكلية، وآليات العمل التي تكفل تطوير أداء القطاع، في سبيل تحقيق الهدف الذي على ضوئه تم إنشاؤها.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، فمن المنتظر أن يتم عقد الجمعية العمومية خلال فترة زمنية لا تزيد عن 3 أشهر، في وقت بات فيه ملف المشروعات المتعثرة على رأس الملفات التي ستشكل تحديًا كبيرًا أمام مجلس إدارة هيئة المقاولين المزمع انتخابه من قبل المنتسبين لهيئة المقاولين.
وتشكل المشروعات المتعثرة هاجسًا لدى بعض الجهات الحكومية في السعودية، إلا أن معدلات التعثر تختلف من جهة لأخرى، ومن منطقة لأخرى، وسط معلومات تؤكد أن السعودية تنوي بشكل جاد خفض معدلات المشروعات المتعثرة إلى معدلات متدنية خلال السنوات الأربع المقبلة. ومن المتوقع ألا يتجاوز حجم المشروعات المتعثرة في السعودية نسبة 10 في المائة من حجم المشروعات المنفذة، في وقت بدأت فيه وزارات حكومية، في مقدمتها وزارة الإسكان، بالاستفادة من الشركات العالمية في قطاعات الإنشاء والتشييد والاستشارات.
وفي هذا الخصوص، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن مجلس إدارة هيئة المقاولين «الأساسي» بدأ يعقد سلسلة من الاجتماعات، وسط بيانات تؤكد أن ضبط مستويات تصنيف المقاولين، وتوفير المناخ الاستثماري للمنافسة، والحد من تعثر المشروعات، يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه شركات المقاولات في السعودية، والتي من المنتظر أن تكون على طاولة أعضاء مجلس الإدارة الذين سيتم انتخابهم.
وبحسب تنظيم الهيئة السعودية للمقاولين، يتكون المجلس من 10 أعضاء أساسيين، تنتخبهم الجمعية العمومية، وتحدد اللائحة الإجراءات اللازمة لذلك وما يشترط في المرشحين، على أن يتولى المجلس في أول جلسة اختيار رئيس له ونائب للرئيس من بين أعضائه بالاقتراع السري، في حين إذا خلا محل عضو في المجلس لأي سبب من الأسباب الواردة في المادة 14 من التنظيم، حل محله من حاز على أكثر الأصوات من الأعضاء المنتخبين، وتكون العضوية في هذه الحالة لنهاية المدة المتبقية للمجلس.
ونص تنظيم هيئة المقاولين على أن يلتزم عضو المجلس بالإفصاح عن أي مصلحة - أو علاقة ناشئة أو قد تنشأ - لها صلة بعضويته في المجلس بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك بما يحقق مبدأ الشفافية، على أن تعقد الجمعية العمومية اجتماعها العادي خلال 90 يومًا من بداية كل سنة مالية للهيئة، على أن يرأس رئيس المجلس - أو من ينيبه من أعضاء المجلس - اجتماع الجمعية العمومية.
وبحسب تنظيم الهيئة السعودية للمقاولين، لا يكون اجتماع الجمعية صحيحًا إلا إذا حضره نصف أعضائها على الأقل، فإذا لم يكتمل النصاب يدعى إلى اجتماع آخر يعقد خلال مدة لا تقل عن 15 يومًا ولا تزيد على 60 يومًا من موعد الاجتماع الأول، ويكون الاجتماع في هذه الحالة صحيحًا بمن حضر. ويجوز للجمعية العمومية عقد اجتماعات استثنائية وفقًا لما تحدده اللائحة.
وتهدف هيئة المقاولين في السعودية، إلى تطوير قطاع المقاولات في المملكة ورفع مستوى العاملين في هذه المهنة، ووضع الأسس والمعايير المتعلقة بقطاع المقاولات والارتقاء بها وتطويرها، وجمع المعلومات والإحصاءات المتعلقة بقطاع المقاولات ونشرها، إضافة إلى وضع مؤشرات للمعلومات ذات الصلة بقطاع المقاولات، مثل أسعار مواد البناء وأجور المقاولين السائدة في السوق.
كما تهدف هيئة المقاولين في السعودية، إلى أعداد صيغ عقود مقاولات نموذجية لقطاع المقاولات، وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بقطاع المقاولات، وإمداد الجهات ذات العلاقة بالبيانات والمعلومات والمستجدات المتعلقة بقطاع المقاولات، والعمل على دعم قطاع المقاولات الوطنية والأجنبية في المملكة، وإبلاغ المقاولين بالأنظمة والقرارات والتعليمات ذات العلاقة بقطاع المقاولات.
وتهدف هيئة المقاولين في الوقت ذاته إلى العمل على حصر العوائق التي تواجه قطاع المقاولات والمقاولين؛ تمهيدًا لمناقشتها مع الجهات الحكومية المختصة ووضع الحلول المناسبة التي تخدم القطاع، والعمل على تأهيل المحكمين المتخصصين عن طريق إعطاء دورات متعلقة بقطاع المقاولات، والعمل بقدر الإمكان على حل النزاعات التي تنشا بين المقاولين، وذلك بالطرق الودية إذا اتفق أطراف النزاع على ذلك، وإطلاع المقاولين على فرص الاستثمار الجديدة في قطاع المقاولات، وتشجيع المقاولين وحثهم على الاستفادة من بيوت الخبرة المحلية والأجنبية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في المشروعات المشتركة في قطاع المقاولات.
كما تهدف هيئة المقاولين في السعودية إلى تنظيم الدورات وإقامة المؤتمرات والندوات والمعارض ذات العلاقة بقطاع المقاولات، والمشاركة فيها، وتقديم الاستشارات الفنية في مجال اختصاصها، وفقًا للضوابط التي يقرها المجلس، وتقديم التوصيات والاقتراحات للجهات الحكومية عند سَنّ ومراجعة الأنظمة ذات العلاقة بقطاع المقاولات متى طُلب ذلك، وتمثيل قطاع المقاولات في اللجان والهيئات والاتحادات والنقابات الدولية ذات العلاقة، وتشجيع المقاولين على توظيف السعوديين في قطاع المقاولات، وإنشاء سجل إلكتروني يتضمن بيانات تفاعلية تحدد فيها معلومات عن المقاول وتخصصه وأعماله السابقة، مما يمكّن الجمهور من تحديد مدى الرضا عن أداء المقاول، ويتم تحديثه بشكل دوري.



بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».