استطلاع رأي: خيبة أمل متزايدة بين الإيرانيين بعد عام واحد على الاتفاق النووي

74 % من الشعب الإيراني قالوا إنهم لم يشهدوا أي تحسينات

استطلاع رأي: خيبة أمل متزايدة بين الإيرانيين بعد عام واحد على الاتفاق النووي
TT

استطلاع رأي: خيبة أمل متزايدة بين الإيرانيين بعد عام واحد على الاتفاق النووي

استطلاع رأي: خيبة أمل متزايدة بين الإيرانيين بعد عام واحد على الاتفاق النووي

بعد مرور عام على توصل الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية الكبرى إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران. ووفق ذلك ترفع العقوبات الاقتصادية التي أرهقت اقتصاد وسبب العزلة الدولية طويلة الأمد لإيران. وفي المقابل، وافقت إيران على الشروط التي تقيد من قدراتها النووية، بما في ذلك المراقبة الدولية الصارمة.
وبالنسبة للكثيرين في إيران، كان الابتهاج والفرح هو رد الفعل الفوري على إبرام الاتفاق. حيث بدأت العملية الحقيقية في التبلور عبر شهور طويلة من المفاوضات المضنية، ونزل بعض المواطنين إلى الشوارع للاحتفال، وإطلاق أبواق السيارات، والتلويح بالأعلام الإيرانية.
والآن، وبعد مرور عام كامل على إبرام الاتفاق، لم تتحول الأمور والأوضاع إلى اللون الوردي داخل إيران، ويشير استطلاع أخير للرأي أجري هناك إلى تزايد مستويات خيبة الأمل حيال وتيرة التغيير التي كان من المفترض أن يجلبها الاتفاق بحوزته.
في هذا الصدد، عكس استطلاع الرأي، الذي أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية في ولاية ماريلاند عن طريق منظمة استطلاعات الرأي المستقلة «إيران بوول» في يونيو (حزيران)، هذه الحقيقة في أعقاب الاتفاق الذي أبرم في 14 يوليو (تموز) من العام الماضي، والذي وافق عليه 76 في المائة من الشعب الإيراني. والمثير للمزيد من الدهشة، أن ما يقرب من النصف - أي 43 في المائة - قد وافقوا عليه وبقوة. وانخفضت النسبة الإجمالية إلى 63 في المائة فقط، كما تبين من الاستطلاع، إلى نسبة 22 في المائة فقط ممن لا يزالون يوافقون عليه بقوة.
تبدو المخاوف الاقتصادية هي الأكثر أهمية بين مستويات خيبة الأمل المتزايدة بشأن الاتفاق. تقول نانسي غالاغر، المدير المؤقت في مركز الدراسات الدولية والأمنية: «يبدو أن الشعب الإيراني قد قلل من مقدار العقوبات الاقتصادية الأميركية المتبقية إلى جانب عدم اليقين حول السياسات الأميركية المستقبلية ومدى تأثيرها على وصول إيران إلى الأرصدة المجمدة والتفاعل الاقتصادي مع بقية الدول إلى جانب الولايات المتحدة».
ويقول كريم صادق بور، أحد كبار المحللين في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إنه بمجرد تلاشي أثر الابتهاج والفرح بالاتفاق الجديد، فإن التفاصيل الحقيقية سوف تؤدي بالناس للشعور بخيبة الأمل. وأضاف يقول: «بالنظر إلى التوقعات الكبرى التي ساورت الشعب الإيراني بشأن الاتفاق النووي، كان لا بد أن يتبعها درجة من خيبة الأمل الشعبية».
ومن الواضح بالنسبة للكثيرين أن التوقعات كان فعلا عالية. وبعد توقيع الاتفاق مباشرة قالت نسبة 63 في المائة من الشعب الإيراني أنهم يتوقعون تحسنا اقتصاديا ملموسا خلال عام واحد. وبعد مرور ذلك العام، تقول نسبة 74 في المائة من الشعب الإيراني أنهم لم يشهدوا أي تحسينات قط.
ويبدو أن الكثيرين من الشعب الإيراني يلقون باللائمة في ذلك على كاهل واشنطن: حيث يعتقد 3 من كل 4 مواطنين إيرانيين أن الولايات المتحدة تعمل وبنشاط على منع الدول الأخرى من تطبيع العلاقات الاقتصادية مع بلادهم. وهناك نسبة 72.6 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يحملون نظرة غير مواتية لحكومة الولايات المتحدة، و71.8 في المائة يقولون إن لديهم ثقة قليلة أو ربما معدومة في أن الولايات المتحدة سوف ترقى إلى مستوى التزاماتها المعلنة.
وسواء كانت تلك النظرة منصفة فهذه مسألة أخرى. فانخفاض أسعار النفط، ناهيك عن تصرفات الصقور المتشددين من الحكومة الإيرانية، تشكل قدرا من المشاكل الأخرى المؤثرة ومن دون شك على الاقتصاد الإيراني.
يقول مئير جاودان فر، وهو محاضر إيراني لدى مركز هرتسليا للدراسات المتخصصة في إسرائيل: «مع وضع المشاكل الاقتصادية الهيكلية القائمة في إيران في الوقت الراهن، مثل الفساد المرتفع، وسوء الإدارة، والمحسوبية في الاعتبار، فإن ضخ الأموال في الاقتصاد الإيراني سوف يكون أشبه بسكب المياه في الغربال».
وهناك استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية في فبراير (شباط) الماضي يشير كذلك إلى أن جزء من خيبة الأمل السائدة في المجتمع الإيراني ترجع إلى سوء فهم ما يقدمه الاتفاق النووي بالأساس. حيث تبدو نتائج استطلاع الرأي الجديد لأن تشير إلى أن ذلك التوجه في استمرار. وفي مايو (أيار) عام 2015 كانت هناك نسبة 62.2 في المائة من المواطنين الإيرانيين يعتقدون وبشكل خاطئ أن الاتفاق النووي سوف يؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية عن إيران. وفي يونيو من عام 2016 كانت نسبة من يعتقدون ذلك من الشعب الإيراني لا تتجاوز 23.4 في المائة ممن شملهم الاستطلاع.
ومع ذلك، تشير نتائج الاستطلاعات الأخرى إلى أن الكثيرين من الشعب الإيراني لا يزالون يحملون معتقدات خاطئة حول الاتفاق النووي. وما مجموعه 64.1 في المائة من الشعب الإيراني لا يزالون يعتقدون أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تستطيع دخول المواقع العسكرية الإيرانية بموجب الاتفاق. ولكنها تستطيع ذلك في حقيقة الأمر، رغم ارتفاع نسبة المواطنين الإيرانيين الذين يعتقدون عكس ذلك على نحو خاطئ، حيث بلغت في العام الماضي نحو 60.6 في المائة.
يمكن أن يكون من الصعب إجراء استطلاعات الرأي في الدول ذات أنظمة الحكم الاستبدادية. فمن المحتمل أن الكثيرين ممن يشملهم الاستطلاع سوف يشعرون بعجزهم عن الحديث بصراحة حول الموضوعات المثيرة للجدل. ومع ذلك، يعتبر الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية جدير بالإعجاب من حيث مجاله: حيث تم التواصل مع شريحة بلغت 1007 مواطنا إيرانيا عبر الهواتف الأرضية في الفترة بين 17 و27 يونيو، باستخدام أسلوب أرقام الهواتف العشوائية الذي يمكن من خلاله الوصول إلى 90 في المائة من أصحاب المنازل، وفقا لمنظمة «إيران بول».
رغم ذلك هناك بوادر أمل في التقرير نسبة 46 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أنه سوف تكون هناك تحسينات كبيرة في الاقتصاد الإيراني في غضون عامين (رغم أن نسبة 5 في المائة فقط منهم تقول إن ذلك قد حدث بالفعل)، ونسبة 49.8 في المائة يتوقعون تحسينات ملموسة في الأوضاع الاقتصادية للمواطنين في نفس الإطار الزمني. ونسبة 9.9 في المائة تعتقد أن علاقات إيران مع الولايات المتحدة سوف تتحسن وبصورة كبيرة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وتتوقع نسبة 21.5 في المائة أن تشهد العلاقات تحسنا ولكن بوتيرة بطيئة.
ومع ذلك، فإن العواقب الأكثر إلحاحا لحالة الاستياء العامة والمتزايدة قد يصعب للغاية التنبؤ بها. يقول المحلل صادق بور: «السؤال المهم هو ما إذا كان الشعب الإيراني سوف يلقي باللوم على حكومة الرئيس روحاني لعدم الوفاء بالتعهدات، وعلى المتشددين في الحكومة لعرقلة الخطوات والأمور، أو على الغرب لعد رفع العقوبات بدرجة كافية»، مشيرا إلى أن الذين يعيشون داخل إيران لديهم نظرة أكثر تفحصا ودقة حول مشاكل بلادهم الاقتصادية.
من المقرر انعقاد الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة في مايو (أيار) عام 2017. ويشهد الرئيس الحالي حسن روحاني، الذي يعتبر من الشخصيات المعتدلة بدرجة ما ومن أصحاب التوجهات البراغماتية والذي أسند إبرام الاتفاق النووي، انخفاضا ملحوظا في مستويات شعبيته عبر العام الماضي، وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية. وانخفضت نسبة المواطنين الذين شملهم الاستطلاع المشار إليه، ممن قالوا إنهم يفضلون الرئيس روحاني بدرجة ما، إلى نسبة 37.8 في المائة في يونيو هذا العام من واقع 61.2 في المائة في أغسطس (آب) العام الماضي.
وعلى ناحية أخرى، لا تزال الآراء المعارضة للرئيس روحاني منخفضة بصورة نسبية، وقال المواطنون ممن شملهم الاستطلاع إنهم يفضلون روحاني على محمود أحمدي نجاد ومحمد باقر غاليباف، وهما من المرشحين المحتملين من ذوي التوجهات المحافظة - رغم أن روحاني لم يُعلن خوضه السباق الانتخابي المقبل حتى الآن.
ويقول مئير جاودان فر من مركز هرتسليا إنه «رغم الصعوبات الراهنة، فإن الوضع الحالي أفضل بكثير مما كان عليه الحال في ظل العقوبات الاقتصادية. وما لم يُسمح للمزيد من المرشحين المعتدلين بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، فلا تزال الفرصة المتاحة للسيد روحاني جيدة بدرجة ما للفوز فيها».

* خدمة «واشنطن بوست»



«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

أعلنت شركة «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

وبحسب أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة «هوليستك ريزيلينس» الأميركية، التي تعمل مع إيرانيين لتأمين الوصول إلى الإنترنت، فقد ألغت «سبيس إكس» رسوم الاشتراك في خدمة «ستارلينك» داخل إيران، ما يتيح للأشخاص الذين يمتلكون أجهزة الاستقبال في البلاد استخدام الخدمة من دون مقابل. وأكد مصدر مطلع على عمليات «ستارلينك» تقديم الخدمة المجانية، طالباً عدم كشف هويته لكون المعلومات غير معلنة رسمياً.

وتسلّط خدمة «ستارلينك» في إيران، وفي مناطق أخرى تشهد نزاعات، الضوء على الطريقة التي تحوّلت بها خدمة الإنترنت هذه السريعة النمو إلى أداة «قوة ناعمة» في يد أغنى رجل في العالم، وكذلك الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، كما حضّ في وقت سابق «ستارلينك»، التي يستخدمها بعض الإيرانيين رغم حظرها رسمياً في البلاد، على المساعدة في إعادة الاتصالات.

وسبق لماسك أن تدخّل في نزاعات جيوسياسية من خلال توفير خدمة «ستارلينك» مجاناً. فقد وفّرت أقمار «ستارلينك» اتصالات الإنترنت للمواطنين الأوكرانيين وللجيش الأوكراني منذ الغزو الروسي. وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت «ستارلينك» أنها ستقدّم خدمة الإنترنت ذات النطاق العريض مجاناً لمواطني فنزويلا حتى 3 فبراير (شباط)، عقب اعتقال قوات أميركية للرئيس نيكولاس مادورو.

إيلون ماسك يتحدث عن «ستارلينك» في برشلونة (رويترز)

وشهدت الاضطرابات في أنحاء إيران تصاعداً حاداً خلال الأسبوع الماضي، فخرج مئات الآلاف إلى الشوارع مطالبين بسقوط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحذّرت جماعات ناشطة من أن آلاف الأشخاص ربما قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات العنيفة.

ورغم حظر أجهزة استقبال «ستارلينك» في إيران، قال أحمديان إن العديد منها جرى تهريبه عبر حدود البلاد، مقدّراً في مقابلة هاتفية أن عدد الأجهزة المتوافرة داخل إيران يتجاوز 50 ألف وحدة.

وأشار أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن الجيش الإيراني يعمل على التشويش على خدمة «ستارلينك» ويلاحق مستخدميها. كما أفادت وكالة «إيريب» الإيرانية الرسمية، الثلاثاء، بأن السلطات صادرت «شحنة كبيرة من المعدات الإلكترونية المستخدمة في التجسس والتخريب»، تضمنت بحسب لقطات مصورة أجهزة يُعتقد أنها تابعة لـ«ستارلينك».

ووفقاً لمنظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت، فإن قطع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران مستمر منذ 5 أيام، ما أدى إلى عزل ملايين الأشخاص عن الخدمات الإلكترونية.


إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من 66 هيئة عالمية الأسبوع الماضي.

وأفادت الوزارة بأن وزير الخارجية جدعون ساعر أصدر تعليمات أيضاً بمراجعة استمرار تعاون إسرائيل مع عدد غير محدد من المنظمات الأخرى. وأوضحت في منشور على منصة «إكس» أنّ «ساعر اتخذ قراراً أن تقطع إسرائيل جميع الاتصالات على الفور مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية التالية».

وأشارت إلى هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة وتحالف الأمم المتحدة للحضارات والمنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية، الذي يعد جزءاً من منظومة الأمم المتحدة.

والأسبوع الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذكرة يأمر بموجبها بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، بدعوى أنّها لا تخدم المصالح الأميركية.

وشمل القرار 31 منظمة تابعة للأمم المتحدة و35 هيئة أخرى، بما فيها المنظمات الثلاث التي انسحبت منها إسرائيل، الثلاثاء.

ولم يكن واضحاً نطاق علاقة إسرائيل مع الهيئات الثلاث.

واتهمت وزارة الخارجية تحالف الأمم المتحدة للحضارات بأنّه لم يدعُ الدولة العبرية للمشاركة في فعالياته، مشيرة إلى أنّه «يُستخدم منذ سنوات كمنصة لمهاجمة إسرائيل».

كذلك، وصفت هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة، بأنّها «مُهدِرة»، وأشارت إلى أنّ المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية «يقوّض قدرة الدول ذات السيادة على إنفاذ قوانين الهجرة الخاصة بها».

وذكرت الوزارة أربع هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة انسحبت منها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، موضحة أنّ إسرائيل قطعت علاقاتها معها منذ سنوات.

ولطالما كانت إسرائيل على خلاف مع الأمم المتحدة، إذ اتهمت وكالاتها بالتحيّز ضدها، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» على أراضيها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واتهمت الدولة العبرية مراراً وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتوفير غطاء لمسلّحي«حماس»، مشيرة إلى أنّ بعض موظفيها شاركوا في الهجوم.

وفي عام 2024، أُقرّ قانونان يمنعان الوكالة من العمل في الأراضي الإسرائيلية والاتصال بالسلطات الإسرائيلية.

والأسبوع الماضي، أعلنت وكالة الأونروا أنّها ستستغني عن 571 من موظفيها خارج قطاع غزة، عازية ذلك إلى «صعاب مالية».


«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ويدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات الرد على حملة ​قمع عنيفة لاحتجاجات تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

ونقل مراسل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن اللقاء تناول موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ نحو 15 يوماً، والتي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الحاكم في طهران.

وقال ترمب، الخميس الماضي، إنه لا يميل إلى لقاء ‍بهلوي؛ ما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم ‍زعيم معارضة.

ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين إدارة ترمب وأحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

واستخدم بهلوي، الذي يعيش بالقرب من واشنطن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى استمرار المظاهرات الحاشدة. وفي منشور له، الجمعة، دعا ترمب إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة من خلال إبداء «الاهتمام والدعم والتحرك». وأضاف «لقد برهنت أنك رجل ⁠سلام وتفي بوعودك وأنا أعلم ذلك. أرجوك كن مستعداً للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ويقيم بهلوي في المنفى منذ سقوط النظام الملكي عام 1979، وينظر إليه بوصفه شخصية تسعى إلى تقديم نفسها خياراً انتقالياً محتملاً في حال انهيار النظام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن بهلوي يعمل على تعزيز موقعه السياسي في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على السلطات الإيرانية.

وجاء الكشف عن اللقاء بالتزامن مع دعوة ترمب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة» على المؤسسات الحكومية.

ولم تكشف تفاصيل عن مكان اللقاء أو مضمونه، غير أن توقيته يعكس اهتماماً متزايداً من جانب إدارة ترمب بالأزمة الإيرانية، في وقت تبحث فيه خيارات متعددة للتعامل مع تطورات المشهد الداخلي في إيران.

ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات ردود فعل غاضبة في طهران، التي تتهم عادة أطرافاً خارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، حث بهلوي، الرئيس ترمب على التدخل «عاجلاً». وقال بهلوي، الذي حث الإيرانيين على الاحتجاج، وقدّم نفسه بوصفه قائداً انتقالياً للبلاد «أعتقد أنه ينبغي للرئيس اتخاذ قرار في وقت قريب».