سلوفاكيا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية في أصعب أوقاته

من أكثر الدول الأعضاء حماسًا له.. لكنها معادية للهجرة

سلوفاكيا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية في أصعب أوقاته
TT

سلوفاكيا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية في أصعب أوقاته

سلوفاكيا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية في أصعب أوقاته

قال دونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي إن سلوفاكيا التي بدأت رسميا الجمعة فترة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ستتولى مسؤولية كبيرة في هذا التوقيت الصعب وسيقع على عاتقها مهمة الإدارة اليومية لأوروبا على مدى الأشهر الستة القادمة. وفي كلمته بمناسبة بداية الرئاسة الجديد قال: «في الأوقات الصعبة التي تمر بها أوروبا يجب أن تظهر المسؤولية والفهم الجيد حتى نكون مثالا يحتذي به الآخرون».
براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا سوف تستضيف في سبتمبر (أيلول) القادم قمة بحضور قادة 27 دولة لمناقشة مستقبل أوروبا بعد خروج بريطانيا. وأضاف تاسك «ننتظر من سلوفاكيا إظهار مدى قدرتها على التعامل مع هذه اللحظة الحرجة لأوروبا». وأعرب عن ثقة الأوروبيين في هذا الأمر، منوها إلى أن عظمة أي بلد لا تقاس بعدد سكانها أو مساحتها وإنما بقدر ما تحققه. وقال أيضا إن سلوفاكيا ورغم الظروف التاريخية والسياسية الصعبة التي مرت بها كانت قادرة على بناء علاقات جيدة مع جيرانها.
لكن من المفارقات أن تتولى سلوفاكيا الدولة الوليدة في الاتحاد الأوروبي، الرئاسة الدورية للتكتل، في نفس توقيت تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم منه، ورغم حداثة عهدها بالاتحاد الأوروبي، إلا أن سلوفاكيا اتخذت موقفا معارضا للمشاركة في جهوده لإعادة توزيع اللاجئين عبر أعضائه.
ووعد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو بأن تكون بلاده «وسيطا نزيها» وجيدا بعد توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وتستلزم رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي أن يتولى القائم بها رئاسة الاجتماعات، ووضع جداول الأعمال وتسهيل إجراء الحوار. وتولى وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لاجاك مهام هذا الدور على عاتقه حتى قبل تسلمه الرئاسة، بالسفر إلى لندن يوم الثلاثاء الماضي من أجل إجراء مباحثات ودية. وجاء على موقع وزارة الخارجية السلوفاكية الإلكتروني: «يجب أن يكون من الأولويات الرئيسية هو الحفاظ على أفضل نوعية جيدة ممكنة من العلاقات. ومن هذا المنطلق، بوصفنا القائمين على رئاسة الاتحاد الأوروبي، فإننا نريد أن يكون هذا هو مدخلنا لهذه العملية الصعبة».
يلقي موقف سلوفاكيا حتى الآن حيال سياسة الهجرة بظلال من الشك على وفاء فيكو بوعوده الخاصة بالعمل كوسيط نزيه في واقع الأمر، كما قالت الوكالة الألمانية في تقريرها أمس. وفي ديسمبر (كانون الأول) ذهب فيكو إلى أبعد حد بإقامته دعوى ضد الاتحاد الأوروبي أمام محكمة العدل الأوروبية حيال آلية إعادة توزيع اللاجئين التي انتهجها التكتل، واصفا نظام الحصص الإلزامية بأنه «لا معنى له ومستحيل من الناحية الفنية».
وبعيدا عن قضية الهجرة، يعد فيكو من أشد المؤيدين المتحمسين للاتحاد الأوروبي، وهو موقف أدى إلى فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامته في برلمان 2012 بـ83 مقعدا من إجمالي المقاعد وعددها 150 مقعدا. وتم التعجيل بإجراء الانتخابات المبكرة، عندما ربطت رئيسة الوزراء السابقة إيفيتا راديكوفا الموافقة على تمويل حزمة الإنقاذ في منطقة اليورو بتصويت بطرح الثقة في حكومتها والذي خسرته فيما بعد.
وأيد فيكو تلك الآلية وتعهد بأن تنفذ حكومته نظاما صارما فيما يتعلق بالميزانية. وجعلته هذه الخطوة يتفوق على منافسيه الذين دفعوا بأنه لا شأن لسلوفاكيا بالمشاركة في عمليات حزم الإنقاذ المشتركة، خاصة أنها كانت فيما مضى شحيحة للغاية فيما يتعلق بالمدفوعات. وكان هذا هو أكبر انتصار له، وهي الخدعة التي لم يتمكن من تكرارها في مطلع العام الحالي، عندما أعرضت أحزاب اليمين المتشدد عن تأييده.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.