فرنسا وألمانيا في مواجهة كلاسيكية بنكهة ثأرية في «يورو 2016»

الاختبار الحقيقي للديوك الفرنسية يبدأ بمواجهة الماكينات الألمانية في المربع الذهبي اليوم

المنتخب الفرنسي يتطلع لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وبلوغ النهائي (رويترز) - المنتخب الألماني أشد قسوة من كل الفرق التي واجهتها فرنسا حتى الآن (إ.ب.أ)
المنتخب الفرنسي يتطلع لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وبلوغ النهائي (رويترز) - المنتخب الألماني أشد قسوة من كل الفرق التي واجهتها فرنسا حتى الآن (إ.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا في مواجهة كلاسيكية بنكهة ثأرية في «يورو 2016»

المنتخب الفرنسي يتطلع لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وبلوغ النهائي (رويترز) - المنتخب الألماني أشد قسوة من كل الفرق التي واجهتها فرنسا حتى الآن (إ.ب.أ)
المنتخب الفرنسي يتطلع لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وبلوغ النهائي (رويترز) - المنتخب الألماني أشد قسوة من كل الفرق التي واجهتها فرنسا حتى الآن (إ.ب.أ)

تبدو الفرصة سانحة أمام فرنسا للثأر من غريمتها ألمانيا المثقلة بإصاباتها في نصف نهائي كأس أوروبا 2016 لكرة القدم، غدا في مرسيليا، في موقعة منتظرة بين المضيفة وبطلة العالم. وصحيح أن ألمانيا، المتوجة على العرش العالمي في 2014. كانت ستبدو مرشحة قوية لانتزاع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية الأحد المقبل لملاقاة الفائز من مواجهة البرتغال وويلز، إلا أنها تعرضت لسلسلة من الصفعات بعد مباراة إيطاليا في دور الثمانية.
خاض فريق المدرب يواكيم لوف مواجهة في غاية الصعوبة أمام المنتخب الإيطالي، وأنقذته ركلات الترجيح 6 - 5 بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، لكن قلب دفاعه الأنيق ماتس هوملز نال بطاقة صفراء ثانية ستحرمه خوض نصف النهائي. كما تعرض لاعب وسطه سامي خضيرة ومهاجمه ماريو غوميز لإصابتين قويتين، فيما يحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الآخر وقائد الفريق باستيان شفاينشتايغر العائد أصلا من إصابة أبعدته عن الدور الأول. وستكون فرنسا في أمس الحاجة لدعم مشجعيها المتفانين في مرسيليا من أجل تجاوز الماكينات الألمانية، وهي تخوض اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد اكتساحها الضيفة الجديدة آيسلندا 5 - 2 في دور الثمانية. وقال لوف إن النشوة الكبيرة التي تشعر بها فرنسا الدولة المضيفة لبطولة أوروبا 2016 بعد تأهلها للدور قبل النهائي تمثل حافزا إضافيا لفريقه قبل مواجهة المنتخبين. وأضاف لوف الذي قاد ألمانيا للفوز بكأس العالم 2014 في البرازيل للصحافيين «مثل هذه المباريات تكون رائعة». وتابع: «يشكل هذا حافزا بالنسبة لنا. أقصد بسبب حالة النشوة (التي تعيشها فرنسا). كانت الأمور مشابهة في البرازيل في الدور قبل النهائي (لكأس العالم 2014) أمام دولة يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة. قدمنا أداء جيدا أمامهم».
وصحيح أن فرنسا فازت على ألمانيا 6 - 3 في أولى مواجهاتهما في البطولات الكبرى، لكنها كانت في مباراة هامشية لتحديد المركز الثالث في مونديال 1958. بعدها، عقد الألمان حياة الفرنسيين في ثلاث مناسبات، الأولى في مواجهة تاريخية في نصف نهائي مونديال 1982 انتهت بالتعادل 3 - 3 وشهدت أحداثا درامتيكية ثم انتهت بركلات ترجيح ابتسمت للألمان 5 - 4. وفي نصف نهائي مونديال 1986 سقط ميشال بلاتيني ورفاقه مرة ثانية أمام ألمانيا صفر – 2 آخر مواجهات البطولات الكبرى بين الطرفين، حسمتها ألمانيا أيضا في دور الثمانية بمونديال البرازيل 2014 بهدف هوملز الغائب عن مباراة اليوم لإيقافه.
تحمل ألمانيا سجل إنجازات خارقة، فهي بطلة العالم أربع مرات آخرها في 2014، وأوروبا ثلاث مرات آخرها في 1996، فيما توجت فرنسا بلقب المونديال مرة وحيدة على أرضها في 1998، وكأس أوروبا عام 1984 على أرضها أيضا و2000. استهلت ألمانيا مشوارها بالفوز على أوكرانيا 2 - صفر بهدفي شكودران مصطفي وباستيان شفاينشتايغر ثم تعادلت مع بولندا سلبا، قبل أن تضمن صدارة مجموعتها بفوز ضيق على آيرلندا الشمالية بهدف مهاجمها ماريو غوميز. وفي الدور الثاني، سحقت سلوفاكيا بثلاثية مدافعها جيروم بواتنغ وغوميز والمتألق يوليان دراكسلر.
وفي دور الثمانية، تقدمت عبر مسعود أوزيل قبل أن تعادل إيطاليا، ويتألق حارسها مانويل نوير بإبعاد ركلتي ترجيح من أصل أربع محاولات فاشلة للطليان. في المقابل، كان المشوار الفرنسي أقل صخبا، إذ احتاجت إلى هدف رائع من ديمتري باييه، أحد أبرز نجوم الدورة، لإنقاذها أمام رومانيا افتتاحا (2 - 1)، ثم هدفين في الوقت الضائع من أنطوان غريزمان وباييه لتخطي ألبانيا المتواضعة 2 - صفر قبل أن تتعادل مع سويسرا سلبا. وفي دور الستة عشر، عانت متاعب كبرى أمام جمهورية آيرلندا فتخلفت بعد دقيقتين بركلة جزاء عوضها غريزمان بثنائية رائعة في الشوط الثاني. وخاض رجال المدرب ديدييه ديشامب أفضل مبارياتهم في دور الثمانية، فتقدم الآيسلنديين برباعية نظيفة في الشوط الأول، قبل حسمها 5 - 2 بثنائية لجيرو وأهداف من بول بوغبا وباييه وغريزمان الذي تصدر ترتيب الهدافين (4).
يقول مهاجم ألمانيا توماس مولر الذي عانده الحظ حتى الآن في هذه البطولة: «بالنسبة لنا لسنا خائفين. نعرف أن فرنسا لديها كثير من اللاعبين الموهوبين، لكنها تحت الضغط بسبب الاستضافة». وتابع لاعب بايرن ميونيخ: «نحترمهم، لكني متفائل بإيجاد حلول (للإصابات)». في ظل غياب هوملز الموقوف، وغوميز وخضيرة المصابين في المغبن والفخذ على التوالي، وشفاينشتايغر لإجهاد في ركبته، تبدو مهمة المدرب يواكيم لوف حساسة. فبعد تعديل خطته كي تتناسب مع مكامن القوة الإيطالية إلى 3 - 5 - 2. قد يعود إلى خطته الأساسية 4 - 2 - 3 - 1 أو يبقي على التكتيك السابق من خلال الدفع بشكودران مصطفي بدلا من هوملز إلى جانب جيروم بواتنغ وبنديكت هويديس. وبدلا من غوميز، يرجح إشراك ماريو غوتزه الذي لم يقدم المطلوب منه في الدور الأول، أو الدفع بمولر في رأس الحربة.
لكن السؤال الأصعب يبقى حول هوية بديل خضيرة في الوسط للعب إلى جانب المتألق طوني كروس، ويبدو الشاب يوليان فايغل صاحب فرصة أكبر من إيمري جان، برغم أن فايغل (20 عاما) لم يخض سوى مباراة دولية واحدة، فيما قدم جان (22 عاما) موسما جيدا مع ليفربول الإنجليزي وخاض 6 مباريات دولية. وبالنسبة لفرنسا، يعود إلى صفوف الزرق قلب الدفاع عادل رامي ولاعب الوسط نغولو كانتي بعد انتهاء إيقافهما، بيد أن الأداء الجيد الذي قدمه قلب الدفاع الشاب صامويل أومتيتي المنتقل أخيرا من ليون إلى برشلونة الإسباني، في مباراة آيسلندا، قد يدفع ديشامب لتركه في التشكيلة الأساسية. وقال مهاجم آرسنال الإنجليزي أوليفييه جيرو، صاحب ثلاثة أهداف حتى الآن: «نريد أن نكتب فصلا جديدا في تاريخ الكرة الفرنسية»، فيما عنونت صحيفة «ليكيب» الواسعة الانتشار: «متعطشون للثأر». وقال نوير عن مهاجم فرنسا أوليفييه جيرو الذي سجل آخر 3 مرات في مرماه مع فرنسا أو فريقه آرسنال الإنجليزي: «هو لاعب صياد داخل منطقة الجزاء. قوي في الهواء وخطير على مدافعي الوسط، لكننا نعرفه وسنكون مستعدين له».
لم يسامح الفرنسيون الألمان بشأن ما حصل في نصف نهائي مونديال 1982. حفلت المواجهة الحدث بكل شيء في عالم المستديرة: أهداف استعراضية، التحامات بدنية قاسية، عودة دراماتيكية واحتكام المنتخبين إلى ركلات ترجيحية لتحديد هوية الفائز.
خلال المباراة تلقى البديل باتريك باتيستون كرة بينية وانفرد بالحارس هارالد شوماخر وسدد باتجاه المرمى، لكن الأخير صدمه بعنف عمدا، فوقع على الأرض دون أن يحرك ساكنا في الوقت الذي لامست فيه الكرة القائم. أغمي على باتيستون ولم يحرك ساكنا، فظن زملاؤه أنه توفي وصرخ بلاتيني طالبا النجدة، في الوقت الذي نهض فيه شوماخر ولم يكترث بما فعل وراح يلاعب الكرة. واضطر المدرب ميشال هيدالغو إلى القيام بالتغيير الاضطراري الثاني فأدخل كريستيان لوبيز. تقدمت فرنسا 3 - 1 لكن ألمانيا أدركت التعادل في الوقت الإضافي وابتسمت لها ركلات الترجيح.
التقى المنتخبان 27 مرة، ففازت فرنسا 12 مرة مقابل 9 لألمانيا و6 تعادلات، علما بأن مواجهتهما الأخيرة كانت يوم الاعتداءات المشؤومة في العاصمة الفرنسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويوم ذاك فازت فرنسا 2 - صفر بهدفي جيرو وأندريه - بيار جينياك. والتقى الفريقان مرة وحيدة في مرسيليا عام 1968 وتعادلا 1 - 1.
وفي حال مشاركة الفرنسي الشاب كينغسي كومان، قد يواجه زملاءه في بايرن ميونيخ نوير وبواتنغ وجوشوا كيميش وغوتزه ومولر، في حين لن يواجه باتريس إيفرا وبول بوغبا زميلهما في يوفنتوس الإيطالي سامي خضيرة لإصابة الأخير، على غرار الفرنسي أنطوني مارسيال وشفاينشتايغر لاعبي مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما سيتنافس الألماني مسعود أوزيل مع زميليه في آرسنال جيرو والمدافع لوران كوسيليني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.