زيادة عدد الوظائف في أميركا يرفع الدولار ويهبط بالذهب

«وول ستريت» تفتح على صعود

زيادة عدد الوظائف في أميركا يرفع الدولار ويهبط بالذهب
TT

زيادة عدد الوظائف في أميركا يرفع الدولار ويهبط بالذهب

زيادة عدد الوظائف في أميركا يرفع الدولار ويهبط بالذهب

أضاف الاقتصاد الأميركي 287 ألف وظيفة في يونيو (حزيران)، وهي أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في مؤشر يعكس انتعاشا كبيرا لأكبر اقتصاد في العالم بعد انخفاض معدل التوظيف في مايو (أيار).
وزاد عدد الوظائف الجديدة بنحو 112 ألف وظيفة عن توقعات المحللين، وسط مخاوف صناع السياسة بأن أكبر اقتصاد عالمي بدأ يشهد تباطؤا على غرار الاقتصاد العالمي.
وعززت أرقام يونيو المعدل الإجمالي للأشهر الثلاثة الأخيرة إلى 147 ألف شهريًا، وهو ما يقول المحللون الاقتصاديون: إنه «يكفي ليتماشى مع زيادة حجم قوة العمل الأميركية». ومع ذلك، ارتفع معدل البطالة الأميركية الذي يستند إلى قاعدة بيانات منفصلة، إلى 4.9 في المائة، أي ما يقارب أدنى معدل منذ أكثر من ثماني سنوات.
وعقب نشر بيانات الوظائف من وزارة العمل الأميركية، أمس (الجمعة)، ارتفع سعر الدولار مباشرة إلى 1.1016 مقابل اليورو؛ لكنه هبط أمام الين في تعاملات متقلبة، مع توقع البعض أن تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أفضل من التوقعات لن يقنع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة مجددًا هذا العام.
وعوضت العملة الأميركية خسائرها مقابل الين فور نشر بيانات الوظائف، وارتفعت لأعلى مستوياتها في أسبوعين مقابل اليورو، وأعلى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الفرنك السويسري.
وشهد الدولار هبوطًا أمام معظم العملات الكبرى مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة للحصول على إشارات حول متانة الاقتصاد الأميركي.
وكانت العملة الأميركية حققت ارتفاعات مطردة أمام سلة من العملات منذ التصويت في بريطانيا قبل أسبوعين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تراجع فيه الجنيه الإسترليني واليورو والعملات التي تنطوي على مخاطر عالية، ومن بينها الدولار الأسترالي.
في المقابل، شهد الذهب تراجعًا حادًا بعد نشر بيانات الوظائف الأميركية، لكنه تعافى سريعا مدعومًا بالمخاوف بشأن آفاق الأسواق المالية عقب تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وهوى سعر الذهب إلى 68.1335 دولار للأوقية (الأونصة) عقب صدور بيانات نمو الوظائف. ودفع ذلك الدولار للارتفاع إلى أعلى مستوى له في أسبوعين مقابل اليورو، وأنعش التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة هذا العام.
وبحلول الساعة 1330 بتوقيت جرينتش استقر سعر الذهب في العقود الفورية دون تغير يذكر عن مستواه يوم الخميس. وصعد الذهب أكثر من 100 دولار للأوقية منذ تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد.
وهبط الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس (آب) بواقع عشرة سنتات إلى 1362 دولارا للأوقية بعدما تراجع في وقت سابق عقب صدور البيانات إلى 30.1336 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 1.1 في المائة إلى 86.19 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 6.0 في المائة إلى 60.1092 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم 3.0 في المائة إلى 50.610 دولار للأوقية.
وفتحت بورصة وول ستريت على ارتفاع أمس، بعد نشر بيانات الوظائف بما هدأ المخاوف التي أحدثها تقرير ضعيف لشهر مايو.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.