هجوم دكا يهز «واحة» الأجانب الهادئة في بنغلاديش

الشيخة حسينة رئيسة الوزراء تتعهد بمحاربة «خطر الإرهاب»

جنديان شاركا في عملية تحرير الرهائن خلال العملية الإرهابية التي خلفت 20 قتيلا (أ.ف.ب)
جنديان شاركا في عملية تحرير الرهائن خلال العملية الإرهابية التي خلفت 20 قتيلا (أ.ف.ب)
TT

هجوم دكا يهز «واحة» الأجانب الهادئة في بنغلاديش

جنديان شاركا في عملية تحرير الرهائن خلال العملية الإرهابية التي خلفت 20 قتيلا (أ.ف.ب)
جنديان شاركا في عملية تحرير الرهائن خلال العملية الإرهابية التي خلفت 20 قتيلا (أ.ف.ب)

على حديقة غناء.. يطل مبنى فخم يضم مخبز «هولي أرتيزان» في الطابق السفلي ومطعم «أوكيتشن» في طابقه العلوي، فيبدو كما لو كان واحة في مدينة تتزايد فيها المخاطر. لكن هذه الصورة تبددت نحو الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي أول من أمس بعد أن اقتحم مسلحون بوابة المبنى الذي يبيع المعجنات والبيتزا للصفوة في دكا. قالت أجنيس بارولو زوجة مستشار الشؤون الدولية لرئيسة وزراء بنغلاديش: «إنه مكان فخم.. ملتقى الدبلوماسيين ورجال الأعمال الناجحين والسياسيين.. الصفقات تبرم هناك كما تجري المناقشات السياسية. وتابعت أنه في بنغلاديش، حيث تواترت الأنباء في الآونة الأخيرة بإقدام جماعات متطرفة على قتل ليبراليين ومنتمين لأقليات دينية وآخرين، كان هذا المكان بقعة خاصة». ولم يتضح على الفور الأثر الأوسع للهجوم، الذي خلف 20 قتيلا مدنيا واثنين من رجال الشرطة وستة مسلحين، على مناحي الحياة والعمل في هذه الدولة الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على الأجانب وعلى قطاع تصدير الملابس البالغ حجمه 26 مليار دولار. وكان البنك الدولي حذر من قبل من أن التشدد قد يعطل مسيرة بنغلاديش لكي تصبح دولة متوسطة الدخل. وقال متحدث باسم الجيش في بنغلاديش إن معظم القتلى العشرين أجانب ونقل مسؤول من وزارة الداخلية في بنغلاديش عن ناجين من الهجوم قولهم إن المسلحين طالبوا أبناء البلد بالابتعاد عن الطريق وقال مسؤول آخر من بنغلاديش لشرطة التحقيقات إن أحد المهاجمين لعن أحد رواد المطعم لأنه كن يتناول الطعام مع غير مسلمين خلال شهر رمضان وأعلن أن الدولة ستصبح الآن دولة إسلامية. من جهته، قال مدير شركة مقرها فرنسا لشراء الملابس في دكا إن عمله قد يعاني الآن ركودا كبيرا. وأضاف طالبا عدم نشر اسمه: «أخشى أن تتخذ الشركة قرارا بتقليص حجم العمل أو تصفيته تماما». وكان كثيرون يرون في المطعم والمخبز رمزا لمستقبل ربما كان أكثر انفتاحا على مختلف الثقافات والجنسيات. وقال أسماء الحسني الصحافي بجريدة «ذا ديلي ستار» الذي كان كثيرا ما يتردد على المبنى: «كانت له نكهة أجنبية خالصة.. لا توجد في دكا الكثير من مثل هذه المقاهي». وقال علي أرسلان أحد مالكي مطعم «أوكيتشن» إنه غادر نحو الساعة الثامنة وعشر دقائق مساء قبل اقتحام مجموعة من المسلمين المبنى ذا الواجهة الحجرية والخشبية وهم يكبرون. وأرسل أحد الطهاة رسالة على صفحة المطعم على تطبيق «واتساب» كتب فيها أن هناك أعيرة نارية. ونقل أرسلان عن روايات تلقاها من مكالمات هاتفية ورسائل نصية لشهود عيان أن المسلحين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي والزبائن كانوا يفرون خوفا، كما تجمعت مجموعة من الناس على السطح. وقال البريجادير جنرال بالجيش نعيم أشفق تشودري للصحافيين في دكا معظمهم قتل دون رحمة بآلات حادة الليلة الماضية. ونشر جناح تنظيم داعش الإعلامي صورة قال إنها من مكان الحدث وتظهر فيها برك كبيرة من الدماء على الأرض وجثث بجوار مقاعد مقلوبة. إلى ذلك، قالت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة أمس (السبت) إن بنغلاديش ستنهض وتكافح خطر الإرهاب الذي انتشر في البلاد. وأضافت في كلمة تلفزيونية أن بنغلاديش تظل ملتزمة وعازمة على توطيد حريتها. وأعلنت الحداد العام لمدة يومين في أعقاب الهجوم الدموي الذي نفذه متشددون على مطعم في العاصمة دكا.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.