بروكسل: عبريني أدلى باعترافات تفيد بأن عبد السلام نقل المشاركين في تفجيرات باريس إلى مخابئ

صلاح عبد السلام يمارس التجديف ويرتدي البدلة الرياضية بدلا من الجلباب في زنزانته بالسجن الفرنسي

صلاح عبد السلام ....محمد عبريني
صلاح عبد السلام ....محمد عبريني
TT

بروكسل: عبريني أدلى باعترافات تفيد بأن عبد السلام نقل المشاركين في تفجيرات باريس إلى مخابئ

صلاح عبد السلام ....محمد عبريني
صلاح عبد السلام ....محمد عبريني

كشف برلماني فرنسي عن بعض تفاصيل الحياة اليومية للسجين صلاح عبد السلام، داخل سجنه الحالي بالقرب من باريس، تضمنت ممارسته للرياضة يوميا على جهاز للتجديف، وأيضًا ظهور علامات التوتر عليه بشكل متقطع على مدار اليوم، بسبب وجود كاميرات المراقبة داخل الزنزانة، بينما أدلى محمد عبريني، المشتبه به الرئيسي في تفجيرات العاصمة البلجيكية بروكسل، في مارس (آذار) الماضي، باعترافات أظهرت بعض التفاصيل المرتبطة بتفجيرات باريس، التي كان من المفترض أن يفجر صلاح نفسه فيها، ولكنه عدل عن رأيه في آخر لحظة. ومن بين تلك الاعترافات أن عبد السلام قام بنقل كل الذين شاركوا في التفجيرات إلى مخابئ. وقد اهتمت وسائل إعلام بلجيكية بتصريحات للنائب تيري سولير، وهو عضو في البرلمان الفرنسي من مجموعة الجمهوريين، الذي قام بزيارة إلى السجن الذي يوجد فيه صلاح عبد السلام بالقرب من باريس انتظارا للمحاكمة، وأبدى البرلماني استغرابه من الوضع الذي يعيش فيه عبد السلام حيث خصصت له مساحة إضافية في الزنزانة لتحويلها إلى صالة للألعاب الرياضية. ونقل الإعلام البلجيكي عن عضو البرلمان الفرنسي قوله إنه شاهد جهازا لممارسة رياضة التجديف، وهناك قائمة بعدد من الأجهزة الرياضية ستصل قريبا ليستخدمها عبد السلام الموجود في زنزانة منعزلة. وفي نفس الوقت، يوجد ازدحام كبير في السجن، واضطرت إدارة السجن إلى وضع كثير من المراتب على الأرض لتستطيع استقبال أكبر عدد من السجناء. وحسب الإعلام البلجيكي، فقد استطاع البرلماني الفرنسي أن يتابع تحركات صلاح داخل الزنزانة، التي ترصد من خلال ستة كاميرات يمكن أن تشاهد من خلالها ماذا يقرأ، وماذا يأكل، ولكن دون صوت، وقد شاهد البرلماني بنفسه صلاح وهو يغسل أسنانه ثم يقرأ في المصحف، قبل أن يذهب إلى النوم، وكان يرتدي ملابس رياضية.
وحسب ما ذكره الحراس للعضو البرلماني، فقد توقف صلاح عن ارتداء الجلباب منذ أسبوع، واستبدله بالبدلة الرياضية، كما أنهم لاحظوا أن صلاح يبدو متوترا في بعض الأحيان بسبب وجود كاميرات المراقبة. واختتم عضو البرلمان الفرنسي بالقول إنه سوف يتقدم باستجواب كتابي لوزير العدل للحصول على توضيحات بشأن عدة أمور، منها حول الصالة الرياضية الموجود في زنزانة صلاح عبد السلام. وكان الأخير قد اعتقل في مارس الماضي بأحد أحياء بروكسل، وجرى تسليمه إلى السلطات في باريس لمحاكمته على خلفية تفجيرات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، التي أودت بحياة 130 شخصا في فرنسا.
من جانبه، أكد محمد عبريني الذي يشتبه بتورطه في اعتداءات نوفمبر في باريس، ومارس في بلجيكا، في جلسات الاستماع الأولى لإفادته أن صلاح عبد السلام تولى نقل كل المتطرفين الذين شاركوا في هجمات العاصمة الفرنسية إلى «مخابئ»، كما ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية (بيلغا).
ونقلت الوكالة عن محاضر جلسات استماع، اطلعت عليها شبكة التلفزيون الفلمنكية (في تي إم نيوز»، قول عبريني للمحققين البلجيكيين، في أبريل (نيسان) الماضي: «ما أعرفه» هو أنه كان يتولى نقل «كل الأشخاص تقريبا المتورطين في اعتداءات باريس والقادمين من سوريا»، مضيفا: «أعرف أن صلاح كان يذهب لإحضار هؤلاء الأشخاص ووضعهم في المخابئ» التي انطلق منها منفذو اعتداءات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا وأدت إلى سقوط مئات الجرحى».
وتابع عبريني الذي اعترف بأنه «الرجل ذو القبعة»، الذي شوهد في لقطات كاميرات المراقبة في مطار بروكسل، في 22 مارس، قبيل تفجير الانتحاريين سترتيهما: «أعرف ذلك لأنني نمت في الشقق التي كانوا موجودين فيها، وتعلمت كثيرا فيها». وقتل 32 شخصا في مطار ومترو بروكسل. ويشتبه بأن عبريني الذي أوقف في الثامن من أبريل لعب دورا أساسيا في اعتداءات بروكسل، وفي الإعداد لاعتداءات 13 نوفمبر في باريس. وقد صدرت بحقه مذكرة توقيف أوروبية، وسيسلم إلى السلطات الفرنسية، لكن القضاء البلجيكي أكد أن هذا الأمر لن يتم «فورا».
وفي نفس الإطار، قال مكتب الادعاء العام البلجيكي إن صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرت موضوعا أوردت فيه معلومات تتعلق بمحمد بلقايد، الذي قتل برصاص قوات الأمن، يوم 15 مارس الماضي، خلال عملية هجوم على شقة بفورست، بعد تبادل لإطلاق النار في أثناء عملية تفتيش، وأشارت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا إلى أن «المعلومة التي ظهرت في صحيفة لوموند بشأن جلسة استماع مزعومة لمحمد بلقايد خاطئة، وفي الواقع تم الاستماع إلى عدد من الأشخاص بعد الهجمات، ولكن لم يكن بلقايد بينهم».
ويوم 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت الشرطة البلجيكية إشعار بحث يتعلق بشخصين كانا على متن السيارة برفقة صلاح عبد السلام، خلال عملية تفتيش جرت يوم 9 سبتمبر (أيلول) 2015 على الحدود النمساوية المجرية، وبحوزتهما وثائق مزورة، وكان أحد الشخصين يملك وثائق تفيد أن اسمه «سمير بوزيد».
وبعد أربعة أيام على وقوع هجمات باريس، تم تصوير هذا الشخص بواسطة كاميرات مراقبة بمكتب ويسترن يونيون ببروكسل، حين كان يرسل 750 يورو لحسناء أيت بولحسن، ابنة عم عبد الحميد أباعود، وليلة هجمات باريس، كان على اتصال بواسطة رسائل نصية مع منفذي الهجمات الباريسية.
ووفقا للنيابة العامة الفيدرالية، فمن المرجح بشكل كبير أن سمير بوزيد هو الاسم المستعار لمحمد بلقايد، وهو جزائري كان يبلغ 35 سنة، وقتل يوم 15 مارس برصاص الشرطة خلال الهجوم الذي شنته هذه الأخيرة على شقة بحي فورست في بروكسل، ووفقا للمحققين، فهناك احتمال كبير أن يكون محمد بلقايد هو الذي تلقى الرسالة النصية التي تقول لقد غادرنا وسنبدأ، التي أرسلها يوم 13 نوفمبر أحد انتحاريي قاعة الاحتفالات باتاكلان إلى هاتف تم تحديده ببلجيكا.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.