فوز البرتغال بلقب «يورو 2016» يعكس المستوى «الهزيل» للمسابقة

البطولة الأوروبية في فرنسا كانت أسوأ نسخة من بين المسابقات الـ15 التي أقيمت حتى الآن

رونالدو وكأس البطولة (رويترز) - مواجهة فرنسا مع ألمانيا في نصف النهائي كانت واحدة من المباريات القليلة الجيدة
رونالدو وكأس البطولة (رويترز) - مواجهة فرنسا مع ألمانيا في نصف النهائي كانت واحدة من المباريات القليلة الجيدة
TT

فوز البرتغال بلقب «يورو 2016» يعكس المستوى «الهزيل» للمسابقة

رونالدو وكأس البطولة (رويترز) - مواجهة فرنسا مع ألمانيا في نصف النهائي كانت واحدة من المباريات القليلة الجيدة
رونالدو وكأس البطولة (رويترز) - مواجهة فرنسا مع ألمانيا في نصف النهائي كانت واحدة من المباريات القليلة الجيدة

لقد انتهى الأمر إذًا، وأخيرًا أُسدِل الستار على أسوأ نسخة من بطولة أمم أوروبا من بين المسابقات الـ15 التي أقيمت حتى اليوم. جاءت البطولة هذا العام رديئة للغاية من حيث مستوى الجودة لدرجة رفعت مستوى فوز ويلز الواهن على بلجيكا المفتقرة إلى الكفاءة، إلى مرتبة الانتصارات الرياضية الكبرى. ومن بين إجمالي 51 مباراة، ربما ستبقى مباراة واحدة فقط، تحديدًا فوز فرنسا على ألمانيا، حية بأذهان الجماهير. والحقيقة أن هذه المباراة لا تعكس المستوى الضعيف الذي ساد باقي لقاءات البطولة.
وقد تساءل الكثيرون حول ما إذا كانت البرتغال جديرة بالفوز بالبطولة، لكن من زاوية ما تبدو البرتغال بالفعل الأكثر استحقاقًا للفوز لأنها تعكس بصدق المستوى العام السائد بالمسابقة. خلال البطولة، دفعت البرتغال بلاعبين اثنين نحو الأمام في مقدمة حصن مؤلف من ثمانية لاعبين لم يدخل مرماهم سوى هدف واحد فقط على مدار 420 دقيقة من كرة القدم خلال أدوار التصفيات، في الوقت الذي نجح الفريق في الفوز بمباراة واحدة فحسب خلال الوقت الأصلي على مدار البطولة بأكملها.. مرحبًا بكم أمام الوجه الجديد لكرة القدم الدولية.
ورغم أن بعض المنتخبات الصغيرة قدمت بالفعل أداء لافتًا، وسيتذكر أبناء آيسلندا وويلز بطولة «يورو 2016» في فرنسا بكل الحب والفخر، فإن ذلك بدا وكأنه مسمار آخر في نعش كرة القدم الدولية كرياضة مخصصة للفرق النخبوية.
ويفرض التساؤل حول الدروس التي خرجنا بها من الناحية التكتيكية من البطولة نفسه طيلة الوقت، لكن المؤكد أن الزمن الآن تغير كثيرًا عما كان عليه الحال عام 1958، عندما كان أربعة لاعبين من الخلف يتقدمون نحو الأمام ليغيروا وجه العالم، بل وتغير كذلك عن عام 1974 عندما أكدت هولندا على فاعلية تكتيك «الكرة الشاملة» الذي اتبعه أياكس وفاينورد. وتبدل الحال أيضًا عما كان عليه عام 1986 ومعجزة خط الظهر المؤلف من ثلاثة لاعبين. وعلى ما يبدو، فإن صلة «يورو 2016» بكرة القدم السائدة على مستوى الأندية كانت غير مباشرة، وبدت نفسية أكثر منها تكتيكية.
من جانبه، نجح برشلونة في ظل قيادة جوسيب غوارديولا في شق طريقه نحو كرة الاستحواذ، مع وصول نسبة استحواذه مرارًا إلى 70 في المائة أو أكثر. في بداية الأمر، تملك الذعر الجميع وسارعوا إلى محاولة إيجاد سبل لاستخلاص الكرة من أقدامهم، إلا أنه بعد ذلك وفي أعقاب نجاح إنترميلان في الفوز في دور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2010، أدرك الجميع أن السبيل لهزيمتهم ترك الكرة لهم. وعليه، نجح أسلوب مدرب إنترميلان في ذلك الوقت جوزيه مورينهو - القائم على عدم الاستحواذ في مواجهة أسلوب الاستحواذ الراديكالي الذي انتهجه برشلونة - في إخراج نموذج جديد من رحم المواجهة.
الملاحظ أن الفرق المشاركة في بطولة «يورو 2016» بدت حريصة على الاضطلاع بدور رد الفعل. في الحقيقة لقد بدت كثير من المباريات وكأنها معركة بين الجانبين على عدم اتخاذ المبادرة، وكانت أشبه بسباق دراجات بطيء تتبدل فيه الأوضاع من حين إلى آخر. وبذلك أصبحت المباريات القائمة على فريقين يتبادلان الهجمات - الأمر الذي يخلق جو الإثارة الحقيقية بكرة القدم - نادرة لدرجة تقترب من العدم، الأمر الذي تفاقم بسبب مشاركة عدد من الفرق متوسطة المستوى يكمن أقصى طموحها في تكديس ثمانية لاعبين خلف الكرة.
ورغم أن الإحصاءات ليست من المؤشرات الدقيقة، فإنه من الممكن الاستعانة بها في هذا الصدد كمؤشر عام. وتكشف الإحصاءات أن 49 في المائة من مباريات البطولة شهدت استحواذ جانب واحد منها على الكرة طيلة 60 في المائة أو أكثر من عمر المباراة، مقابل 37 في المائة من مباريات الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعني أن نصف المباريات كانت عبارة عن هجوم ضد دفاع.
إلا أن هذا الأمر لا يمثل مشكلة بالضرورة، فقد استحوذت ألمانيا على الكرة بنسبة 66.8 في المائة أمام فرنسا، وإذا امتلك الفريق المعتمد على رد الفعل فكرة واضحة بخصوص كيفية شن هجوم، مثلما فعلت فرنسا في مارسيليا، فإن التباين في معدل الاستحواذ قد يستمر في تقديم كرة قدم مثيرة. إلا أنه عندما يتمترس فريق ما على نحو مفرط بمنطقة الدفاع، فإن هذا عادة ما يثمر مباراة لا تستحق عناء المشاهدة.
ويعد هذا أيضًا أحد أسرار كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، حيث لا يقدم الناس على مشاهدة الجولات الأولى من المسابقة لأنها دون المستوى. وتندر في هذه المستويات الصدمات الكروية التي تمثل شريان الحياة في كرة القدم، حتى خلال المباريات التي تقف خلالها أندية مشاركة بالدوري الإنجليزي الممتاز في مواجهة فرق أخرى ضعيفة، إلا أن الأمر على المستوى الدولي يزداد سوءا لأن الهجمات لا تكون على المستوى الرفيع الذي تظهر به على مستوى الأندية، علاوة على أن ضيق الوقت يجعل من المستحيل الوصول لدرجة من التفاهم المتبادل بين اللاعبين على نحو يعزز أداءهم الجماعي. وقد نجحت ألمانيا في إنجاز ذلك أمام سلوفاكيا لأنها تمتعت بمجموعة جوهرية مبدعة من اللاعبين - توني كروس وتوماس مولر ومسعود أوزيل - الذين لعبوا بجوار بعضهم البعض لسنوات - لكن تبقى هذه الأمثلة نادرة الحدوث.
قد ينظر البعض لحديثي هذا باعتباري شخصًا متحيزًا للنخبة، لكن هذا ليس صحيحًا، فالحقيقة تبقى أن الجميع لديهم فرصة للتأهل للبطولات الأوروبية. وكانت الفرق الأصغر.. ويلز وآيسلندا، بل وآيرلندا الشمالية لتتأهل لو أن البطولة كانت تضم 16 فريقًا فقط لأنها أندية جيدة بالفعل. وإذا أخذت فرنسا بجانب أفضل 15 فريق بمرحلة التأهل، فستجد أن الاختلاف الوحيد بين الأندية الـ16 الأخيرة هو مقايضة المجر وآيرلندا مقابل النمسا وجمهورية التشيك: 36 مباراة، معظمها مملة، على امتداد أسبوعين.
كما أن حديثي لا يعني الشكوى من الفرق التي تلتزم الدفاع، فمن الطبيعي أن تتمسك الفرق الأضعف بالدفاع، وواجبها أن تسعى نحو أفضل نتيجة ممكنة، وإلا فلن تكون هذه برياضة بالمعنى الحقيقي، لكن عندما يضعف الأداء الهجومي، يصبح الأمر كله مثيرًا للملل. كانت السيطرة في يورو 2016 للأسلوب الذي يعتمد على توليفة من التنظيم الدفاعي الهائل وعدم المجازفة والكرات الطويلة والأداء البدني الهائل وبعض اللمحات من الحظ في اللحظات الحاسمة. وأسفر هذا الأسلوب عن تتويج بطل جديد للقارة الأوروبية وهو المنتخب البرتغالي الذي أحرز اللقب للمرة الأولى بعد تغلبه على نظيره الفرنسي 1/ صفر في المباراة النهائية التي امتدت لوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
ولجأ المنتخب الإيطالي للأسلوب نفسه الذي تغلب به المنتخبان الهولندي التشيلي على الإسبان في الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل عندما خسر المنتخب الإسباني المباراتين، وودع البطولة من الدور الأول. واعتمد المنتخب الإيطالي في مواجهة المنتخب الإسباني على خمسة لاعبين في الدفاع والضغط القوي على لاعبي إسبانيا والسرعة الهائلة في الهجمات المرتدة. إن ما يقصده مقالي حقًا هو إعلان حسرتي على أفضل البطولات الدولية وثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع دمرها الجشع والمواءمات السياسية والتفكير الهش ضيق الأفق. ولمجرد أن «يورو 2012» كانت مثيرة للإحباط، فإن هذا لا ينفي أن بطولات «اليورو» الثلاث السابقة كانت ممتازة. وعلينا جميعًا الانتباه إلى أن كرة القدم الدولية تعاني تراجعًا في مستوى جودة الأداء.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.