شفاينشتايغر يعيد الجدل حول معضلة لمسة اليد واعتبارات التعمد

هل كرة القدم بحاجة إلى تعديل في اللوائح لتوضيح الأمور التي يجب فيها احتساب ركلات جزاء على لمسة اليد؟

شفاينشتايغر وخيبة الأمل لتسببه في احتساب ركلة جزاء (أ.ب.أ) - يد شفاينشتايغر المرفوعة قرب رأس إيفرا هل تعمدت إبعاد الكرة؟ (ا ف ب)
شفاينشتايغر وخيبة الأمل لتسببه في احتساب ركلة جزاء (أ.ب.أ) - يد شفاينشتايغر المرفوعة قرب رأس إيفرا هل تعمدت إبعاد الكرة؟ (ا ف ب)
TT

شفاينشتايغر يعيد الجدل حول معضلة لمسة اليد واعتبارات التعمد

شفاينشتايغر وخيبة الأمل لتسببه في احتساب ركلة جزاء (أ.ب.أ) - يد شفاينشتايغر المرفوعة قرب رأس إيفرا هل تعمدت إبعاد الكرة؟ (ا ف ب)
شفاينشتايغر وخيبة الأمل لتسببه في احتساب ركلة جزاء (أ.ب.أ) - يد شفاينشتايغر المرفوعة قرب رأس إيفرا هل تعمدت إبعاد الكرة؟ (ا ف ب)

يبين قرار الحكم نيكولا ريزولي باحتساب ركلة جزاء في مباراة نصف نهائي «يورو 2016»، التي جمعت ألمانيا وفرنسا، الحاجة إلى تعديل في اللوائح لتوضيح أن لمسة اليد تتعلق بوضعية الجسم والسيطرة على الكرة، كما تتعلق بالنية.
باحت ردود الفعل المتفاوتة على لمسة اليد التي ارتكبها باستيان شفاينشتايغر، قائد منتخب ألمانيا، خلال المباراة التي شهدت هزيمة فريقه 2 - 0 أمام فرنسا، الخميس الماضي، بالكثير عن إلى أي مدى لا تزال القاعدة المتعلقة بالمخالفة تثير لبسا لدى الكثيرين. وكان الرد الفوري على إشارة الحكم الإيطالي نيكولا ريزولي إلى نقطة الجزاء، وإشهار البطاقة الصفراء لقائد ألمانيا، ينطق بالدهشة: «علام احتسب ركلة الجزاء هذه؟». إن كل من كان يتابع المباراة في هذه اللحظة لم يكد يرى المخالفة، وسرعان ما اشتعلت مواقع الإنترنت بالحديث عن نظريات المؤامرة وفريق المستخدمين الناقم عادة. وبعد ذلك، وبعد كثير من الإعادات للعبة، انقسم الناس إلى فرقتين: هؤلاء الذين يعتقدون بوجوب تفعيل قاعدة لمسة اليد «حرفيا» (مثل الآن شيرر)، وأولئك الذين يساندون وجهة النظر السائدة للحكام، وفحواها أن ركلة الجزاء أو الركلة الحرة ينبغي احتسابها عندما تكون يد أو ذراع اللاعب في وضع غير طبيعي (مثل تييري هنري، الذي سبق أن استفاد هو نفسه بشكل غير مشروع من لمسة يد!).
وتظهر نظرة سريعة على رسائل البريد الإلكتروني الكثيرة التي وصلتنا من القراء، على صلة بركلة الجزاء، خلال تقرير الغارديان عن مباراة نصف النهائي لحظة بلحظة، أن هناك انقساما بنسبة 60 - 40 تقريبا لصالح سلامة قرار الحكم ريزولي باحتساب ركلة الجزاء. ويصعب اعتبار هذا استطلاعا مستوفيا للشروط العلمية المتبعة، لكن لعله يتسم بقدر كبير من الدقة، ويشير إلى ميل عدد أكبر من الناس إلى الوقوف إلى جانب تفسير الحكام للقاعدة، وليس الصياغة الفعلية للقاعدة الخاصة بالمخالفة التي تنص على وجوب احتساب ركلة حرة في حال قام اللاعب بـ«لمس الكرة متعمدا (عدا حارس المرمى داخل منطقة جزائه)».
وإذا كان لك أن تفعل القاعدة وفقا لصياغتها، فهل تستطيع أن تقطع فعلا على وجه اليقين بما إذا كان شفاينشتايغر تعمد اعتراض الكرة بيديه؟ تقول وجه نظر معظم الناس أن اللاعب نال العقاب المستحق لأنه تواجد في المكان الخاطئ، وكان عليه أن يقفز نحو الكرة كما لو كان نسخة رديئة من الرجل الخارق، ليحاول أن يقترب من الكرة برأسه قدر المستطاع. وكون الكرة ارتطمت بيده ربما لا يكون عملا مقصودا، ولكنه حرم باتريس إيفرا من أن ينال جائزة ارتقائه في التوقيت السليم وتمركزه بشكل أفضل بكثير مما فعل لاعب وسط ألمانيا، لكن هذا ليس مكتوبا في لوائح اللعبة.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول المنطقة الرمادية المحيطة بقاعدة لمسة اليد، قدم حكم الدوري الممتاز الإنجليزي ديفيد إليراي ما يمكن أن يكون رؤية ثاقبة حول كيفية احتساب الحكام لقراراتهم، حيث قال: «ينظر الحكام إلى اثنين من المحددات: هل ذهبت اليد أو الذراع إلى الكرة، أو بطريقة من شأنها أن تعترض الكرة، أم هل اليد في وضع لا ينبغي أن تكون فيه عادة؟». مرة أخرى، لم يرد أي من هذه التفسيرات في كتاب اللوائح، لكن معظم الناس سيقبلون بأن هذه طريقة عادلة للنظر إلى القرارات المتعلقة بلمسة اليد. وحقيقة أن كثيرا من اللاعبين، وسيرجيو راموس مثال كبير على هذا، يضعون أذرعهم خلف أجسامهم عند محاولة اعتراض التسديدات داخل منطقة الجزاء، تكشف أن المدافعين يتوقعون احتساب ركلات جزاء إذا ارتطمت الكرة بالذارع أو اليد، سواء كان ذلك متعمدا أم لا.
إذن، لماذا لا يتم تعديل القواعد بحيث تكون متسقة مع أفكار الحكام الذين يطبقونها؟ إذا تضمن القانون رقم 12 نصا يقول «لمس الكرة عمدا أو بطريقة تعتبر غير طبيعية»، ألن يساعد هذا على وضع نهاية للجدل والغضب الذي يحيط بهذه القرارات؟ كما من شأن هذا أن يجعل الحكام أقل عرضة للإساءة أو الاتهامات التي تنطوي على تشهير. هناك قواعد أخرى يمكن أن تصير أكثر وضوحا أيضا، لكن هذه المتعلقة بلمسة اليد يمكن أن تكون أسهلها لتحقيق الاتساق مع ما يعتمل في تفكير الحكام.
وقد كان للتحرك العام باتجاه مزيد من المرونة من قبل الحكام في «يورو 2016» أثرا منعشا، وقوبل باستحسان من معظم المتفرجين. ويقدر كثير من المشجعين رؤية حكم من الحكام وهو يبدي مرونة في التعامل مع القوانين بين الحين والآخر، لكن يظل هناك تعطش، بوجه عام، للوضوح، وتحديدا عندما تتضمن المخالفة احتساب ركلة جزاء. ومن ثم، فلا شك أن تعديلا في القوانين باتجاه جعلها أكثر وضوحا حول كون القرارات بشأن لمسة اليد لا تتعلق بالنية وحدها، وإنما بوضعية الجسم والسيطرة، سيساعد بشكل رسمي في جعل هذه القاعدة أكثر وضوحا.
لقد عبر شفاينشتايغر عن خيبة الأمل لاحتساب ركلة جزاء يرى أنه لم يكن يتعمد مطلقا لمس الكرة باليد، بل إن وضع جسمه عند القفز لأعلى أجبره على رفع ذراعيه.
كان شفاينشتايغر قد تحدى المشككين، بل وتحدى قدراته الجسدية أملا في تقديم دور حاسم خلال مباراة المنتخب أمام نظيره الفرنسي، ولكن إسهامه الأبرز تمثل في خطأ تسبب في احتساب ضربة جزاء جاء منها الهدف الأول المثير للجدل.
وقال يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني: «لا أعرف ما إذا كانت ضربة جزاء أم لا.. عند النظر إلى طريقة تعامله مع الكرة، يبدو الأمر وكأنها لمسة يد، لكنه كان حظا سيئا بشكل عام».
وأضاف: «لا يمكن إلقاء اللوم عليه، ولكنه رفع يده لأعلى، وما كان يفترض عليه ذلك. هناك بعد الحركات لا يمكن التحكم بها أحيانا».
وأثار قرار ضربة الجزاء حالة جدل واسعة، حيث يرى كثيرون أن الارتقاء لتسديد الكرة أو التصدي لها بالرأس دون رفع الذراع يعد أمرا مستحيلا، لكن في الوقت نفسه كان فارق ضئيل يفصل بين ذراع شفاينشتايغر ورأس الفرنسي إيفرا الذي ارتقى محاولا تصويب الكرة باتجاه الشباك.
وبشكل عام، كان القرار يبدو قاسيا على شفاينشتايغر الذي قدم أداء مرضيا طوال 44 دقيقة قبلها، وقدم دعما ملموسا بتمريراته، وحاز على إعجاب الجماهير، رغم التشكك قبل البطولة من أن الإصابات قد تحرمه من المشاركة مع المنتخب الألماني في البطولة الأوروبية. وأظهر شفاينشتايغر أنه قادر على القيادة، وسجل في المباراة الأولى أمام إيطاليا، وظل يبذل جهده، لكن يبدو أن هذا النوع من الجهد يكلف صاحبه ثمنا باهظا في حالة عدم تحقيق المطلوب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.