زعيم حزب الاستقلال يعتزم تشجيع الانفصال.. ويؤكد: الاتحاد «يحتضر»

استطلاع: تكتل ميركل المتحمس لمشروع أوروبا يستعيد التأييد الشعبي

يونكر (يمين) يداعب فاراج الذي يطمح في تفكيك الاتحاد (رويترز)
يونكر (يمين) يداعب فاراج الذي يطمح في تفكيك الاتحاد (رويترز)
TT

زعيم حزب الاستقلال يعتزم تشجيع الانفصال.. ويؤكد: الاتحاد «يحتضر»

يونكر (يمين) يداعب فاراج الذي يطمح في تفكيك الاتحاد (رويترز)
يونكر (يمين) يداعب فاراج الذي يطمح في تفكيك الاتحاد (رويترز)

زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة نايجل فاراج الذي قدم استقالته أول من أمس من قيادة الحزب، ووصفه بعدها قادة أوروبا بالجبان وأنه يفتقد المسؤولية والوطنية، قال إنه لا يزال يعتزم الإسهام في مزيد من الحملات الوطنية التي تحاول مساعدة الدول على الخروج من الاتحاد الأوروبي فور تركه منصبه، زاعما أن مشروع الاتحاد الأوروبي الحالي «يحتضر الآن». وقال فاراج للصحافيين في ستراسبورغ، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عن حزب «استقلال المملكة المتحدة»: «أعتقد أن ما تفعله بريطانيا هو فتح الباب لإنهاء الاتحاد السياسي (الأوروبي)».
لكن التأييد الشعبي لميركل، أكثر قادة أوروبا حماسا لمشروع التكتل في ازدياد، مقابل تراجعه بالنسبة لليمين، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس الأربعاء أن التكتل السياسي المحافظ الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استعاد التأييد الشعبي في أعقاب الغموض الناجم عن تصويت البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
وطبقا لاستطلاع أسبوعي للرأي أجراه معهد «فورسا» لقياس الرأي، ومقره برلين، فإن التأييد الشعبي للحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميركل وحليفه «الاتحاد الاجتماعي المسيحي»، زاد بواقع نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 35 في المائة. وفي الوقت نفسه، واصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» الشعبوي تراجعه، حيث تضرر الحزب بسبب الصراع المرير على السلطة بين قياداته.
وأضاف فاراج: «أشعر أن نتيجتنا تقدم منارة أمل للحركات في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي» مستشهدا باستطلاعات للرأي تشير إلى زيادة التأييد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الدنمارك وهولندا وجمهورية التشيك وإيطاليا. وتابع: «لا شيء سيكون على الإطلاق هو نفسه مرة أخرى. أعتقد أن هذا المشروع وهو مشروع الاتحاد الأوروبي يحتضر الآن»، مضيفا أنه يتوقع حدوث أزمة جديدة في منطقة اليورو خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأضاف فاراج: «سوف أعمل مع الأحزاب والحركات السياسية عبر باقي أوروبا والتي تتطلع لاستعادة استقلالها».
وكان فاراج قد أعلن عن استقالته كزعيم لحزب «استقلال المملكة المتحدة» يوم الاثنين الماضي، مضيفا أنه حقق هدفه بإجراء تصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكنه يعتزم الاستمرار في البرلمان الأوروبي.
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت خلال قمة عقدت في باريس يوم الاثنين، إن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي لن يغير من فرص انضمام دول غرب البلقان إلى التكتل. وعلى هامش القمة السنوية الثالثة لغرب البلقان، قالت ميركل: «لا شيء تغير مع قرار بريطانيا. وهذا ما كانت تخشاه هذه الدول».
وأضافت: «إنما الأمر يخص الشروط التي يتعين عليها الوفاء بها من أجل المضي قدما في إجراءات الانضمام». وحضر قادة من أنحاء أوروبا القمة في إطار عملية بدأت عام 2000 بهدف توسيع الاتحاد الأوروبي ليضم في نهاية المطاف بلدانا كألبانيا والبوسنة والهرسك وصربيا.
وخلف واجهة الوحدة، أحيا زلزال الخروج البريطاني الخلافات في أوروبا بين دعاة أحياء التوجه الفيدرالي للاتحاد الأوروبي الذي يواجه أزمة، وأنصار من ينادون بإعادة الصلاحيات إلى سلطات الدول.
الشروخ كثيرة في المعسكر الأول لدعاة «مزيد من (سلطات) أوروبا» نجد المؤسسات الأوروبية ودولاً في الجنوب مثل فرنسا، وبشكل عام الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يريدون انتهاز الفرص لإعادة توجيه القارة إلى درجة أقل من صرامة الميزانية.
أما في الجانب الآخر فهناك المطالبون بدرجة «أقل من أوروبا»، مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومعها المحافظون الأوروبيون ودول أوروبا الشرقية.
وتلخص روزا بلفور المحللة في مجموعة «جيرمان مارشال فاند» بأن «كل القادة الأوروبيين متفقون على القول: إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى أفكار لوقف التوجه» الشعبوي في الرأي العام. وأضافت: «لكن المسألة تتعلق بمعرفة من سيتولى زمام الأمور وهنا تنشب كل الخلافات».
ويدفع الاشتراكيون الديمقراطيون الأوروبيون ومؤسسات الاتحاد باتجاه قفزة فيدرالية. ومن بين هؤلاء رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، الذي يدعو إلى تحويل المفوضية الأوروبية إلى «حكومة أوروبية حقيقية».
وقد دعا زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان سيغمار غابرييل إلى «إعادة تأسيس». ولا يتحدث وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني جان مارك آيرولت وفرانك فالتر شتاينماير، وهما اشتراكيان ديمقراطيان، سوى عن الأمل في «وحدة سياسية» متزايدة، وإن كان عدد محدود من الدول سيتقدم في هذا الاتجاه.
وتسعى فرنسا وإيطاليا إلى مرونة أكبر في تطبيق قواعد الميزانية من أجل النمو والوظيفة، أو تحلمان بخطط استثمارية كبرى.
لكن في ألمانيا، البلد الذي يتوقع أن يزيد ثقله بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تنظر المستشارة أنجيلا ميركل وحزبها المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي، إلى هذه الأفكار بتشكيك أكبر.
وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، مع أنه مدافع كبير عن المشروع الأوروبي: «إنه ليس الوقت المناسب للرؤى الكبيرة». وأضاف: «من حيث المبدأ أؤيد تكاملا أوروبيا أكبر، لكنه ليس الوقت المناسب لذلك (...) في مواجهة ديماغوغية وتشكيك في جدوى أوروبا يتسعان أكثر فأكثر». وشددت ميركل على اتحاد أوروبي «أكثر فاعلية» ويتمتع «بقدرة تنافسية أكبر». وقالت إن الاتحاد لن يتمكن من الاقتراب من مواطنيه بالتساهل مع البورصة، بل بممارسة سياسة العرض.
لكن عددا من مساعديها يدعون إلى إعادة بعض صلاحيات الاتحاد الأوروبي إلى الدول، كما تريد بلدان في أوروبا الشرقية مثل بولندا وسلوفاكيا اللتين لا يعود عليهما الاتحاد بفائدة كبيرة.
وكتبت صحيفة «دي تسايت» الألمانية: «بينما يظهر توافق في الرأي في الواجهة، اندلع نزاع حول قضية أساسية في الكواليس حول توجه القارة».
وأضافت أن «المعسكر الفرنسي المدعوم من إيطاليا والمفوضية الأوروبية وجزء كبير من الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان، سينتهز الفرصة لتحويل منطقة اليورو إلى اتحاد للدول ينقل إليه كثيرا من المال». وهذا يعني إعلان حرب بالنسبة لليمين الألماني وشمال أوروبا.
وقال جان دومينيك جولياني رئيس مؤسسة شومان، إن «القضية هي بين هولاند وميركل، وبينهما لم يكن هناك ثقة يومًا».
والمستشارة ليست مستعدة للتحرك بشأن منطقة اليورو أيضا؛ لأن الخلاف يطال تحالفها نفسه. وقبل عام ونيف على الانتخابات التشريعية تحول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى رهان سياسي داخلي، وهذه القضية يمكن أن تسمح لها بالتقارب مع جزء من الجناح اليميني في تيارها السياسي، الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الذي وجه لها انتقادات حادة بسبب انفتاحها على اللاجئين. وفي نهاية المطاف، ماذا سيخرج من كل هذه المناقشات؟ في مؤشر إلى ترددهم، أرجأ القادة الأوروبيون مؤخرا إلى الخريف كل قرار حول خطط الإنعاش في الأمن أو الوظيفة. وقال جولياني: «ليست هناك فكرة حقيقية مطروحة، وأخشى ألا يحدث أي شيء».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.