مسيرة آيسلندا المذهلة في «يورو 2016» تبشر بانطلاقة في مونديال 2018

أرض الينابيع الحارة مرشحة لتصدير المواهب في كرة القدم مستقبلًا

منتخب آيسلندا يحظى باستقبال الأبطال في ريكيافيك بعد إنجازه في يورو 2016 (رويترز)
منتخب آيسلندا يحظى باستقبال الأبطال في ريكيافيك بعد إنجازه في يورو 2016 (رويترز)
TT

مسيرة آيسلندا المذهلة في «يورو 2016» تبشر بانطلاقة في مونديال 2018

منتخب آيسلندا يحظى باستقبال الأبطال في ريكيافيك بعد إنجازه في يورو 2016 (رويترز)
منتخب آيسلندا يحظى باستقبال الأبطال في ريكيافيك بعد إنجازه في يورو 2016 (رويترز)

بوركت يا آيسلندا! إلى اللقاء وشكرا لكم. ستظل ذكراكم عالقة دائما في نيس ومرسيليا وسانت إتيان. سنتذكركم باستمرار. رحلة روي هودجسون بالقارب ورونالدو الغاضب. وحتى في الهزيمة المدوخة في دور الثمانية كانت مسيرة مشرقة من البداية حتى النهاية تقريبا.
أظهرت مسيرة آيسلندا إلى دور الثمانية في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أن الجزيرة المشهورة بالبراكين والينابيع الحارة يمكنها أيضا تقديم كثير من المواهب في كرة القدم. وقبل انطلاق بطولة أوروبا الموسعة المكونة من 24 فريقا لم يتوقع كثيرون أن تستطيع الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 330 ألف نسمة ولديها مائة لاعب كرة قدم على مستوى المحترفين وأندية هواة فقط أن تخرج إنجلترا في طريقها إلى دور الثمانية. وقال الآيسلندي جيلفي سيغوردسون لاعب سوانزي سيتي: «هذا شيء لم يتوقع أحد أن نفعله. وهذا أمر جيد لأنه يمنح الأطفال في البلاد الأمل في أنه يمكن أن يحدث». وأضاف: «لدينا ما بين عشرة و15 لاعبا في سن مناسبة. المستقبل سيكون مشرقا لآيسلندا».
وكانت البطولة في فرنسا هي المكان المثالي للاعبي التشكيلة الحالية لإظهار إمكاناتهم وستكون هناك فرصة أمام لاعبي آيسلندا للانتقال إلى فرق أكبر في أوروبا. آيسلندا الآن على خريطة اكتشاف المواهب. وقال السويدي لارس لاغرباك مدرب آيسلندا الذي قرر الاعتزال بعد البطولة: «مستقبل آيسلندا يبدو جيدا. هناك مجموعة من اللاعبين الشبان هنا وإذا استمر الجميع في أندية جيدة أو انتقلوا إلى أندية أفضل المستقبل سيكون إيجابيا». والعامل الأهم في قصة النجاح هو قرار الاتحاد الآيسلندي لكرة القدم بتنفيذ بنية تحتية تمكن الناس من لعب كرة القدم طيلة العام رغم الأجواء شديدة البرودة. واستثمار أكبر الآن ربما يحدث. وبالنسبة للبعض فإن تأهل آيسلندا إلى بطولة أوروبا لم يكن مفاجئا. ففرق الشبان تأهلت إلى البطولات الكبرى. ويحتل فريق تحت 21 عاما المركز الثاني خلف فرنسا في تصفيات بطولة أوروبا وانتصر 3 - 2 على فرنسا في سبتمبر أيلول.
وقال تيودور تيودوريديس الأمين العام المؤقت للاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «كان يمكننا توقع ذلك. ربما ليس الفوز على إنجلترا لكن يمكن توقع أن تكون منافسا صعبا وتتأهل إلى النهائيات». ومع بدء الهدف المقبل بالتأهل إلى كأس العالم 2018 فإن مجموعة من هؤلاء اللاعبين الشبان ستكون البلاد في حاجة إلى خدماتهم. وربما لن يستطيع كارل أنارسون لاعب الوسط أو المدافع راغنار سيغوردسون تقديم أفضل ما لديهم في 2018 مع تقدمهم في العمر واعتزال آخرين مثل إيدور غوديونسن.
لكن آيسلندا أظهرت إمكاناتها في فرنسا بالفوز على النمسا والتعادل مع البرتغال والمجر في دور المجموعات والفوز 2 - 1 على إنجلترا في دور الستة عشر. وانتهت مسيرتها الأحد الماضي بالهزيمة 5 - 2 أمام فرنسا. ولم تكن هذه النتائج مجرد ضربة حظ للفريق الشاب الذي كان قويا ومنظما. وبالإضافة إلى قوة دفاعها كان لدى آيسلندا النزعة التهديفية، حيث سجلت ثمانية أهداف في خمس مباريات. وفقدان المدرب لاغرباك ستكون خسارة كبيرة. وتصفيات كأس العالم ستكون أكثر صعوبة، حيث تملك أوروبا 13 مقعدا مقابل 24 فريقا في بطولة أوروبا. لكن الشيء الإيجابي من بطولة أوروبا أن آيسلندا لن تخشى المجموعة التي تضم كرواتيا وتركيا وأوكرانيا وفنلندا.
لن يجد البعض مفرا من تحويل هزيمة آيسلندا أمام فرنسا تجاه إنجلترا، على الرغم من حقيقة أن إنجلترا عادت إلى الديار الأسبوع الماضي، عادت جثة صفراء ومنتفخة. ومع هذا، سيحاول الناس أن يجعلوا هذه الهزيمة التي تلقتها آيسلندا متعلقة بإنجلترا. كيف أمكننا؟ كيف هزمنا؟ كان يجب أن... وجعل كل الأمور تتعلق بك. إنها أنانية الوهم الإنجليزي. هذا جزء من المشكلة. إذن دعونا لا نفعل هذا. أو، إذا كان لا بد لنا، فإن السؤال الوحيد الحقيقي الذي يستحق طرحه هو بأي نتيجة كانت فرنسا بحالتها هذه ستهزمنا إذا واجهناها في دور الثمانية. هل كانت لتصبح أسوأ من 5 - 2؟ النتيجة نفسها؟ أفضل قليلا؟ وبعيدا عن هذا، كيف يمكن لإنجلترا أن تتحسن؟.
إن التعلم من آيسلندا قد لا يكون فكرة سيئة. فقط تخيلوا ماذا كان يمكن للكرة الإنجليزية أن تفعله من قاعدة منهارة إلى دوري مهدر للطاقات بشدة. كانت هناك لحظة أخرى طيبة في نهاية المباراة، عندما توجه لاعبو ومدربو آيسلندا ليغنوا مع جمهورهم. على الرغم من كل المشاعر المشتركة بالفخر، فإن اللاعبين بدوا منهارين على الصعيد الاحترافي بسبب هذه النتيجة الثقيلة. لكن هذه النتيجة ستمر وستأخذ آيسلندا معها ذكريات جميلة، وآمالا بالمزيد، وفوق كل شيء، كثير من الأصدقاء. كانت الجائزة النهائية هنا مقعدا في المقصورة الأمامية لمشاهدة فرنسا وهي تكتسب زخم الفوز بالبطولة. تمثل ألمانيا منافسا أكثر انضباطا وصعوبة، لكن وسط الملعب الفرنسي سيجد من يوقفه.
وحظي المنتخب الآيسلندي باستقبال الأبطال من قبل جماهيره لدى وصوله إلى العاصمة الآيسلندية ريكيافيك الاثنين بعد انتهاء مشاركته في (يورو 2016) وبعد أن حقق إنجازا غير مسبوق في تاريخه، حيث وصل إلى دور الثمانية في أول مشاركة له بنهائيات البطولة الأوروبية، وانتهى مشواره بالهزيمة أمام نظيره الفرنسي 2 - 5 الأحد. واحتشد عشرات الآلاف من مواطني آيسلندا للاحتفاء بالفريق الذي قدم عروضا قوية في البطولة الأوروبية وتجاوز دور المجموعات، وكذلك دور الستة عشر على حساب نظيره الإنجليزي قبل الهزيمة أمام فرنسا.
واحتشدت الجماهير عند مبنى المحكمة العليا في ساحة أرنارهول بالعاصمة ريكيافيك، وفي كثير من شوارع العاصمة. ووصف لاغرباك، الذي انتهى مشواره في منصب المدير الفني للمنتخب الآيسلندي، الاستقبال بأنه رائع، قائلا إن الفريق لم يكن يتوقع خلال مشاركته في البطولة بفرنسا هذا الحجم من الاحتفالات لدى عودته. وقد احتفل لاعبو المنتخب وسط الجماهير من خلال التواجد على متن حافلة مفتوحة. وقال لاغرباك: «ما رأيناه من تلويح الجماهير على طول الطريق من المطار إلى وسط المدينة كان رائعا».
من جانبه، قال المهاجم كولبين سيغثورسون، مسجل أحد الهدفين في مرمى فرنسا: «هذا حلم أن نحظى بهذا الاستقبال والدعم. لقد عشنا أشياء رائعة، وهذا فعلا حلم حقيقي. نحن فخورون لأننا استطعنا إسعاد بلدنا». وقال آرون غونارسون قائد المنتخب: «يمكننا الشعور بالفخر بشكل عام. إنه إنجاز من نوع خاص لفريق صغير. لم يتوقع أحد أن نصل إلى هذه المرحلة». وكانت الهزيمة في مباراة فرنسا هي الوحيدة لآيسلندا في يورو 2016 حيث تعادلت مع البرتغال والمجر وحققت الفوز على النمسا وإنجلترا.
وإلى جانب التألق، سيتذكر كثيرون المشاركة المميزة للمنتخب الآيسلندي من خلال حسن سلوك لاعبيه وروحه المرحة، وقال سيجثورسون: «لا يمكن أن نتذمر، من الصعب أن يفوز فريق باليورو في مشاركته الأولى».
وذكرت قناة «آر يو في» التلفزيونية العامة عقب مباراة فرنسا «على مضض، انتهت مغامرة آيسلندا» بعد أداء رائع في البطولة. وكتب داغور بي إيغرتسون، عمدة العاصمة ريكيافيك، في تغريدة بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أنا مقتنع بأنها مجرد بداية لمغامرة كرة القدم (الآيسلندية). كنتم عظماء، أيها الشباب، وأعطيتمونا كل الأمل. فخورون بكم لأقصى درجة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.