مورينهو يواجه غوارديولا في جولة الصين ويتطلع لحسم تشكيلة يونايتد الرئيسية

لا مستقبل لبالوتيللي في ليفربول.. وبرشلونة يتم التعاقد مع الفرنسي أومتيتي

مورينهو يراقب لاعبي يونايتد في أول تجمع تدريبي للفريق استعدادا للموسم الجديد (غيتي)
مورينهو يراقب لاعبي يونايتد في أول تجمع تدريبي للفريق استعدادا للموسم الجديد (غيتي)
TT

مورينهو يواجه غوارديولا في جولة الصين ويتطلع لحسم تشكيلة يونايتد الرئيسية

مورينهو يراقب لاعبي يونايتد في أول تجمع تدريبي للفريق استعدادا للموسم الجديد (غيتي)
مورينهو يراقب لاعبي يونايتد في أول تجمع تدريبي للفريق استعدادا للموسم الجديد (غيتي)

يتطلع البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد إلى جولة الفريق في الصين هذا الشهر لكي يضع يديه على التشكيلة المناسبة لخوض الموسم المقبل، وأيضًا من أجل زيادة الروابط بين اللاعبين.
وسيخوض يونايتد بقيادة مورينهو في جولة الصين لقاءات لا تخلو من الإثارة والأهمية، منها مواجهتان مع الجار مانشستر سيتي وبروسيا دورتموند وصيف بطل ألمانيا استعدادا للموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وستكون أول مباراة ليونايتد بقيادة مورينهو ضد ويغان يوم السبت المقبل في واشنطن على أن يتوجه الفريق بعدها إلى الصين للعب مع دورتموند في كأس الأبطال الدولية في شنغهاي يوم 22 يوليو (تموز)الحالي.
وسيجدد المدرب البرتغالي (53 عاما)، التنافس مع غريمه القديم الإسباني جوزيب غوارديولا (الذي حل محل التشيلي مانويل بليغيريني) يوم 25 يوليو في بكين.
وقال مورينهو: «أتمنى مشاهدة مجموعة مترابطة تعرف بعضها البعض بشكل أكبر. الأمر مهم من وجهة نظر كرة القدم وأيضًا من وجهة نظر إنسانية».
ويرى مورينهو أن وحدة الفريق وأيضًا جماهير مانشستر يونايتد والإيمان بالقدرة على تحقيق الإنجازات من أهم أولوياته لإعادة الفريق لسابق أمجاده.
وأخفق الهولندي لويس فان غال مدرب يونايتد السابق في الحصول على دعم الجماهير خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية رغم التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي. وأدى الأداء المتذبذب للفريق بطل الدوري 20 مرة لإنهاء المسابقة في المركز الخامس ليغيب عن دوري أبطال أوروبا.
وقال مورينهو: «أتفهم (جمهور يونايتد) أنهم ينتظرون مني الكثير ولكنني أنا الآخر انتظر منهم الكثير».
وقال: «لن نكون سعداء إذا لم نكن سويا وأعتقد أن الشغف لدى الجماهير بهذا النادي رائع حقًا. دائمًا ما أشعر أن لحظة تغيير المدرب تكون حزينة ولكنها بداية فصل جديد الآن».
ولم يؤت أسلوب لعب فان غال المعتمد على الاستحواذ على الكرة بثماره مع يونايتد الذي حل خامسا في جدول ترتيب الدوري وسجل 49 هدفا في الدوري وهو أدنى معدلاته التهديفية منذ موسم 1989 - 1990.
وأضاف مورينهو: «عندما وصلت.. ارتديت قميص يونايتد على الفور وهذا قميص نادٍ أفتخر بتمثيله. سأبذل قصارى جهدي لأسعد الناس».
وبدأ المدرب البرتغالي بالفعل إعادة هيكلة الفريق بعد أن ضم المدافع العاجي إيريك بيلي ولاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان والمهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في فترة الانتقالات الصيفية حتى الآن.
ويتطلع مورينهو للتعاقد أيضًا مع الفرنسي بول بوغبا رغم أن ناديه يوفنتوس الإيطالي يرفض كل إغراءات بيعه.
وسيلتقي يونايتد مع ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز في مباراة درع المجتمع السنوية (السوبر بين بطلي الدوري والكأس) باستاد ويمبلي في السابع من أغسطس (آب) المقبل، على أن يبدأ مانشستر بطل إنجلترا 20 مرة مشواره في الدوري خارج أرضه أمام بورنموث في 14 أغسطس.
وعلى صعيد سوق الانتقالات والاستعداد للموسم الجديد أبلغ الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول مهاجمه الإيطالي ماريو بالوتيللي بأن لا مستقبل مع النادي وأن عليه البحث عن فريق آخر.
وعاد بالوتيللي إلى ليفربول من أجل الإعداد للموسم الجديد بعد فترة إعارة غير ناجحة في ميلان الإيطالي لكن على ما يبدون أن المدرب الألماني أخرجه تمامًا من حساباته في وجود دانييل ستوريدغ وكريستيان بنتيكي وديفوك أوريجي وداني اينغس في الهجوم.
وقال كلوب: «تحدثت معه حول هذا الأمر. إنه ليس في مرحلة من مسيرته تسمح له بمنافسة أربعة أو خمسة لاعبين آخرين على مركز أو اثنين.. لذا بكل وضوح هو بحاجة لحل». وأضاف: «هناك ناد بالتأكيد سيكون سعيدا بالحصول على ماريو بالوتيللي الجديد. تحدثت معه بوضوح حول ذلك».
وأبدى سمبدوريا الإيطالي اهتمامه بضم بالوتيللي وقال رئيسه ماسيمو فيريرو إن ناديه هو المكان المثالي لإحياء مسيرة المهاجم الذي سجل ثلاثة أهداف فقط في 23 مباراة مع ميلان الموسم الماضي.
ورغم رفع عقوبة الإيقاف الدولي عنه إثر تبرئته من تعاطي المنشطات، إلا أن المدافع مامادو ساكو لن يكون بوسعه المشاركة مع ليفربول في مباراته الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز ضد آرسنال يوم 14 أغسطس المقبل بعدما أصيب في وتر العرقوب.
وسبق لساكو (26 عاما)، أن غاب عن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي للاشتباه بتناوله منشطات وفق ما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال تثبيته عقوبة الإيقاف لمدة 30 يومًا بحق الدولي الفرنسي في شهر أبريل (نيسان) الماضي، ونهائيات كاس أمم أوروبا 2016 (بقرار المدرب ديديه ديشامب).
ويعاني قلب دفاع ليفربول من إصابة في وتر أخيل حسب تصريحات مدربه كلوب الذي قال: «يعاني مامادو من إصابة في وتر أخيل، سعى للتعافي حينما خلد إلى الراحة، ويحتاج الآن لنحو أربعة أسابيع قبل عودته إلى التدريبات».
وطمأن المدرب كلوب مشجعي ليفربول الذين يأملون معانقة فريقهم الألقاب في الموسم المقبل إزاء حالة ساكو الصحية بالقول: «لا يحتاج ساكو لعملية جراحية، لكنه ليس قادرًا على المشاركة في الحصص التدريبية الآن. يحتاج لبعض الوقت للتعافي بشكل كامل، وهذا أمر مخيب له، للنادي والجميع على حد سواء».
ويساور القلق بال المدير الفني الألماني كلوب إزاء الشح على مستوى قلب الدفاع، حيث من المتوقع رحيل المدافع السلوفاكي مارتن سكرتل إلى فناربغشة التركي، بينما لم يتم تجديد عقد العاجي كولو توريه. ويعتمد الفريق على الكرواتي ديان لوفرن والكاميروني جويل ماتيب القادم من شالكه الألماني، إضافة إلى الألماني أميري جان القادر على شغل مركز قلب الدفاع، علما بأنه لاعب خط وسط بالفريق ومنتخب بلاده.
وفي إنجلترا أيضًا أعلن توتنهام هوتسبير تعاقده أمس مع مهاجم هولندا فينسن يانسن من فريق الكمار لمدة أربع سنوات.
وتصدر يانسن، 22 عاما، قائمة الهدافين في أول مواسمه بالدوري الهولندي برصيد 27 هدفا وقاد الكمار لاحتلال المركز الرابع وحجز مقعد في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.
وقال توتنهام في بيان له: «يسعدنا إعلان التعاقد مع يانسن من الكمار.. في انتظار الحصول على البطاقة الدولية».
إلى ذلك قرر نادي تشيلسي تمديد عقد لاعب وسطه الدولي البرازيلي ويليان لأربعة أعوام إضافية للحيلولة دون انتقاله إلى أي نادٍ آخر.
وارتبط اسم ويليان مؤخرا بانتقال محتمل إلى مانشستر يونايتد للعب تحت إشراف مدربه السابق مورينهو، لكن النجم البرازيلي قرر مواصلة المشوار مع فريقه الحالي بقيادة المدرب الجديد الإيطالي أنطونيو كونتي.
وقال ويليان: «كانت أوقات رائعة بالنسبة لي منذ انضمامي إلى النادي قبل 3 أعوام. فزت بالألقاب وتم اختياري الموسم الماضي أفضل لاعب في تشيلسي. آمل في أن أواصل اللعب بهذا المستوى خلال المواسم المقبلة وأن أحقق المزيد من النجاح».
وفي إسبانيا أعلن برشلونة بطل الدوري أمس أنه أتم تعاقده مع صمويل أومتيتي مدافع فرنسا من أولمبيك ليون مقابل 25 مليون يورو. وبدأ أومتيتي، الذي وقع عقدا لمدة خمس سنوات، مشواره في أكاديمية الناشئين في ليون، وخاض أولى مبارياته الدولية مع فرنسا في مواجهة آيسلندا في دور الثمانية ببطولة أوروبا (5 / 2).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!