الدوري الإنجليزي.. صراع الأموال يشتعل بين سيتي ويونايتد

غوارديولا يبحث عن كبار النجوم.. ومورينهو أيضًا يستطيع أن ينفق بسخاء

غوارديولا ومورينهو وأموال لا طائل لها في سيتي ويونايتد - فينغر وبوكتينو وكونتي مدربو آرسنال وتوتنهام وتشيلسي لا يمكن استبعاد منافستهم على اللقب («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينهو وأموال لا طائل لها في سيتي ويونايتد - فينغر وبوكتينو وكونتي مدربو آرسنال وتوتنهام وتشيلسي لا يمكن استبعاد منافستهم على اللقب («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الإنجليزي.. صراع الأموال يشتعل بين سيتي ويونايتد

غوارديولا ومورينهو وأموال لا طائل لها في سيتي ويونايتد - فينغر وبوكتينو وكونتي مدربو آرسنال وتوتنهام وتشيلسي لا يمكن استبعاد منافستهم على اللقب («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينهو وأموال لا طائل لها في سيتي ويونايتد - فينغر وبوكتينو وكونتي مدربو آرسنال وتوتنهام وتشيلسي لا يمكن استبعاد منافستهم على اللقب («الشرق الأوسط»)

يتمثل أحد الأسباب في جاذبية مدرب برشلونة السابق في عيون مالكي مانشستر سيتي في قدرته على اجتذاب الأسماء الكبرى، في الوقت الذي شرع فيه جوزيه مورينهو، مدرب مانشستر يونايتد، في إنفاق المال بغزارة بالفعل.
أثار المؤتمر الصحافي الأول لتقديم جوسيب غوارديولا باعتباره المدرب الجديد لمانشستر سيتي، شعورًا بالسأم مع تركز الكاميرات على مدخل القاعة لفترة طويلة للغاية دونما جدوى، وعندما حانت أخيرًا لحظة دخول غوارديولا تاهت عنها الكاميرات وفشلت في التقاطها. وعليه، جاءت اللحظة رتيبة خالية من الإثارة المتوقعة. ومع ذلك، كان من الجيد رؤية غوارديولا يجلس على مقعده بالقاعة أخيرًا، لأن ذلك كان يعني ببساطة أن الفعاليات الحقيقية للمؤتمر قد بدأت، وأصبح من الممكن الآن التخلي عن كل التوقعات والتخمينات عما يمكن أن يقوله. ومع هذا، فإن الاهتمام العجيب بعبارته الافتتاحية: «سنبذل أقصى جهدنا من أجل جماهيرنا»، لدرجة دفعت «سكاي نيوز» لإبرازها أسفل الشاشة تحت عنوان «أخبار عاجلة»، بدا مثيرًا للإحباط والدهشة معًا.
الواضح أن شمال غربي البلاد شهد أحداثًا جمة خلال الأيام القليلة الماضية. من ناحية، سعى مالكو ليفربول لضمان ربط يورغين كلوب بالنادي من خلال عقد لفترة مطولة بناءً على شروط أفضل. ومن ناحية أخرى، حرص جوزيه مورينهو خلال مؤتمر صحافي عقده في أولد ترافورد على دحض المزاعم التي تتهمه بتجاهل المواهب الشابة الصاعدة، مع تعهده بالامتناع عن السعي للدخول في مواجهة مع غوارديولا. وأوضح مورينهو أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يقتصر على ناديين فحسب - ملحوظة بدت منطقية تمامًا. وأشار إلى أنه حال إهداره وقته وطاقته على منافسة غوارديولا لمجرد العداء السابق بينهما أثناء عملهما بإسبانيا، فإن الفرصة قد تسنح بذلك أمام ليفربول أو آرسنال أو توتنهام هوتسبير، للتسلل نحو المقدمة واقتناص البطولة على حين غفلة من مانشستر يونايتد.
أو ربما ليستر سيتي الذي نود في تذكير الجميع أنه فاز بالفعل ببطولة الدوري الموسم الماضي، لكن يبدو أنه عاود السقوط الآن في بئر النسيان في ظل كل هذه الضجة الصادرة عن ناديي مانشستر. والاحتمال الأكبر أن المؤرخين الرياضيين في المستقبل سيخلصون إلى أن فوز ليستر سيتي بالدوري الممتاز أصبح ممكنًا فقط لأن الأندية الثلاثة الأكثر احتمالاً لاقتناص الدوري - بمعنى الأندية التي فازت بالبطولة بالفعل في الماضي القريب - تحولت أنظارها جميعًا بعيدًا عن الكرة الموسم الماضي. ويعد هذا القول صحيحًا إلى حد ما، مع كون تشيلسي أكثر هذه الأندية تضررًا من مشكلات كان من الصعب التكهن بها ووجود تراجع عام غير متوقع في أداء الفريق.
فيما يخص مانشستر سيتي، فإن الاحتمال الأكبر أنه كان سيبقى في انتظار غوارديولا، علاوة على الأضرار التي ألمت بالفريق جراء إصابة عدد من اللاعبين المحوريين، مثل كيفين دي بورين وفنسنت كومباني. من ناحيتها، أبرزت «سكاي نيوز» عبارة أخرى من تصريحات غوارديولا تحت عنوان «الأخبار العاجلة» تقول: «حلمي بالنسبة لفنسنت كومباني أن يستعيد لياقته».
أما مانشستر يونايتد فكان يمر بتراجع واضح، لكنه انغمس في حالة من الإنكار حيال ذلك، واستمر القائمون على النادي على امتداد فترة طويلة للغاية في التظاهر بأن لويس فان غال يملك مفاتيح الحل، وليس منبع المشكلة، حتى فرضت الحقيقة نفسها على الجميع خلال المباراة النهائية ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم - عندما انشغل مدرب الفريق بالحفاظ على البطولة بالتقاطه صورًا بصحبة سير أليكس فيرغسون - وكشف النقاب عن أن النادي يجري محادثات منذ فترة مع مدرب آخر.
من جانبه، كان مورينهو محقًا بخصوص أمر واحد - أنه ليست هناك جدوى من وراء الدخول في صراعات مع غوارديولا في إطار مثل هذا الدوري المتميز بقدر عالٍ من المنافسة. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن مورينهو سيحرص على الالتزام بقواعد السلوك اللائق. على سبيل المثال، نادرًا ما بدا آرسين فينغر منافسًا حقيقيًا على البطولة، ومع هذا لم تعفه هذه المسألة من الوقوع في مرمى نيران مورينهو. والآن، تبقى الحقيقة أن مانشستر يونايتد عجز حتى عن التأهل الموسم الماضي بين الأربعة الأوائل، ويجب أن تتمثل الأولوية الأولى أمام مورينهو حاليًا في تحسين فرص الفريق على هذا الصعيد.
أيضًا يواجه غوارديولا، الذي انضم ناديه الجديد لتوه إلى زمرة دوري أبطال أوروبا واحتل المركز الرابع، تحديًا ليس بالهين، مما يعني أنه سيتعين عليه بالتالي الصمود خلال دور التأهل. في الواقع، من الأفضل أن يركز كل مورينهو وغوارديولا على لندن، بدلاً من تركيز أنظارهما على بعضهما بعضًا. المعروف أن آرسنال أنهى الموسم الماضي بالمركز الثاني، في أفضل نتيجة له منذ أكثر من عقد، في الوقت الذي لا يزال توتنهام هوتسبير يمضي بطريقه نحو مزيد من التطور في ظل قيادة مدربه ماوريسيو بوكيتينو. أما تشيلسي فمن المتوقع أن يستعيد قوته مجددًا، مع إثبات مدربه الجديد أنطونيو كونتي خلال «يورو 2016» قبل أن يترك تدريب المنتخب الألماني أن باستطاعته التمتع بذات القدر من الجاذبية الشخصية والذكاء التخطيطي مثل مورينهو نفسه.
حتى وستهام، الذي حقق تقدمًا كبيرًا في ظل قيادة سلافين بيليتش الموسم الماضي، لا يمكن استبعاد نجاحه في الانضمام للمربع الذهبي للأندية الأربعة المتصدرة للدوري. كما لا ينبغي إغفال ليفربول وليستر سيتي، ناهيك بإيفرتون وساوثهامبتون. من الواضح أن ثمة صفقات شراء لاعبين كبرى بأرقام ضخمة ستبدو دونما طائل نهاية الأمر، لأن فريقًا واحدًا بإمكانه الفوز بالبطولة، وثلاثة آخرين فقط يمكنهم الانضمام لما يطلق عليه المربع الذهبي، مما يؤهلهم للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا. ورغم أن جميع المؤشرات توحي بأن الموسم المقبل سيكون مفعمًا بالتوتر، تبقى هناك أهداف أصغر يسهل تحقيقها يمكن لأي مدرب العمل على الوصول إليها.
على سبيل المثال، من الواضح أن مورينهو يسعى لاستعادة الشعور بالعظمة والفخامة داخل مانشستر يونايتد. وباستطاعة مورينهو قلب صفحة 3 سنوات من التفكير المشوش داخل مانشستر يونايتد من خلال التعاقد مع لاعب مثل زلاتان إبراهيموفيتش الذي ضمه من باريس سان جيرمان، وكذلك هنريك مخيتاريان القادم من دورتموند، بجانب تقديم وعود إلى واين روني وماركوس راشفورد، الأمر الذي سيبعث بالطمأنينة في نفوس من يرون فيه مدربًا يحمل عقلية دفاعية محضة. ويوحي استعداد مانشستر يونايتد الواضح لدفع أي مبلغ لاستعادة بول بوغبا أن المال لا يمثل مشكلة بالنسبة للنادي، وأن مورينهو أقل تشويشًا في تفكيره عن سلفه في هذا المنصب حيال استهداف جوانب معينة من الفريق بحاجة للتطوير.
من جانبهم، يرغب مالكو مانشستر سيتي في أن يحول غوارديولا ناديهم إلى برشلونة آخر، وهو طموح جدير بالثناء عليه، لكنه بحاجة لبعض الوقت لتحقيقه في ظل غياب مواهب مثل ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز. ورغم أن هذا الطموح قد يبدو خياليًا للبعض، فإنه في ظل الوفرة المالية التي يتمتع بها مانشستر سيتي لا ينبغي استبعاد إبرام النادي عددًا من الصفقات الكبرى في استقدام لاعبين كبار. ومن الواضح للعيان كيف يعرض النادي الآن مبالغ مغرية لضم مدافع يوفنتوس ليوناردو بونوتشي. أما المدافع الإنجليزي جون ستونز، فإن غوارديولا ربما لم ير منه في يورو 2016 ما يكفي لاقتناعه به.
وتشير جميع الاحتمالات إلى أن مانشستر سيتي لم يتعاقد مع غوارديولا فقط لكفاءته الفنية، وإنما لرغبة النادي في الاستعانة بمدرب قادر على تحقيق الاستفادة القصوى من موهبة مثل رحيم سترلينغ، علاوة على رغبتهم في التخلص من الحاجز القائم أمام النادي واستقدام كبار النجوم. قد لا يتحقق هذا الأمر بين عشية وضحاها، وربما لا يأتي تطور أداء الفريق داخل الملعب بنفس السلاسة التي كان عليها الحال مع برشلونة، لكن تولي غوارديولا تدريب الفريق سيعزز اسمه في سوق الانتقالات بكل تأكيد.
من ناحية أخرى، فإن مساحة الوقت تضيق أمام آرسنال وتشيلسي في صراعهما على الاستحواذ على ألفارو موراتا، اللاعب الذي لم تتضرر صورته خلال بطولة «يورو 2016»، لكنه في الوقت ذاته لم يبد على المستوى المتألق الذي توقعه كثيرون. ومن المتوقع أن تصبح مثل هذه المشاحنات من العناصر المتكررة هذا الموسم، بالنظر إلى أن اتفاق البث التلفزيوني الجديد يعني أن بورنماوث الآن أصبح بمقدوره توفير 15 مليون دولار لشراء لاعبين من ليفربول لم يشاركوا دوليًا. ويأتي هذا رغم أنه من المفترض أن الموسم الماضي علمنا أن الدوري الممتاز لا يدور فحسب حول المال الأحمق، وأن مدربًا ذكيًا مع مجموعة من اللاعبين المجدين بإمكانهم قلب كل الموازين وتحقيق الفوز. فإنه على ما يبدو، ما من أحد يرغب في تعلم هذا الدرس.
وكان غوارديولا قال في وقت سابق إنه جاء للدوري الإنجليزي ليثبت ذاته ويرغب في تقديم «كرة قدم جميلة» اشتهرت بها الأندية التي قادها. وفي أول مؤتمر صحافي لمدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق منذ انضمامه إلى سيتي، قال غوارديولا إن منحنى تعلمه الشخصي سيكون منخفضًا مع توليه مسؤولية فريق جديد واحتياجه للتكيف مع الطبيعة القاسية للدوري الإنجليزي.
وبسؤاله عن مدى إمكانية تقديمه الكرة الجميلة التي اشتهر بها مع ناديه السابق برشلونة، أجاب غوارديولا: «إنها اللحظة المناسبة للعمل هنا وإثبات ذاتي. ولهذا أنا هنا. أريد تقديم الكرة التي أريدها، لكن في أي مكان تذهب له عليك التكيف مع مستوى اللاعبين».
وقال غوارديولا - الذي أجاب على الأسئلة بالإنجليزية والإسبانية والكتالونية - إنه استمتع بالتوقعات حول وظيفته الجديدة، مضيفًا أن العمل مع سيتي قد يكون أكبر تحدٍ في مسيرته التدريبية الممتدة لـ9 سنوات فاز خلالها بـ6 ألقاب للدوري ولقبين في دوري أبطال أوروبا. وتابع: «في مسيرتي الناس دائمًا تطلب كثيرًا من الفرق التي أقودها. لكن الحياة مع هذا الضغط شيء جيد. في إنجلترا من الصعب أن تجد فريقًا يفوز في 5 مباريات متتالية».
ونأى مدرب سيتي الجديد عن الحديث عن التعاقد مع لاعبين جدد بعد ضم لاعب الوسط الأوكراني أولكسندر زينتشنكو (19 عامًا) من أوفا الروسي، والمهاجم نوليتو من سيلتا فيغو. وقال غوارديولا ردًا على سؤال بشأن لاعبيه الإنجليزيين الدوليين، وهما حارس المرمى جو هارت ورحيم سترلينغ بعد تعرضهما لانتقادات خلال المشاركة في بطولة أوروبا 2016، إنه يفضل أن يكون لديه عناصر إنجليزية في الفريق. وأضاف: «أشعر بالفضول بشأن سترلينغ. المبلغ الذي دفعه النادي للحصول على خدماته ما زال في أذهان الناس. لكني أتطلع لمساعدته ليظهر لنا جودته». ولم يكشف سيتي عن المبلغ الذي دفعه للتعاقد مع سترلينغ لكن تقارير إعلامية قالت إن الصفقة قيمتها 49 مليون جنيه إسترليني (63.48 مليون دولار) عند انتقاله من ليفربول، وهي صفقة قياسية للاعب إنجليزي. وتابع المدرب الإسباني: «أفضل العمل مع لاعبين إنجليز لكن أسعارهم باهظة، لذلك الأمر صعب».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!