السعودية تحتفي بالذكرى 52 للمراقبين الجويين بسجل خال من كوارث الطيران

الجابري لـ «الشرق الأوسط»: فقدان الاتصال بقائد الطائرة أبرز المخاطر الجوية

TT

السعودية تحتفي بالذكرى 52 للمراقبين الجويين بسجل خال من كوارث الطيران

بسجل خال من كوارث حوادث الطائرات، احتفلت هيئة الطيران السعودية أمس بالذكرى الـ 52 لذكرى تأسيس الاتحاد الدولي لرابطة مراقبي الحركة الجوية الذي يضم 134 جمعية.
وأكد مراقبون جويون في لقاء صحافي حضرته «الشرق الأوسط» في جدة أمس، أن مهمتهم الأساسية تتمثل في تزويد قائد كل طائرة ـ في الصعود والهبوط بأدق تفاصيل الحالة الجوية، على أن يكون القرار النهائي في الإقلاع والهبوط لقائد الطائرة نفسه.
والمعروف أنه إلى وقت قريب كان مجال المراقبة الجوية خافيا على الغالبية من جمهور المسافرين بسبب عدم التعامل المباشر بين المراقب الجوي والمسافر، فمنذ حضور المسافر إلى المطار لإنهاء إجراءات سفره حتى خروجه من محطة الوصول يرى الكثير من الموظفين الذين يقدمون له خدمات السفر بمختلف أشكالها، لكنه لا يتعامل مع من هم خلف الشاشات يقومون بدور هام وعمل فائق الحساسية ويساهمون في الحفاظ على سلامة الرحلات.
وأوضح لـ»الشرق الاوسط» أحمد التونسي رئيس المركز السعودي للبحث والانقاذ أن الإحصاءات الدولية سجلت في العشر أشهر الأخيرة تم انقاذ ما يعادل ثلاث ألاف و400 نفس بشرية ما بين البحر والجو والبر على مستوى العالم، من خلال الاتصالات الداخلية والإقليمية والدولية.
وبين لـ «الشرق الأوسط» ابراهيم الجابري مدير عام الحركة الجوية في هيئة الطيران المدني السعودية أن أبرز ثلاثة أخطار يمكن أن تسجلها المراقبة الجوية تتمثل في فقدان الاتصال بقائد الطائرة وهو خطأ فني، إضافة إلى الاخطاء البشرية والاخطاء البيئية.
وشرح المهمة الأساسية للمراقب الجوي بأنها تركز أولا على منع اصطدام الطائرات ببعضها في الأجواء أو على الأرض ومنع اصطدامها بأي حواجز أو عوائق اخرى، وتسهيل تدفق الحركة الجوية مع المحافظة على معايير السلامة بدقة.
وأكد وجود مهام اخرى كالتعامل مع حالات الطوارئ وسوء الأحوال الجوية والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ وغيرها وفقا للإجراءات الدولية.
وبحسب الجابري يؤدي المراقب الجوي عمله من خلال الاتصال المباشر بقائد الطائرة، وإعطاء التعليمات المتتالية للتحكم في الحركة الجوية بتغيير ارتفاع أو اتجاه أو سرعة الطائرة، على أن يتبع قائد الطائرة التعليمات وتنفيذها لأنها وضعت من أجل تأمين سلامة الحركة الجوية.
وبين أن المراقبة الجوية تعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، هي: الإجراءات، الأنظمة التقنية، والكوادر البشرية، مفيدا بأن الإجراءات عبارة عن المعايير والقواعد الرئيسية للطيران التي يتبعها المراقب الجوي في أداء عملة، بالإضافة إلى المعايير والقواعد الرئيسية التي يتبعها الطيارون في الجو، وهي معايير وإجراءات دولية تصدر عن منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).
وأوضح أن العنصر الثاني، يتمثل في الجانب التقني من منظومة عمل المراقبة الجوية المتوفر في مراكز وأبراج المراقبة الجوية ليستعملها المراقب الجوي في أداء عمله، ومنها ما يكون موزع في انحاء المنطقة الجغرافية التي تقع تحت مسئولية المراقبة الجوية من أجهزة اتصالات وأجهزة استطلاع (الرادار) تتصل وتغذي الانظمة الموفرة بالمركز لتمكين المراقب الجوي من اداء عملة.
وأفاد بأن هذا العنصر يضاف إليه أيضا أنظمة الملاحة والتي بتكاملها مع الأجهزة المحمولة على الطائرة تمكن قائد الطائرة من إتباع المسارات المحددة له من قبل المراقب الجوي كما تمكن الطيارين و المراقبين في تحديد موقع الطائرة بالنسبة للأرض أو بالنسبة لطائرة أخرى.
وركز على أهمية العنصر الثالث، وهو العنصر البشري الذي يتمثل في المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبين الجويين) والتي يكمن دورهم الحيوي في استخدام عنصر الإجراءات والعنصر التقني للمحافظة على سلامة وانسيابية الحركة الجوية.
ويبلغ عدد المراقبين الجويين في المملكة ما يقارب 515 مراقبا جويا بنسبة سعودة بلغت 100 في المائة حيث نجحت الهيئة العامة للطيران المدني في استقطاب الشباب الطموح وتدريبهم وتأهيلهم وتعيينهم في مراكز وأبراج المراقبة الجوية بالمطارات الدولية والداخلية ومتابعة تطويرهم وظيفيا من خلال الدورات المتقدمة داخل وخارج المملكة ويدير هؤلاء المراقبين حركة جوية تتجاوز المليون في العام حسب آخر الاحصائيات، ويعمل المراقبين الجويين على مدار الساعة بالتناوب.
وأبان محمد السالمي نائب الرئيس لخدمات الملاحة الجوية في الطيران المدني أن تخصصات المراقبة الجوية تنقسم إلى ثلاثة تخصصات، هي، تبدأ من التخصص في برج المراقبة الجوية الذي يتحكم بحركة إقلاع الطائرات وهبوطها، ومتابعة الحركة الأرضية على المطار من خلال الرؤية المباشرة.
وأضاف أن التخصص الثاني، يتمثل في الاقتراب الآلي الذي يتحكم المراقب من خلاله بالحركة الجوية في منطقة محددة (دائرة نصف قطرها 60 ميل) وتضم مطار أو أكثر وتتميز بتقاطعات كثيرة بين رحلات مغادرة ترغب الصعود لارتفاعات مناسبة وأخرى قادمة ترغب النزول لارتفاعات منخفضة والاتجاه لامتداد بداية المدرج استعدادا للهبوط بالمطار من خلال شاشة الرادار.
وزاد بأن التخصص الثالث يتمثل في مراقبة المنطقة، وهو تخصص يتحكم المراقب من خلاله بحركة الطائرات في الارتفاعات العليا ضمن مساحات شاسعة ذات شبكة طرق جوية كثيرة ومتقاطعة وتتم متابعتها من خلال شاشة الرادار.
وفي هذا اليوم العالمي للمراقبة الجوية، يستحق المراقب الجوي السعودي الثناء التقدير على ما يقدمه من مساهمة فاعلة في الحفاظ على سلامة وانسيابية الحركة الجوية بأجواء ومطارات السعودية.



«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025، مدعوماً بحصصه في شركات منافسة استحوذ عليها ضمن استراتيجية التوسع التي يقودها الرئيس التنفيذي آندريا أورسيل.

وكان البنك قد توقع سابقاً صافي ربح قدره 10 مليارات يورو لعام 2027، وأعلن يوم الاثنين استهدافه الوصول إلى 13 مليار يورو في عام 2028 مع معدل نمو سنوي متوسط «استثنائي» يبلغ 7 في المائة خلال الفترة من 2026 إلى 2028، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنك ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة مع بداية التداولات، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أواخر 2009، حيث أشار محللو «جي بي مورغان» إلى التوقعات الإيجابية للأرباح.

واستثمر «يونيكريديت» مليارات اليوروات من احتياطاته النقدية الفائضة ليصبح المساهم الرئيسي في «كومرتس بنك» الألماني و«ألفا بنك» اليوناني، دون الوصول إلى حد الاستحواذ الكامل.

وتحت قيادة أورسيل، الخبير المخضرم في إبرام الصفقات، استثمر «يونيكريديت» أيضاً، أحياناً بشكل مؤقت، في مؤسسات مالية أخرى، فيما وصف محللو «ميدوبانكا» للأوراق المالية ذلك بـ«لعبة الحصص». وفي حديثه لشبكة «سي إن بي سي»، قال أورسيل إن حصة «يونيكريديت» البالغة 29.8 في المائة في «ألفا» أسفرت عن «شراكة قوية» ستبقى على هذا النحو في الوقت الراهن.

ورغم ترحيب اليونان بالاستثمار، فإن ألمانيا عارضت طموحات البنك في الاستحواذ على «كومرتس بنك»، وطالبت ببيع حصتها البالغة 26 في المائة في ثاني أكبر بنك ألماني. وأوضح أورسيل: «إذا توفرت الظروف المناسبة، فستتم الصفقة بالطريقة الصحيحة، وإلا؛ فلدينا خيارات أخرى كثيرة».

خفض التكاليف

أعلن «يونيكريديت» أن عائدات حصصه ستضيف مليار يورو إلى صافي الإيرادات في 2028 مقارنة بعام 2025، رغم انخفاض صافي الإيرادات العام الماضي نتيجة تقلص هامش الإقراض وتكاليف التحوط على الاستثمارات.

وأفاد محللو «سيتي» و«جي بي مورغان» بأن أرباح التشغيل في الربع الرابع كانت أقل من التوقعات بسبب بنود غير متكررة، فيما خصص البنك مليار يورو لتمويل عمليات التسريح الطوعي للموظفين؛ مما سيسهم في خفض التكاليف إلى ثلث الإيرادات في 2028 مقارنة بنسبة 36 في المائة هذا العام.

ومنذ استحواذ أورسيل على البنك في 2021، شهدت أسهمه ارتفاعاً بـ9 أضعاف، مستفيداً من أرباح قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة، ومكافأة للمساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، مع خطة لتوزيع 30 مليار يورو على المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحقق البنك، الذي يمتلك عمليات واسعة في ألمانيا والنمسا وشرق أوروبا، صافي ربح بلغ 2.17 مليار يورو في الربع الرابع، مستفيداً من إعفاءات ضريبية بقيمة 336 مليون يورو من خسائر سابقة.


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية، وذلك بسبب المخاوف من مخاطر التركيز وتقلبات السوق.

وحث المسؤولون البنوك على تقييد مشترياتها من السندات الحكومية الأميركية، وأصدروا تعليمات للبنوك ذات الانكشاف العالي على هذه السندات بتقليص مراكزها، مع العلم أن هذه التوصية لا تنطبق على حيازات الولايات، وفقاً لـ«بلومبرغ».

وفي الأسواق، تراجعت أسعار سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين بعد التقرير. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.2359 في المائة. وأفادت «بلومبرغ» بأن التوجيه جاء في إطار جهود تنويع مخاطر السوق، وليس رد فعل على مناورات جيوسياسية أو فقدان الثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة. وذكرت «بلومبرغ» أن هذا التوجيه صدر قبل مكالمة هاتفية أجراها الرئيس شي جينبينغ، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي.

وقد دفع نهج ترمب غير المتوقع في التجارة والدبلوماسية، وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والزيادات الهائلة في الإنفاق العام، المشاركين في السوق إلى التشكيك في مدى أمان الدين الأميركي بوصفه ملاذاً آمناً. وفي سياق منفصل، أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، إجراءات لدعم الشركات المدرجة عالية الجودة في عمليات إعادة التمويل، حسبما أفادت به وكالة أنباء شينخوا الرسمية.

وتعهدت البورصات بتبسيط إجراءات مراجعة إعادة التمويل؛ لتحسين كفاءة الشركات التي تتمتع بحوكمة مؤسسية قوية، وممارسات إفصاح فعّالة، وسمعة سوقية مرموقة، وفقاً لـ«شينخوا».

ويجوز للشركات المدرجة في بورصات شنغهاي وشنتشن وبكين، والتي يتم تداول أسهمها بأقل من سعر إصدارها، جمع الأموال عبر وسائل تشمل الاكتتابات الخاصة وإصدار السندات القابلة للتحويل، شريطة أن تُستخدم الأموال المُجمّعة في عملياتها التجارية الأساسية.