10 أدوات ممتعة لفصل الصيف

أنغام وصور وشحن هاتفي تحت الماء وشمسيات مبردة ومرطبات منعشة

شمسية مبردة - أداة «سبين تشيل» للمرطبات المثلجة - «مكبر صوت «مايتي ووتر بروف بلوتوث» - «أمبي» مكعب  ثلج إلكتروني - طقم «آيبود شافل سويم كيت»
شمسية مبردة - أداة «سبين تشيل» للمرطبات المثلجة - «مكبر صوت «مايتي ووتر بروف بلوتوث» - «أمبي» مكعب ثلج إلكتروني - طقم «آيبود شافل سويم كيت»
TT

10 أدوات ممتعة لفصل الصيف

شمسية مبردة - أداة «سبين تشيل» للمرطبات المثلجة - «مكبر صوت «مايتي ووتر بروف بلوتوث» - «أمبي» مكعب  ثلج إلكتروني - طقم «آيبود شافل سويم كيت»
شمسية مبردة - أداة «سبين تشيل» للمرطبات المثلجة - «مكبر صوت «مايتي ووتر بروف بلوتوث» - «أمبي» مكعب ثلج إلكتروني - طقم «آيبود شافل سويم كيت»

التكنولوجيا لا تعني دوما أنك ستلجأ إلى شراء أدواتها خلال فصل الصيف، لأن أغلب الأدوات الرقمية التي نستخدمها في العمل، لم تصمم لكي تعمل أصلا في الهواء الطلق، فمثلا سيكون عليك أن تمعن التحديق بعينيك لكي تقرأ رسالة في بريدك الإلكتروني على جهازك الجديد إن كنت تقف تحت وهج أشعة الشمس، وقد يحدث أن يتوقف الجهاز لدى تعرضه لرشة واحدة من ماء حوض السباحة القريب.

* أدوات الصيف

ومع ذلك فليس كل الأجهزة قد صممت بهدف زيادة الإنتاجية. وأدوات الصيف لم تصمم كي تأخذك بعيدا عن وقت المرح، لكنها صممت كي تخرج بأكبر فائدة منها أثناء هذا الفصل. وسواء كنت تحاول أن تستمر على هدوئك بعد الظهيرة في يوم عطلة نهاية الأسبوع لتستمع بالشواء أو لتلتقط بعض الصور لرحلاتك خلال العطلة، فسوف تجد هناك أداة ما في انتظارك لتساعدك.
واليك 10 أدوات تساعدك في التغلب على الحر والاستمتاع بوقتك وفقا لمجلة «إنفورميشن ويك».

* أنغام تحت الماء

* أنغام تحت الماء. يشبه طاقم «آيبود شافل سويم كيت Waterproofed iPod Shuffle Swim Kit» طاقم النظارة نفسه تحت الماء الذي نستخدمه جميعا، غير أنه مضاد للماء بواسطة شركة «ووترفاي». طاقم النظارة يعمل بسعة تخزين 2 غيغابايت ومضاد للماء حتى عمق 210 أقدام تحت سطح الماء. وتكفي سعة التخزين للاحتفاظ بالأغاني والموسيقي والكتب المسموعة، وله بطارية تدوم لمدة 15 ساعة، والطاقم يشمل سماعات الأذن المضادة للماء من إنتاج «ووترفاي». ويباع بسعر 155 دولارا أميركيا.
* شحن طوال اليوم. توفر حافظة الهاتف الجوال «جوس باك إتش 2 برو The Juice Pack H2PRO» من إنتاج شركة «مورفي»، حماية ضد الماء وبطارية إضافية لجهاز «آي فون 6» أو «آي فون 6 إس». الجهاز سهل الحمل في راحة اليد لأيام كثيرة على الشاطئ وعلى حوض السباحة، أو في أي مكان آخر قريب من الماء وبعيد عن مصدر للطاقة كي تشحن هاتفك الجوال.
والحافظة مقاومة للماء حتى 30 دقيقة لعمق يتعدى مترا واحدا تحت الماء. البطارية تعمل بقدرة 2.759 ملي أمبير/ ساعة، وتوفر طاقة بطارية إضافية أخرى كاملة بنسبة مائة في المائة لمدة 20 ساعة إضافية تستخدم فيها الإنترنت، أو 28 ساعة إضافية تتحدث فيها عبر الهاتف.
تباع حافظة الهاتف بسعر 130 دولارا، ويمكنك إضافة مشبك للتعليق في الحزام مقابل 30 دولارا أخرى، وشاحن سيارة «يو إس بى» مزدوج مقابل 20 دولارا.
* مكبر صوت مضاد للماء. كيف تستمتع بيوم على الشاطئ من دون بعض النغمات؟ يعطي مكبر صوت «مايتي ووتر بروف بلوتوث The Mighty Waterproof Bluetooth Speaker» المضاد للماء من إنتاج شركة «موريسون إنوفيشنس»، الصوت للموسيقي والمقاطع المصورة والألعاب.
الجهاز صغير الحجم ومصمم للاستخدام في الهواء الطلق، ومكبر الصوت مضاد للماء والغبار، ويمكنه أن يطفو فوق الماء، وعن طريق ممصات قوية مثبتة أسفل المكبر، يمكن لصقه بالطاولة أو أي سطح أملس.
ويزود مكبر الصوت ببطارية تعمل 6 ساعات كاملة، وفي حال احتجت إلى إجراء مكالمة هاتفية أثناء رحلتك، فالجهاز مزود بميكروفون ذاتي بمقدورك استخدامه لاستقبال المكالمات الهاتفية. الجهاز يباع بسعر 35 دولارا.
* كاميرات العمق. لكن ليس بعمق كبير، ليس أكثر من 33 قدما تحت الماء على وجه التحديد. هذا هو العمق الذي يمكن أن تعمل من خلاله «سبلاش كاميرا هاوسينغ Splash Camera Housing» مع جهاز «آيفون 6/ 6 إس». للكاميرا حافظة بلاستيكية بحجم راحة اليد لمحبي الماء كي يحافظوا على هواتفهم رغم استخدام الكاميرا في الماء ليوم كامل.
تسمح حافظة «سبلاش هاوسينغ» بتشغيل خاصية اللمس فوق الماء والتحكم في درجة الصوت تحت الماء لكي تستطيع التحكم في المصراع عند التصوير تحت الماء. هناك نوعان من العدسات المسطحة والعريضة، وجهاز «آيفون» سيكون محميا داخل الحافظة من الضغط الخارجي أو الصدمات أو الكشط. تباع حافظة «سبلاش كاميرا هاوسينغ» بمبلغ 130 دولارا.

* شمسية ومشروبات مثلجة

* شمسية مبردة. تغلب على حرارة الجو في أيام الصيف الخانقة باستخدام مظلة «كول ميست أمبريلا Cool Mist Umbrella» من إنتاج شركة «هامشتر شليمر». تعمل المظلة على ضخ رذاذ للتبريد من خلال فتحاتها، حيث يمر أنبوب مرن من خلال الفتحات أسفل عمود الألمنيوم وينتهي عند الخرطوم الرئيسي للمظلة. كل ما عليك هو أن توصل خرطوم الحديقة لكي يستمر الرذاذ في الانتشار. وتباع المظلة بسعر 140 دولارا.
* مرطبات مثلجة للانتعاش السريع. جهاز «سبين تشيل بورتابل درنك تشيلرThe SpinChill Portable Drink Chiller»، لكل من يحتاج مرطبات باردة كالثلج في يوم قائظ. هذا الجهاز الذي يحمل باليد، ويمكنه أن يبرد علب وزجاجات المرطبات خلال دقيقة واحدة.
كيف؟ عن طريق التدوير. يعمل الجهاز على تدوير المشروبات بسرعة فوق الثلج الذي يعمل على تسريع نقل الحرارة بين السائل الساخن والثلج البارد. لا تقلق، فلأن المشروب يجرى تدويره برفق، فلن يحدث فوران عند فتح العبوة. يعمل جهاز «سبين تشيل» مع علب المشروبات، وهو مضاد للماء، ويمكنه تبريد 300 علبة مرطبات باستخدام أربع بطاريات «إيه إيه». ويباع الجهاز بسعر 25 دولارا.
* مكعب ثلج إلكتروني. مكعبات الثلج هي أعظم شيء في يوم قائظ، لكنها في النهاية لا تمنعك من العرق. جهاز «أمبي Ambi» من إنتاج شركة «بلو تيك» ما هو إلا مكعب ثلج إلكتروني مصمم لتوفير الراحة على مدار اليوم من دون الفوضى التي تسببها المكعبات العادية. يعتمد الجهاز على تكنولوجيا تيار كهربائي يوفر العلاج بضغطة زر. فلأنه من الرائع أن تحصل على خدمة فورية في يوم حار، فإن الجهاز مصمم لمنح الراحة من الصداع النصفي والكلي والجروح ولدغات الحشرات. ويباع الجهاز بسعر 50 دولارا.

* لياقة وصحة

* لياقة بدنية. السير في الغابة أو على الشاطئ أو في المتنزه أو في أي مكان يأخذك الطقس إليه، فالصيف هو الوقت الملائم له ولنشاطات الهواء الطلق، وتستطيع قياس ذلك باستخدام جهاز «سباير ماينفولنيس أكتيفتي تراكر Spire Mindfulness Activity Tracker».
الجهاز صغير الحجم ولا يتعدى طوله بوصتين ويعمل على قياس اللياقة البدنية، ويعمل الجهاز على عد الخطوات التي تسيرها والسعرات الحرارية التي يحرقها جسمك، ويسجل البيانات الصحية على تطبيق «آي أو إس» المتوافق مع مختلف الكومبيوترات.
وكما يوحي الاسم، يؤدي جهاز «سباير» ما هو أكثر من عدّ الخطوات، حيث يقوم أيضا بعدّ مرات التنفس ليساعدك على الاسترخاء والاستمتاع بيوم هادئ ومثالي أثناء العطلة. وعندما يشير معدل تنفسك إلى وصولك لمرحلة التعب، فسوف يطلب منك الجهاز التوقف كي تلتقط أنفاسك. يعطي التطبيق أيضا إرشادات لعمل التمارين القصيرة وبعض تمارين التأمل، ويعطيك إشارة عندما تحتاج إلى الراحة كي تستعيد نشاطك. ويباع الجهاز بسعر 150 دولارا أميركيا.
* «صابون الهاتف». غالبا ما يكون جهاز الهاتف الذكي (سمارت فون) الذي تستخدمه في أغلب الأحيان، مغطى بالجراثيم. وقد كشف بعض الدراسات أن عددا من الهواتف يكون مغطى بكمية من البكتريا تفوق تلك الموجودة على قاعدة المرحاض. ويتضاعف عدد البكتيريا في فصل الصيف، خصوصا عندما تقضي وقتا طويلا في الهواء الطلق وفي القطارات والطائرات والسيارات.
«فون سوب PhoneSoap»، أو «صابون الهاتف»، هو أداة التنظيف من الجراثيم، وتقول الشركة المنتجة إنه «آمن طريقة» للتنظيف من دون استخدام للحرارة أو السوائل أو الكيميائيات. «فون سوب» يحتوي علي مصباحين يولدان موجات ضوئية معينة يمكنها قتل البكتيريا والفيروسات. ما عليك إلا أن تضع هاتفك بداخلة وتنتظر لبضع دقائق حتى تتم عملية التنظيف، كذلك يمكنك شحن الهاتف بينما يخضع للتنظيف بالداخل. ويباع الجهاز بسعر 60 دولارا أميركيا.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».