سيرينا تضرب موعدًا مع كيربر في نهائي ثأري لبطولة ويمبلدون

فيدرر يواجه راونيتش وموراي أمام برديتش في نصف نهائي منافسات الرجال للتنس اليوم

فيدرر يتطلع لتعزيز رقمه القياسي في ويمبلدون (إ.ب.أ) - كيربر حرمت فينوس من مواجهة شقيقتها في النهائي (إ.ب.أ) - سيرينا على بعد خطوة من رقم غراف القياسي (أ.ف.ب)
فيدرر يتطلع لتعزيز رقمه القياسي في ويمبلدون (إ.ب.أ) - كيربر حرمت فينوس من مواجهة شقيقتها في النهائي (إ.ب.أ) - سيرينا على بعد خطوة من رقم غراف القياسي (أ.ف.ب)
TT

سيرينا تضرب موعدًا مع كيربر في نهائي ثأري لبطولة ويمبلدون

فيدرر يتطلع لتعزيز رقمه القياسي في ويمبلدون (إ.ب.أ) - كيربر حرمت فينوس من مواجهة شقيقتها في النهائي (إ.ب.أ) - سيرينا على بعد خطوة من رقم غراف القياسي (أ.ف.ب)
فيدرر يتطلع لتعزيز رقمه القياسي في ويمبلدون (إ.ب.أ) - كيربر حرمت فينوس من مواجهة شقيقتها في النهائي (إ.ب.أ) - سيرينا على بعد خطوة من رقم غراف القياسي (أ.ف.ب)

أصبحت الأميركية سيرينا ويليامز، المصنفة أولى وحاملة اللقب، على بعد مباراة واحدة من معادلة إنجاز الألمانية شتيفي غراف؛ وذلك ببلوغها نهائي بطولة ويمبلدون الإنجليزية للتنس، ثالث البطولات الأربع الكبرى، للمرة التاسعة في مسيرتها بأسهل فوز لها في نصف نهائي هذه البطولة على حساب الروسية إيلينا فيسنينا غير المصنفة 6 - 2 و6 - صفر أمس.
واحتاجت سيرينا، الساعية إلى لقب سابع في ويمبلدون ومعادلة رقم الألمانية شتيفي غراف في عدد الألقاب الكبيرة (22 لقبا)، إلى 49 دقيقة فقط لكي تتخطى عقبة فيسنينا التي خاضت غمار المربع الأخير لأول مرة في بطولات الغراند سلام (أفضل نتيجة لها سابقا وصولها إلى الدور الرابع في أستراليا عامي 2006 و2013 وويمبلدون عام 2009).
وضربت سيرينا، التي حققت فوزها الخامس على فيسنينا في 5 مواجهات بينهما (آخرها عام 2013 في الدور الأول لدورة بكين)، موعدا في النهائي مع الألمانية إنغليك كيربر، الرابعة التي وقفت حائلا دون مواجهة عائلية مرتقبة بين سيرينا وشقيقتها الأكبر فينوس ويليامز الثامنة، بفوزها على الأخيرة 6 - 4 و6 - 4.
وستخوض سيرينا (34 عاما) النهائي الثامن والعشرين لها في بطولات الغراند سلام عن جدارة؛ إذ لم تخسر سوى مجموعة واحدة وكانت في الدور الثاني ضد مواطنتها كريستينا ماكهايل، وهي لم تترك أي فرصة لمنافستها الروسية التي تحتفل بميلادها الثلاثين في الأول من الشهر المقبل.
وضربت سيرينا بقوة منذ بداية اللقاء؛ إذ تقدمت 4 - صفر بعد 11 إرسالا ساحقا، ورغم استفاقة فيسنينا في الشوط الخامس، فذلك لم يكن كافيا للوقوف في وجه خبرة واندفاع منافستها الأميركية التي حسمت المجموعة 6 - 2 في 28 دقيقة فقط.
وفي المجموعة الثانية، انهارت فيسنينا تماما أمام منافستها العملاقة التي كسرت إرسال الروسية 3 مرات لتتقدم 5 – صفر، ثم حسمت اللقاء على إرسالها دون أن تخسر أي نقطة في الشوط السادس.
وعلقت سيرينا التي حققت فوزها الـ303 في بطولات الغراند سلام، على المباراة قائلة: «كنت مركزة تماما لأنها فازت (فيسنينا) بمباريات صعبة في ويمبلدون».
وأصبحت سيرينا على بعد ثلاثة انتصارات فقط في بطولات الغراند سلام عند السيدات لكي تعادل رقم مواطنتها الأسطورة الأخرى مارتينا نافراتيلوفا، وعلى بعد أربعة انتصارات من الرقم القياسي المطلق عند السيدات والرجال والذي حطمه السويسري روجيه فيدرر (307) أول من أمس.
لكن ما يهم سيرينا الآن ليس الأرقام القياسية، بل تخطي عقبة المباريات النهائية التي لازمتها هذا الموسم في الغراند سلام؛ إذ خسرت في أستراليا المفتوحة ورولان غاروس، ولم تفز بأي لقب منذ ويمبلدون العام الماضي؛ لأن مشوارها في فلاشينغ ميدوز الصيف الماضي انتهى في نصف النهائي. وسبق لسيرينا أن توجت في ويمبلدون أعوام 2002 و2003 و2009 و2010 و2012 و2015، وخسرت في النهائي عامي 2004 أمام الروسية ماريا شارابوفا، و2008 أمام شقيقتها فينوس التي ثأرت حينها لخسارتها في نهائي 2002 و2003، وقالت سيرينا: «لا أصدق بأني وصلت مجددا إلى النهائي. أنا سعيدة للغاية».
وستسعى سيرينا جاهدة للثأر من كيربر التي ستخوض النهائي الكبير الثاني فقط في مسيرتها، ليس بسبب فوز الألمانية على شقيقتها فينوس وإسقاط الأخيرة للمرة الأولى في نصف نهائي ويمبلدون من أصل 9 مرات تصل فيها إلى هذا الدور، بل لأنها خسرت أمام منافستها في بداية الموسم الحالي في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.
وقد حالت كيربر (28 عاما،) دون لقاء سيرينا وفينوس في نهائي البطولة الإنجليزية للمرة السادسة بعد أعوام 2000 و2008 (فازت فينوس) و2002 و2003 و2009 (فازت سيرينا).
كما حرمت كيربر منافستها الأميركية من الوصول إلى النهائي الكبير الأول منذ خسارتها نهائي ويمبلدون بالذات عام 2009، ومن محاولة الفوز بلقبها الكبير الأول منذ تتويجها عام 2008 في ويمبلدون أيضا بلقبها الخامس في البطولة الإنجليزية والسابع في مسيرتها.
وقد حققت الألمانية فوزها الرابع على فينوس (36 عاما) في 6 مواجهات بينهما، وهي ستلتقي سيرينا للمرة الثامنة على أمل تقليص الهوة بين اللاعبتين؛ لأن الأخيرة تتفوق حاليا بخمسة انتصارات مقابل اثنين لمنافستها الألمانية التي كانت أفضل نتيجة لها في ويمبلدون قبل النسخة الحالية، حيث وصلت إلى نصف النهائي عام 2012.

* نصف نهائي الرجال
ويلتقي اليوم في نصف نهائي منافسات الرجال السويسري روجيه فيدرر، المصنف ثالثا، مع الكندي ميلوش راونيتش السادس، فيما يلتقي البريطاني أندي موراي، المصنف ثانيا، مع التشيكي توماس برديتش العاشر.
وكان فيدرر (34 عاما) قد تخطى عقبة الكرواتي مارين سيليتش المصنف التاسع (27 عاما) بصعوبة كبيرة بعد أن قلب تخلفه صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 في إحدى أجمل وأطول مباريات البطولة الحالية، التي انتهت في 3 ساعات و17 دقيقة.
وحقق فيدرر رقما قياسيا في عدد الانتصارات في البطولات الكبرى بعدما رفع رصيده إلى 307 انتصارات، متقدما بفارق فوز واحد على الأميركية مارتينا نافراتيلوفا بعد أن عادلها في الدور الرابع.
وحقق السويسري الفوز رقم 84 في ويمبلدون فعادل رقم الأميركي جيمي كونورز، لكنه يملك سجلا أفضل من الأخير، حيث يصل مجموع هزائمه حتى الآن على الأعشاب اللندنية إلى 10 مقابل 18 للأميركي، وبلغ فيدرر نصف النهائي للمرة الحادية عشرة، وعادل أيضا رقم كونورز في البطولة الإنجليزية.
أما راونيتش (25 عاما) فيأمل تعويض إخفاقيه السابقين عام 2014 في نصف نهائي فلاشينغ ميدوز، ومطلع 2016 في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، لكنه مهمته ستكون صعبة أمام نجم يملك خبرة كبيرة على الأراضي العشبية. وتطور أداء راونيتش بعدما استعان مؤخرا بالمدرب الأميركي جون ماكنرو بطل ويمبلدون 3 مرات، لكن الإحصائيات تشير إلى أن كفة فيدرر هي الأرجح لتخطي قبل النهائي؛ لأن الأخير سبق وفاز على الكندي 9 مرات، آخرها العام الماضي في نصف نهائي دورة أنديان ويلز الأميركية للماسترز (1000 نقطة) مقابل خسارتين، آخرهما في افتتاح 2016 في نهائي دورة بريزباين الأسترالية.
وفي اللقاء الثاني يتطلع أندي موراي بطل نسخة عام 2013 إلى تخطي عقبة التشيكي توماس برديتش والوصول للنهائي مرة جديدة مدعوما بجماهيره المتحمسة. وهي المرة الثانية التي يبلغ فيها برديتش (30 عاما) نصف النهائي بعد عام 2010 حين حل وصيفا بخسارته في المباراة النهائية أمام الإسباني رافائيل نادال أكبر الغائبين عن النسخة الحالية.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».