«جي فورس جي تي إكس 1080».. أفضل بطاقة رسومات {في تاريخ التقنية}

صممت بتقنيات متقدمة ترفع من مستويات الأداء في الواقع الافتراضي والمجالات التعليمية والطبية والهندسية والترفيهية

تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
TT

«جي فورس جي تي إكس 1080».. أفضل بطاقة رسومات {في تاريخ التقنية}

تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي
تفتح هذه البطاقة آفاق استخدام الواقع الافتراضي في قطاع التعليم - بطاقة «جي فورس جي تي إكس 1080» إصدار المؤسسين، فائقة الدقة - .. وآفاق استخدام الواقع الافتراضي في القطاع الطبي

شهد العالم تطورات كثيرة في مستويات رسومات الكومبيوترات الشخصية خلال السنوات الماضية، ولكن شركة «إنفيديا» أحدثت قفزة ثورية بإطلاق بطاقة الرسومات الجديدة «جي فورس جي تي إكس 1080» nVidia GeForce GTX 1080، نهاية شهر مايو (أيار) الماضي في الأسواق الأميركية والأوروبية، ونهاية يونيو (حزيران) في الأسواق العربية، التي من شأنها رفع مستويات رسومات البرامج والألعاب الإلكترونية بشكل كبير، مع فتح الباب أمام مستوى احترافي من تجارب الواقع الافتراضي Virtual Reality. وقد اختبرت «الشرق الأوسط» نسخة المؤسسين Founders Edition من البطاقة، وفيما يلي ملخص للتجربة.
بنيت هذه البطاقة باستخدام تقنية جديدة، اسمها «باسكال» Pascal، تضاهي مستويات رسومات بطاقتي رسومات «جي فورس 980» متصلتين ببعضهما بعضا، وأداء بطاقة «تايتان إكس» Titan X العالية جدا. وأكدت الشركة أن هذه البطاقة هي أكبر مشروع لتطوير مستويات الرسومات في تاريخ التقنية، ذلك أنها استهلكت ميزانية بمليارات الدولارات في البحث والتطوير تكفي لإطلاق مكوك فضائي إلى المريخ! وتسمح هذه البطاقة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي بشكل سلس جدا للمزيد من الانغماس، ليس في مجال الألعاب الإلكترونية فحسب، بل في مجالات الطب والتعليم والهندسة والتدريب العسكري كذلك.

مزايا متقدمة

من المزايا المهمة الموجودة في هذه البطاقة القدرة على عرض الصورة عبر 16 شاشة، مع تعديل الصورة المعروضة على كل شاشة لتتناسق مع انحناء الشاشات من حول المستخدم، عوضا عن افتراض أن الشاشات على مستوى واحد، الأمر الذي كان يظهر في السابق على شكل تحور الصور التي يظهر جزء منها على شاشة والجزء الآخر على شاشة أخرى، خصوصا لدى تقريب الصور بشكل كبير (أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمصممي الرسومات والأطباء). الميزة الثانية المهمة هي القدرة على معالجة رسومات الواقع الافتراضي مرة واحدة، وعرضها على الشاشتين داخل الخوذة بعد تعديل المنظور قليلا لكل عين، على خلاف البطاقات السابقة التي كانت تعالج صورة كل شاشة بشكل منفصل. وهذه الميزة ترفع من مستويات الأداء لتقنيات الواقع الافتراضي بشكل كبير جدا.
أما إن كنت غير مهتم بتقنيات الواقع الافتراضي، فإن البطاقة تقدم مستويات أداء عالية جدا، إذ إنها تركز قدراتها الرسومية أكثر على المنطقة الوسطى في الشاشة، ذلك أن المستخدمين ينظرون إليها بشكل أكثر من المناطق الأخرى، خصوصا في الألعاب الإلكترونية، وتخفض الدقة في المناطق الجانبية، الأمر الذي يرفع الأداء بشكل كبير من دون ملاحظة ذلك الأثر (اسم هذه التقنية Multi - Res Shading).
والتقنية الأخرى الجديدة اسمها «آنسيل» Ansel، وهي تقنية خاصة بحفظ الصور داخل البرامج والألعاب تسمح للمستخدم بإيقاف التطبيق أو اللعبة مؤقتا، وتحريك الكاميرا بحرية في البيئة، والتقاط الصورة من الزاوية والمنظور المناسب بدقة عالية جدا تصل إلى 4.5 غيغابيكسل (4500 ميغابيكسل، وبحجم ملف يصل إلى 1.5 غيغابايت للصورة الواحدة)، مع إزالة الفلاتر (المرشحات) المستخدمة داخل البيئة، والسماح للمستخدم بإضافة الفلاتر التي تناسبه، وحفظ الصور بامتدادي RAW وEXR للحصول على أفضل دقة ممكنة من دون خسارة أي تفاصيل جرّاء ضغط الصورة لدى تسجيلها على جهاز المستخدم. وتسمح هذه التقنية بالتقاط الصور وتسجيلها محيطيا (360 درجة)، وتغيير زاوية التصوير في أثناء معاودة المشاهدة (خصوصا عبر نظارات الواقع الافتراضي).
تجدر الإشارة إلى أن البطاقة تدعم هذه التقنية، ولكن تفعيلها هو خيار متاح للشركة المبرمجة. وتدعم الألعاب التالية هذه التقنية إلى الآن: The Division وThe Witness وLaw Breakers وThe Witcher Wild Hunt وParagon وNo Man’s Sky وUnreal Tournament.
وعلى الرغم من أن البطاقة متخصصة بالرسومات، فإنها تقدم تقنيات متقدمة جدا في مجال الصوتيات، إذ إنها تستطيع حساب آلية ارتداد الصوتيات من على المباني والبيئة من حول المستخدم، مثل الخشب والمياه والمعادن والحجارة والأسطح الخشنة والملساء والصدى وأصوات البيئة مثل الطيور والمياه والهواء، وتعديل الصوتيات لتتفاعل مع بعضها بعضا، الأمر الذي يزيد من مستوى الواقعية بشكل كبير. وقد أطلقت الشركة على هذه التقنية اسم VRWorks Audio، مع إطلاق تقنية أخرى اسمها VRWorks Touch من شأنها تسهيل عملية حساب تأثر البيئة بالأدوات الافتراضية التي يحملها اللاعب داخل عالم الواقع الافتراضي، مثل تحريك يديه في الهواء بشكل دائري لصنع تيار هواء، وأثر ذلك على الأوراق والمياه والغبار وغيرها.
ولدى تجربة البطاقة على كثير من الألعاب الإلكترونية، تم اختيار أعلى مستويات رسومات ممكنة لكل لعبة، لتعمل بشكل سريع وسلس بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية، في الألعاب التي تدعم هذه السرعات.
والألعاب التي تم تجربتها هي Star Wars: Battlefront وCrysis 3، وتعذر تجربة الرسومات بالدقة الفائقة 4K لعدم دعم الشاشة لهذه الدقة، ولكن كثيرا من اللاعبين أكدوا وصول السرعة إلى 71 صورة في الثانية بدقة 4K بأعلى مستويات للرسومات في لعبة Star Wars: Battlefront.

مواصفات تقنية

وتعمل البطاقة بـ8 غيغابايت من الذاكرة بتقنية GDDR5X الجديدة التي تقدم سرعة تعامل ونقل للبيانات تصل إلى نحو 10 غيغابت في الثانية الواحدة، والتي يمكن استخدامها إلى جانب تقنيات الضغط في الرسومات للحصول على أداء أسرع بنحو 1.7 مرة، مقارنة بالجيل السابق (GTX 980)، مع استخدام 2560 نواة للمعالجة المتوازية في آن واحد و20 معالجا متعدد الأغراض، و160 وحدة متخصصة بأغطية المجسمات الهندسية الظاهرة Texture (مثل الأقمشة والجلد والمعدن). وتدعم هذه البطاقة تقنية الرسومات DirectX 12 التي ترفع من مستويات الرسومات بشكل كبير مع خفض زمن المعالجة في الوقت نفسه.
وبالنسبة لإصدار البطاقة، فيقدم «إصدار المؤسسين» مواد تصنيعية عالية الجودة (مثل قطعة ألمنيوم واحدة، والتبريد باستخدام التبخير السريع، ومروحة عالية الأداء) من شأنها تبديد الحرارة المنبعثة من المعالج بشكل سريع جدا، ولكن الشركة تسمح لكثير من الشركات الأخرى باستخدام التقنيات الأساسية للبطاقة، وإضافة المزيد إليها (مثل المراوح والذاكرة والمنافذ) وإطلاقها في الأسواق بأسماء أخرى.
وتقدم البطاقة منفذ HDMI 2.0 لعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، بتردد 60 هرتز، و3 منافذ DisplayPort 1.3 لعرض الصور فائقة الدقة 4K بتردد 120 هرتز، أو بالدقة الأعلى 8K بتردد 60 هرتز، مع تقديم منفذ Dual Link DVI. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البطاقة تدعم الترابط مع بطاقة أخرى واحدة من الجيل نفسه لتوزيع العمل بينهما آليا، مع القدرة على ربط بطاقة ثالثة من جيل آخر في حال الاحتياج لذلك، الأمر بالغ الأهمية لمحترفي التصاميم الهندسية وللاعبين الذين يبحثون عن دقة فائقة عبر شاشات متعددة، وهي تقنية اسمها Scalable Link Interface SLI. وأكدت الشركة قدرة البطاقة على رفع سرعة معالجة الرسومات Overclocking بشكل كبير، ولكن يجب تبريدها بطرق أكثر تقدما، مثل التبريد باستخدام أنابيب السوائل الخاصة. وتستخدم البطاقة طاقة أقل مقارنة بالأجيال السابقة بسبب استخدام تقنية 16 نانومتر التصنيعية التي تخفض من احتياجات الطاقة والحرارة المنبعثة في أثناء العمل (نحو 82 درجة مئوية في أثناء تشغيل الألعاب بالدقة الفائقة 4K)، إذ إنها تحتاج إلى 252 واط للعمل.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية تثبيت برمجيات تعريف البطاقة Drivers على نظام التشغيل «ويندوز 10» لم تكن سلسة على الإطلاق، حيث تم تحميل برمجيات التعريف الحديثة من موقع الشركة لتطابق نظام التشغيل المستخدم («ويندوز 10» بتقنية 64 - بت)، ولكن برنامج التعريف كان يفشل دوما ويعرض رسالة تقول إن التعاريف غير مطابقة لنظام التشغيل. وبعد البحث والعناء ليومين، تبين أن التعاريف تحتاج لتحديث «ويندوز 10» إلى الإصدار 1511 (تحديث نوفمبر 2015) لتستطيع العمل بشكل صحيح. وتم تثبيت التعاريف بنجاح بعد تحديث «ويندوز 10» إلى الإصدار المذكور، ولكن كان بإمكان توضيح هذا الأمر في رسالة تعذر التثبيت عوضا عن إضاعة الوقت في البحث عن السبب في الإنترنت.
ويبلغ سعر «إصدار المؤسسين» 699 دولارا أميركيا، بينما يبلغ سعر الإصدار الرئيسي 599 دولارا، وهي متوافرة في الأسواق العربية حاليا. وتجدر الإشارة إلى أن شركة AMD المنافسة ستطلق بطاقات رسومات بتقنية جديدة خاصة بها، اسمها Polaris، يتوقع أن تضاهي مستويات هذه البطاقة، ولكنها غير متوافرة في الأسواق إلى الآن.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذه البطاقة مخصصة للكومبيوترات المكتبية، ولكن الشركة ستطلق إصدارا مدمجا داخل الكومبيوترات المحمولة قريبا. وإن كنت تستخدم كومبيوترا محمولا وترغب باستخدام هذه البطاقة من دون شراء كومبيوتر محمول جديد، فإن هذا الأمر ممكن تقنيا، ولكنه يتطلب تركيب البطاقة على لوحة معالجة خارجية وربطها بمصدر طاقة خاص بها ووصلها بالكومبيوتر المحمول عبر سلك Intel Thunderbolt عالي السرعة (من خلال بطاقة ExpressCard) لمعالجة الصورة، وربط بطاقة الرسومات بشاشة خارجية لعرض الصورة عليها عوضا عن شاشة الكومبيوتر المحمول. ويطلق على هذه النظام الخارجي اسم external Graphics Processing Unit eGPU.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».